الحكم الثاني عشر: في بيان نذر الكافر وما يفعل فيه إذا أسلم

٩٥ فقرة، ج ١ ص ٦٣٠

الصفحة ١ من ٣

  1. جاء في هذا الحكم عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه نذر في الجاهلية أن يعتكف في المسجد الحرام ".

    ج ١ ص ٦٣٠
  2. ولما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة الطائف ونزل الجعرانة وقسم بها غنائم هوزان، سأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نذره في الجاهلية، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أوف بنذرك ".

  3. وقد ورد هذا الحديث من مسند عمر بن الخطاب، ومن مسند ابنه عبد الله بن عمر أيضا".

  4. أما وروده من مسند عمر بن الخطاب فأخرجه: ٢٧١ أ- البخاري من رواية إسماعيل١ بن عبد الله عن أخيه٢ عن سليمان٣ عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن عبد الله بن عمر عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه ـ، أنه قال: "يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية٤ أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " أوف بنذرك " فاعتكف٥ ليلة٦" .

    1. (١)هو ابن أويس أبو عبد الله بن أبي أويس الأصبحي".
    2. (٢)هو عبد الحميد بن عبد الله أبو بكر بن أبي أويس".
    3. (٣)هو ابن بلال التيمي".
    4. (٤)قوله: "إني نذرت في الجاهلية": قال ابن حجر: "زاد حفص بن غياث عن عبيد الله عند مسلم "فلما أسلمت سألت" وفيه رد على من زعم أن المراد بالجاهلية ما قبل فتح مكة، وأنه إنما نذر في الإسلام، وأصرح من ذلك ما أخرجه الدارقطني من طريق سعيد بن بشير عن عبيد الله بلفظ "نذر عمر أن يعتكف في الشرك" فأوضح ابن حجر: "أن المراد بالجاهلية في الحديث قبل إسلام عمر لأن جاهلية كل أحد بحسبه، وليس ما قبل فتح مكة، ولا زمن فترة النبوة، وهو ما قبل بعثة نبينا صلى الله عليه وسلم، لأن ذلك يتوقف على نقل، وقد تقدم أن عمر نذر قبل أن يسلم، وبين البعثة وإسلامه مدة". (انظر فتح الباري ٤/٢٧٤ و١١/٥٨٢، وشرح معاني الآثار للطحاوي ٣/١٣٣ وسنن الدارقطني ٢/٢٠١) .
    5. (٥)عند الدارقطي ٢/١٩٩ من طريق محمد بن فليح بن سليمان عن عبيد الله بن عمر فاعتكف عمر ليلة" وقال: "إسناد ثابت".
    6. (٦)صحيح البخاري ٣/٤٤-٤٥ كتاب الاعتكاف، باب من لم ير عليه إذا اعتكف صوما". قال ابن حجر: في الحديث رد على من قال: "أقل الاعتكاف عشرة أيام أو أكثر من يوم، وقد تقدم نقله في أول الاعتكاف، وتظهر فائدة الخلاف فيمن نذر اعتكافا مبهما". وقال في أول الاعتكاف: "واتفقوا على أنه لا حد لأكثره واختلفوا في أقله فمن شرط فيه الصيام قال أقله يوم، ومنهم من قال يصح مع شرط الصيام في دون اليوم حكاه ابن قدامة". وعن مالك يشترط عشرة أيام، وعنه يوم أو يومان". ومن لم يشترط الصوم، قالوا أقله ما يطلق عليه اسم لبث ولا يشترط القعود، وقيل يكفي المرور مع النية كوقوف عرفة. وروى عبد الرزاق عن يعلى بن أمية الصحابي قال: "إني لأمكث في المسجد الساعة وما أمكث إلا لأعتكف". (فتح الباري ٤/٢٧٢ و٢٧٥، ومصنف عبد الرزاق ٤/٣٤٦) .
  5. ب - ورواه أحمد وأبو داود والترمذي الجميع من طريق يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال: "يا رسول الله إني كنت نذرت أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام في الجاهلية، قال: " أوف بنذرك "١ لفظ الترمذي" .

    وقال الترمذي: "حسن صحيح" .

    ج ١ ص ٦٣١
  6. ج- ورواه النسائي وابن ماجه كلاهما عن إسحاق٢ بن موسى الخطمي ثنا سفيان بن عيينة عن أيوب٣ عن نافع عن ابن عمر عن عمر أنه كان عليه نذر ليلة في الجاهلية يعتكفها فسأل النبي صلى الله عليه وسلم "فأمره أن يعتكف" لفظ ابن ماجه٤ ".

