المبحث الثالث: رسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم

٤٦ فقرة، ج ١ ص ١١٩

الصفحة ١ من ٢

  1. ...

    ج ١ ص ١١٩
  2. المبحث الثالث: رسل قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم:

    كان الحامل لأولئك الذين وقفوا إلى جانب قريش هو إشاعة قريش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه إنما جاءوا للاعتداء عليها في عقر دارها، وبالتالي الاعتداء على البيت الحرام، ولما بعث النبي صلى الله عليه وسلم رسله إليهم وأوضحوا لهم هدف المسلمين، وأنه لا يعدوا زيارة البيت ونحر الهدي.

  3. عند ذلك تغير موقف حلفاء قريش منها، ورأوا أنه لا ينبغي صد الهدي عن محله ووجهوا اللوم إليها، فلما رأت قريش ذلك أحست أن الأمر لم يعد في صالحها، وأنه لا بد من عمل تستعيد به حماس حلفائها أو تسكتهم على الأقل فبدأت تبعث الرسل من قبلها إلى المسلمين لتظهر بمظهر الإنصاف، ولعلهم يرجعون إليها قولاً يقلب الموقف لصالحها

    ج ١ ص ١٢٠لكن الأمور كانت تجري على خلاف ما تتوقع قريش، فكلما بعثت رسولاً رجع يعظم شأن المسلمون ويؤكد الهدف الذي جاءوا من أجله الأمر الذي أثار حفيظتها حتى وقفت ذلك الموقف من بعض رسلها.

  4. ورسل قريش هم١:

    1. (١)اتبعت في ترتيبهم ما في حديث المسور ومروان من طريق معمر؛ لأنه أصح شيء في الموضوع، وفي رواية ابن إسحاق جعل مكرز بن حفص أول رسل قريش، لكن الظاهر أنه لم يرد الترتيب؛ لأنه قال في جواب النبي صلى الله عليه وسلم له: ((فقال له: مثل ما قال لأصحابه)) وهذا يفيد أن غيره قد سبقه. والله أعلم.
  5. عروة بن مسعود الثقفي:
  6. جاء خبر إرساله في حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم، ففيه من طريق معمر: بعد أن ذكر قصة بديل قال: "فقام عروة بن مسعود فقال: " أي قوم ألستم بالوالد٢؟ قالوا: بلى، قال: أولست بالولد؟ قالوا: بلى، قال: فهل تتهموني؟ قالوا: لا، قال ألستم تعلمون أني استنفرت٣ أهل عكاظ فلما بلحوا٤ علي جئتكم بأهلي وولدي ومن أطاعني قالوا: بلى؟ قال: فإن هذا قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها ودعوني آته، قالوا: ائته، فأتاه فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم نحواً من قوله لبديل٥، فقال عروة عند ذلك: أي محمد أرأيت إن استأصلت أمر قومك، هل سمعت بأحد من العرب اجتاح أهله قبلك؟ وإن تكن الأخرى فإني والله لا أرى وجوها وإني لأرى أشواباً٦ من الناس خليقاً أن يفروا ويدعوك، فقال له أبو بكر: امصص بظر٧ اللات أنحن نفر عنه وندعه؟ فقال: من ذا؟ قالوا: أبو بكر، قال: أما والذي نفسي بيده لولا يد٨ كانت لك عندي لم أجزك بها لأجبتك، قال: وجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم فكلما تكلم بكلمة أخذ بلحيته، والمغيرة بن شعبة قائم

    ج ١ ص ١٢١على رأس النبي صلى الله عليه وسلم ومعه السيف وعليه المغفر، فكلما أهوى عروة بيده إلى لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب يده بنعل١ السيف، وقال له: أخر يدك عن لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرفع عروة رأسه فقال: من هذا؟ قال المغيرة بن شعبة، فقال: أي غدر٢ ألست أسعى في غدرتك، وكان المغيرة صحب قوماً في الجاهلية فقتلهم وأخذ أموالهم، ثم جاء فأسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما الإسلام فأقبل، وأما المال فلست منه في شيء، ثم إن عروة جعل يرمق أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعينيه قال: فوالله ما تنخم رسول الله صلى الله عليه وسلم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلموا خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون إليه النظر تعظيماً له، فرجع عروة إلى أصحابه فقال: أي قوم، والله لقد وفدت على الملوك، ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي والله إن رأيت ملكاً قد يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم محمداً، والله إن يتنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه وإذا تكلموا خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون إليه النظر تعظيماً له، وإنه قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها "٣.

