كفالة عمه أبي طالب بن عبد المطلب

٣ فقرات، ج ١ ص ١١٠

  1. قالوا: فلما توفي عبد المطلب ضم أبو طالب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -وهو ابن ثمان سنين، وكان يكون معه، وكان أبو طالب لا مال له، وكان له قَطيعَة من إبل تكون بعرنه يبدو إليها فيكون ينشأ فيها، ويؤتى بلبنها إذا كان حاضرًا بمكة، وكان أبو طالب قد رق عليه وأحبه، وكان إذا أكل عيال أبي طالب جميعًا أو فرادي لم يَشْبَعوا، وإذا أكل معهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شبعوا، وكان إذا أراد أن يُعشِّهم أو يُغديِهم فيقول: كما أنتم حتى يحضر ابني فيأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيأكل معهم فكانوا يفضلون من طعامهم وإن كان لبنًا شرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أولهم، ثم يتناول العيال القعب فيشربون منه فيروون عن آخرهم من القعب الواحد وإن كان أحدهم ليشرب قعبا، وحده، فيقول أبو طالب: إنك لمبارك، وكان الصبيان يصبحون شعثا رمصا، ويصبح رسول - صلى الله عليه وسلم - دهينا كحيلا (٢) .

    1. (٢)دلائل النبوة لأبي نعيم (١/ ٢٠٩) وابن سعد ج١ص ١٦٨.
    ج ١ ص ١١٠
  2. قال ابن إسحاق وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد عبد المطلب مع عمه أبي طالب، وكان عبد المطلب -فيما يزعمون- يوصي به عمه أبا طالب، وذلك لأن

    ج ١ ص ١١١عبد الله أبا رسول الله- صلى الله عليه وسلم - وأبا طالب أخوان لأب وأم. أمهما: فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عبد بن عمران بن مخزوم (١) .

    قال ابن هشام: عائذ بن عمران بن مخزوم.

    قال ابن إسحاق: وكان أبو طالب هو الذي يلي أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد

    جده فكان إليه ومعه.

    1. (١)كانت كفالة عمه منذ عام ٥٩١ م في التاسعة من عمره.
  3. اللهيي العائف: قال ابن إسحاق: وحدثني يحيي بن عباد بن عبد الله بن الزبير، أن أباه حدثه: أن رجلًا من لهب- قال ابن هاشم: ولهب: من أزدشنوءة (٢) - كان عائفًا، فكان إذا قدم مكة أتاه رجال قريش بغلمانهم ينظر إليهم، ويعتاف لهم (٣) فيهم قال: فآتي به أبو طالب، وهو غلام مع من يأتيه فنظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم شغله عنه شيء، فلما فرغ قال: الغلام. عليّ به، فلما رأى أبو طالب حرصه عليه غيبه عنه، فجعل يقول ويلكم ردوا عليّ الغلام الذي رأيت أنفًا فوالله ليكونن له شأن. قال: فانطلق أبو طالب (٤)

    1. (٢)وقال غيره: وهو لهب بن أحصن بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد. وهي القبيلة التي تعرف بالعيافة والزجر (الروض ١/ ٢٠٤).
    2. (٣)يعتاف لهم: هو يفتعل من العيف: يقال عفت الطير. واعتفتها عيفة واعتيافًا: وعفت الطعام أعافه عيفًا. وعافت الطير الماء عيافًا (الروض ١/ ٢٠٥).
    3. (٤)ابن إسحاق ج ١/ ٢٠٤ قصة بحيرى والرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم عمره اثنى عشر عاما في عام ٥٩٤م.