المبحث السادس: في إعطاء المؤلفة قلوبهم من غنائم حنين.

١٨ فقرة، ج ٣ ص ٧٧٩

  1. أولاً: إعطاؤه لصفوان بن أمية.

    ج ٣ ص ٧٧٩
  2. ١٧٢- قال الإمام مسلم: وحدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب قال: غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة الفتح، فتح مكة، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن معه من المسلمين، فاقتتلوا بحنين فنصر الله دينه والمسلمين، وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ صفوان بن أمية مائة من النعم، ثم مائة، ثم مائة.

    قال ابن شهاب١: حدثني سعيد بن المسيب، أن صفوان قال: والله

    ج ٣ ص ٧٨٠لقد أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعطاني وإنه لأبغض الناس إليّ، فما برح يعطيني حتى إنه لأحب الناس إليّ١.

    1. (١)من هنا إلى نهاية الحديث: أخرجه الفسوي في المعرفة (١/ ٣٠٩) ، والطبري في تهذيب الآثار مسند عمر رقم (١٦٢) ، وزاد فيه: وأعطى حكيم بن حزام يومئذ مائة، وحكيم يسأله من النعم، ثم مائة، ثم مائة، وقد أخرجه الترمذي مطولاً من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن صفوان بن أمية قال: أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين ... الحديث، سنن الترمذي (٣/ ٤٤- ٤٥ رقم ٦٦٦) ، ثم قال: حديث صفوان رواه معمر وغيره عن الزهري عن سعيد بن المسيب: أن صفوان ابن أمية قال: أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكأن هذا الحديث أصح وأشبه، إنما هو: سعيد بن المسيب: أن صفوان. وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٥/ ٤٤٩) ، وأحمد في المسند (٤٥/ ٦٠٧- ٦٠٨ رقم [٢٧٦٣٨] أرناؤوط) ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٨١) رقم (٧٧٩) ، والطبراني في الكبير (٨/ ٥١) رقم (٧٣٤٠) ، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١١/ ١٥٩ رقم: ٤٨٢٨) كلهم من طريق ابن المبارك عن يونس بن يزيد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن صفوان به، وأخرجه الطبري في تفسيره رقم (١٦٨٤٧) مرسلاً عن الزهري قال: قال صفوان ... فذكره، ورواية مسلم ظاهرها الانقطاع، أما رواية الترمذي وأحمد وغيرهما فظاهرها الاتصال.
  3. ١٧٣- وأخرج عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال: أعطى النبي صلى الله عليه وسلم حكيم بن حزام يوم حنين عطاءً فاستقله فزاده، فقال: يا رسول الله، أَيّ أُعْطِيَتِكَ خير؟ قال: الأولى. قال: فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "يا حكيم بن حزام إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بسخاوة نفس، وحسن أكلة، بورك له فيه، ومن أخذه باستشراف٢ نفس وسوء أكلة، لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى" .

    قال: ومنك يا رسول الله؟ قال: (ومني) قال: فوالذي بعثك بالحق

    ج ٣ ص ٧٨١لا أرزأ١ بعدك أحداً شيئاً أبداً، قال: فلم يقبل ديواناً ولا عطاءً حتى مات، قال: وكان عمر بن الخطاب يقول: اللهم إني أشهدك على حكيم بن حزام أني أدعوه لحقه من هذا المال وهو يأبى، فقال: إني والله لا أرزأك ولا غيرك شيئاً٢.

    1. (٢)أصل الاستشراف: أن تضع يدك على حاجبك وتنظر، كالذي يستظل من الشمس حتى يستبين الشيء، وأصله من الشرف والعلو، أي ما جاءك منه وأنت غير متطلع إليه ولا طامع فيه. النهاية (٢/٤٦٢) .
    2. (١)صحيح مسلم (٤/ ١٨٠٦ رقم ٢٣١٣) .
    3. (١)أي: لا آخذ. النهاية (٢/٢١٨)
  4. ١٧٤- قال الواقدي: حدثني معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير، قالا: حدثنا حكيم بن حزام: قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم بحنين مائة من الإبل فأعطانيها، ثم سألته مائة فأعطانيها، ثم سألته مائة فأعطانيها، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا حكيم بن حزام؛ إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول" .

    قال: فكان حكيم يقول: والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحداً بعدك شيئاً، فكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يدعوه إلى عطائه فيأبى يأخذه، فيقول

    ج ٣ ص ٧٨٢عمر: أيها الناس إني أشهدكم على حكيم أني أدعوه إلى عطائه فيأبى أن يأخذه١.