    1. (٣)الاستنفار: الاستنجاد والاستنصار. النهاية ٥/١٩٢.
    2. (٤)بلحوا: أي أبوا، يقال: بلح الرجل إذا انقطع من الأعياء فلم يقدر أن يتحرك، كأنهم قد أعيوا عن الخروج معه وإعانته. النهاية ١/١٥١.
    3. (٥)انظر قوله لبديل ص: ١١٦.
    4. (٧)البظر: - بفتح الباء -: الهنة التي تقطعها الخافظة من فرج المرأة عند الختان. النهاية ١/١٣٨.
    5. (٨)جاء في رواية عبد العزيز الأمامي عن الزهري في هذا الحديث أن اليد المذكورة: أن عروة كان تحمل بدية فأعانه أبو بكر فيها بعون حسن. فتح الباري ٥/٣٤٠.
    6. (٢)أي أنكم حي قد ولدوني بالجملة، لكون أمي منكم، فعند ابن إسحاق عن الزهري: أن أمه سبيعة بنت عبد شمس بن عبد مناف. فتح الباري ٥/٣٣٩.
    7. (٦)أشواباً: أخلاطاً لأن الشوب: الخلط. ترتيب القاموس ٢/٧٧٢.
    8. (١)نعل السيف: الحديدة التي تكون في أسفل القراب. النهاية ٥/٨٢.
    9. (٢)غدر: معدول عن غادر للمبالغة. النهاية ٣/٣٤٥.
  7. وفي حديثهما من طريق ابن إسحاق:

    "فبعثوا إليه عروة بن مسعود الثقفي فقال: يا معشر قريش إني قد رأيت ما يلقى منكم من تبعثون إلى محمد إذا جاءكم من التعنيف وسوء اللفظ، وقد عرفتم أنكم والد وأني ولد، وقد سمعت بالذي نابكم فجمعت من أطاعني من قومي ثم جئت حتى أسيتكم بنفسي، قالوا: صدقت ما أنت عندنا بمتهم، فخرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس بين يديه فقال: يا محمد جمعت أوباش٤ الناس ثم جئت بهم لبيضتك٥ لتفضها٦، إنها قريش قد خرجت معها العوذ المطافيل قد لبسوا جلود النمور يعاهدون الله أن لا تدخلها عليهم عنوة أبداً، وأيم الله لكأني بهؤلاء قد انكشفوا غداً. قال:

    ج ١ ص ١٢٢وأبو بكر رضي الله عنه خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد فقال: امصص بظر اللات أنحن ننكشف عنه؟ قال: من هذا يا محمد؟ قال: هذا ابن أبي قحافة، قال: أما والله لولا يد كانت لك عندي لكافأتك بها، ولكن هذه بها، ثم تناول لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم والمغيرة بن شعبة واقف على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديد قال يقرع يده، ثم قال: أمسك يدك عن لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل والله لا تصل إليك، قال: ويحك ما أفظك١ وأغلظك٢، قال فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من هذا يا محمد؟ قال: هذا ابن أخيك المغيرة بن شعبة، قال: أغدر هل غسلت سوأتك إلا بالأمس؟ قال: فكلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل ما كلم به أصحابه، فأخبره أنه لم يأت يريد حرباً، فقام من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد رأى ما يصنع به أصحابه لا يتوضأ وضوءاً إلا ابتدروه، ولا يبسُق بساقاً إلا ابتدروه، ولا يسقط من شعره شيء إلا أخذوه، فرجع إلى قريش فقال: يا معشر قريش إني جئت كسرى في مُلكه وجئت قيصر والنجاشي في ملكهما، والله ما رأيت ملكاً قط مثل محمد في أصحابه، ولقد رأيت قوماً لا يسلمونه لشيء فروا رأيكم "٣.

    1. (٤)أوباشً: جموعاً من قبائل شتى. النهاية ٥/١٤٦.
    2. (٥)لبيضتك: أي أهلك وعشيرتك. النهاية ١/١٧٢.
    3. (٦)لتفضها: لتكسرها، السابق ٣/٤٥٣.
    4. (٣)صحيح البخاري مع الفتح، كتاب الشروط: ٢٧٣١ - ٢٧٣٢، وتقدم طرف من أوله برقم (٣٥) وهناك تخريجه.
    5. (١)الفظ: الغليظ الجانب السيء الخلق القاسي الخشن الكلام. ترتيب القاموس ٣/٥٠٥.
    6. (٢)الغليظ: من الغلظة وهي ضد الرقة. السابق ٣/٤١٠.
  8. وجاء خبر إرساله أيضاً في مرسل عروة بن الزبير من طريق ابنه هشام:

    قال فيه: "ثم قالوا لعروة بن مسعود: انطلق إلى محمد صلى الله عليه وسلم ولا تونين٤ من ورائك، فخرج عروة حتى أتاه " فذكر قوله لرسول الله صلى الله عليه وسلم وجواب رسول الله صلى الله عليه وسلم له بنحو ما في حديث المسور ومروان، ثم قال: " فرجع عروة إلى قريش فقال: تعلمن والله ما على الأرض قوم أحب إلي منكم إنكم لإخواني وأحب الناس إلي، ولقد استنصرت لكم الناس في المجامع، فلما لم ينصروكم أتيتكم بأهلي حتى نزلت معكم إرادة أن أوسيكم والله ما أحب الحياة بعدكم تعلمن أن الرجل قد عرض نصفاً فاقبلوه، تعلمن إني قد قدمت على الملوك ورأيت العظماء فأقسم بالله أن رأيت ملكاً ولا عظيماً أعظم في أصحابه منه أن يتكلم رجل منهم حتى يستأذنه، فإن هو أذن له تكلم وإن لم

    ج ١ ص ١٢٣يأذن له سكت، ثم أنه ليتوضأ فيبتدرون يصبونه على رؤوسهم يتخذونه حناناً١ "٢.

    1. (٤)لا تونين: أي لا تقصرن، ومن ونى تونيه: إذا لم يجد في العمل. ترتيب القاموس ٤/٦٦١.
    2. (٣)مسند أحمد ٤/٣٢٤، وتقدم سنده مع طرف من أوله برقم (٣٦) وهناك تخريجه والكلام عليه.
  9. وأشار إلى قصة عروة بن مسعود حديث سلمة بن الأكوع عند ابن أبي شيبة:

    (٦٦) قال: حدثنا عبيد الله بن موسى عن موسى بن عبيدة قال: حدثني إياس بن سلمة عن أبيه قال: بعثت قريش خارجة ابن كوز ... " فذكر قصة، وقال: "ثم أرسلوا عروة بن مسعود فجاءه فقال: يا محمد ما هذا الحديث تدعوا إلى ذات الله ثم جئت قومك بأوباش الناس من تعرف ومن لا تعرف، لتقطع أرحامهم وتستحل حرمتهم ودماءهم وأموالهم، فقال: إني لم آت قومي إلا لأصل أرحامهم ليبدلهم الله بدين خير من دينهم ومعايش خير من معايشهم فرجع حامداً يحسن الثناء" ٣.

  10. سند هذا الحديث ضعيف، لضعف موسى بن عبيدة.

  11. ووردت قصته مع المغيرة بن شعبة في حديث المغيرة عند ابن أبي شيبة:

    (٦٧) قال: ثنا وكيع٤ عن إسماعيل٥ عن قيس٦ عن المغيرة٧ بن شعبة أنه كان قائماً على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف، وهو ملتثم، فجعل عروة - يعني ابن مسعود الثقفي - يتناول لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يكلمه فقال له المغيرة: لتكفن يدك أو لا ترجع إليك يدك، والمغيرة متقلداً سيفاً فقال عروة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: من هذا؟ قال: ابن أخيك المغيرة بن شعبة، قال: "أجل يا غدر ما غسلت رأسي من غدرتك" ٨.

    ج ١ ص ١٢٤وأخرجه ابن حبان١ من طريق وكيع به فذكره بمثله، إلا عنده "يتناول لحية النبي صلى الله عليه وسلم ويجذبه ... " .

    1. (٤)وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي، بضم الراء وهمزة ثم مهملة - أبو سفيان الكوفي، ثقة حافظ، عابد مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومائة، وله سبعون سنة: ع. تقريب: ٣٦٩.
    2. (٥)إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مولاهم البجلي، ثقة ثبت، مات سنة ست وأربعين ومائة: ع. تقريب: ٣٣.
    3. (٦)قيس بن أبي حازم البجلي أبو عبد الله الكوفي، ثقة مخضرم، ويقال له رواية وهو الذي يقال إنه اجتمع له أن يروى عن العشرة، مات بعد التسعين أو قبلها، وقد جاوز المائة وتغير: ع. تقريب: ٢٨٣.
    4. (٧)المغيرة بن شعبة بن مسعود بن معتب الثقفي، صحابي مشهور أسلم قبل الحديبية، وولى أمر البصرة ثم الكوفة، مات سنة خمسين على الصحيح: ع. تقريب: ٣٤٥.
    5. (١)حناناً: أي بركة، الحنان: الرزق والبركة. النهاية ١/٤٥٢.
    6. (٢)تاريخ ابن أبي شيبة، لوحة: ٥٦، وتقدم الكلام على سنده رقم (١١) .
    7. (٣)تاريخ ابن أبي شيبة، لوحة ٦٠.
    8. (٨)المطالب العالية، لوحة: ٣٠٤.
    9. (١)موارد الظمآن: ٤١١.
  12. وقد أورد ابن حجر هذا الحديث في المطالب العالية من طريق ابن أبي شيبة ثم قال: هذا الإسناد في غاية الصحة، وهو في صحيح البخاري من طريق الزهري عن عروة عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة في الحديث الطويل في قصة الحديبية، وفيه إرسال وهذا أحسن اتصالاً ولهذا استدركته٢.

