المكتبة

المبحث الثاني: في إيفاد ثقيف جماعة منهم إلى المدينة للتفاوض

١١١ فقرة، ج ١ ص ٤٧١

الصفحة ٣ من ٣

  1. (كتاب الرسول صلى الله عليه وسلم لثقيف) .

    قال ابن إسحاق: "وكان كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كتب لهم:

    ٢٢٨- بسم الله الرحمن الرحيم: "من محمد النبي، رسول الله، إلى المؤمنين: "عن عضاه١ وج وصيده لا يعضد، من وجد يفعل شيئا من ذلك فإنه يجلد وتنزع ثيابه، فإن تعدى ذلك فإنه يؤخذ فيبلغ به إلى النبي محمد، وإن هذا أمر النبي محمّد صلى الله عليه وسلم، وكتب خالد بن سعيد: " بأمر الرسول محمّد بن عبد الله، فلا يتعداه أحد، فيظلم نفسه فيما أمر به محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم " ٢" .

    1. (١)عضاه: "بمهملة مكسورة ومعجمة وآخرها هاء، لا تاء - كل شجر ذي شوك "ووج" بفتح الواو وشد الجيم واد بالطائف، وغلط من قال بأنه بلد في الطائف، أي حصن من حصون الطائف". وسميت "وجا" بوج بن عبد الحق من العمالقة وقيل من خزاعة". (معجم البلدان ٥/٣٦١ والقاموس المحيط ١/٢١١ وشرح المواهب ٤/٩ و١٠ وفي المجاز بين اليمامة والحجاز ص: "٢٦٤، و٢٦٥ قال: "أما أودية الطائف فمن أبرزها وأنبهها ذكرا وادي "وج" وكانت المدينة تسمى باسمه قديما حتى أطيف حولها بسور فسميت الطائف، على ما جاء في الأخبار من تحصن ثقيف بمدينتهم حينما زاحمهم العرب على بلادهم". إ هـ". وانظر: "معجم المعالم الجغرافية للبلادي ص ٣٣١ وفي مسند أحمد ٦/٤٠٩ والحميدي ١/١٦٠ من طريق عمر بن عبد العزيز الأموي قال: "زعمت المرأة الصالحة خولة بنت حكيم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج محتضنا أحد ابني ابنته وهو يقول: "والله إنكم لتجبنون وتبخلون وأنكم لمن ريحان الله عز وجل وأن آخر وطأة وطئها الله بوج". وقال سفيان - ابن عيينة - مرة "إنكم لتبخلون وإنكم لتجبنون" لفظ أحمد، والحديث أخرجه الترمذي في سننه٣/ ٢١٢ كتاب البر والصلة باب ما جاء في حب الوالد لولده "دون قوله عليه السلام" وإن آخر وطأة وطئها الله بوج". وقال حديث ابن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة، لا نعرفه إلا من حديثه، ولا نعرف لعمر بن عبد العزيز سماعا من خولة". قلت: "وفيه أيضا محمد بن أبي سويد "مجهول" كما في التقريب ٢/١٦٨، وعند أحمد أيضا في مسنده ٤/١٧٢ من طريق سعيد بن أبي راشد عن يعلى بن مرة العامري الثقفي "أنه جاء حسن وحسين يستبقان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فضمهما إليه، وقال: "إن الولد مبخلة مجبنة وأن آخر وطأة وطئها الرحمن عز وجل بوج" وفيه سعيد بن راشد "مقبول" كما في التقريب ١/٢٩٥ وفسر وج بالطائف، والوطأة بالغزاة وكانت غزوة الطائف آخر غزوات رسول الله صلى الله عليه وسلم (تحفة الأحوذي ٦/٣٦-٣٨ الفتج الرباني ١٩/٤٤) ورواه ابن ماجه (٢/ ١٢٠٩) ، كتاب الأدب". باب بر الوالد والإحسان إلى البنات من طريق سعيد بن أبي راشد بقصة الولد فقط". (سيرة ابن هشام ٢/٥٤٢-٥٤٣ والروض الأنف ٧/٣٣٧، وزاد المعاد ٣/٥٠١ والبداية والنهاية ٥/٣٤ وشرح المواهب ٤/٩-١٠) .
    ج ١ ص ٥٠٣
  2. هكذا ذكر ابن إسحاق بدون إسناد ".

