اعتماد جده عليه في حوائجه لبركته ونجاح فعاله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
فقرتان، ج ١ ص ١٠٩
- ج ١ ص ١٠٩
عن العباس ابن عبد الرحمن -هو الهاشمي- عن كندير ابن سعيد، عن أبيه، قال: حججت في الجاهلية فرأيت رجلًا يطوف بالبيت وهو يرتجز ويقول:
رب رد إلي راكبي محمدًا ... يا رب رده واصطنع عندي يدًا
قال: قلت: من هذا؟ قالوا: هذا عبد المطلب بن هاشم بعث بابن له في طلب إبل له ولم يبعثه في حاجة قط إلا نجح فيها، وقد أبطأ عليه. قال: فلم يلبث حتى جاء النبي - صلى الله عليه وسلم -، والإبل فاعتنقه عبد المطلب، وقال:
يا بني، لقد جزعت عليك جزعًا لم أجزعه على شيء قط، والله لا بعثتك في حاجة أبدا، ولا تفارقني بعد هذا أبدا.
-
حدثنا خارجة، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن معاوية بن حيده، قال: خرج حيده بن معاوية في الجاهلية معتمرًا، فإذا بشيخٍ عليه ممصرتان، وهو يطوف بالبيت وهو يقول:
ج ١ ص ١١٠رب رد إلي راكبي محمدًا ... رده عليَّ واصطنع عندي يدًا
قلت: من هذا؟ قالوا: سيد قريش وابن سيدها، هذا عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. قلت: فما محمَّد هذا منه؟ قالوا هذا ابن ابن له، وهو أحب الناس إليه، وله إبل كثيرة، فإذا ضل منها بعث فيها بنيه يطلبونها وإذا أعيى بنوه بعث ابن ابنه، وقد بعثه في ضالة أعيى عنها بنوه، وقد احتبس عنه. فوالله ما برحت البلد حتى جاء محمد وجاء الإبل (١) .
- (١)دلائل النبوة للبيهقي ج٢ ص ٢٠/ ٢١