    1. (٢)المطالب العالية ٤/٢٣٥.
  13. وقد أشار إلى قصة عروة أيضاً مرسل علي بن زيد بن جدعان عند أبي يعلى:

    (٦٨) قال: حدثنا حوثرة٣ بن أشرس ثنا حماد٤ بن سلمة عن علي٥ بن زيد بن جدعان: أن عروة بن مسعود الثقفي قال لقومه زمن الحديبية: أي قوم أني قد رأيت الملوك وكلمتهم، فابعثوني إلى محمد صلى الله عليه وسلم فأكلمه، فأتاه بالحديبية فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم ويتناول لحية النبي صلى الله عليه وسلم والمغيرة بن شعبة شاك٦ في السلاح على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له المغيرة: كف يدك من قبل ألا تصل إليك، فرفع عروة رأسه فقال: أأنت هو؟ والله إني لفي غدرتك ما خرجت منها بعد، فرجع عروة إلى قومه فقال: أي قوم إني قد رأيت الملوك وكلمتهم ما رأيت مثل محمد صلى الله عليه وسلم قط، ما هو بملك ولكن رأيت الهدى معكوفاً وما أراكم مصيبكم إلا قارعة٧، فانصرف ومن تبعه من قومه فصعد سور الطائف فشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فرماه رجل بسهم فقتله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "الحمد الله الذي جعل فينا مثل صاحب ياسين " ٨.

    1. (٣)حوثرة بن أشرس بن عون بن المجشر بن حريث بن الربيع العدوي، أبو عامر روى عن عقبة بن أبي الصهباء، وعامر بن يساف، وسويد بن أبي حاتم، وأبي الأشهب وأبي عوانة وحماد بن سلمة، والبراء بن يزيد الغنوي، روى عنه أبو حاتم وأبو زرعة. الجرح والتعديل ١/٢/٢٨٣.
    2. (٤)حماد بن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة ثقة عابد أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بآخره، مات سنة سبع وستين ومائة: خت، م، الأربعة. تقريب: ٨٢.
    3. (٥)علي بن زيد بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي البصري أصله حجازي، وهو المعروف بعلي بن زيد بن جدعان، ينسب أبوه إلى جده، ضعيف مات سنة إحدى وثلاثين ومائة، وقيل قبلها: بخ، م، الأربعة. تقريب: ٢٤٦.
    4. (٦)شاك السلاح: أي حديده. ترتيب القاموس ٢/٧٧٨.
    5. (٧)قارعة: داهية تفجعكم. ترتيب القاموس ٣/٥٩٨.
    6. (٨)إتحاف الخيرة المهرة، القسم الثالث، من الجزء الثالث، لوحة: ١٠٥.
  14. وأورد ابن حجر هذا الأثر في المطالب العالية وعزاه لأبي يعلى ثم قال: هذا مرسل أو معضل وأصله في البخاري أيضاً من حديث المسور ومروان دون ما في آخره والذي في آخر خطأ، فإن عروة إنما رمي بالسهم عقب غزوة الطائف بعد أن رحل النبي صلى الله عليه وسلم فجاء إليه عروة فأسلم، ورجع إليه فقتلوه ثم أسلموا بعد١ ا. هـ

    قلت: وفي سنده أيضاً علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف.

    1. (١)المطالب العالية ٤/٢٣٦.
    ج ١ ص ١٢٥
  15. ويؤيد كلام ابن حجر بأن إسلام عروة كان متأخراً عن الحديبية ما أخرجه الطبراني في مرسل عروة بن الزبير.

  16. (٦٩) قال حدثنا محمد٢ بن عمرو بن خالد الحراني ثنا أبي ثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة قال: لما أنشأ الناس الحج سنة تسع قدم عروة بن مسعود على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلماً فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرجع إلى قومه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني أخاف أن يقتلوك " فقال: لو وجدوني نائماً ما أيقظوني، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع إلى قومه عشاء فجاءته ثقيف يحيونه فدعاهم إلى الإسلام، فاتهمومه وأغضبوه وأسمعوه ما لم يكن يحتسب، ثم خرجوا من عنده حتى إذا أسحروا وطلع الفجر، قام على غرفة في داره فأذن بالصلاة وتشهد، فرماه رجل من ثقيف بسهم فقتله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مثل عروة مثل صاحب ياسين دعا قومه إلى الله فقتلوه" ٣.