    1. (٢)مصنف عبد الرزاق (٩/٧٦) رقم (١٦٤٠٩) . وهذا الحديث صورته مرسل، وقد أخرجه عبد الرزاق في المصنف١١/١٠٢) رقم (٢٠٠٤١) عن الزهري، عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب، وعن هشام عن أبيه، فذكر نحوه، وليس فيه أن ذلك كان حين غزوة حنين، ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد وعروة بن الزبير؛ أخرجه الطبراني في الكبير (٣/١٨٨) رقم (٣٠٧٨) وفيه أن ذلك العطاء كان في حنين.
    2. (١)مغازي الواقدي (٣/٩٤٥) وهذه الرواية فيها التصريح بأن سعيد بن المسيب وعروة حدثهما حكيم بن حزام نفسه، وأن سؤاله للرسول صلى الله عليه وسلم كان بحنين، وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة حديثياً إلا أنه قد ورد ما يشهد لها، فقد أخرج البخاري من طريق يونس بن يزيد الأيلي، والأوزاعي وسفيان بن عيينة ثلاثتهم عن الزهري عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب أن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني، ثم سألته فأعطاني ثم سألته فأعطاني ... الحديث، ولكن ليس فيه أن ذلك كان في حنين، انظر: البخاري مع الفتح (٣/ ٣٣٥) رقم (١٤٧٢) ، و (٥/٣٧٧) رقم (٥٧٥٠) ، و (٦/ ٢٤٩- ٢٥٠) رقم (٣١٤٣) و (١١/ ٢٥٨) رقم (٦٤٤١) ، ومسلم بشرح النووي (٧/ ١٢٥ -١٢٦) ، وأحمد في المسند (٢٤/ ٣٤١ رقم [١٥٥٧٤] أرناؤوط) ، والحميدي في مسنده (١/ ٢٥٣ رقم ٥٥٣) ، والترمذي في سننه رقم (٢٤٦٣) ، والنسائي في (٥/ ١٠٠ -١٠١) ، وتفسير الطبري (١٤/ ٣١٣ رقم ١٦٨٤٧) تحقيق شاكر، وتهذيب الآثار له رقم (١٦٢) من مسند عمر، من طريق ابن شهاب حدثني سعيد بن المسيب أن صفواناً قال: والله لقد أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعطاني وإنه لأبغض الناس إليّ فما برح يعطيني حتى إنه لأحب الناس إليّ، وأعطى حكيم بن حزام يومئذ، وحكيم يسأله مائة من النعم، ثم مائة، ثم مائة، وأخرجه أيضاً الطبراني في الكبير (٣/ ١٨٩ رقم (٣٠٧٩) و (٣٠٨٠) ، و (٣٠٨٢) و (٣٠٨٣) وكلها ليس فيها أن ذلك العطاء كان في حنين. والذي يظهر لي - والله أعلم - أن ذلك العطاء كان في حنين بصرف النظر عن عدم ذكر حنين في الروايات المتقدمة، ويكفي ما ذكره عبد الرزاق في روايته التي ذكرت أن ذلك كان في حنين، وكذا رواية الواقدي لوجود ما يشهد لها.
  5. ١٧٥- وقال ابن هشام١: حدثني من أثق به من أهل العلم في إسناد له، عن ابن شهاب الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قريش وغيرهم، فأعطاهم يوم الجعرانة من غنائم حنين:

    من بني أمية بن عبد شمس: أبو سفيان بن حرب بن أمية، وطليق بن سفيان بن أمية، وخالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية.

    1. (١)السيرة النبوية (٢/ ٤٩٤- ٤٩٦) والرواية فيها إبهام لشيخ ابن هشام وانقطاع أيضاً.
    ج ٣ ص ٧٨٣
  6. ومن بني عبد الدار بن قصي: شيبة بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار، وأبو السنابل بن بَعْكَك بن الحارث بن عميلة بن السباق بن عبد الدار، وعكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار.

  7. ومن بني مخزوم بن يقظة: زهير بن أبي أمية بن المغيرة، والحارث بن هشام بن المغيرة، وخالد بن هشام بن المغيرة، وهشام بن الوليد بن المغيرة، وسفيان بن عبد الأسد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، والسائب بن أبي السائب بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم٢.

    1. (٢)ذكر ابن إسحاق عن الزهري أن السائب بن أبي السائب ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطاه يوم الجعرانة من غنائم حنين. انظر ابن هشام (١/ ٧١٢) .
  8. ومن بني عدي بن كعب: مطيع بن الأسود بن حارثة بن نضلة، وأبو جهم بن حذيفة بن غانم.

    ج ٣ ص ٧٨٤
  9. - ومن بني جمح بن عمرو: صفوان بن أمية بن خلف، وأحيحة بن أمية بن خلف، وعمير بن وهب بن خلف.

  10. - ومن بني سهم: عدي بن قيس بن حذافة السهمي.

  11. - ومن بني عامر بن لؤي: حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ودّ، وهشام بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب.

  12. ومن أفناء القبائل:

    - من بني بكر بن مناة بن كنانة: نوفل بن معاوية بن عروة بن صخر بن رزن بن يعمر بن نفاثة بن عدي بن الديل.

  13. - ومن بني قيس ثم من بني عامر بن صعصعة ثم من بني كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة: علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب، ولبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب.

  14. - ومن بني عامر بن ربيعة: خالد بن هوذة بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وحرملة بن هوذة بن ربيعة بن عمرو.

  15. - ومن بني نصر بن معاوية: مالك بن عوف بن سعيد بن يربوع.

  16. - ومن بني سليم بن منصور: عباس بن مرداس بن أبي عامر أخو بني الحارث بن بُهْثَة بن سُليم.

  17. - ومن بني غطفان؛ ثم من بني فزارة: عيينة بن حصن بن حذيفة

    ج ٣ ص ٧٨٥ابن بدر.

  18. - ومن بني تميم، ثم من بني حنظلة: الأقرع بن حابس بن عقال، من بني مجاشع بن دارم.