مقدمة
١٤٠ فقرة، ج ١ ص ٥
الصفحة ٢ من ٤
- ج ١ ص ١٣
وأود أن أجمل دوافع اختياري لغزوة حنين على وجه الخصوص في النقاط الآتية:
١- كثرة أحداث غزوة حنين وتشعب مروياتها وتعدد الجوانب العلمية لوقائعها التاريخية ومعطياتها الجليلة، ممّا جعلها - في نظري - جديرة بإفرادها بالدراسة
ج ١ ص ١٤العلمية الوافية، لذلك اخترتها لبحث الدكتوراه عسى أن أفي بحقها وألم شعثها وأجمع متفرقها وأحقق نصوصها وفق المناهج العلمية المتبعة في نقد الروايات من الوجهة الحديثية.
-
٢- تعد غزوة حنين آخر غزوات الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - في جزيرة العرب، حيث لم تقم بعدها للوثنية العربية قائمة، وارتفع بعدها علم التوحيد عاليا في سماء الجزيرة العربية، وتهاوت ألوية الشرك، ودخل العرب جميعا بعد هذه الغزوة في دين الله أفواجا.
-
وغزوة هذا شأنها، وهذه بعض معطياتها حقيقة بالدراسة المتأنية والتحقيق العلمي الجادّ، لذلك أجمعت أمري على خوض غمارها، ونقد مروياتها، وتجلية أحداثها واستقصاء جميع ما يتصل بها، بحسب الإمكان وفي حدود طاقتي العلمية المتواضعة.
-
٣– تعددت الجوانب العلمية لهذه الغزوة فهي من جانب تشتمل على تدبيرات الرسول - صلى الله عليه وسلم - العسكرية والسياسية، وهي من جانب آخر جمعت بين الهزيمة للمسلمين في بادئ الأمر ثم كانت العاقبة لهم النصر والظفر بأعدائهم.
-
وقد احتوت على عدد من المعجزات والدلائل على نبوته - صلى الله عليه وسلم -، وفيها أيضا قضايا متصلة بالعقيدة، وأحكام فقهية واسعة، إلى غير ذلك من المسائل العظيمة البارزة التي تحتاج إلى دراسة مستقلة متخصصة تستوعب هذه الجوانب العلمية وتفي بأطرافها الموزعة في المصادر العلمية الكثيرة.
-
٤– الناظر في كتب التراث عامة يلحظ أن هذه الغزوة لم تحظ بدراسة علمية تجمع ما تفرق منها هنا وهناك، وتنسق موضوعاتها وفق الدراسة الموضوعية المتكاملة في أبواب وفصول ومباحث تنتظم جميع أحداثها ووقائعها التاريخية، لذلك رأيت أن أقوم بذلك الجمع العلمي لما تفرق، وبذلك الترتيب والتبويب لتلك الأحداث والوقائع المتصلة بهذه الغزوة – مع الدراسة النقدية – عسى أن يسد عملي هذا ثغرة علمية، وأن يضيف شيئا ذا بال في طريقة دراسة هذا الموضوع الخطير. والله الموفق والمستعان.
- خطة البحث:
-
سار هذا البحث على خطة رسمتها لنفسي بغية الإحاطة بأطرافه على الطريقة الآتية:
١ - المقدمة: وفيها افتتاحية، ووجوب دراسة السيرة، وكلمة موجزة عن السيرة، ومصادرها، وكيف يتم التكامل في دراسة السيرة النبوية.
-
٢ – التمهيد: وفيه قضيتان:
الأولى: التعريف بهوازن وثقيف وفيه:
١) نسب هوازن وثقيف.
-
٢) تحديد مواقعهم وديارهم من الناحية الجغرافية.
-
٣) صلتهم بقريش:
أ - الصلة النسبية.
-
ب- المصاهرة.
-
جـ- تبادل المصالح المشتركة.
-
٤) موقفهم من ظهور الإسلام ودعوته.
-
٥) موقفهم من الصراع بين المسلمين وقريش.
-
الثانية: تحركات المسلمين العسكرية:
وفي هذه القضية التمهيدية تناولت ما يلي:
١) تجهيز سرية لهدم العزى.
-
٢) بعث سرية أخرى لهدم مناة.
-
٣) سرية خالد بن الوليد إلى بني جذيمة.
-
وكانت هذه السرايا الثلاث قبيل معركة حنين.
-
وبعد هذا التمهيد الموجز رأيت أن يكون
ج ١ ص ١٦الباب الأول: في الحديث عن غزوة حنين وتحته أربعة فصول:
الفصل الأول: في مقدمات غزوة حنين وفيه مبحثان:
١) سبب الغزوة.
-
٢) الاستعداد للمعركة.
-
الفصل الثاني: في المسير إلى حنين وفيه سبعة مباحث:
١) في تاريخ الغزوة.
-
٢) تعيين الأمير على مكة.
-
٣) عدد الجيش الإسلامي في هذه الغزوة.
-
٤) استعداد هوازن العسكري.
-
٥) تبشير الرسول - صلى الله عليه وسلم - أصحابه بالنصر وبيان فضل الحراسة في سبيل الله.
-
٦) بقايا من رواسب الجاهلية.
-
٧) بيان من قال في هذه الغزوة "لن نغلب اليوم من قلة" .
-
الفصل الثالث: في وصف المعركة وفيه أربعة مباحث:
١) سبب هزيمة المسلمين في بداية المعركة.
-
٢) مواقف مريبة إثر انكشاف المسلمين في بادئ الأمر.
-
٣) عدد الثابتين مع الرسول الله-صلى الله عليه وسلم-يوم حنين.
-
٤) عوامل انتصار المسلمين في حنين.
-
الفصل الرابع: ما أسفرت عنه معركة حنين من ضحايا وغنائم وفيه مبحثان:
١) خسائر المشركين في هذه الغزوة.
-
٢) إصابات المسلمين في هذه الغزوة.
-
الباب الثاني: ملاحقة فلول المشركين والأحداث التاريخية التي أعقبت ذلك وفيه أربعة فصول:
ج ١ ص ١٧الفصل الأول: تعقب الفارين نحو نخلة وأوطاس - وفيه ثلاثة مباحث:
١) التوجه إلى النخلة.
-
٢) سرية أوطاس.
-
٣) موقف شيماء وبجاد.
-
الفصل الثاني: في غزوة الطائف – وفيه أربعة مباحث:
١) حصار الطائف.
-
٢) ما صدر من التعليمات العسكرية للمسلمين في حصار الطائف.
-
٣) عدد القتلى من الفريقين في غزوة الطائف.