المكتبة

المجلد الثالث

٦٬١٩٠ فقرة، ج ٣ ص ٣

الصفحة ٥٠ من ١٥٥

  1. الزعفرانية قرية على مرحلة من همذان، منها محمد ابن الحسين بن الفرج يعرف بأبي العلاء أبو ميسرة الزعفراني، روى عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد ابن سلمة الحرّاني وطالوت بن عبّاد، روى عنه محمد ابن سليمان الحضرمي وأبو سعيد أحمد بن محمد بن الأعرابي وغيرهما، وكان صدوقا عالما بالحديث، ومنها الزعفراني الشاعر الذي يقول:

    إذا وردت ماء العراق ركائبي ... فلا حبّذا أروند من همذان

    ج ٣ ص ١٤١
  2. والزعفرانية: قرية قرب بغداد تحت كلواذى، منها الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، نزل بغداد وإليه ينسب درب الزعفراني وأكثر المحدّثين ببغداد منسوبون إلى هذا الدرب، وهو الذي قرأ على الشافعي محمد بن إدريس، رضي الله عنه، كتبه القديمة، قال له الشافعي: من أيّ العرب أنت؟ فقال: ما أنا بعربيّ إنّما أنا من قرية يقال لها الزعفرانية، قال:

    فقال لي أنت سيد هذه القرية، وكان ثقة، ومات في سنة ٢٦٠.

  3. الزَّعْلاء:
  4. من حصون اليمن فيما استولى عليه بنو حبيش، بينه وبين صنعاء نحو يومين.

  5. الزَّعْلُ:
  6. اسم موضع، بفتح أوّله، وسكون ثانيه، والزّعل، بالتحريك: النشاط والأشر.

  7. [باب الزاي والغين وما يليهما]

  8. زَغَابَةُ:
  9. بالفتح في الأوّل، وبعد الألف باء موحدة، قال ابن إسحاق: ولما فرغ رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، من الخندق أقبلت قريش حتى نزلت بمجتمع الأسيال من رومة بين الجرف وزغابة في عشرة آلاف من أحابيشهم، ورواه أبو عبيد البكري الأندلسي زعابة بضم الزاي وعين مهملة، وذكره الطبري محمد بن جرير فقال: بين الجرف والغابة، واختار هذه الرواية وقال: لأن زغابة لا تعرف، وليس الأمر كذلك فإنه قد روي في الحديث المسند أنّه، عليه الصلاة والسلام، قال في ناقة أهداها إليه أعرابيّ فكافأه بست بكرات فلم يرض فقال، عليه الصلاة والسلام: ألا تعجبون

    ج ٣ ص ١٤٢لهذا الأعرابي، أهدى إليّ ناقتي أعرفها بعينها ذهبت مني يوم زغابة وقد كافأته بست فسخط، الحديث، وقد جاء ذكر زغابة في حديث آخر فكيف لا يكون معروفا؟ فالأعرف إذا عندنا زغابة، بالغين معجمة.

  10. زَغاوَةُ:
  11. بفتح أوّله، وفتح الواو، قيل: هو بلد في جنوبي إفريقية بالمغرب، وقيل: قبيلة من السودان جنوبي المغرب، وفيهم يقول أبو العلاء المعرّي:

    بسبع إماء من زغاوة زوّجت ... من الروم في نعماك سبعة أعبد

    وقال أبو منصور: الزغاوة جنس من السودان، والنسبة إليهم زغاويّ، وقال ابن الأعرابيّ: الزغي رائحة الحبش، وقال المهلبي: ولزغاوة مدينتان يقال لإحداهما مانان وللأخرى ترازكي، وهما في الإقليم الأوّل، وعرضهما إحدى وعشرون درجة، قال: ومملكة الزغاوة مملكة عظيمة من ممالك السودان في حدّ المشرق منها مملكة النوبة الذين بأعلى صعيد مصر بينهم مسيرة عشرة أيام، وهم أمم كثيرة، وطول بلادهم خمس عشرة مرحلة في مثلها في عمارة متصلة، وبيوتهم جصوص كلّها وكذلك قصر ملكهم، وهم يعظمونه ويعبدونه من دون الله تعالى ويتوهمون أنّه لا يأكل الطعام، ولطعامه قومة عليه سرّا يدخلونه إلى بيوته لا يعلم من أين يجيئونه به، فإن اتفق لأحد من الرعية أن يلقى الإبل التي عليها زاده قتل لوقته في موضعه، وهو يشرب الشراب بحضرة خاصة أصحابه، وشرابه يعمل من الذّرة مقوّى بالعسل، وزيّه لبس سراويلات من صوف رقيق والاتشاح عليها بالثياب الرفيعة من الصوف الأسماط والخزّ السوسي والديباج الرفيع، ويده مطلقة في رعاياه ويسترقّ من شاء منهم، أمواله المواشي من الغنم والبقر والجمال والخيل، وزروع بلدهم أكثرها الذّرة واللوبياء ثمّ القمح، وأكثر رعاياه عراة مؤتزرون بالجلود، ومعايشهم من الزروع واقتناء المواشي، وديانتهم عبادة ملوكهم يعتقدون أنّهم الذين يحيون ويميتون ويمرضون ويصحّون، وهي من مدائن البلماء وقصبة بلاد كاوار على سمت الشرق منحرفا إلى الجنوب.