  3. وقد جاء في "وج" أيضا حديث عروة بن الزبير عن أبيه عند أبي داود وأحمد والحميدي والبيهقي وهذا سياقه عند أبي داود:

    ج ١ ص ٥٠٤٢٢٩- حدثنا حامد١ بن يحيى أخبرنا عبد الله٢ بن الحارث عن محمد٣ بن عبد الله بن إنسان الطائفي عن أبيه٤ عن عروة بن الزبير عن الزبير قال: "لما أقبلنا٥ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من لية٦ حتى إذا كنا عند السدرة٧ وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم في طرق قرن٨ الأسود حذوها٩، فاستقبل نخبا١٠ ببصره١١ مرة واديه١٢، ووقف حتى اتقف١٣ الناس كلهم، ثم قال: " إن صيد وج وعضاهه حرم محرم الله،

    ج ١ ص ٥٠٥وذلك قبل١ نزوله الطائف وحصاره لثقيف "٢" .

    1. (١)حامد بن يحيى بن هانئ البلخي، أبو عبد الله، نزيل طرسوس، ثقة حافظ من العاشرة (ت ٢٤٢) /د (التقريب ١/١٤٦ وتهذيب التهذيب ٢/١٦٩) .
    2. (٢)عبد الله بن الحارث بن عبد الملك المخزومي، أبو محمد المكي، ثقة، من الثامنة / م ع (التقريب ٢/١٧٥ وتهذيب التهذيب ٩/٢٤٨) .
    3. (٣)محمد بن عبد الله بن إنسان الثقفي الطائفي، لين الحديث من السادسة / د (التقريب ٢/١٧٥ وتهذيب التهذيب ٩/٢٤٨) .
    4. (٤)عبد الله بن إنسان الثقفي، لين الحديث من السادسة /د (التقريب ١/٤٠٢ وتهذيب التهذيب ٥/١٤٩) .
    5. (٥)وعند أحمد والحميدي والبيهقي: "قال": "أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم".
    6. (٦)لية: "بتشديد الياء وكسر اللام، من نواحي الطائف، مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انصرافه من حنين يريد الطائف (معجم البلدان ٥/٣٠) انظر ص ٢٨٢". وفي المجاز بين اليمامة والحجاز ص ٢٤٣و٢٥٣و٢٥٥و٢٦٦ قال: "لية واد أعلاه لثقيف وأسفله لنصر، وتمتاز منطقة "لية" بجودة الرمان".
    7. (٧)السدرة: "شجرة النبق، وفي معجم البلدان ٥/٢٧٥-٢٧٦ قال: "مر رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق يقال لها الضيقة ثم خرج منها على نخب حتى نزل تحت سدرة يقال لها الصادرة".
    8. (٨)القرن: "بفتح القاف وسكون الراء جبل صغير في الحجاز بقرب الطائف".
    9. (٩)حذوها: "أي مقابل السدرة (عون المعبود ٦/١١) .
    10. (١٠)نخب: "بالفتح ثم الكسر ثم باء موحدة، واد بالطائف". وقال الأخفش: "نخب بفتحتين واد بأرض هذيل، وقيل: "واد بالطائف على ساعة (معجم البلدان ٥/٢٧٥ والقاموس المحيط ١/١٣٠) وفي المجاز بين اليمامة والحجاز ٢٦٥-٢٦٦ قال: " (نخب) واد من أودية الطائف ينحدر شرقا بميل إلى الشمال جاعلا وادي "لية" وحمى "سيسد" يساره، وأعلاه "خشب" و"أم العراد" ويسيل فيه شعاب السداد الجنوبية، والردف وشعاب الحليفة الشمالية وينتظم قرى ومزارع إلى أن يفضي إلى ركبة".
    11. (١١)ببصره: "متعلق استقبل النبي صلى الله عليه وسلم نخبا ببصره وعينه".
    12. (١٢)وقال مرة واديه: "أي وقال الراوي مرة أخرى (واديه) أي استقبل وادي الطائف وهو نخب، ووقف النبي صلى الله عليه وسلم (عون المعبود ٦/١٢) .
    13. (١٣)اتقف: "مطاوع وقف، أي حتى وقفوا، يقال: "وقفته فوق واتقف، وأصله أوتقف على وزن افتعل، من الوقوف، فقلبت الواو ياء لسكونها وكسر ما قبلها ثم قلبت الياء تاء وأدغمت في تاء الافتعال، مثل وصفته فاتصف، ووعدته فاتعد". (النهاية ٥/ ٢١٦ وجامع الأصول ٩/٣٥٤ ولسان العرب ١١/٢٧٩) .
    14. (١)قوله: "وذلك نزوله الطائف".".". الخ" قال في عون المعبود ٦/١٣: "ليس من قول أبي داود المؤلف ولا شيخه حامد بن يحيى، لأن أحمد بن حنبل أخرجه من طريق عبد الله بن الحارث وفيه هذه الجملة أيضا، فيشبه أن يكون هذا القول ما دون الزبير بن العوام الصحابي". قلت: "وكذلك أخرج الحميدي عن عبد الله بن الحارث وفيه الجملة المذكورة".
  4. والحديث أخرجه أحمد والحميدي كلاهما عن عبد الله بن الحارث ابن عبد الملك حدثني محمد بن عبد الله بن إنسان الطائفي عن أبيه به٣ ".