    1. (٢)هو أبو موسى المدني قاضي نيسابور "ثقة متقن" من العاشرة، (ت٢٤٤) . /م ت س ق". (التقريب ١/٦١، وتهذيب التهذيب ١/٢٥١) .
    2. (٣)أيوب: "هو السختياني".
    3. (٤)سنن النسائي ٧/٢٠ كتاب الأيمان والنذور، باب إذا نذر ثمّ أسلم قبل أن يفي. وسنن ابن ماجه ١/٥٦٣ كتاب الصيام، باب في اعتكاف يوم أو ليلة.
  7. د- ورواه ابن ماجه والدارمي والطحاوي كلهم من طريق حفص٥ بن غياث عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر ابن الخطاب قال: "نذرت نذراً في الجاهلية، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم بعدما أسلمت، فأمرني أن أُوفي بنذري" ٦ لفظ ابن ماجه.

    1. (٥)حفص بن غياث بن طلق.
    2. (١)مسند أحمد ١/٣٧و٢/٢٠ وسنن أبي داود ٢/٢١٧ كتاب الأيمان والنذور، باب من نذر في الجاهلية ثم أدرك الإسلام، ورواه عن أحمد بن حنبل ثنا يحيى بن سعيد القطان".
    3. (٦)سنن ابن ماجه ١/٦٨٧ كتاب الكفارات، باب الوفاء بالنذر". وسنن الدارمي ٢/١٠٤ كتاب النذور والأيمان، باب الوفاء بالنذر". وشرح معاني الآثار للطحاوي ٣/١٣٣". وانظر ذخائر المواريث ٣/٦٠ حديث (٥٨٥٣) وتحفة الأشراف للمزي ٨/٦٥-٦٧ حديث (١٠٥٥٠) .
  8. ولفظ الدارمي "عن عمر قال قلت: " يا رسول الله إني نذرت نذرا في الجاهلية، ثم جاء الإسلام، قال: "أوف بنذرك" .

    ج ١ ص ٦٣٢
  9. ولفظ الطحاوي: "عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أراه١ عن عمر - رضي الله عنه -، قال: " قلت يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية نذرا، وقد جاء الله بالإسلام، فقال: "أوف بنذرك" .

    1. (١)أراه بضم الهمزة: "أي أظنه".
  10. وأما ورود الحديث من مسند عبد الله بن عمر فأخرجه البخاري: "حدثنا مسدد٢ حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله أخبرني نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهما -: " أن عمر سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام، قال: " أوف بنذرك ".

    1. (٢)قوله: "حدثنا مسدد حدثنا يحيى بن سعيد": قال ابن حجر: "وهو القطان، كذا رواه مسدد من مسند ابن عمر، ووافقه المقدمي وغيره عند مسلم وغيره، وخالفهم يعقوب بن إبراهيم عن يحيى فقال "عن ابن عمر عن عمر" أخرجه النسائي، وكذا أخرجه أبو داود عن أحمد لكنه في المسند كما قال مسدد، (يعني من مسند ابن عمر) فاختلف فيه على عبيد الله بن عمر عن نافع وعلى أيوب عن نافع". (فتح الباري ٤/٢٧٤) . ورواية يعقوب بن إبراهيم أخرجها النسائي في السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف ٨/٦٥ حديث (١٠٥٥٠) والحديث عند أحمد "من مسند عمر" وليس كما قال الحافظ ابن حجر بأنه عند أحمد كما قال مسدد، يعني أنه من مسند ابن عمر، انظر ص (٦١٩) ، والحديث رواه ابن خزيمة في صحيحه ٣/٣٥١ عن محمد بن بشار حدثنا يحيى مثل رواية مسدد، يعني فجعله من مسند ابن عمر.
  11. ورواه عن محمد بن مقاتل أبي الحسن، أخبرنا عبد الله٣ أخبرنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أَنَّ عمر، قال: يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام، قال: "أوف بنذرك ".

    ثُمَّ قال البخاري - أيضاً -: "حدّثنا أبو النعمان٤ حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع أن عمر قال٥:يا رسول الله٦".