    1. (٢)هو: أبو علاثة، وصرح الطبراني هنا بالسماع منه ورأيت بينهما في موضع آخر واسطتان فلا أدري لعله وقع سقط في السند. انظر الحديث (٥٥) .
  17. وأخرجه عمر بن شبة قال: حدثنا الحزامي٤ قال حدثنا ابن وهب٥ قال: أخربنا ابن لهيعة به فذكره مختصراً٦.

    1. (٤)هو: إبراهيم بن المنذر.
    2. (٥)هو: عبد الله بن وهب.
  18. وأخرجه ابن شبة عن الزهري مرسلاً.

  19. (٧٠) قال حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثني محمد٧ بن فليح عن

    ج ١ ص ١٢٦موسى١ بن عقبة عن ابن شهاب قال: لما صدر أبو بكر رضي الله عنه وقد أقام الناس حجهم، فقدم عروة بن مسعود على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم ثم استأذن رسول الله أن يرجع إلى قومه فقال: "إني أخاف أن يقتلوك" فقال: لو وجدوني نائماً ما أيقظوني، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرجع إلى الطائف فقدم عشاء فجاءته ثقيف فحيوه فدعاهم إلى الإسلام ونصح لهم فعصوه واتهموه وأسمعوه من الأذى ما لم يكن يخشاهم عليه، وخرجوا من عنده حتى إذا أسحر الفجر قام على غرفة له في داره فأذن بالصلاة وتشهد فرماه رجل من ثقيف بسهم فقتله، فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حين بلغه قتله: "مثل عروة مثل صاحب ياسين دعا قومه إلى الله فقتلوه" ٢.

    1. (٧)محمد بن فليح بن سليمان الأسلمي أو الخزاعي المدني، صدوق يهم، مات سنة سبع وتسعين ومائة: خ، س، ق. تقريب: ٣١٥، تهذيب التهذيب ٩/٤٠٦.
    2. (٣)المعجم الكبير ١١/١٤٧ - ١٤٨.
    3. (٦)تاريخ المدينة ٢/٤٧١.
    4. (١)موسى بن عقبة أبي عياش - بتحتانية ومعجمة - الأسدي مولى آل الزبير ثقة فقيه إمام في المغازي لم يصح أن ابن معين لينه، مات سنة إحدى وأربعين ومائة، وقيل بعد ذلك: ع. تقريب: ٣٥٢.
  20. وأخرجه أبو نعيم٣ من طريق إبراهيم بن المنذر به نحوه.

    1. (٣)معرفة الصحابة: ع، لوحة: ١٢٦.
  21. وأخرجه الطبراني: قال: حدثنا الحسن٤ بن هارون بن سليمان الأصبهاني ثنا محمد بن إسحاق المسيبي٥، ثنا محمد٦ بن فليح به فذكر نحوه٧.

    1. (٤)الحسن بن هارون بن سليمان بن داود بن بهرام السلمي الخزاز، توفي سنة اثنتين وتسعين ومائتين، وقد كف بصره يكنى أبا علي، حدث عن أبي بكر بن أبي شيبة وعثمان بن أبي شيبة والمسيبي وداود بن رشيد وعبيد الله ابن عمر القوارايري. ذكر أخبار أصبهان ١/٢٦٢.
    2. (٥)محمد بن إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن المسيبي، من ولد المسيب بن عابد المخزومي المدني، صدوق، مات سنة ست وثلاثين ومائتين: م، د. تقريب: ٢٨٩.
    3. (٦)محمد بن فليح بن سليمان الأسلمي أو الخزاعي المدني، صدوق يهم، مات سنة سبع وتسعين ومائة: خ، س، ق. تقريب: ٣١٥، تهذيب التهذيب ٩/٤٠٦.
    4. (٧)المعجم الكبير ١٧/١٤٨.
  22. وأخرجه عمر بن شبة عن الليث بن سعد مرسلاً:

    (٧١) قال: حدثنا الحزامي حدثنا ابن وهب قال: حدثني الليث بن سعد أن عروة بن مسعود استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتي قومه"٨ الحديث.