    1. (٣)مسند أحمد ١/١٦٥، ومسند الحميدي١/٣٤".
  5. وأخرجه البيهقي من طريق الحميدي٤".

  6. والحديث فيه علتان:
  7. الأولى: "محمد بن عبد الله بن إنسان وأبوه عبد الله بن إنسان، فقد ساق البخاري هذا الحديث في ترجمة محمد بن إنسان، ثن قال: " ولم يتابع عليه ".

  8. وقال في ترجمة والده "عبد الله بن إنسان عن عروة بن الزبير عن أبيه "، روى عنه ابنه محمد " لم يصح حديثه "٥" .

    وقال أبو حاتم: "محمد بن عبد الله بن إنسان ليس بالقوي، وفي حديثه نظر ولم يذكر في عبد الله جرحا ولا تعديلا٦" .

  9. وقد لينهما ابن حجر كما تقدم٧.

    1. (٧)انظر حديث (٢٢٩) .
  10. الثانية: "الانقطاع بين عروة وأبيه، فقد قال ابن قيم الجوزية: " في سماع عروة من أبيه نظر، وإن كان قد رآه "٨.

    وقال الدارقطني: "لا يصح سماعه من أبيه"٩.

    1. (٢)سنن أبي داود ١/٤٦٨ كتاب المناسك". تحت باب في مال - الكعبة".
    2. (٤)السنن الكبرى ٥/٢٠٠
    3. (٥)التاريخ الكبير ١/١٤٠و ٥/٤٥".
    4. (٦)الجرح والتعديل ٥/٨ و٧/٢٩٤".
    5. (٨)زاد المعاد ٣/٥٠٨".
    6. (٩)تهذيب التهذيب ٧/١٨٥".
  11. وهي علة قادحة تمنع صحة الحديث بمفردها، كيف وقد انضم إليها ضعف محمد بن إنسان وأبيه ".

    ج ١ ص ٥٠٦
  12. والخلاصة: "أنه ورد في "وج" حديثان:
  13. الأول: "ما ذكره ابن إسحاق وهو بدون إسناد" .

  14. الثاني: "حديث عروة عن أبيه، وقد سمعت ما فيه" .

  15. ومن هنا اختلف العلماء في "وج" هل هو حرم أم لا، فذهب جمهور العلماء إلى أنه ليس بحرم، وأن الحديث الوارد فيه ضعيف لا تقوم بمثله حجة، تفرد به عبد الله بن إنسان وهو ضعيف ولا متابع له ".

    قال الخطابي: "ولست أعلم لتحريمه وجها إلا أن يكون ذلك التحريم إنما كان في وقت معلوم وفي مدة محصورة ثم نسخ، ويدل على ذلك قوله "وذلك قبل نزوله الطائف وحصاره ثقيفا، ثم عاد الأمر إلى الإباحة كسائر بلاد الحل، ومعلوم أن عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزلوا بحضرة الطائف وحصروا أهلها ارتفقوا بما نالته أيديهم من شجر وصيد ومرفق، فدل ذلك على أنها حل مباح، وليس يحضرني في هذا وجه غير ما ذكرته" ١.اهـ

    قال في عون المعبود: "وفي ثبوت هذا القول أي كون تحريم " وج " قبل نزول الطائف نظر، لأن محمد بن إسحاق ذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب لثقيف كتابا وفيه " تحريم صيد وج وعضاهه وكان ذلك بعد وقعة الطائف وبعد إسلام أهلها "٢" . اهـ ".

  16. وقد صحح الشافعي حديث الباب وعمل بمقتضاه".

  17. فقد أورد الذهبي الحديث في ترجمة عبد الله بن إنسان، ثم قال: "صحح الشافعي حديثه واعتمده٣" .