    1. (٣)هو ابن المبارك".
    2. (٤)أبو النعمان: "هو محمد بن الفضل السدوسي، المعروف "بعارم".
    3. (٥)قوله: "عن نافع أن عمر قال: "يا رسول الله"، قال ابن حجر: "هكذا ذكره البخاري مرسلا مختصرا، ثم عقبه برواية معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر موصولا تاما". وإنما أورد طريق حماد بن زيد المرسلة للإشارة إلى أن روايته مرجوحة لأن جماعة من أصحاب شيخه أيوب خالفوه فوصلوه بل بعض أصحاب حماد بن زيد رواه عنه موصولا كما أشار إليه البخاري".أيضا هنا-يعني قوله-وقال بعضهم: حماد عن أيوب عن نافع الخ". (فتح الباري٨/٣٥-٣٦) .وقد تقدم مزيد لهذا في حديث (٢١٢) .
    4. (٦)تقدم حديث برقم (٢١٢) .
  12. ح- وحدثني محمد بن مقاتل أخبرنا عبد الله أخبرنا معمر، عن أيوب عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: "لما قفلنا من حنين سأل عمر النبي صلى الله عليه وسلم عن نذر كان نذره في الجاهلية اعتكاف، فأمره بوفائه" .

    وقال بعضهم: حماد١ عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبيصلى الله عليه وسلم ".

    1. (١)حماد: "قال ابن حجر: "هو حماد بن زيد ,فإنه ذكر عقبه رواية حماد بن سلمة وهي مخالفة لسياقه". (فتح الباري ٨/٣٥) .
    ج ١ ص ٦٣٣
  13. ورواه أيضا عن عبيد بن إسماعيل حدثنا أبو أسامة٢ عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن عمر - رضي الله عنه - نذر في الجاهلية أن يعتكف في المسجد الحرام - قال: "أراه٣ قال ليلة - فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أوف بنذرك" ٤.

    1. (٢)هو حماد بن أسامة أبو أسامة الكوفي".
    2. (٣)قوله: "قال أراه" بضم أوله أي أظنه, والقائل ذلك هو عبيد شيخ البخاري أو البخاري نفسه, فقد رواه الإسماعيلي وغيره من طريق أخرى عن أبي أسامة بغير شك". (فتح الباري ٤/٢٨٤) .
  14. ورواه مسلم عن محمد بن أبي بكر المقدمي ومحمد بن المثنى وزهير ابن حرب واللفظ لزهير " حدثنا يحيى " وهو ابن سعيد القطان " عن عبيد الله قال: أخبرني نافع عن ابن عمر أن عمر قال: " يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام قال: "فأوف بنذرك" .

  15. ورواه من طريق أبي أسامة.

  16. ومن طريق عبد الوهاب الثقفي.

  17. ومن طريق حفص بن غياث.

  18. ومن طريق شعبة كلهم عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر.

  19. وقال حفص من بينهم عن عمر بهذا الحديث.

  20. أما أبو أسامة والثقفي ففي حديثهما اعتكاف ليلة.

  21. وأما في حديث شعبة فقال: "جعل عليه يوما يعتكفه" . وليس في حديث حفص ذكر يوم ولا ليلة.

    1. (٤)صحيح البخاري ٣/٤٢-٤٣كتاب الاعتكاف, باب الاعتكاف ليلا. و٣/٤٤ باب من لم ير عليه صوما إذا اعتكف, و٤٥باب إذا نذر في الجاهلية أن يعتكف ثم أسلم, و٤/٧٤ كتاب فرض الخمس ,باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه, و٨/١٢٠ كتاب الإيمان والنذور, باب إذا نذر أو حلف أن لا يكلم إنسانا في الجاهلية ثم أسلم". وتقدم الحديث برقم (٢١٢) وأخرجه البغوي من طريق البخاري عن مسدد عن يحيى القطان". (شرح السنة ٦/٤٠٢) .
  22. ورواه من طريق حماد١ بن زيد حدثنا أيوب عن نافع قال ذكر عند ابن عمر عمرة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة فقال: "لم يعتمر منها٢, قال: وكان عمر نذر اعتكاف ليلة في الجاهلية٣" .

    1. (١)وكذا رواه ابن خزيمة من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن نافع وتقدم برقم (٢١٢) .
    2. (٢)سيأتي الجواب عن نفي ابن عمر عمرة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة في مبحث عمرة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة في ص ٧١٩".
    ج ١ ص ٦٣٤
  23. ورواه الدارقطني من طريق يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: "أن عمر نذر أن يعتكف ليلة في المسجد الحرام في الجاهلية فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال:" أوف بنذرك " هذا إسناد صحيح.

