المطلب الرابع: في إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بخمس خصال تقع قبل قيام الساعة.

فقرة واحدة، ج ٣ ص ٨٣٣

  1. ١٩١- قال الطبراني: حدثنا حفص١ بن عمر بن الصباح الرقي، ثنا عمرو٢ بن عثمان الكلابي، ثنا عبد الله٣ بن عمرو - والصواب عبيد الله - عن إسحاق بن راشد٤، عن الزهري، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب٥، عن عوف بن مالك الأشجعي٦ رضي الله عنه قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك في آخر السحر وهو في

    ج ٣ ص ٨٣٤فسطاطه فسلمت عليه وقلت: أدخل يا رسول الله؟ قال: ادخل، فقلت: كلي؟ قال: كلك، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ست قبل الساعة: أولهن: موت نبيكم، قل: إحدى، قلت: إحدى، والثانية: فتح بيت المقدس، قل: اثنتين، قلت: اثنتين، قال: والثالثة: مُوتان١ يأخذكم كقعاص٢ الغنم، قل: ثلاثاً، قلت: ثلاثاً، قال: والرابعة: يفيض فيكم المال حتى إن الرجل ليعطى مائة دينار فيظل يتسخطها٣، قل: أربعاً، قلت: أربعاً، والخامسة: فتنة تكون بينكم فلا يبقى فيكم بيت مدر ولا وبر إلا دخلته، قل: خمساً، قلت: خمساً، والسادسة: هدنة٤ تكون بينكم وبين بني الأصفر٥ فيجتمعون لكم قدر حمل المرأة ثم يغدرون بكم فيقبلون في ثمانين راية تحت كل راية اثنا عشر ألفاً" ٦.

    1. (١)هو: حفص بن عمر بن الصباح الرقي الجزري، ويلقب بسنْجة. قال الذهبي: قال أبو أحمد الحاكم: حدث بغير حديث لم يتابع عليه. قلت: احتج به أبو عوانة. أ. هـ. السير (١٣/ ٤٠٥ـ ٤٠٦) ، ثم قال الذهبي: "وتوفي سنة ثمانين ومائتين، وهو صدوق في نفسه وليس بمتقن". المصدر السابق.
    2. (٢)هو: عمرو بن عثمان بن سيار الكلابي، مولاهم، الرقي، ضعيف، وكان قد عمي، من كبار العاشرة، مات سنة سبع عشرة أو تسع عشرة، ق، التقريب (٤٢٤) .
    3. (٣)هو: عبيد الله بن عمرو بن أبي الوليد الرقي، أبو وهب الأسدي، ثقة فقيه، ربما وهم، من الثامنة، مات سنة ثمانين، عن ثمانين إلا سنة، ع، التقريب (٣٧٣) ، وانظر: تهذيب الكمال (١٩/ ١٣٦ـ١٣٧ و٢٢/ ١٤٧، و٢/ ٤١٩) .
    4. (٤)تقدم في الرواية رقم [١٤٦] .
    5. (٥)هو: عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب العدوي، أبو عمر المدني، ثقة، من الرابعة، توفي بحرَّان في خلافة هشام، ع، التقريب (٣٣٤) .
    6. (٦)هو: عوف بن مالك الأشجعي أبو حمَّاد، ويقال غير ذلك، صحابي مشهور، من مسلمة الفتح، وسكن دمشق ومات سنة ثلاث وسبعين، ع، التقريب (٤٣٣) .
    7. (١)الموتان: - بوزن البطلان - الموت الكثير الوقوع. النهاية (٤/ ٣٧٠) .
    8. (٢)كقعاص الغنم، القعص: أن يضرب الإنسان فيموت مكانه، يقال: قعصته وأقعصته إذا قتلته قتلاً سريعاً. النهاية (٤/ ٨٨) ، وقال الحافظ ابن حجر: (هو داء يأخذ الدواب فيسيل من أنوفها شيء فتموت فجأة) . انظر: الفتح (٦/ ٢٨٨) تحت رقم (٣١٧٦) .
    9. (٣)يتسخطها: السَّخْط والسُّخط: الكراهية للشيء، وعدم الرضا به، النهاية (٢/ ٣٥٠)
    10. (٤)هدنة: الهدنة: السكون، والهدنة، الصلح والموادعة بين المسلمين والكفار. النهاية (٥/ ٢٥٢) .
    11. (٥)بنو الأصفر: الروم، فتح الباري (٦/ ٢٧٨) .
    12. (٦)المعجم الكبير (١٨/٥٤ رقم (٩٨) . وهي ضعيفة من هذا الطريق، لكن قد صحّت الرواية من غير طريق الزهري كماسيأتي. وذكر الحافظ أنه وقع أكثر هذه العلامات، فقد مات النبي صلى الله عليه وسلم وحصلت الفتنة في عهد عثمان وأدت إلى قتله، وحصل طاعون عمواس الذي فتك بالناس، وفتح بيت المقدس في عهد عمر. فتح الباري (٦/٢٧٨) . والحديث من طريق إسحاق بن راشد أخرجه الحاكم في المستدرك (٣/٥٤٦-٥٤٧) . وأخرجه البخاري من غير طريق الزهري، فقد أخرجه عن الحميدي رقم (٣١٧٦) ، وأبو داود رقم (٥٠٠٠) ، وأحمد في المسند (٣٩/٣٩٢، رقم [٢٣٧١] أرناؤوط) ، وابن ماجه رقم (٤٠٤٢) ، والطبراني في الكبير (١٨/ ٤١رقم ٧١ و ٧٢ و ١١٩ و ١٢٢ و ١٤٨ و ١٥٠) وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/٦٦ رقم (٦٦٧٥) من طريق عوف بن مالك الأشجعي.
    ج ٣ ص ٨٣٣