تمهيد
٢٥٠ فقرة، ج ١ ص ٢٧
الصفحة ١ من ٧
- وفيه فصلان:
-
الفصل الأول: في فضل الجهاد ومدلول كلمتي السير والمغازي.
-
الفصل الثاني: في الدراسات السابقة ونبذة عن موارد الرسالة.
-
الفصل الأول: فضل الجهاد ومدلول كلمتي السير والمغازي.
-
وفيه أربعة مباحث:
المبحث الأول: في الإذن بالجهاد.
-
لما استقر الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة، وأيده الله بنصره، بعباده المؤمنين الأنصار، وألف بين قلوبهم بعد العداوة والإحن التي كانت، فمنعته أنصار الله وكتيبة الإسلام من الأسود والأحمر، وبذلوا نفوسهم دونه وقدموا محبته على محبة الآباء والأبناء والأزواج، وكان أولى بهم من أنفسهم، رمتهم العرب واليهود عن قوس واحدة وشمروا لهم عن ساق العداوة والمحاربة، وصاحوا بهم من كل جانب، والله سبحانه يأمرهم بالصبر والعفو والصفح حتى قويت الشوكة واشتد الجناح، فأذن الله لهم حينئذٍ في القتال، ولم يفرضه عليهم١، فقال تعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِير} ٢، وقد رجح ابن القيم أن الآية نزلت بالمدينة بأدلة ذكرها في الزاد. وهذه الآية أول آية نزلت في القتال٣، وتعتبر هذه المرحلة هي الأولى في تشريع الجهاد.
- (١)زاد المعاد لابن القيم ٣/٦٩-٧٠.
- (٣)قال ذلك ابن عباس رضي الله عنه، انظر: سنن النسائي ٦/٢، وقال الزهري: أول آية نزلت في القتال كما أخبرني مسروق عن عائشة: {أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا} أخرجه النسائي وإسناده صحيح كما قال ابن حجر في الفتح ٧/٢٨٠.
- (٢)سورة الحج آية (٣٩) .
- ج ١ ص ٢٨
ثم فرض عليهم القتال بعد ذلك لمن قاتلهم دون من لم يقاتلهم١ فقال: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا} ٢، وهذه تعتبر المرحلة الثانية.
- (١)زاد المعاد لابن القيم ٣/٧١.
-
ثم فرض عليهم قتال المشركين كافة٣، قال تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كلُّه لِلَّهِ} ٤، وقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُون} ٥، وقوله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} ٦، وهذه الآية تشير إلى أنه لا بد من جهاد الكفار أينما كانوا حتى ينتشر الإسلام
ج ١ ص ٢٩في الأرض دون أي عقبات تقف في وجهه، ويزيد ذلك وضوحاً قوله صلى الله عليه وسلم: "أُمرت أن أُقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله" ١.
- (٣)زاد المعاد ٣/٧١.
- (٢)البقرة آية (١٩٠) .
- (٤)الأنفال آية (٣٩)
- (٥)البقرة آية (٢١٦)
- (٦)سورة التوبة آية رقم (٢٩) .
-
وحقها هو اعتناق الإسلام والمحافظة على عقيدته وشرائعه الكلية والجزئية وكان أول ما شرع الجهاد بعد هجرة النبي إلى المدينة.. اتفاقاً٢.
- (١)أخرجه البخاري في صحيحه رقم (١٣٩٩) و (١٤٠٠) باب وجوب الزكاة، ومسلم رقم (٢٠) في الإيمان باب: الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله، وأحمد في المسند ١/٢٢٨-٢٢٩، رقم (٦٧) ، أرناؤوط. وأبو داود رقم (١٥٥٦) ، والترمذي رقم (٢٦١٠) ، والنسائي في الزكاة ٥/١٤ باب مانع الزكاة.
- (٢)ابن حجر، الفتح ٦/٣٧.
- ج ١ ص ٣١
المبحث الثاني: فضل الجهاد وما أعده الله للمجاهدين
وردت آيات كثيرة وأحاديث نبوية شريفة تبين منزلة المجاهد في سبيل الله عند ربه سبحانه وما أعد له من النعيم المقيم؛ من ذلك قوله جل شأنه: {فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً} ١، وقوله سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ٢، وقوله عز وجل: {وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ} ٣، وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ والإنجيل وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} ٤.
- (١)سورة النساء آية رقم (٧٤) .
- (٢)سورة البقرة آية (٢١٨) .
- (٣)سورة البقرة أية (١٥٤) .
- (٤)سورة التوبة آية (١١١) .
- ج ١ ص ٣٢
وأخرج البخاري رحمه الله من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: يا رسول الله أي العمل أفضل؟ قال: الصلاة على ميقاتها. قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين. قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو استزدته لزادني" ١.
-
وأخرج من حديث أبى سعيد الخدري رضي الله عنه قال: "قيل يا رسول الله أي الناس أفضل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله، قالوا: ثم من؟ قال: مؤمن في شعب من الشعاب يتقي الله ويدع الناس من شره "٢.
