المجلد الثالث
٦٬١٩٠ فقرة، ج ٣ ص ٣
الصفحة ١٠١ من ١٥٥
- سَيْنَا:
-
بكسر أوّله ويفتح: اسم موضع بالشام يضاف إليه الطور فيقال طور سيناء، وهو الجبل الذي كلّم الله تعالى عليه موسى بن عمران، عليه السلام، ونودي فيه، وهو كثير الشجر، قال شيخنا أبو البقاء: هو اسم جبل معروف، فإذا فتحت السين كانت همزته للتأنيث البتة لبطلان كونها للإلحاق والتكثير لأن فعلالا لم يأت في غير المضاعف كالزلزال والقلقال، ويجوز كسر السين فعلى هذا تكون الياء فيه زائدة ويكون على فيعال مثل ديباج وديماس، وقد تكون الياء أصلية ويكون كعلياء ونصب حينئذ كعلياء في كون الهمزة للإلحاق، فإن قلت فلم لم ينصرف؟ قلت لاجتماع التعريف والتأنيث لأنها اسم بقعة، وهو مثل دمشق في أن تأنيثها بغير علامة، وقد جاء في اسم هذا الموضع سينين، قال الله تعالى:
وَطُورِ سِينِينَ ٩٥: ٢، وليس في الكلام العربي اسم مركب من س ي ن إلّا في قولك في الحرف سين.
- سِينِيرَين:
-
بكسر أوّله، وسكون ثانيه ثمّ نون مكسورة، وراء مفتوحة، بلفظ التثنية: من محالّ الرّيّ.
- سِينِيز:
-
بكسر أوّله، وسكون ثانيه ثم نون مكسورة، وياء أخرى ثمّ زاي، وهي في الإقليم الثالث، طولها ست وسبعون درجة ونصف وربع، وعرضها ثلاثون درجة: بلد على ساحل بحر فارس أقرب إلى البصرة من سيراف وتقرب من جنّابة، رأيت به آثارا قديمة تدلّ على عمارته، وهو الآن خراب ليس به إلّا قوم صعاليك، قرأت في تاريخ أبي محمد عبد الله ابن عبد المجيد بن سبران الأهوازي قال: في سنة ٣٢١ عبر القرامطة إلى سينيز من سيف البحر وهم زهاء ألف رجل في جماعتهم نحو ثلاثين فارسا فأغاروا على أهلها فقتلوهم وخربوها فكان عدد من قتل بها ألفا ومائتين وثمانين رجلا ولم يفلت من الناس إلّا اليسير، وقال السمعاني: سينيز من قرى الأهواز، وما أظنّه صنع شيئا إنّما غره النسبة إليها فإنّه نسب إليها أبا بكر أحمد بن محمود بن زكرياء بن خرزان الأهوازي السينيزي قاضي الأهواز، سمع أبا مسلم الكجي ومحمد بن عبد الله الحضرمي وأبا شعيب الحراني وزكرياء ابن يحيى الساجي، روى عنه أبو الحسن الدارقطني وغيره
ج ٣ ص ٣٠١ومات بالأهواز في ذي القعدة سنة ٣٥٦، وينسب إليها أيضا أبو سليمان داود بن حبيب السينيزي، حدث عن أبي سعيد الحسن بن كثير بن يحيى بن أبي كثير اليمامي، حدث عن الدارقطني وذكر أنّه سمع منه بالبصرة، وأبو داود سليمان بن معروف السينيزي ذكره ابن مخلد فيمن توفي من شيوخه في محرم سنة ٣٠٢ بالعسكر، والقاضي أبو الحسن أحمد بن عبد الله ابن عبد الكريم السينيزي، حدث عن الفاروق بن عبد الكبير الخطابي، حدث عنه أبو القاسم عليّ بن الحسين بن أحمد بن موسى الشابرخواستي.
- السُّيُوحُ:
-
من قرى اليمامة التي لم تدخل في صلح خالد ابن الوليد، رضي الله عنه، لما قتل مسيلمة الكذاب.
- سِيوَسْتَان:
-
بالكسر ثمّ السكون، وفتح الواو، وسكون السين الثانية، وتاء مثناة من فوق، وآخره نون: كورة كبيرة من السند وأوّل الهند على نهر السند ومدينة كبيرة لها دخل واسع وبلاد كثيرة وقرى.
- سَيُوطُ:
-
بفتح أوّله، وآخره طاء: كورة جليلة من صعيد مصر، خراجها ستة وثلاثون ألف دينار أو زيادة، وقال أبو الحسن عليّ بن محمد بن عليّ بن الساعاتي الشاعر العصري:
لله يوم في سيوط وليلة ... صرف الزّمان بمثلها لا يغلط
بتنا وعمر اللّيل في غلوائه، ... وله بنور البدر فرع أشمط
والطّير يقرأ والغدير صحيفة، ... والرّيح تكتب والغمامة تنقط
والطّلّ في تلك الغصون كلؤلؤ ... نظم تصافحه النّسيم فيسقط
- السِّينُ:
-
بلفظ السين الحرف الذي هذا بابه: قرية بينها وبين أصبهان أربعة فراسخ، ينسب إليها أبو منصور محمد بن زكرياء بن الحسن بن زكرياء بن ثابت بن عامر بن حكيم مولى الأنصار السيني الأديب، يروي عن أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن خرشيد وأبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه ومحمد بن إبراهيم بن جعفر اليزدي وغيرهم عن السمعاني، وفي كتاب ابن عبد الغني: السينيّ هو القاضي أبو منصور محمد بن أحمد بن عليّ بن شكرويه السينيّ الأصبهاني، حدث عن أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن خرشيد قوله وأبي عبد الله محمد بن عبد الله الجرجاني وأبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه، حدث عنه أبو سعد أحمد بن محمد البغدادي وأبو بكر محمد بن أبي نصر اللّفتواني الحافظان وأبو مسعود سعد الله ابن عبد الواحد الصّفّار وأبو المبارك عبد العزيز، محمد بن منصور الآدمي الشيرازي، قال يحيى بن مندة: فهو آخر من روى عن أبي عليّ البغدادي وأبي إسحاق بن خرشيد قوله، وكان على قضاء بلدة سين، سافر إلى البصرة وخلّط في رواية سنن أبي داود، ولد سنة ٣٩٣، وتوفي في شعبان سنة ٤٣٢، وقال أبو الحسن الخوارزمي: السين جبل.