    قلت: "وصححه الساعاتي٤" .

    ج ١ ص ٥٠٧وقال ابن حجر: "سكت عليه أبو داود، وحسنه المنذري١" .

    1. (١)جامع الأصول ٩/٣٥٣-٣٥٤ والنهاية ٥/١٥٤-١٥٥". وعون المعبود ٦/١٣".
    2. (٢)المصدر السابق ٦/١٣-١٤".
    3. (٣)ميزان الاعتدال ٢/٣٩٣".
    4. (٤)الفتح الرباني ٢٣/٣٠٠".
  18. وسكت عليه عبد الحق٢، فتعقبه ابن القطان٣ بما نقل عن البخاري أنه لم يصح وكذا قال الأزدي٤ ". اهـ٥" .

    1. (٢)تقدمت ترجمته في حديث (١٢٧) .
    2. (٣)هو أبو الحسن علي بن محمد الفاسي تقدمت ترجمته في حديث (٦٣) .
    3. (٤)هو الحافظ العلامة أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الموصلي، نزيل بغداد له مصنف كبير في الضعفاء، وهو قوي النفس في الجرح، وهاه جماعة بلا مستند طائل (ت ٣٧٤هـ) (الذهبي: "تذكرة الحفاظ ٣/٩٧٦) .
  19. وقال ابن تيمية - في أثناء كلامه عن الحرم المكي والمدني: "وليس في الدنيا حرم لا بيت المقدس ولا غيره، إلا هذان الحرمان، ولا يسمى غيرهما حرما كما يسمي الجهال، فيقولون: " حرم المقدس، حرم الخليل فإن هذين وغيرهما ليسا بحرم باتفاق المسلمين، والحرم المجمع عليه حرم مكة ".

  20. وأما المدينة فلها حرم أيضا عند الجمهور، كما استفاضت بذلك الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتنازع المسلمون في حرم ثالث: "إلا في "وج" وهو واد بالطائف، وهو عند بعضهم حرم، وعند الجمهور ليس بحرم "٦" .

    وقال محمد الأمين الشنقيطي: "اعلم أن جماهير العلماء على إباحة صيد " وج " وقطع شجره" .

    وقال الشافعي رحمه الله تعالى: "أكره صيد وج، وحمله المحققون من أصحابه على كراهة التحريم، واختلفوا فيه على قول بحرمته، هل فيه جزاء كحرم المدينة، أو لا شيء فيه؟ ولكن يؤدب قاتله، وعليه أكثر الشافعية، ثم قال: " وحجة من قال بحرمة صيد "وج" ما رواه أبو داود ".

  21. وأحمد والبخاري في التاريخ، عن الزبير بن العوام - رضي الله عنه -".

  22. "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " صيد وج محرم" الحديث.

    1. (١)هو عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله بن سلامة بن سعد الحافظ الكبير الإمام الثبت شيخ الإسلام زكي الدين أبو محمد المنذري الشافعي ثم المصري، له مختصر صحيح مسلم (٥٨١-٦٥٦) . (الذهبي: "تذكرة الحفاظ ٤/١٤٣٦-١٤٣٨) .
    2. (٥)التلخيص الحبير ٢/٢٨٠".
    3. (٦)مجموع فتاوى ابن تيمية ٢٦/١١٧-١١٨".
  23. ثم ذكر ما قاله البخاري والذهبي وابن حجر في هذا الحديث، ثم قال: "فإذا عرفت هذا ظهر لك أن حجة الجمهور في إباحة صيد وج، وشجره كون الحديث لم يثبت، والأصل براءة الذمة١" .

    ج ١ ص ٥٠٨
  24. وبهذا يكون صيد وج وشجره حلالا، لعدم نهوض الدليل الدال على المنع من ذلك ".

  25. وخير ما نختم به هذا المبحث أن نذكر بعضا من الأحكام الفقهية التي ذكرها العلامة ابن قيم الجوزية فقال:

    وفي قصة هذا الوفد من الفقه أن الرجل من أهل الحرب إذا غدر بقومه وأخذ أموالهم، ثم قدم مسلما، لم يتعرض له الإمام، ولا لما أخذه من المال ولا يضمن ما أتلفه قبل مجيئه من نفس ولا مال، كما لم يتعرض النبي صلى الله عليه وسلم لما أخذ المغيرة من أموال الثقفيّين، ولا ضمن أتلفه عليهم، وقال "أما الإسلام فأقبل، أما المال فلست منه في شيء٢، ومنها جواز إنزال المشرك في المسجد٣، ولا سيما إذا كان يرجو إسلامه، وتمكينه من سماع القرآن، ومشاهدة أهل الإسلام وعبادتهم ".