-
وأخرج من حديث أنس رضي الله عنة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها "٣.
-
وأخرج من حديث أبى هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "والذي نفسي بيده لولا أن رجالا من المؤمنين لا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا عني ولا أجد ما أحملهم عليه، ما تخلفت عن سرية تغدو في سبيل الله، والذي نفسي بيده لوددت أنى أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أُقتل ثم أحيا ثم أُقتل ثم أحيا ثم أقتل"٤.
- (١)صحيح البخاري رقم (٢٧٨٢) باب فضل الجهاد والسير.
- (٢)صحيح البخاري رقم (٢٧٨٦) ، ومسلم برقم (١٨٨٨) .
- (٣)صحيح البخاري رقم (٢٧٩٤) ، ومسلم رقم (١٨٨٠) .
- (٤)صحيح البخاري رقم ٢٧٩٧) ، ومسلم نحوه رقم (١٨٧٦) .
- ج ١ ص ٣٣
وأخرج من حديث أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "والذي نفسي بيده لا يُكْلَمُ أحد في سبيل الله - والله أعلم بمن يُكْلَم في سبيله - إلا جاء يوم القيامة اللون لون الدم والريح ريح المسك" ١.
- (١)صحيح البخاري رقم (٢٨٠٣) ، ومسلم برقم (١٨٧٦) .
- ج ١ ص ٣٥
المبحث الثالث: مدلول كلمتي (السير والمغازي)
-
من خلال مطالعة القارئ للنصوص القديمة يلحظ أن العلماء كانوا يعبرون بكلمة السيرة ويقصدون بها كل ما يتصل بحياة النبي صلى الله عليه وسلم منذ ولادته حتى وفاته، يظهر من خلال النص الذي ذكره أبو الفرج الأصفهاني عن المدائني قال وأخبرني ابن شهاب قال: قال لي خالد بن عبد الله القسري: "أكتب لي النسب فبدأت بنسب مضر وما أتممته، فقال: اقطعه قطعه الله مع أصولهم، واكتب لي السيرة" ١.
-
فيفهم من النص السابق أن المراد بـ (السيرة) سيرة النبي صلى الله عليه وسلم كاملة بما فيها العهد المكي، والناظر للكتب التي ألفت في السيرة، واتخذت من هذا الاسم عنواناً لها أنها تتحدث جميعها عن حياة النبي صلى الله عليه وسلم كلها، ومن تلك المؤلفات (سيرة ابن إسحاق.
-
أما كلمة (المغازي) فإذا أطلقت فلا يراد بها _ في الغالب _ إلا غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم وسراياه، يعرف ذلك من خلال مطالعة النصوص التي تتحدث عن ذلك، فقد روي عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص قال: كان أبي يعملنا مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعدها علينا وسراياه، ويقول: "هذه مآثر آبائكم فلا تضيعوها" ٢.
- (١)الأغاني (١٩/٥٩) .
- (٢)تقدم تخريجه ص ٧.
- ج ١ ص ٣٦
وروي عن علي بن الحسين أنه كان يقول: "كنا نُعَلَّم مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم كما نُعَلَّم السورة من القرآن" ١.
-
فهذه النصوص تدل بوضوح على أن المقصود بكلمة (المغازي) غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم وسراياه.
-
فإذا أطلق اسم السيرة النبوية انصرف الذهن إلى أن هذه الكلمة تعني حياة النبي صلى الله عليه وسلم في العهد المكي والمدني.
-
ولا يعني هذا أن الكتب التي حملت عنوان (المغازي) لا تتحدث عن الفترة المكية، لكن الغالب أنها لا تذكر إلا حياة الرسول صلى الله عليه وسلم في الفترة المدنية.
-
فإذا أطلق لفظ (السيرة) وحده شمل حياة النبي صلى الله عليه وسلم في المرحلة المكية والمدنية، وإذا أطلق لفظ (المغازي) وحده شمل الفترة المدنية في الغالب، أما إذا قيل (السير والمغازي) فالمراد سيرة النبي صلى الله عليه وسلم كلها في مكة والمدينة والغزوات والسرايا والبعوث، والله أعلم.
- (١)تقدم تخريجه ص ١٣.
- ج ١ ص ٣٧
المبحث الرابع: تعريف الغزوة، والسرية، والبعث، ومدلولها
وتحته مطلبان:
المطلب الأول: تعريفها لغة واصطلاحاً.
- أولاً: تعريفها لغة:
-
أ - الغَزْوَةُ: المرّةُ من الغزوِ والاسم: الغَزَاة، وجمع الغازي: غُزاة وغُزَّى وغِزِيٌ وغُزَّاء.
-
والمغزاة: موضع الغزو١.
وقال صاحب اللسان: "غزاه غزواً، أراده وطلبه وقصده" ٢.
وقال صاحب القاموس: "الغزوة ما غزي وطلب" ٣.
وقال الحافظ ابن حجر: "المغازي جمع مغزى، يقال غزا يغزو غزواً ... وأصل الغزو القصد" ٤.
- (١)النهاية لابن الأثير ٣/٣٦٦.