  23. ذكر الهيثمي حديث عروة ثم قال: وروى عن الزهري نحوه، وكلاهما مرسل، وإسنادهما حسن٩ ا. هـ

    ج ١ ص ١٢٧قلت: هذا الحديث وإن كان مرسلاً إلا أنه قد ارتفع إلى درجة الحسن لغيره لتعدد طرقه واختلاف مخرجه.

    1. (٩)مجمع الزوائد ٩/٣٨٦.
    2. (٢)التاريخ المدينة ٢/١٧٠.
    3. (٨)تاريخ المدينة ٢/١٧١.
  24. قال ابن الصلاح ثم إعلم أن حكم المرسل حكم الحديث الضعيف، إلا أن كان يصح مخرجه من وجه آخر١ ا. هـ

    وهذا الحديث قد صح مخرجه من غير وجه، سيما وأنه من مراسيل عروة بن الزبير وقد كان متحرياً في روايته فلا يحدث الناس إلا بما وثق من رواته كما صرح بذلك: قال ابن عدي: حدثنا عبد الملك٢ بن محمد سنة اثنتين وتسعين ومائتين نا الربيع٣ بن سليمان أنا الشافعي٤ أخبرني عمي محمد٥ بن علي عن هشام بن عروة عن أبيه قال: إني لأسمع الحديث فما يمنعني من ذكره إلا كراهية أن يسمع سامع فيقتدي به، أسمعه من الرجل لا أثق به قد حدثه عمن أثق به، وأسمعه من الرجل أثق به قد حدث عمن لا أثق به٦.

    1. (١)علوم الحديث لابن الصلاح: ٤٩.
    2. (٢)عبد الملك بن محمد بن عدي أبو نعيم الجرجاني، المعروف بالاسترباذي، كان مقدماً في الفقه والحديث، وكانت الرحلة إليه في أيامه، وكان أحد أئمة المسلمين من الحفاظ لشرائع الدين مع صدق وتورع وضبط وتيقظ، قال الحاكم: سمعت أبا علي الحافظ يقول: كان أبو نعيم أحد الأئمة وما رأيت بخراسان بعد ابن خزيمة مثله، كان يحفظ الموقوفات والمراسيل، كما نحفظ نحن المسانيد، مات سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. تاريخ جرجان: ٢٩٩، تاريخ بغداد ١٠/٤٢٨، تذكرة الحفاظ ٣/٨١٦.
    3. (٣)الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادي، أبو محمد المصري المؤذن صاحب الشافعي، ثقة، مات سنة سبعين ومائتين وله ست وتسعون سنة: الأربعة. تقريب ١٠١، تذكرة الحفاظ ٢/٥٨٦.
    4. (٤)محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن يزيد بن هاشم بن عبد المطلب المطلبي أبو عبد الله الشافعي، المكي نزيل مصر، مات سنة أربع ومائتين وله أربع وخمسون سنة: خت، الأربعة. تقريب: ٢٨٩.
    5. (٥)محمد بن علي بن شافع المطلبي المكي، وثقه الشافعي، من السابعة: د، س. تقريب: ٣١٢.
    6. (٦)مقدمة الكامل لابن عدي: ٩٢ - ٩٣.
  25. وأخرجه ابن عبد البر قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم٧ بن شاكر قال حدثنا

    ج ١ ص ١٢٨محمد١ بن يحيى بن عبد العزيز قال: حدثنا أسلم٢ بن عبد العزيز قال: حدثنا الربيع بن سليمان فذكره بمثله وزاد في آخره: "فلا أحدث به" ٣.

    1. (٧)إبراهيم بن شاكر بن الخطاب بن شاكر بن الخطاب اللحائي اللجام، من أهل قرطبة يكنى أبا إسحاق، كان رجلاً صالحاً ورعاً حافظاً للحديث، وأسماء الرجال عارفاً بهم، وقد روى عنه ابن عبد البر وأثنى عليه. الصلة لابن بشكوال ١/٨٩.
    2. (١)محمد بن يحيى بن عبد العزيز يعرف بابن الخراز روى عن أسلم بن عبد العزيز القاضي، وغيره، وروى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن شاكر، وأبو الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف الفرضي. جذوة المقتبس: ٩٩، بغية الملتمس: ١٤٥.
    3. (٢)أسلم بن عبد العزيز بن هاشم بن خالد بن عبد الله بن خالد بن حسن بن الجعد بن أسلم بن أبان بن عمرو مولى عثمان بن عفان، يكنى أبا الجعد، ولي قضاء الجماعة بالأندلس لعبد الرحمن الناصر، قال الحميدي: له رحلة وكان جليلاً من القضاة، ثقة من الرواة، مات سنة عشر وثلاثمائة. انظر قضاة قرطبة ص ١٠٦، وجذوة المقتبس: ١٧٢، وترتيب المدارك: ٥/١٩٤.
  26. وهذا القول صحيح الإسناد إلى عروة.

