الحكم الحادي عشر: قضاء الرسول في شأن محلم بن جثامة
٤٧ فقرة، ج ١ ص ٦١٦
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ٦٢٨
وقال ابن عباس نزلت في سرية ولم يسم أحدا، وقيل نزلت في غالب الليثي وقيل نزلت في رجل من بني ليث يقال له فليت كان على سرية وقيل نزلت في أبي الدرداء، وهذا اضطراب شديد جداً، ومعلوم أن قتله كان خطأ لا عمدا لأن قاتله لم يصدقه في قوله ". والله أعلم٢.
- (٢)الاستيعاب ٣/٤٨٦-٤٩٨ مع الإصابة، وانظر هذه الأقوال في سبب نزول الآية: "جامع البيان للطبري ٥/٢٢٢-٢٢٦ وتفسير ابن كثير ١/٥٣٨-٥٤٠ والدر المنثور للسيوطي ٢/١٩٩-٢٠١". وفتح القدير للشوكاني ٣/٥٠٢".
-
وذكر ابن حجر بعضا ممن قيل إن الآية نزلت بسببه، ومنهم محلم بن جثامة ثم قال: "ولا مانع أن تنزل الآية في الأمرين معا٣ ".
وقال الزرقاني: "يحتمل تعدد القصة وتكرير نزول الآية ٤ ".
وقال القرطبي: "واختلف في تعين القاتل والمقتول في هذه النازلة فالذي عليه الأكثر وهو في سير ابن إسحاق ومصنف أبي داود والاستيعاب لابن عبد البر أن القاتل محلم بن جثامة، والمقتول عامر بن الأضبط ". فدعا عليه السلام على محلم فما عاش بعد ذلك إلا سبعا ثم دفن فلم تقلبه الأرض ثم دفن فلم تقبله ثم دفن ثالثة فلم تقبله، فلما رأوا أن الأرض لا تقبله ألقوه في بعض تلك الشعاب" .
ج ١ ص ٦٢٩وقال عليه السلام: "إن الأرض لتقبل من هو شر منه" .
وقال الحسن: "أم إنها تحبس من هو شر منه ولكنه وعظ القوم ألا يعودوا" .
- (٣)فتح الباري ٨/٢٥٨-٢٥٩".
- (١)وقال البلاذري من جعل هذه القصة لمحلم بن جثامة وأنه هو الذي مات في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولفظته الأرض، قال: "إن الذي مات بحمص: "هو الصعب بن جثامة، أخو محلم".
- (٤)شرح المواهب ٢/٢٨٦".
-
ثم ذكر بيقة الأقوال فيمن قيل إن الآية نزلت بسببه أيضا ثم قال: "ولا خلاف أن الذي لفظته الأرض حين مات هو محلم الذي ذكرناه، ولعل هذه الأحوال جرت في زمان متقارب فنزلت الآية في الجميع١" .إهـ ".
وقال أحمد مصطفى المراغي: "ولا مانع من تعدد الوقائع قبل نزول الآية وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرؤها على أصحاب كل واقعة فيرون أنهم سبب نزولها٢ ".
- (٢)تفسير المراغي ٥/١٢٦".
-
وقد ذكر أصحاب المغازي والسير أن القاتل في سرية إضم هو محلم بن جثامة وأن المقتول هو عامر بن الأضبط وأنه نزل بسبب ذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} ، الآية".
-
وأن عيينة بن حصن والأقرع بن حابس اختصما في شأنهما أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة حنين ٣ ". ويستفاد من هذه القصة عظم شأن دماء المسلمين وأن الأصل فيمن أظهر الإسلام أنه مسلم يحرم دمه وماله، وأن قاتله بعد إظهاره إسلامه ارتكب كبيرة عظيمة" .
-
ويؤخذ من الأحاديث درء الحدود بالشبهات حيث حكم الرسول الله صلى الله عليه وسلم بالدية ولم يقتل القاتل ".
-
وفي لفظ الأرض له بعد دفنه الزجر والتهديد والعظة ما يجعل دماء المسلمين من أعظم المحرمات التي لا يجوز التساهل فيها كما قال صلى الله عليه وسلم "ولكن الله أراد أن يعظكم ويريكم عظم الدم عنده".
- (١)الجامع لأحكام القرآن ٥/٣٣٦-٣٣٨".
- (٣)سيرة ابن هشام ٢/٦٢٦-٦٢٩ والروض الأنف ٧/٤٨٧-٤٩١، ومغازي الواقدي ٢/٧٩٦-٧٩٧و٣/٩١٩-٩٢١،والطبقات الكبرى لابن سعد٢/١٢٣ و٤/٢٨٢، وتاريخ خليفة ص ٨٥، وتاريخ الرسل والملوك للطبري ٣/٣٥-٣٦، والكامل لابن الأثير٢/١٥٨، وأسد الغابة له٢/٣٥٥ و٣/٥٩-٦٠ و٥/٧٦-٧٧ و١٨٦ و٢٥٩، والشفا للقاضي عياض ١/٣٢٩، وزاد المعاد ٣/٣٦٦-٣٦٧، والبداية والنهاية ٤/٢٢٤-٢٢٦، وتاريخ الخميس للديار بكري ٢/٧٦، والمواهب اللدنية للقسطلاني ١/١٤٧-١٤٨، وشرح المواهب للزرقاني ٢/٢٨٥-٢٨٧، والسير الحلبية لبرهان الدين الحلبي ٣/٢٠٦-٢٠٨".