المكتبة

المجلد الثالث

٦٬١٩٠ فقرة، ج ٣ ص ٣

الصفحة ١٠٠ من ١٥٥

  1. سَيْسَبَانُ:
  2. بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وسين أخرى مفتوحة، وباء موحدة، وآخره نون، والعجم تقول سيسوان، بالواو عوضا عن الباء: بلدة من نواحي أرّان، بينها وبين بيلقان أربعة أيّام من ناحية أذربيجان، خبرني بها رجل من أهلها.

  3. سِيسَجانُ:
  4. بكسر أوّله ويفتح، وبعد ثانيه سين أخرى ثمّ جيم، وآخره نون، هي في الإقليم الخامس، طولها إحدى وسبعون درجة، وعرضها إحدى وأربعون درجة وخمس وعشرون دقيقة: بلدة بعد أرّان افتتحها حبيب بن مسلمة وسمّاها غزاة أرمينية الأولى وصالح أهلها على خراج يؤدونه، وذلك في أيّام عثمان بن عفّان، رضي الله عنه، وبين سيسجان ودبيل ستة عشر فرسخا.

  5. سِيسَرُ:
  6. بكسر أوّله، وبعد الياء سين أخرى، وآخره راء: بلد متاخم لهمذان، قالوا: سمي سيسر لأنّه في انخفاض من الأرض بين رؤوس آكام ثلاثين فمعناه ثلاثون رأسا، وهي بين همذان وأذربيجان، حصنها ومدينتها استحدثت في أيّام الأمين بن الرشيد، وفيها عيون كثيرة لا تحصى، وكانت تدعى صدخانية لكثرة عيونها ومنابعها، ولم تزل سيسر وما والاها مراعي لمواشي الأكراد وغيرهم حتى أنفذ المهدي إليها مولى له يعرف بسلمان بن قيراط وأبوه صاحب الصحراء التي تسمى صحراء قيراط ببغداد ومعه شريك له يعرف بسلام الطّيفوري، وكانت سيسر مأوى الذّعّار، فاجتمع في أيدي سلمان والطيفوري ماشية كثيرة فكتبا إلى المهدي يعرفانه ذلك فأمرهما ببناء حصن يأويان إليه مع المواشي التي معهما، فبنيا مدينة سيسر وحصّناها وسكناها وضم إليها رستاق ما ينهرج من الدينور ورستاق الجوذمة من أذربيجان من كورة برزة ورستاق خانيجر فكوّرت بها الرساتيق وولى عليها عاملا برأسه إلى أن كان أيّام الرشيد كثر الذّعّار بنواحيها، فلمّا كان أيّام فتنة الأمين والمأمون تغلّب عليها مرّة بن أبي مرّة العجلي ومنع الخوارج، فلمّا استقرّ أمر المأمون أخذت من يد مرة وجعلت في ضياع الخلافة، وهذا آخر ما وقع لي من خبرها.

  7. سِيسَمَرَآباذ:

    بكسر أوّله، وتكرير السين: من قرى نيسابور.

  8. سِيسِيّةُ:
  9. وعامة أهلها يقولون سيس: بلد هو اليوم أعظم مدن الثغور الشاميّة بين أنطاكية وطرسوس على عين زربة وبها مسكن ابن ليون سلطان تلك

    ج ٣ ص ٢٩٨الناحية الأرمني، قال الواقدي: جلا أهل سيسية ولحقوا بأعالي الروم في سنة ٩٤ أو ٩٣.

  10. سِيفُ بني زُهير:
  11. من سواحل بحر فارس، قال الإصطخري: ينسب إلى بني زهير وهم بنو سارة بن لؤي بن غالب، وهم ملوك ذلك السيف، ولهم منعة وعدد، ومنهم أبو سارة بن لؤي الذي خرج متغلبا على فارس يدعو إلى نفسه حتى بعث المأمون من خراسان محمد بن الأشعث وواقعه في صحراء كسّ من أرض شيراز ففرّق جمعه، وكان الوالي بفارس حينئذ يزيد بن عقال، وجعفر بن أبي زهير الذي قال فيه الرشيد وقد وفد عليه: لولا شربه لاستوزرته، وحد آل أبي زهير من تحت نجيرم إلى حد بني عمارة، ومسكن آل أبي زهير كران.

