المبحث الثالث: القتلى من الجانبين

٢٥ فقرة، ج ١ ص ٣١٣

  1. أولاً: القتلى من المسلمين:
  2. استمرت المعركة والحصار مضروب فما مضت أسابيع ثلاثة على ذلك الحصار المضروب حتى دب القنوط والتخاذل في صفوف المهاجمين على حين بقيت جبهة المدافعين عن حوزة الدين الإسلامي - سليمة لم تثلم ورغم كثرة الأعداء وتحرشاتهم ومناوشاتهم المستمرة طيلة تلك المدة إلا أنه لم يقتل من المسلمين إلا عدد قليل وهم:

    ١- سعد بن معاذ سيد الأوس وحامل لوائهم يوم الخندق١ وقد أفردت لبلائه في هذه الغزوة فصلاً خاصاً.

    1. (١)أنظر ترجمته في: أسد الغابة ٢/٢٩٦، الإصابة في تمييز الصحابة ٢/٣٧، الطبقات الكبرى ٣/٤٢٠.
  3. ٢-أنس بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم ابن عامر بن زاعورا بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس وزاعورا هو أخو عبد الأشهل كذا نسبه ابن الكلبي وهو أخو مالك وعمير والحارث بني أوس. قال ابن الأثير: "شهد أحداً وقتل يوم الخندق" قال موسى بن عقبة عن ابن شهاب: "رماه خالد

    ج ١ ص ٣١٤بن الوليد بسهم فقتله ولم يشهد بدراً "١. وذلك بدليل ما أورده الهيثمي حيث قال: " عن ابن شهاب قال استشهد يوم الخندق من الأنصار أنس بن معاذ٢ بن أوس بن عبد عمرو ...الخ " ثم قال: " رواه الطبراني٣ ورجاله رجال الصحيح "٤.

    وقال ابن سعد: "وكان فيمن قتل أيضاً في أيام الخندق أنس بن أوس بن عتيك من بني عبد الأشهل قتله خالد بن الوليد "٥.

    1. (٢)هو أنس بن أوس وليس في ترجمته - معاذ - وانظر: المصدر السابق، البداية والنهاية ٤/١١٦.
    2. (٣)المعجم الكبير ١/٢٦٥ حديث ٧٧٠.
  4. ٣- عبد الله بن سهل الأشهلي:
  5. قال ابن الأثير: "عبد الله بن سهل بن رافع الأنصاري ثم الأشهلي من بني زعوراء بن عبد الأشهل وقيل أنه من غسان وهو حليف لبني عبد الأشهل" وقال:

    ج ١ ص ٣١٥"ذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة فيمن شهد بدراً من الأنصار من بني عبد الأشهل وحلفائهم ثم قال مرة أخرى وقد ذكر ابن إسحاق فيمن قتل من المسلمين يوم الخندق عبد الله بن سهل من بني عبد الأشهل والله أعلم" ١.

    1. (١)أسد الغابة ١/١٢٢، والاستيعاب ١/١٩٨.
    2. (٤)مجمع الزوائد ٦/١٤٢.
    3. (٥)الطبقات الكبرى ٢/٧٠.
  6. ٤- ثعلبة بن عنمة٢ بن عدي بن نابي بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي شهد العقبة في البيعتين وشهد بدراً وهو أحد الذين كسروا آلهة بني سلمة قتل يوم الخندق شهيداً قاله ابن إسحاق قتله هبيرة بن أبي وهب المخزومي٣. وقد روى الزهري أثراً مرسلاً ونصه: "استشهد يوم الخندق من الأنصار أنس بن معاذ ... إلى قوله... ومن الأنصار ثم من بني سلمة ثعلبة بن غنمة... الخ٤" .

    1. (٢)هكذا عند ابن الأثير وابن كثير في البداية والنهاية ٩/١١٦، السيرة النبوية ٣/٢٢٢ بالغين المعجمة.
    2. (٣)أسد الغابة ١/٢٤٤.
  7. وقد ذكره ابن سعد وهناك جاء اسمه ثعلبة بن عنمة بالعين المهملة٥.

    1. (٥)الطبقات الكبرى ٢/٧٠ وقال بأن قاتله هبيرة بن أبي وهب.
    2. (١)أسد الغابة ٣/١٧١، والاستيعاب ٣/٥٦.
    3. (٤)وقد تقدم الأثر وحكم الهيثمي عليه قريباً.
  8. كما ذكر ذلك ابن كثير وجاء في اسمه - ثعلبة بن غنمة بالغين المعجمة والنون١.

    1. (١)البداية والنهاية ٤/١١٦.
    ج ١ ص ٣١٦
  9. ٥- طفيل بن النعمان بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي عقبي بدري استشهد يوم الخندق هذا ما قاله ابن الأثير٢. وذكره ابن كثير أيضاً٣ ولم يذكره ابن سعد أثناء ذكره لمن استشهد ولكنه ذكره في طبقات البدريين من الأنصار وأن الذي قتله يوم الخندق هو وحشي٤.

    1. (٢)أسد الغابة ٣/٥٦.
    2. (٤)الطبقات الكبرى ٣/٥٧٣، السيرة الحلبية ٢/٦٤٨.
  10. ٦- كعب بن زيد النجاري:
  11. قال ابن الأثير: "شهد بدراً قاله ابن شهاب وابن إسحاق وابن الكلبي" وقال ابن الكلبي: "قتل يوم الخندق" وقال الواقدي: "قتله ضرار بن الخطاب يوم الخندق

    ج ١ ص ٣١٧وبه قال ابن سعد "١ وقال ابن إسحاق: " أصابه سهم غرب يوم الخندق فقتله " وبقول ابن إسحاق هذا قال ابن كثير٢.

