المطلب الثاني: في صلاة عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه بالنبي صلى الله عليه وسلم.
فقرة واحدة، ج ٣ ص ٨٢٩
- ج ٣ ص ٨٢٩
١٨٩- قال مسلم١: حدثني محمد بن رافع وحسن بن علي الحُلواني جميعاً عن عبد الرزاق - قال ابن رافع - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج حدثني ابن شهاب عن حديث عباد بن زياد، أن عروة ابن المغيرة بن شعبة أخبره أن المغيرة بن شعبة أخبره؛ أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوك، قال المغيرة: فتبرز رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الغائط، فحَمَلْتُ معه إداوة٢ قبل صلاة الفجر، فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إليَّ أخذت أهريق
ج ٣ ص ٨٣٠على يديه من الإداوة، وغسل يديه ثلاث مرات، ثم غسل وجهه، ثم ذهب يُخرجُ جُبته عن ذراعيه فضاق كُمَّا جُبَّتِهِ، فأدخل يديه في الجُبّة حتى أخرج ذراعيه من أسفل الجبة وغسل ذراعيه إلى المرفقين ثم توضأ على خفيه، ثم أقبل، قال المغيرة: فأقبلت معه حتى نجد الناس قد قدّمُوا عبد الرحمن بن عوف فصلى بهم، فأدرك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إحدى الركعتين، فصلى مع الناس الركعة الآخرة، فلما سلّم عبدُ الرحمن بنُ عوف قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يتم صلاته فأفزع١ ذلك المسلمين، فأكثروا التسبيح فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته أقبل عليهم ثم قال: "أحسنتم" أو قال: "قد أصبتم" يغبطهم أن صلَّوا الصلاة لوقتها٢.
- (١)صحيح مسلم (١/٣١٨) رقم (٢٧٤) .
- (٢)الإداوة - بالكسر ـ: إناء صغير من جلد يتخذ للماء. النهاية (١/٣٣) .
- (١)الفزع في الأصل: الخوف. النهاية (٤/٤٤٣) ،والمراد: أن سبقهم النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة أوقعهم في الفزع.
- (٢)وأخرجه مالك في الموطأ (كتاب الطهارة، باب ما جاء في المسح على الخفين رقم ٤١) . والشافعي في المسند (١/ ١٤٤) ، وعبد الرزاق رقم (٨٤٧) ، ومن طريقه أحمد في المسند (٣٠/ ١٣٠، رقم [١٨١٩٤] أرناؤوط) ، وأبو عوانة (٢/ ٢١٥) ، وأبو داود رقم (١٤٩) ، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٧٦ـ ٣٧٧) ، رقم (٨٨٠) ، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٥/ ٦٠٢ رقم: ٢٢٢٤) ، والبيهقي في السنن (٢/ ٢٩٥) ، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه رقم (١٦٤٢) من طريق يونس عن الزهري به، والبيهقي في السنن (٣/ ١٢٣) .