  12. سِيفُ بني الصَّفّار:
  13. لهم منازل على سواحل بحر فارس تنسب إليهم وتعرف بهم، وهم من آل الجلندى، وقد ذكرنا خبر آل الجلندى في الديكدان فخذه من هناك إن شئت.

  14. سِيفُ آل المُظَفَّر:
  15. وهو من آل أبي زهير المقدم ذكرهم، وكان معظما استولى على سيف طويل فملكه، وهو المظفر بن جعفر بن أبي زهير كان يملك عامة الدستقان وله مملكة السيف من حدّ جي إلى نجيرم مسكنه بالساحل.

  16. سِيفَذَنْج:
  17. بكسر أوّله، وسكون ثانيه، وفتح الفاء، والذال المعجمة مفتوحة ثمّ نون ساكنة، وآخره جيم:

    قرية بينها وبين مرو أربعة فراسخ.

  18. سِيكَث:
  19. بكسر أوّله، وسكون ثانيه، وفتح الكاف، وآخره ثاء مثلثة: من قرى ما وراء النهر.

  20. سِيكَجْكَث:
  21. بكسر أوّله، وبين الكافين المفتوحتين جيم ساكنة، وآخره ثاء: من قرى بخارى.

  22. سِيلا:
  23. بكسر أوّله: من الثغور غزاه سيف الدولة فقال شاعره الصّفري:

    وسال بسيلا سيل خيل فغودرت ... منازله مثل القفار السّباسب

    منازل كفر أوحشت من أنيسها، ... فليس بها للركب موقف راكب

  24. سَيَلانُ:
  25. بالتحريك، وآخره نون: جزيرة عظيمة دورها ثمانمائة فرسخ، بها سرنديب وعدّة ملوك لا يدين بعضهم لبعض، والبحر الذي عندها يسمّى شلاهط، وهي متوسطة بين الهند والصين وفيها عقاقير كثيرة لا توجد في غيرها، منها الدارصيني وزهرة والبقّم، وقيل: إن فيها معادن الجواهر، وربّما سماها قوم الرامي.

  26. سَيْلَحُونَ:
  27. بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وفتح لامه ثمّ حاء مهملة، وواو ساكنة، ونون، وقد يعرب إعراب جمع السلامة فيقال: هذه سيلحون ورأيت سيلحين ومررت بسيلحين، ومنهم من يجعله اسما واحدا يعربه إعراب ما لا ينصرف فيقول: هذه سيلحين ورأيت سيلحين ومررت بسيلحين، وذكر سيلحين في الفتوح وغيرها من الشعر يدلّ على أنّها قرب الحيرة ضاربة في البر قرب القادسية، ولذلك ذكرها الشعراء أيّام القادسية مع الحيرة والقادسية، فقال سليمان بن ثمامة حين سيّر امرأته من اليمامة إلى الكوفة:

    فمرّت بباب القادسيّة غدوة ... وراحتها بالسيلحين العبائر

    فلمّا انتهت دون الخورنق عادها ... وقصر بني النعمان حيث الأواخر

    ج ٣ ص ٢٩٩إلى أهل مصر أصلح الله حاله ... به المسلمون والجهود الأكابر

    فصارت إلى أرض الجهاد وبلدة ... مباركة والأرض فيها مصائر

    فألقت عصاها واستقرّ بها النّوى ... كما قرّ عينا بالإياب المسافر

  28. فهذا يدلّ على أن السيلحون بين الكوفة والقادسيّة، وقال الأشعث بن عبد الحجر بن عوف بن الأحوص ابن جعفر بن كلاب وكان شهد الحيرة والقادسية وتلك المشاهد فعقرت ناقته فقال:

    وما عقرت بالسّيلحين مطيّتي ... وبالقصر إلّا خشية أن أعيّرا

    فباست امرئ يبأى عليّ برهطه، ... وقد ساد أشياخي معدّا وحميرا

    وقال عمرو بن الأهتم:

    ما في بني الأهتم من طائل ... يرجى ولا خير به يصلحون

    لولا دفاعي كنتم أعبدا ... مسكنها الحيرة والسيلحون

    جاءت بكم عفرة من أرضها ... حيريّة ليس كما تزعمون

    في ظاهر الكفّ وفي بطنها ... وشم من الدّاء الذي تكتمون

    وقال الجعدي:

    وإذا رأيت السّيلحين وبارقا ... أغنين عن عمرو وأمّ قبال

    ملك الخورنق والسّدير ودانها ... ما بين حمير أهلها وأوال

  29. وممّا يقوي أن السيلحين قرب الحيرة قول هانئ بن مسعود يرثي النعمان بن المنذر ويذكر قتل كسرى إيّاه، قال:

    إنّ ذا التاج، لا أبا لك، أضحى ... وذرى بيته نحور الفيول

    إنّ كسرى عدا على الملك النّع ... مان حتى سقاه أمّ البليل

    قد عمرنا وقد رأينا لدى الحي ... رة في السيلحين خير قتيل

  30. وهذه غير سيلحون التي باليمن، وقد تقدم ذكرها، وقد ذكر شعراء الجاهلية كالأعشى وغيره هذا الموضع، وكتّاب الخراج يجعلون السيلحين طسّوجا برأسه من كورة بهقباذ الأسفل من الجانب الغربي، قال الأعشى:

    فذاك وما أنجى من الموت ربّه ... بساباط حتى مات وهو محرزق

    وتجبى إليه السيلحون ودونها ... صريفون في أنهارها والخورنق

  31. وبين هذه الناحية وبغداد ثلاثة فراسخ، وقد نسب إليها قوم من أهل العلم، وقيل: إنّها سميت سيلحون لأنّها كانت بها مسالح لكسرى، وهم قوم بسلاح يرتّبون في الثغور والمخافات، واحدهم مسلحيّ، والعامة تقول مصلحيّ، وهو خطأ.

  32. سَيْلٌ:

    من أسماء مكّة، عن نصر.

  33. سَيَلُ:
  34. بفتح أوّله وثانيه معا، وآخره لام: حبس سيل مرّ ذكره وما أراه إلّا مرتجلا، وقد قرأت في كتاب أحمد بن جابر البلاذري: وأمّ زهرة بن كلاب فاطمة بنت سعيد بن سيل، قال: وسيل جبل سمّي باسمه.

  35. سَيْلُونُ:
  36. قرية من قرى نابلس بها مسجد السكينة وحجر المائدة، والأكثرون على أن المائدة نزلت

    ج ٣ ص ٣٠٠بكنيسة صهيون، ويقال: إن سيلون منزل يعقوب النبيّ، عليه السلام، فإن يوسف، عليه السلام، خرج منها مع إخوته فألقوه في الجبّ بين سنجيل ونابلس عن يمين الطريق، وهذا أصحّ ما روي.

  37. سَيْلةُ:
  38. من قرى الفيّوم بمصر بها مسجد يعقوب، عليه السلام.

  39. سِينَانُ:
  40. بكسر أوّله، وسكون ثانيه، ثمّ ألف بين نونين: قرية من قرى مرو، ينسب إليها جماعة، منهم: المغلّس بن عبد الله الضبي السيناني المروزي يعدّ من التابعين، روى عنه أبو نميلة يحيى بن واضح، وأبو عبد الله الفضل بن موسى السيناني أحد أئمّة الحديث واسع الرواية، يروي عن الأعمش وفضيل بن غزوان، روى عنه عليّ بن حجر وإسحاق بن راهويه وغيرهما، وكان من أقران عبد الله بن المبارك في السن والعلم، وكانت فيه دعابة وتبرّم أهل سينان به لكثرة القاصدين فكرهوه ووضعوا عليه امرأة فأقرّت عليه بأنّه راودها عن نفسها فانتقل عنهم إلى قرية راماشاه فقدّر الله تعالى أن يبست جميع زروع سينان في ذلك العام فقصدوه وسألوه أن يرجع إليهم فقال: لا أرجع حتى تقروا أنّكم كذبتم عليّ، ففعلوا، فقال: لا حاجة لي إلى مجاورة الكاذبين، وتوفي سنة ١٩١ أو ١٩٢، ومولده سنة ١١٥.