    1. (٢)أصل القصة المغيرة هذه في صحيح البخاري ٣/١٧٠ كتاب الشروط، باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط، وقد تقدم ص ٤٦٥ تعليقاته (٥) .
    2. (٣)في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال، فربطوه بسارية من سواري المسجد". الحديث ١/٨٣ كتاب الصلاة باب الاغتسال إذا أسلم وربط الأسير أيضا في المسجد". ١ الحانوت: "دكان الخمار، ومحل التجارة وجمعه حوانيت، والحانة البيت الذي يباع فيه الخمر وهو الحانوت أيضا ويجمع على حانات". والمواخر والمواخير: "مجمع أهل الفسق والفساد". (المصباح المنير ١/١٩٠-١٩١والقاموس المحيط ١/١٤٦ والمعجم الوسيط ١/٢٠١، و٢/٨٥٧) . ٢ تقدم في الحاشية ص ٤٦٦ تعليقة
  26. ومنها: "حسن سياسة الوفد، وتلطفهم حتى تمكنوا من إبلاغ ثقيف ما قدموا به فتصوروا لهم بصورة المنكر لما يكرهونه الموافق لهم فيما يهوونه حتى ركنوا إليهم واطمانوا فلما علموا أنه ليس لهم بد من الدخول في دعوة الإسلام أذعنوا، فأعلمهم الوفد أنهم بذلك قد جاؤوهم ولو فاجؤوهم به من أول وهلة لما أقروا به، ولا أذعنوا، وهذا من أحسن الدعوة وتمام التبليغ، ولا يتأتي إلا مع ألباء الناس وعقلائهم ".

  27. ومنها: "أن المستحق لإمرة القوم وإمامتهم أفضلهم وأعلمهم بكتاب الله وأفقههم في دينه".

    1. (١)أضواء البيان ٢/١٦٧ وانظر: "عون المعبود ٦/١٢-١٥ وشرح المواهب ٤/١٠".
  28. ومنها: "هدم مواضع الشرك التي تتخذ بيتا للطواغيت، وهدمها أحب إلى الله ورسوله، وانفع للإسلام والمسلمين من هدم الحانات والمواخير١، وهكذا حال المشاهد المبينة على القبور التي تعبد من دون الله، ويشرك بأربابها مع الله لا يحل إبقاؤها في الإسلام، ويجب هدمها، ولا يصح وقفها، ولا الوقف عليها، وللإمام أن يقطعها وأوقافها لجند الإسلام، ويستعين بها على مصالح المسلمين، وكذلك ما فيها من الآلات، والمتاع والنذور التي تساق إليها" .

    1. (١)حديث عثمان بن أبي العاص الثقفي، في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم له أن يجعل مسجد الطائف حيث كانت طاغيتهم". ٣ الحديث الوارد في هذا في صحيح مسلم وقد تقدم في حاشية ص ٤٨١ تعليقة (٣) . ٤ زاد المعاد ٣/٦٠٠-٦٠٢".
    ج ١ ص ٥٠٩
  29. يضاهى بها الهدايا التي تساق إلى البيت الحرام، للإمام أخذها كلها وصرفها في مصالح المسلمين، كما أخذ النبي صلى الله عليه وسلم أموال بيوت هذه الطواغيت، وصرفها في مصالح الإسلام، وكان يفعل عندها ما يفعل عند هذه المشاهد، سواء من النذور لها، والتبرك بها، والتمسح بها، وتقبيلها واستلامها، هذا كان شرك القوم بها، ولم يكونوا يعتقدون أنها خلقت السماوات والأرض، بل كان شركهم بها كشرك أهل الشرك من أرباب المشاهد بعينه ".

  30. ومنها: "استحباب اتخاذ المساجد مكان بيوت الطواغيت، فيعبد الله وحده، لا يشرك به شيء في الأمكنة التي كان يشرك به فيها٢ وهكذا الواجب في مثل هذه المشاهد أن تهدم، وتجعل مساجد إن احتاج إليها المسلمون وإلا أقطعها الإمام هي وأوقافها للمقاتلة وغيرهم ".

  31. ومنها: "أن العبد إذا تعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وتفل عن يساره، ولم يضره ذلك، ولا يقطع صلاته٣، بل هذا من تمامها وكمالها٤".