المبحث الأول: سبب هذه البيعة
١٠ فقرات، ج ١ ص ١٣٣
- ج ١ ص ١٣٣
...
-
[المبحث الأول: سبب هذه البيعة]
-
اشتهرت هذه البيعة بيعة الرضوان لأن الله سبحانه وتعالى أخبر أنه قد رضي عن أصحابها.
-
(٧٤) قال ابن جرير: حدثنا محمد بن عمارة الأسدي قال: حدثنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا موسى بن عبيدة عن إياس بن سلمة قال: قال سلمة: بينما نحن قائلون زمن الحديبية نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم، يا أيها الناس البيعة البيعة، نزل روح القدس صلوات الله عليه قال: فثرنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو تحت الشجرة سمرة، قال: فبايعناه، وذلك قوله الله: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} "١.
-
وأخرجه ابن أبي حاتم٢ عن أحمد٣ بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله بن موسى به نحوه.
- (٢)تفسيير ابن كثير ٤/١٩١.
- (٣)أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان أبو سعيد البصري، صدوق، مات سنة ثمان وخمسين ومائتين: ق. تقريب: ١٦.
-
سند هذا الحديث ضعيف لضعف موسى بن عبيدة، لكن يشهد له حديث جابر الآتي٤.
- (٤)انظر حديث رقم (٨٤) .
- (١)تفسير ابن جرير ٢٦/٨٦.
- ج ١ ص ١٣٤
(٧٥) أما سبب هذه البيعة فما رواه ابن إسحاق قال: فحدثني عبد الله١ بن أبي بكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين بلغه أن عثمان قد قتل: "لا نبرح حتى نناجز القوم، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى البيعة، فكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة" ٢.
- (١)عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني القاضي، ثقة، مات سنة خمس وثلاثين ومائة، وهو ابن سبعين سنة: ع. تقريب: ١٦٩.
-
وأخرجه ابن جرير والبيهقي كلاهما من طريق ابن إسحاق: قال ابن جرير٣: حدثنا ابن حميد٤ قال: حدثنا سلمة٥ عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر فذكره.
وقال البيهقي٦: أخبرنا أبو عبد الله٧ الحافظ حدثنا أبو العباس٨ محمد بن يعقوب قال: حدثنا أحمد٩ بن عبد الجبار قال: حدثنا يونس١٠ عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم: فذكر نحوه.
- (٣)تفسير ابن جرير ٢٦/٨٦.
- (٤)هو: محمد بن حميد الرازي.
- (٥)هو: سلمة بن الفضل الأبرشي.
- (٦)دلائل النبوة ٢، لوحة: ٢٢٨.
- (٧)هو محمد بن عبد الله الحاكم.
- (٨)أبو العباس محمد بن يوسف بن معقل بن سنان الأموي مولاهم المعقلي النيسابوري، قال عنه الذهبي: "الإمام المفيد الثقة محدث المشرق"، نقل عن الحاكم أنه قال: "حدث في الإسلام ستاً وسبعين سنة، ولم يختلف في صدقه وصحة سماعة"، ونقل عنه أيضاً أنه قال: سمعت محمد بن الفضل بن خزيمة قال: "سمعت جدي إمام الأئمة"، وسئل عن كتاب المبسوط للشافعي فقال: "اسمعوه من أبي العباس الأصم، فإنه ثقة"، مات سنة ست وأربعين وثلاثمائة. تذكرة الحفاظ ٣/٨٦٠.
- (٩)أحمد بن عبد الجبار بن محمد العطاردي أبو عمر الكوفي، ضعيف وسماعه للسيرة صحيح، لم يثبت أن أبا داود أخرج له، مات سنة اثنتين وسبعين ومائتين وله خمس وتسعون سنة. تقريب: ١٤.
- (١٠)يونس بن بكير الشيباني.
-
هذا الأثر مرسل وسنده إلى عبد الله بن أبي بكر حسن.
-
وأخرج البيهقي بسنده إلى عروة بن الزبير أثراً ذكر فيه سبب احتباس قريش لعثمان بن عفان:
فبعد أن ذكر قدوم وفد قريش على رسول الله صلى الله عليه وسلم للمفاوضة قال: "فكلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوا إلى الصلح والموادعة، فلما لان بعضهم لبعض وهم على ذلك لم
ج ١ ص ١٣٥يستقم لهم ما يدعون إليه من الصلح وقد أمن بعضهم بعضاً وتزاوروا فبينما هم كذلك وطوائف من المسلمين في المشركين لا يخاف بعضهم بعضاً ينتظرون الصلح والهدنة إذ رمى رجل من الفريقين رجلاً من الفريق الآخر، فكانت معركة وتراموا بالنبل والحجارة وصاح الفريقان كلاهما، وارتهن كل واحد من الفريقين من فيهم، فارتهن المسلمون سهيل بن عمرو ومن أتاهم من المشركين، وارتهن المشركون عثمان بن عفان ومن كان أتاهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البيعة، ونادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا إن روح القدس قد نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بالبيعة، فاخرجوا على اسم الله فبايعوا فثار المسلمون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو تحت الشجرة فبايعوه على ألا يفروا"١ الحديث.
- (٢)سيرة ابن هشام ٣/٣١٥.
- (١)دلائل النبوة ٢، لوحة: ٢٢٨، وتقدم سنده مع طرف من أوله برقم (٦٥) وهناك الكلام عليه.