    وقال ابن عبد البر تعليقاً على هذا الخبر: هذا فعل أهل الورع والدين، كيف ترى في مرسل عروة بن الزبير وقد صح عنه ما ذكرنا؟ أليس قد كفاك المؤنة؟ ولو كان الناس على هذا المذهب كلهم لم يحتج إلى شيء مما نحن فيه٤.

    1. (٤)التمهيد ١/٣٩.
  27. الحليس بن علقمة الكناني:
  28. أشار إلى قصة إرسال قريش للحليس المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم من طريق معمر: فبعد أن ذكر قصة عروة بن مسعود قال: "فقال رجل من بني كنانة: دعوني آتيه، فقالوا: ائته، فلما أشرف على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هذا فلان وهو من قوم يعظمون البدن فابعثوها له "، واستقبله الناس يلبون، فلما رأى ذلك قال: سبحان الله، ما ينبغي لهؤلاء أن يصدوا عن البيت، فلما رجع إلى أصحابه قال: رأيت البدن قد قلدت وأشعرت فما أرى أن يصدوا عن البيت" ٥.

  29. وفي حديثهما من طريق ابن إسحاق أشار إلى القصة، وصرح باسمه قال: "فبعثوا الحليس بن علقمة الكناني وهو يومئذ سيد الأحابيش، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " هذا من قوم يتألهون، فابعثوا الهدي في وجهه، فبعثوا الهدي"، فلما رأى الهدي يسيل عليه من عرض الوادي في قلائده قد أكل أوتاره من طول الحبس عن محله، رجع ولم يصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم إعظاماً لما رأى فقال: يا معشر قريش قد رأيت مالا يحل صده،

    ج ١ ص ١٢٩الهدي في قلائده١ قد أكل أوتاره٢ من طول الحبس عن محله، فقالوا: اجلس إنما أنت أعرابي لا علم لك ... "٣.

    1. (٣)التمهيد ١/٣٨.
    2. (٥)صحيح البخاري مع الفتح، كتاب الشروط: ٢٧٣١ - ٢٧٣٢، وتقدم طرف من أوله مع تخريجه برقم (٣٥) .
    3. (١)القلائج: جمع قلادة، وهي ما وضع في العنق، ترتيب القاموس ٣/٦٧٤.
    4. (٢)أوتاره: جمع وتر - محركة - وهو: شرعة القوس ومعلقها. ترتيب القاموس ٤/٥٧٠.
  30. ووردت قصته أيضاً في مرسل عروة بن الزبير من طريق الزهري: فبعد أن ذكر قصة عروة بن مسعود قال: "ودعوا رجلاً من بني الحارث بن عبد مناة٤ يقال له: الحليس فقالوا: انطلق فانظر ما قبل هذا الرجل وما يلقاك به؟ فخرج الحليس وهو من قوم يعظمون الهدي، فبعثوا الهدي في وجهه.

    قال ابن شهاب: "فاختلف الحديث في الحليس: فمنهم من يقول: جاء فقال له مثل ما قال لبديل وعروة ومنهم من قال: لما رأى الهدي رجع إلى قريش فقال: لقد رأيت أمر لئن صددتموه إني لخائف عليكم أن يصيبكم عنت٥ فابصروا بصركم، فقالوا: اجلس" ٦.

    1. (٤)الحارث بن عبد مناة هو: ابن كنانة، انظر جمهرة أنساب العرب: ١٨٨، وإذن فلا تنافي بين هذه الرواية والتي قبلها.
    2. (٥)عنت: أي مشقة وهلاك. النهاية ٣/٣٠٦.
  31. وجاء في حديث عروة أيضاَ من طريق ابن هشام ما نصه: بعد أن ذكر نزول الرسول صلى الله عليه وسلم الحديبية قال: "فلما سمعت به قريش أرسلوا إليه أخا بني حليس وهو من قوم يعظمون الهدي فقال: ابعثوا الهدي فلم يكلمهم كلمة، وانصرف من مكانه إلى قريش فقال: يا قوم القلائد والهدي والبدن فحذرهم وعظم عليهم فسبوه وتجهموه٧، وقالوا: إنما أنت أعرابي جلف٨، لا نعجب منك، ولكن نعجب من أنفسنا إذ أرسلناك" ٩.