  24. ورواه من طريق محمد بن فليح بن سليمان، عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: "أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان نذر في الجاهلية أن يعتكف ليلة في المسجد الحرام، فلما كان الإسلام سأل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: "أوف بنذرك فاعتكف عمر ليلة" .إسناد ثابت٤.

    1. (٤)سنن الدارقطني٢/١٩٨-١٩٩) .
  25. ورواه النسائي والحميدي وابن خزيمة كلهم من طريق سفيان بن عيينة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: " كان على عمر نذر في اعتكاف ليلة في المسجد الحرام فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فأمره أن يعتكف" ٥.

  26. وهذه الأحاديث الماضية جاء فيها أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه "اعتكف ليلة" .

  27. وقد جاء أيضا في الأحاديث الآتية أنه اعتكف يوما "وهو:

    أ- ما رواه البخاري من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن نافع أن عمر بن

    ج ١ ص ٦٣٥الخطاب رضي الله عنه قال: "يا رسول الله إنه كان علي اعتكاف يوم في الجاهلية, فأمره أن يفي به١" .

    1. (٣)صحيح مسلم ٣/١٢٧٧-١٢٧٨ كتاب الأيمان، باب نذر الكافر وما يفعل فيه إذا أسلم وانظر تحفة الإشراف ٦/٦٦-٦٧ و١٢٧ و١٤١ و١٥٨، و١٧٦ حديث (٧٥٢١ و٧٨٢٨، و٧٩١٦ و٨٠٣٩ و ٨١٥٧، وتقدم الحديث برقم (٢١٢) .
    2. (٥)سنن النسائي ٧/٢٠ كتاب الأيمان والنذور، بابا إذا نذر ثم أسلم قبل أن يفي واللفظ له، ومسند الحميدي ٢/٣٠٤، وصحيح ابن خزيمة ٣/٣٤٧ وزاد: "وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد وهب له جارية من سبي حنينا، فبينا هو معتكف في المسجد إذ دخل الناس يكبرون فقال: "ما هذا؟ قالوا: "رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل سبي حنين، قال: "فأرسلوا تلك الجارية".
  28. ب- ما رواه مسلم والطحاوي والبيهقي كلهم من طريق جريج ابن حازم أن أيوب حدثه أن نافعا حدثه أن عبد الله بن عمر حدثه أن عمر ابن الخطاب سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة بعد أن رجع من الطائف, فقال: "يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف يوما في المسجد الحرام ,فكيف ترى؟ قال " اذهب فاعتكف يوما " الحديث٢. لفظ مسلم.

    1. (٢)صحيح مسلم ٣/١٢٧٧ كتاب الأيمان، باب نذر الكافر وما يفعل فيه إذا أسلم". وشرح معاني الآثار للطحاوي ٣/١٣٣". والسنن الكبرى للبيهقي ٦/٣٣٨".
  29. ج- ورواه أحمد ومسلم كلاهما من طريق معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: لما قفل النبي صلى الله عليه وسلم من حنين سأل عمر عن نذر كان نذره في الجاهلية اعتكاف يوم, فأمره به ٣ لفظ أحمد".

  30. د- ورواه مسلم أيضا من طريق حجاج بن المنهال حدثنا حماد عن أيوب ومن طريق عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق كلاهما عن نافع عن ابن عمر بهذا الحديث٤ في النذر وفي حديثهما جميعا: اعتكاف يوم٥.

    1. (٤)يشير إلى حديث حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع قال: "ذكر عند ابن عمر عمرة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة". قوله: "وفي حديثهما": "يريد ابن إسحاق وأيوب".
    2. (٥)صحيح مسلم ٣/١٢٧٨ كتاب الأيمان باب نذر الكافر وما يفعل فيه إذا أسلم.
  31. هـ- ورواه أحمد ومسلم والنسائي كلهم من طريق شعبة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: "أن عمر كان قد جعل عليه يوماً يعتكفه في الجاهلية فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأمره أن يعتكف" لفظ أحمد٦.

    1. (٦)مسند أحمد ٢/٨٢ وسنن النسائي ٧/٢٠ كتاب الأيمان والنذور، باب إذا نذر ثم أسلم قبل أن يفي، وتقدم حديث مسلم ص (٦٢١) .
    2. (١)صحيح البخاري ٤/٧٤، كتاب فرض الخمس، باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه".
    3. (٣)مسند أحمد ٢/٣٥ وصحيح مسلم ٣/١٢٧٨ كتاب الأيمان، باب نذر الكافر وما يفعل فيه إذا أسلم، وتقدم الحديث برقم (٢١٢) .
  32. وجاء بدون تقييد بيوم ولا ليلة:
  33. ١- عند أحمد من طريق حماد بن سلمة.

