المطلب الثالث: في إعطاء الرسول صلى الله عليه وسلم سره لحذيفة في شأن بعض المنافقين.

فقرة واحدة، ج ٣ ص ٨٣١

  1. ١٩٠- قال البيهقي: أخبرنا أبو الحسن١ علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا أحمد٢ بن عبيد، ثنا عبيد٣ بن شريك، وأحمد٤ بن إبراهيم بن ملحان، قالا: حدثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب أنه قال: أخبرني عروة بن الزبير قال: "بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين غزا تبوك نزل عن راحلته فأوحي إليه وراحلته باركة، فقامت تجر زمامها، حتى لقيها حذيفة بن اليمان فأخذ بزمامها فاقتادها، حتى رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً فأناخها ثم جلس عندها حتى قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه فقال: من هذا؟ فقال: حذيفة بن اليمان٥،

    ج ٣ ص ٨٣٢قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإني أسر إليك أمراً فلا تذكره: " إني قد نهيت أن أصلي على فلان وفلان) ؛ رهط ذوي عدد من المنافقين، لم يعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرهم لأحد غير حذيفة بن اليمان، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه في خلافته إذا مات رجل يظن أنه من أولئك الرهط أخذ بيد حذيفة فاقتاده إلى الصلاة عليه فإن مشى معه حذيفة صلى عليه وإن انتزع حذيفة يده فأبى أن يمشي معه انصرف عمر معه فأبى أن يصلي عليه وأمر عمر رضي الله عنه أن يصلى عليه١.

    1. (١)علي بن أحمد بن عبدان بن محمد بن الفرج بن سعيد بن عبدان، أبو الحسن، قال الخطيب: قدم بغداد حاجاً في سنة ٣٩٦هـ وكان ثقة. تاريخ بغداد ١١/٣٢٩.
    2. (٢)هو أحمد بن عبيد بن إسماعيل البصري الصفار، أبو الحسن. قال الخطيب: روى عنه الدارقطني، وكان ثقة ثبتاً. تاريخ بغداد (٤/٢٦١) .
    3. (٣)عبيد بن عبد الواحد بن شريك، أبو محمد البزار، وكان ثقة صدوقاً، ت سنة ٢٨٥ هـ. انظر: تاريخ بغداد ١١/٩٩-١٠٠.
    4. (٤)هو أحمد بن إبراهيم، لم أعثر على ترجمته.
    5. (٥)حذيفة صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم. انظر: صحيح البخاري مع الفتح (٧/ ٩٠ رقم: ٣٧٤٢) ، ومسلم بشرح النووي (٦/ ١٠٩ـ ١١٠) . وقال الحافظ في الفتح (٧/ ٩٢) : "والمراد بالسر ما أعلمه به صلى الله عليه وسلم من أحوال المنافقين".
    6. (١)السنن (٨/ ٢٠٠) ، وسنده صحيح إلى عروة، وقد أخرجه البيهقي أيضاً في السنن (٨/ ٢٠٠) من طريق معمر عن الزهري مرسلاً. وسنده صحيح إلى الزهري. وقد أخرجه الواقدي في المغازي (٣/ ١٠٤٥) من طريق معمر عن الزهري مرسلاً نحوه.
    ج ٣ ص ٨٣١