المجلد الثالث
٦٬١٩٠ فقرة، ج ٣ ص ٣
الصفحة ١٤٠ من ١٥٥
- ج ٣ ص ٤١١
على وزن زفر وصرد، وهي زغر التي تقدم ذكرها بعينها، وزغر هي اللغة الفصحى فيها، وقد ذكرنا هناك لم سمّيت بزغر وأهلها وما يصاقبها يسمونها صغر كما ذكرنا هنا، وذكرها أبو عبد الله ابن البنّاء وسماها صغر، وقد ذكرت ههنا ما ذكره بعينه، قال: أهل الكورين يسمونها سقر، وكتب مقدسيّ إلى أهله من سقر السفلى إلى الفردوس العليا، وذلك لأنّه بلد قاتل للغرباء رديء الماء ومن أبطأ عليه ملك الموت فليرحل إليها فإنّه يجده هناك له بالرّصد، لا أعرف في بلد الإسلام لها نظيرا في هذا الباب، قال:
وقد رأيت بلادا كثيرة وبيئة ولكن ليس كهذه، وأهلها سودان غلاظ، وماؤها حميم وكأنّها جحيم إلّا أنّها البصرة الصغرى والمتجر المربح، وهي على البحيرة المقلوبة وبقية مدائن لوط، وإنّها نجت لأن أهلها لم يكونوا يعملون الفاحشة، والجبال منها قريبة.
-
صَغْوَا:
في قول تأبّط شرّا:
واذهب صريم نحلّن بعدها ... صغوا وحلّن بالجميع الحوشبا
قال السكري: صغوا مكان.
-
[باب الصاد والفاء وما يليهما]
- الصَّفَا:
-
بالفتح، والقصر، والصّفا والصّفوان والصفواء كله العريض من الحجارة الملس، جمع صفاة، ويكتب بالألف، ويثنى صفوان، ومنه الصفا والمروة: وهما جبلان بين بطحاء مكّة والمسجد، أمّا الصفا فمكان مرتفع من جبل أبي قبيس بينه وبين المسجد الحرام عرض الوادي الذي هو طريق وسوق، ومن وقف على الصفا كان بحذاء الحجر الأسود والمشعر الحرام
بين الصفا والمروة، قال نصيب: ... وبين الصفا والمروتين ذكرتكم
بمختلف من بين ساع وموجف ... وعند طوافي قد ذكرتك ذكرة
-
هي الموت بل كادت على الموت تضعف
وقال أيضا:
طلعن علينا بين مروة والصّفا ... يمرن على البطحاء مور السحائب
وكدن، لعمر الله، يحدثن فتنة ... لمختشع من خشية الله تائب
-
والصفا أيضا: نهر بالبحرين يتخلّج من عين محلّم، قال لبيد:
سحق بمنسعة الصّفا وسريّة ... عمّ نواعم بينهنّ كروم
وقال لبيد أيضا:
فرحن كأنّ الناديات عن الصّفا ... مذارعها والكارعات الحواملا
بذي شطب أحداجهم إذ تحمّلوا ... وحثّ الحداة النّاجيات الذّواملا
- والصفا: حصن بالبحرين وهجر، وقال ابن الفقيه:
-
الصفا قصبة هجر، ويوم الصفا: من أيامهم، قال جرير:
تركتم بوادي رحرحان نساءكم، ... ويوم الصفا لاقيتم الشعب أوعرا
وقال آخر:
نبّئت أهلك أصعدوا من ذي الصّفا ... سقيا لذلك من فويق صعدا!
ج ٣ ص ٤١٢وصفا الأطيط في شعر امرئ القيس: ... فصفا الأطيط فصاحتين فعاسم
-
تمشي النّعام به مع الأرآم
-
وصفا بلد: هضبة ململمة في بلاد تميم، قال الشاعر:
خليليّ للتسليم بين عنيزة ... وبين صفا بلد ألا تقفان!
-
الصِّفَاحُ:
- بالكسر، وآخره حاء مهملة: والصّفح:
-
الجنب، والجمع الصّفاح، والصّفاح: السيوف العراض، والصفاح: موضع بين حنين وأنصاب الحرم على يسرة الداخل إلى مكّة من مشاش، وهناك لقي الفرزدق الحسين بن عليّ، رضي الله عنه، لما عزم على قصد العراق، قال:
لقيت الحسين بأرض الصفاح ... عليه اليلامق والدرق
-
عن نصر، وقال ابن مقبل في مرثية عثمان بن عفان، رضي الله عنه:
عفا بطحان من سليمى فيثرب ... فملقى الرّحال من منى فالمحصّب
فعسفان سرّ السرّ، كلّ ثنيّة ... بعسفان يأويها مع الليل مقنب
فنعف وداع فالصفاح فمكة، ... فليس بها إلّا دماء ومحرب
قال الأزدي: نعف وداع بنعمان الصفاح قريب منه.