  34. والبخاري١ من طريق معمر كلاهما عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن عمر - رضي الله عنه - سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجعرانة فقال: "إني كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف في المسجد الحرام" ٢ لفظ أحمد.

    1. (١)انظر: "حديث البخاري في ص (٦٢١) .
  35. ٢- ورواه مسلم من طريق حفص بن غياث٣، والبيقهي من طريق سفيان٤ كليهما عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما: قال: "قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه نذرت أن أعتكف في المسجد الحرام فلما أسلمت سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: " أوف بنذرك " ٥ لفظ البيهقي.

    1. (٣)تقدم حديث مسلم في ص: " () .
    2. (٤)تقدم حديث مسلم ص (٦٢١)
  36. وقد جاء أيضاً في الحديث عن عمر قال: "نذرت نذرا في الجاهلية فسألت النبي صلى الله عليه وسلم بعدما أسلمت، فأمرني أن أوفي بنذري " بدون ذكر اعتكاف وقد تقدم٦" .

  37. وقد تبيّن مما تقدم أن الحديث ورد بلفظ "اعتكاف ليلة" وبلفظ "اعتكاف يوم" ، وقد أجاب العلماء عن هذا بجوابين:

    الأوّل: "الجمع بين الحديثين وهو ما أجاب به ابن خزيمة وغيره، فإنه بعد أن ساق الحديث الوارد فيه " لفظ ليلة ".

    قال: وقال بعض الرواة: "في خبر نافع عن ابن عمر عن عمر قال: "إني نذرت أن أعتكف يوماً، فإن ثبتت هذه اللفظة، فهذا من الجنس الذي أعلمت أن العرب

    ج ١ ص ٦٣٧قد تقول يوما١ بليلته، وتقول ليلة تريد بيومها، وقد ثبتت الحجة في كتاب الله عز وجل في هذا٢ ". إهـ.

    وقال ابن حجر: "وقد جمع ابن حبان وغيره بين الروايتين بأن عمر نذر اعتكاف يوم وليلة، فمن أطلق ليلة أراد بيومها ومن أطلق يوماً أراد بليلته٣ ". إهـ.

    1. (٢)المسند ٢/١٥٣ والحديث رواه أحمد عن عبد الصمد وعفان كليهما عن حماد بن سلمة وتقدم الحديث برقم (٢١٢) .
    2. (٥)سفيان: "هنا الظاهر أنه الثوري، لأن البيهقي روى هذا الحديث من طريق يزيد بن أبي حكيم الكناني عن سفيان، وفي ترجمة يزيد ذكر أن شيخه سفيان الثوري". (انظر تهذيب التهذيب ١١/٣١٩) .
    3. (٦)في ص (٦١٩) .
    4. (١)نحو قوله تعالى: {قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزاً} ، [سورة آل عمران، من الآية: ٤١] ، أي: "بلياليها". ونحو: {قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزاً} ، [سورة آل عمران، من الآية: ٤١] ، أي: "بأيامها". (انظر: "تفسير الجلالين ص ٤٦، و٢٥٤) .
    5. (٢)صحيح ابن خزيمة ٣/٣٤٧-٣٤٨.
    6. (٣)فتح الباري ٤/٢٧٤ وتحفة الأحوذي ٥/١٤٢ وعون المعبود ٩/١٥٥.
  38. وأجاب النووي عن ذكر (اليوم) باحتمال أن عمر سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن اعتكاف ليلة، وسأله عن اعتكاف يوم، فأمره بالوفاء بما نذر، فحصل منه صحة اعتكاف الليل وحده٤".

  39. الثاني: "الترجيح: " وهو ما أجاب به البيهقي وغيره، فقد ساق البيهقي الحديث من طريق عبدان أنبأ عبد الله بن المبارك عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن عمر قال: "يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية أن اعتكف ليلة في المسجد الحرام" .

    ثم قال: "رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن مقاتل عن عبد الله ابن المبارك" .

  40. وكذلك رواه سليمان بن بلال ويحيى بن سعيد القطان وأبو أسامة وعبد الوهاب الثقفي عن عبيد الله، قالوا فيه: "ليلة" .