-
ب – السرية في اللغة: بفتح المهملة وكسر الراء وتشديد التحتية هي التي تخرج بالليل٥، وهي فعيلة بمعنى فاعلة، سميت سرية لأنها تسري
ج ١ ص ٣٨ليلاً في خفية لئلا ينذر بهم العدو فيحذروا ويمتنعوا١.
- (٥)الفتح ٨/٥٦.
- (٢)لسان العرب: غزا.
- (٣)القاموس المحيط: غزا.
- (٤)فتح الباري ٦/٢٧٩.
- (١)اللسان مادة (سرا) .
-
جـ - البعث في اللغة: يقال بَعَثَه يَبْعَثة بَعْثاً: أرسله وحده، وبعث به أرسله مع غيره، والبعث: الرسول، والجمع: بُعثان، والبعث: بَعْثُ الجند إلى الغزو، وقولهم: كنت في بعث فلان أي في جيشه الذي بعث معه، والبعوث الجيوش٢.
- (٢)اللسان (بعث) .
- ثانياً – تعريف هذه الألفاظ اصطلاحاً:
-
جمع الزرقاني تلك الألفاظ في تعريف واحد فقال: "كل عسكر حضره النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه يسمى غزوة، وما لم يحضره بل أرسل بعضاَ من أصحابه إلى العدو يسمى سرية أو بعثاً" ٣.
-
فالزرقاني هنا لم يفرق بين السرية والبعث، بينما الحافظ ابن حجر ذكر تعريفاً محدداً بالنسبة للبعث فقال: "ما افترق من السرية يسمى بعثاً" ٤.
-
ولكن يبدو أن تعريف الزرقاني أدقُّ؛ لأن الأوائل لم يفرقوا بين
ج ١ ص ٣٩السرية والبعث كما سيأتي في المطلب الثاني.
- (٣)شرح المواهب اللدنية للزرقاني ١/٣٨٧.
- (٤)فتح الباري ٨/٥٨. ولكن تعريف الحافظ هذا فيه نظر، لان معنى البعث الإرسال، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث البعوث من المدينة. فالبعث كلمة عامة تطلق على السرية التي خرجت من المدينة وعلى التي افترقت منها.
-
ويدل على ذلك تعريف ابن الجوزي للسرية حيث يقول: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لم يخرج بعث السرايا" ١.
وقال ابن الأثير: "السرية الطائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة تبعث إلى العدو، وجمعها السرايا، سموا بذلك لأنهم يكونون خلاصة العسكر وخيارهم من الشيء السري النفيس" ٢.
-
وكلام ابن الأثير في سبب تسمية السرية نفيس أيضاَ لا كما ذكر الحافظ ابن حجر، وصاحب اللسان، لأن السرية قد تخرج ليلاً وقد تخرج نهاراً. والله أعلم.
-
وقد تباينت أقوال العلماء في العدد الذي يمكن إطلاق مسمى السرية عليه، فذكر ابن الأثير– كما تقدم٣ – أن السرية يبلغ أقصاها أربعمائة، وذكر ابن منظور٤ والفيروز آبادي٥ أن السرية مابين خمس أنفس إلى مائة، وذكر الحافظ ابن حجر٦ أنها من مائة إلى خمسمائة.
- (٣)المصدر السابق.
- (٤)اللسان مادة (سرا) .
- (٥)القاموس مادة (سرا) .
- (٦)الفتح (٨/٥٦) .
-
وقد بحثت في كثير من المصادر فما وجدت سرية أكثر مما ذكره
ج ١ ص ٤٠العلماء إلا سرية مؤتة؛ فإن عدد أفرادها كان ثلاثة آلاف رجل١، وأما ما ذكره بعضهم من تحديد السرية وأنها مابين خمسة إلى مائة أو من مائة إلى ثلاثمائة فربما كان قصدهم الغالب، وإلا فقد أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أنيس سرية وحده إلى نبيح الهذلي بِعُرَنَة.٢ وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أميه الضمري وسلمة بن أسلم ابن حريس سرية وحدهما إلى أبي سفيان بن حرب بمكه٣.
- (١)الوفاء بأحوال المصطفى ص ٧١١.
- (٢)النهاية ٢/٣٦٣، وجامع الأصول ٩/٤٧٨.
- (١)انظر: سرية مبحث مؤتة في هذه الرسالة.
- (٣)الطبقات الكبرى (٢/٩٣) .
-
وأخرج البيهقي عن مجاهد قال: قد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن مسعود وخباباً سرية، وبعث دحية سرية وحده٤.
- (٤)السنن الكبرى (٩/١٠٠) .
-
وعلى هذا يمكن القول: أن السرية لا يتجاوز عددها أكثر من ثلاثة آلاف رجل، كما في سرية مؤتة، وليس في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم سرية بلغ عددها أكثر من ذلك، كما أنه ليس في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم حد أدنى للسرية، فقد تتكون السرية من رجل واحد فقط كما مر.
- (٢)انظر الطبقات الكبرى (٢/٥٠) .