    1. (٧)تجهموه: استقبلوه بوجوه كريهة. ترتيب القاموس ١/٥٤٩.
    2. (٨)الجلف بالكسر، الرجل الجافي. ترتيب القاموس ١/٥١٧.
  32. وقد روى ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر أن الحليس قد غضب من فعل قريش وهددهم:

    ج ١ ص ١٣٠(٧٢) قال ابن إسحاق: فحدثني عبد الله بن أبي بكر: أن الحليس غضب عند ذلك، وقال: يا معشر قريش والله ما على هذا حالفناكم، ولا على هذا عاقدناكم، أيصد عن بيت الله من جاء معظماً له؟ والذي نفس الحليس بيده لتخلن بين محمد وبين ما جاء له، أو لأنفرن بالأحابيش نفرة رجل واحد، قال: فقالوا: مه، كف عنا يا حليس، حتى نأخذ لأنفسنا ما نرضى به "١.

    1. (٣)مسند أحمد ٤/٣٢٤، وتقدم طرف من أوله برقم (٣٦) وهناك تخريجه والكلام عليه.
    2. (٦)تقدم سنده برقم (٣٣) .
    3. (٩)انظر سنده برقم (١١) ص:
  33. وهذا الحديث ضعيف؛ لأنه مرسل.

  34. مكرز بن حفص بن الأخيف:
  35. ورد خبر إرسال قريش له في حديث المسور ومروان.

  36. ففيه من طريق معمر بعد أن ذكر قصة عروة والحليس قال: "فقام رجل منهم يقال له مكرز بن حفص فقال: دعوني آتيه، فقالوا: ائته، فلما أشرف عليهم قال النبي صلى الله عليه وسلم: "هذا مكرز وهو رجل فاجر" فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم، فبينما هو يكلمه إذ جاء سهيل بن عمرو "٢.

  37. وفي حديثهما من طريق ابن إسحاق: "ثم بعثوا إليه مكرز بن حفص بن الأخيف أحد بني عامر بن لؤي فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "هذا رجل غادر" ، فلما انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم كلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو مما كلم به أصحابه ثم رجع إلى قريش فأخبرهم بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "٣.

  38. سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى وحفص:
  39. ورد خبر إرسال قريش لسهيل بن عمرو إلى النبي صلى الله عليه وسلم في حديث المسور ومروان، لكن جاء ذكره بمفرده وورد في بعض الأحاديث أن قريشاً أرسلت معه حويطب بن عبد العزى وحفصاً هذا:

    ففي حديث المسور ومروان من طريق معمر بعد أن ذكر قصة مكرز بن حفص

    ج ١ ص ١٣١قال: "فبينما هو يكلمه إذ جاء سهيل بن عمرو وقال معمر١: فأخبرني أيوب عن عكرمة أنه لما جاء سهيل بن عمرو قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لقد سهل لكم من أمركم "، قال الزهري٢ في حديثه، فجاء سهيل بن عمرو فقال هات اكتب" ٣ الحديث.

    1. (١)سيرة ابن هشام ٣/٣١٢.
    2. (٢)صحيح البخاري مع الفتح، كتاب الشروط: ٢٧٣١ - ٢٧٣٢، وتقدم طرف من أوله مع تخريجه برقم (٣٥) .
    3. (٣)مسند أحمد ٤/٣٢٤، وتقدم سنده مع طرف من أوله برقم (٣٦) .
    4. (١)قال ابن حجر: هذا موصول إلى معمر بالإسناد المذكور أولاً، وهو مرسل، ولم أقف على من وصله لكن له شاهد موصول عند ابن أبي شيبة من حديث سلمة بن الأكوع قال: "بعثت قريش سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى ... )) وللطبراني نحوه من حديث عبد الله بن السائب. فتح الباري ٥/٣٤٢. قلت: حديث سلمة عند ابن أبي شيبة ضعيف، انظر: حديث رقم (٧٣) ، وأما حديث عبد الله بن السائب عند الطبراني فلم أقف عليه لعدم وجود القسم الذي هو فيه من المعجم الكبير.
    5. (٢)هو موصول بالإسناد المذكور أول الحديث، وإنما اعترض حديث عكرمة في أثنائه. فتح الباري ٥/٣٤٢.
  40. وفي حديثهما من طريق ابن إسحاق قال: فحدثني الزهري أن قريشاً أرسلت سهيل بن عمرو أحد بني عامر بن لؤي فقالوا: ائت محمداً فصالحه ولا يكون في صلحة إلا أن يرجع عنا عامه هذا، فو الله لا تتحدث العرب أنه دخلها علينا عنوة أبداً، فأتاه سهيل بن عمرو، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لقد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل" ، فلما انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم تكلما وأطالا الكلام وتراجعا حتى جرى بينهما الصلح "٤ الحديث.