    قال ابن الأثير: "ويذكرون أن الذي أصابه أمية بن ربيعة بن صخر الدؤلي وكان قد نجا يوم بئر معونة "٣.

    1. (٣)البداية والنهاية ٤/١١٦، والسيرة النبوية ٣/٢٢٢.
    2. (٢)البداية والنهاية ٤/١١٦.
  12. ٧ - ٨ سليط وسفيان بن عوف الأسلمي. وساق البزار حديثاً بسنده وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سليطا وسفيان بن عوف الأسلمي طليعة يوم الأحزاب فخرجا حتى إذا كانا بالبيداء إلتفت عليهم خيل لأبي سفيان فقاتلا حتى قتلا فأتيَ بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفنا في قبر واحداً فهما الشهيدان القرينان٤.

    وقال الهيثمي: "رواه البزار وفيه جماعة لم أعرفهم "٥ وقال حبيب الرحمن الأعظمي٦ قلت: " وقال الحافظ في الإصابة: في سنده من لا يعرف".

    1. (٤)كشف الأستار ٢/٣٣٣.
    2. (٦)محقق كشف الأستار قال ذلك في ٢/٣٣٢.
    3. (١)الطبقات الكبرى ٢/٧٠.
    4. (٣)أسد الغابة ٤/٢٤١.
    5. (٥)مجمع الزوائد ٦/١٣٥.
  13. ٩- وقد تفرد ابن دريد١ بقوله: "ومنهم سنان بن صيفي الخزرجي شهد بدراً والعقبة وقتل يوم الخندق" .

    1. (١)الاشتقاق ٤٦٥. وانظر ترجمته في الطبقات الكبرى ٣/٥٧٢، أسد الغابة ٢/٣٥٩.
    ج ١ ص ٣١٨
  14. ثانياً: القتلى من المشركين:
  15. رغم كثرة المناوشات التي قامت بها جموع الأحزاب ورغم كثرتهم ومع ذلك فقد قتل منهم ثلاثة فقط٢ وقيل أربعة٣ وهم:

    1. (٢)هذا ما اتفق على إيراده المؤرخون وأهل المغازي.
    2. (٣)ذكر الرابع وانفرد به ابن هشام. السيرة النبوية ٣/٢٥٣.
  16. ١- من بني عبد الدار:
  17. منبه بن عثمان بن عبيد بن السباق بن عبد الدار. أصابه سهم فمات منه بمكة.

    وقال ابن هشام هو: "عثمان بن أمية بن منبه بن عبيد بن السباق" ٤.

  18. ٢- ومن بني مخزوم:

    نوفل بن عبد الله بن المغيرة.

  19. اقتحم الخندق بفرسه فتورط فيه فقتل هناك٥.

    ج ١ ص ٣١٩قال في تاريخ الخميس: "وفي روضة الأحباب: اقتحم الخندق نوفل حين الفرار فسقط فيه فرماه المسلمون بالحجارة فصرخ يا معشر العرب قتله أحسن من هذه" ١.

    1. (٥)البداية والنهاية ٤/١١٦.
    2. (٤)كذلك انفرد ابن هشام بهذه التسمية والبقية يقولون أن اسمه (منبه) .
  20. وقد تقدم الخلاف في قاتله فقيل إنه بعد تورطه وصراخه قتله علي رضي الله عنه وقيل إن الزبير قتله مبارزة وعلى كلا الحالين فقد هلك، ولأهميته لدى المشركين فقد بعثوا لشراء جسده ليدفنوه فأعطاهم الرسول صلى الله عليه وسلم وقال لا خير في جسده ولا في ثمنه.

  21. ٣- ومن بني عامر:
  22. عمرو بن عَبْدُود العامري. قتله علي مبارزة وقد سبق ذكرها.

  23. هؤلاء الثلاثة أتفق أهل المغازي والسير على إيرادهم في القتلى والقائلون بذلك هم:

    ابن إسحاق٢ وابن سعد٣ وابن جرير٤ وابن الأثير٥ وابن كثير٦.

    1. (٢)السيرة النبوية ٢/٢٥٣.
    2. (٣)الطبقات الكبرى ٢/٦٨- ٧٠.
    3. (٤)تاريخ الأمم والملوك ٣/٤٩.
    4. (٥)الكامل ٢/١٢٤.
    5. (٦)البداية والنهاية ٤/١١٦.
    6. (١)تاريخ الخميس ١/٤٨٧.
  24. ٤- حسل بن عمرو. انفرد بذكره ابن هشام حيث قال: وحدثني الثقة أنه حُدث عن ابن شهاب الزهري أنه قال: "قتل علي يومئذ عمرو بن عبدود وابنه حسل بن عمرو" ١.

    ج ١ ص ٣٢٠
  25. هؤلاء الذين قتلوا من المشركين رغم كثرتهم ويمكن أن نرجع سبب قلة القتلى من الجانبين إلى أن: "وجود الخندق كان له سبب مباشر بعد الله. ذلك لأن المشركين تخوفوا من هذه المكيدة ولم يقتل إلا من اقتحم أو اقترب كما فعل نوفل وعمرو بن ود. والخندق في الحقيقة نصر من الله حيث ألهمهم الله إلى حفره وأعانهم على سرعة إنجازه فكان حاجزاً حصيناً ولكي يبين الله سبحانه لأعداء المسلمين من منافقين وكفار أن النصر بيد الله وليست بالكثرة وأنه متى كان الله سبحانه مع فئة ولو قليلة تكون لها الغلبة في النهاية ذلك لأن هذه الفئة القليلة تقاتل عن عقيدة سامية ومبدأ عظيم ألا وهو الإسلام" .

    1. (١)السيرة النبوية ٢/٢٥٣.