- السِّيُّ:
-
بكسر أوّله، وتشديد الياء، والسّيّ: السواء، ومنه هما سيّان، قال الليث: السّيّ المكان المستوي، وأنشد:
بأرض ردعان بساط سيّ
-
أي سواء مستقيم، والسيّ: علم لفلاة على جادة البصرة إلى مكّة بين الشّبيكة والوجرة يأوي إليها اللصوص، وقال السكري: السيّ ما بين ذات عرق إلى وجرة ثلاث مراحل من مكّة إلى البصرة، وحرّة
ج ٣ ص ٣٠٢ليلى لبني سليم قريب من ذلك، والعقيق واد لبني كلاب نسبه إلى اليمن لأن أرض هوازن في نجد ممّا يلي اليمن وأرض غطفان في نجد ممّا يلي الشام، قال ذلك في شرح قول جرير:
إذا ما جعلت السّيّ بيني وبينها ... وحرّة ليلى والعقيق اليمانيا
رغبت إلى ذي العرش ربّ محمّد ... ليجمع شعبا أو يقرّب نائيا
ويأمرني العذّال أن أغلب الهوى، ... وأن أكتم الوجد الذي ليس خافيا
فيا حسرات القلب في إثر من يرى ... قريبا ويلفى خيره منك قاصيا
وإنّي لعفّ الفقر مشترك الغنى، ... سريع، إذا لم أرض داري، انتقاليا
قال أبو زياد: ومن ديار بني أبي بكر بن كلاب الهركنة وعامة السيّ وهي أرض، قال الشاعر:
إذا قطعن السيّ والمطاليا ... وحائلا قطعنه تغاليا
-
فأبعد الله السّويق الباليا
قال: التغالي التسابق، ورواية الرماني عن الحلواني عن السكري السّيء، بالهمز، وقال ابن راح بن قرّة أخو بني الصّموت:
وإنّ عماد السّيّ قد حال دونها ... طوي البطن غوّاص على الهول شيظم
فكيف رأيتم شيخنا حين ضمّه ... وإيّاكم ألب الحوادث يزحم؟
-
وقيل: السّيّ بين ديار بني عبد الله بن كلاب وبين جشم بن بكر.
- سِيهَى:
-
قال البكري: وبين مدينة زويلة ومدينة سيهى خمسة أيّام، وهي مدينة كبيرة فيها جامع وسوق، وبين مدينة سيهى ومدينة هل مثل ذلك.
-
سَيّةُ:
- حدثني القاضي المفضل بن أبي الحجاج قال:
-
حدثني راشد بن منصور الزبيدي ساكن جهران أن روبيل بن يعقوب النبي، عليه السلام، مدفون بظاهر جهران في معادن ذمار بمغارة تعرف بمغارة سيّة، وفي معادن ذمار أيضا مغارة أخرى فيها موتى أكفانهم من الأنطاع وبباب المغارة كلب قد تغير جلده وعظامه متصلة، وحدث أهل سية أن قريتهم لم تمحل قط، ويرون أن ذلك ببركة المغارة يتناقلون ذلك خلفا عن سلف.
- ج ٣ ص ٣٠٣
[ش]
-
[باب الشين والألف وما يليهما]
- شَابَاي:
-
بعد الألف باء موحدة: من قرى مرو، منها علي بن إبراهيم بن عبد الرحمن الشابائي، سمع من ابن المبارك عامة كتبه وأكثر حديثه بخوارزم، قاله ابن مندة.
- شَابَجْن:
-
بالباء الموحدة المفتوحة، والجيم الساكنة، وآخره نون: من قرى صغد سمرقند.
- شَابَرَابَاذ:
-
بعد الألف باء موحدة مفتوحة: قرية على خمسة فراسخ من مرو، وقد نسب إليها بعض الرواة.
- شَابَرَانُ:
-
بعد الألف باء موحدة مفتوحة، وآخره نون: مدينة من أعمال أرّان استحدثها أنوشروان، وقيل: من أعمال دربند وهو باب الأبواب، بينها وبين مدينة شروان نحو عشرين فرسخا.
- شَابُرْخُوَاسْت:
-
بعد الألف باء موحدة ثمّ راء ساكنة ثم خاء معجمة مضمومة، وبعد الواو ألف ثم سين مهملة ساكنة، وآخره تاء مثناة من فوق، ويروى بالسين في أوّله، وقد ذكر في باب السين بلفظ سابور، ينسب إليها أبو القاسم علي بن الحسين بن أحمد بن موسى الشابرخواستي، روى عن القاضي أبي الحسن أحمد بن عبد الله بن عبد الكريم السينيزي وغيره.
- شَابَرْزَانُ:
-
بعد الألف باء موحدة ثم راء ساكنة ثم زاي، وآخره نون: بليدة بين السوس والطيب من أعمال خوزستان.
- شَابَرَنْج:
-
بعد الألف باء موحدة مفتوحة ثمّ راء مفتوحة ثمّ نون ساكنة ثمّ جيم: قرية على ثلاثة فراسخ من مرو في الرمل قد نسب إليها بعض الرواة.