-
الصُّفّاحُ:
بوزن التفاح، وهي الحجارة العريضة، قال الشاعر:
ويوقدن بالصّفّاح نار الحباحب
-
موضع قريب من ذروة، عن نصر.
-
صَفّارُ:
بلفظ النسبة إلى بائع الصفر: أكمة.
- الصَّفَاصِفُ:
-
بالفتح، والتكرير، جمع صفصف، وهي الأرض الملساء: وهو الوادي النازل من أفكان.
- الصَّفَافيقُ:
-
بالفتح، وبعد الألف فاء أخرى، وقاف في آخره، بلفظ جمع صفّيق، وهو الكثير التصفيق:
وهو موضع في شعر خراشة.
-
صُفَاوَةُ:
فعالة، بالضم، من الصفو ضد الكدر:
موضع، عن العمراني.
- صَفَتُ:
-
بالتحريك: قرية في حوف مصر قرب بلبيس، يقال: بها بيعت البقرة التي أمر بنو إسرائيل بذبحها، وفيها قبة تعرف بقبة البقرة إلى الآن، عن الهروي.
- صَفْحٌ:
-
بالفتح ثمّ السكون، وقد ذكرنا أن صفح الشيء جنبه، صفح بني الهزهاز: ناحية من نواحي الجزيرة الخضراء بالأندلس.
- صَفَدُ:
-
بالتحريك، والصفد: العطاء، وكذلك الوثاق، وصفد: مدينة في جبال عاملة المطلة على حمص بالشام، وهي من جبال لبنان.
- الصَّفْرَاء:
-
بلفظ تأنيث الأصفر من الألوان، وادي الصفراء: من ناحية المدينة، وهو واد كثير النخل والزرع والخير في طريق الحاجّ وسلكه رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، غير مرّة، وبينه وبين بدر مرحلة، قال عرّام بن الأصبغ السّلمي: الصفراء قرية كثيرة النخل والمزارع وماؤها عيون كلّها، وهي فوق ينبع ممّا يلي المدينة وماؤها يجري إلى ينبع، وهي لجهينة والأنصار ولبني فهر ونهد ورضوى منها من ناحية المغرب على يوم، وحوالي الصفراء قنان وضعاضع صغار، واحدها ضعضاع، والقنان وضعاضع: جبال صغار، وواحدة القنان قنّة.
- الصَّفْراواتُ:
-
جمع صفراء: موضع بين مكّة والمدينة قريب من مرّ الظّهران.
- صُفَّر:
-
بالضم ثمّ الفتح والتشديد، والراء، كأنّه جمع صافر مثل شاهد وشهّد وغائب وغيّب، والصافر الخالي، وهو مرج الصّفّر: موضع بين دمشق والجولان صحراء كانت بها وقعة مشهورة في أيّام بني مروان، وقد ذكروه في أخبارهم وأشعارهم.
- الصُّفْرُ:
-
بلفظ جمع أصفر من اللون في شعر غاسل بن غزيّة الجربي الهذلي:
ثمّ انصببنا، جبال الصفر معرضة ... عن اليسار وعن أيماننا جدد
وقال قيس بن العيزارة الهذلي:
فإنّك لو عاليته في مشرّف ... من الصفر أو من مشرفات التوائم
إذا لأصاب الموت حبّة قلبه ... فما إن بهذا المرء من متعاجم
- صَفَرٌ:
-
بفتح أوّله وثانيه، يقال: صفر الوطب يصفر صفرا أي خلا، فهو صفر: جبل بنجد في ديار بني أسد. وصفر أيضا: جبل أحمر من جبال ملل قرب المدينة، هكذا رواه أبو الفتح نصر، وقال الأديبي: صفر، بالتحريك، بلفظ اسم الشهر جبل بفرش ملل كان منزل أبي عبيدة بن عبد الله ابن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزّى جدّ ولد عبد الله بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب عنده وبه صخرات تعرف بصخرات أبي عبيدة، قال محمد بن بشير الخارجي يرثيه:
إذا ما ابن زاد الركب لم يمس نازلا ... قفا صفر لم يقرب الفرش زائر
-
ولهذا البيت إخوة نذكرها مع قصة في باب الفرش من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى، وقال ابن هرمة:
ظعن الخليط بلبّك المتقسّم، ... ورموك عن قوس الخبال بأسهم
سلكوا على صفر كأنّ حمولهم ... بالرّضمتين ذرى سفين عوّم