  12. الزَّغْباء:
  13. بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وباء موحدة ممدودة، بلفظ تأنيث الأزغب، والزّغب:

    الشّعيرات الصفر على ريش الفرخ، وفراخ زغب، ورجل أزغب الشعر، ورقبة زغباء: وهو جبل من جبال القبلية، عن أبي القاسم الزمخشري.

  14. زَغْبَةُ:
  15. بفتح أوّله، وسكون ثانيه: اسم قرية بالشام، واشتقاقه من الذي قبله كأنّه نقل عن زغبة واحدة الزّغب ثمّ سكّن، قال الشاعر يذكره:

    عليهن أطراف من القوم لم يكن ... طعامهم حبّا بزغبة أغبرا

  16. عليهن أي على الخيل، أطراف، جمع طرف: وهو الكريم من الفتيان.

  17. زَغْرَتان:
  18. من قرى هراة، ينسب إليها أبو محمد خالد ابن محمد بن عبد الرحمن بن محمد المديني الهروي أحد الشهود المعدّلين بها، ذكره أبو سعد في شيوخه وقال: سمع أبا عبد الله محمد بن عبد العزيز بن محمد الفارسي، قال: وأجاز لي، وأبو عبد الله محمد بن الحسن الزغرتاني، سمع أحمد بن سعيد، روى عنه أبو عمر عبد الواحد بن أحمد المليحي الهروي.

  19. زُغَرُ:
  20. بوزن زفر، وآخره راء مهملة، قال أبو منصور: قال اللحياني زخرت دجلة وزغرت أي مدّت، وزغر كلّ شيء: كثرته والإفراط فيه، قال أبو صخر:

    ج ٣ ص ١٤٣بل قد أتاني ناصح عن كاشح ... بعداوة ظهرت، وزغر أقاول

  21. كذا نقلته من خطه سواء، قال: وزغر قرية بمشارف الشام، وإياها عنى أبو دؤاد الإيادي حيث قال:

    ككتابة الزّغريّ غشّا ... ها من الذّهب الدّلامص

    قال: وقيل زغر اسم بنت لوط، عليه السلام، نزلت بهذه القرية فسميت باسمها، وقال حاتم الطائي:

    سقى الله ربّ الناس سحّا وديمة ... جنوب السراة من مآب إلى زغر

    بلاد امرئ لا يعرف الذّمّ بيته، ... له المشرب الصافي ولا يطعم الكدر

  22. وجاء ذكر زغر في حديث الجسّاسة، وهي دابّة في جزائر البحر تتجسّس الأخبار وتأتي بها إلى الدّجّال وتسمّى دابّة الأرض، وعين زغر تغور في آخر الزمان، وهي من علامات القيامة، روى الشعبي عن فاطمة بنت قيس قالت: خرج علينا رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، في حرّ الظهيرة فخطبنا وقال:

    إني لم أجمعكم لرغبة ولا لرهبة ولكن لحديث حدّثينه تميم الداري منعني سروره القائلة، حدثني أن نفرا من قومه أقبلوا في البحر فأصابهم ريح عاصف فألجأتهم إلى جزيرة فإذا هم بدابّة، قالوا لها: ما أنت؟ قالت:

    أنا الجسّاسة، قلنا: أخبرينا الخبر، قالت: إن أردتم الخبر فعليكم بهذا الدير فإن فيه رجلا بالأشواق إليكم، قال: فأتيناه، فقال: أنّى نبغتم؟ فأخبرناه، فقال: ما فعلت بحيرة طبرية؟ قلنا: تدفق بين جوانبها، قال: ما فعلت نخل عمّان وبيسان؟ قلنا: يجتنيها أهلها، قال: فما فعلت عين زغر؟ قلنا: يشرب منها أهلها، قال: فلو يبست نفذت من وثاقي فوطئت بقدمي كلّ منهل إلّا مكّة والمدينة، وحدثني الثقة أن زغر هذه في طرف البحيرة المنتنة في واد هناك، بينها وبين البيت المقدس ثلاثة أيّام، وهي من ناحية الحجاز، ولهم هناك زروع، قال ابن عبّاس، رضي الله عنه: لما هلك قوم لوط مضى لوط، عليه السلام، وبناته يريدون الشام فماتت الكبرى من بناته وكان يقال لها ريّة فدفنت عند عين هناك فسميت باسمها عين ريّة، ثمّ ماتت بعد ذلك الصغرى وكان اسمها زغر فدفنت عند عين فسميت عين زغر، وهذه في واد وخم رديء في أشأم بقعة إنما يسكنه أهله لأجل الوطن وقد يهيج فيهم في بعض الأعوام مرض فيفني كلّ من فيه أو أكثرهم، فحدثني الوزير الأكرم، أطال الله بقاءه، قال: بلغني أن في بعض الأعوام هاج بهم ذلك حتى أهلك أكثرهم، وكان هناك دار من أعيان منازلهم وفيها جماعة تزيد على العشرة أنفس فوقع فيهم الموت واحدا بعد واحد حتى لم يبق منهم إلّا رجل واحد فرجع يوما من المقبرة فدخل تلك الدار فاستوحش وحده فجلس على دكة هناك وأفكر ساعة ثمّ رفع رأسه قبل السماء وقال: يا ربيبي وعزّتك لئن استمررت على هذا لتفنينّ العالم في مدّة يسيرة ولتقعدن على عرشك وحدك، وقيل: قال لتقعدن على عرشك وحيدك، هكذا قال بالتصغير في ربي ووحدك لأن من عادة تلك البلاد إذا أحبّوا شيئا خاطبوه بالتصغير على سبيل التحنّن والتلطّف.

  23. زَغَنْدانُ:
  24. بفتح أوّله وثانيه، وسكون النون، ودال مهملة، وآخره نون: قرية قرب سنج من نواحي مرو على ستة فراسخ منها.

  25. [زغموا:]

  26. بلد قديم على غربي الفرات فيه آثار قلعة وعمارة عظيمة دثرت كلّها، بينها وبين البيرة ميل أو زيادة، وفيها آثار قنطرة كانت على الفرات بقي منها آثار

    ج ٣ ص ١٤٤كرسيها، وكان اسم المحدث كينوك.

  27. زَغْوَانُ:
  28. بفتح أوّله، وسكون ثانيه ثمّ واو، وآخره نون، قال ابن الأعرابي: الزغي رائحة الحبش، فإن كان عربيّا فهو فعلان منه، قيل: هو جبل بإفريقية، قال أبو عبيد البكري: بالقرب من تونس في القبلة جبل زغوان، وهو جبل منيف مشرف يسمى كلب الزقاق لظهوره وعلوّه واستدلال السائرين به أينما توجّهوا، فإنّه يرى على مسيرة الأيام الكثيرة، ولعلوّه يرى السحاب دونه، وكثيرا ما يمطر سفحه ولا يمطر أعلاه، وأهل إفريقية يقولون لمن يستثقلونه: أثقل من جبل زغوان وأثقل من جبل الرصاص! وهو على تونس، وقال الشاعر يخاطب حمامة أرسلها من القيروان إلى تونس:

    وفي زغوان فاستعلي علوّا، ... وداني في تعاليك السحابا

  29. ويزعمون أن فيه قرى كثيرة آهلة كثيرة المياه والثمار، وفيه مأوى الصالحين وخيار المسلمين، وبغربي جبل زغوان مدينة الأربس.

  30. الزُّغَيْبَةُ:
  31. بلفظ تصغير الزّغب، وقد تقدم تفسيره، وما أظن هذه المواضع سميت بذلك إلّا لقلّة نبتها كأنّهم شبّهوه بالزّغب وهو الشعر القليل والريش:

    وهو ماء بشرقي سميراء في طريق الحاج.

  32. [باب الزاي والفاء وما يليهما]

  33. زِفْتَا:
  34. بكسر أوّله، وسكون ثانيه، وتاء مثناة من فوقها، مقصور: بلد بقرب الفسطاط من مصر، ويقال له منية زفتا أيضا، وقرب شطّنوف، ويقال لها زفيتة أيضا.

  35. [باب الزاي والقاف وما يليهما]

  36. زَقَا:
  37. بفتح أوّله، والقصر، وهو منقول عن الفعل الماضي من زقا الصّدى يزقو أو يزقي زقاء إذا صاح:

    وهو ماء لبني غنيّ بينه وبين ماء آخر لهم يقال له مذعا قدر ضحوة، قال شاعرهم:

    ولن تردي مذعا ولن تردي زقا ... ولا النّقر إلّا أن تجدّي الأمانيا

  38. الزُّقَاقُ:
  39. بضم أوّله، وآخره مثل ثانيه، وهو في الأصل طريق نافذ وغير نافذ ضيق دون السكة، وأهل الحجاز يؤنثونه وبنو تميم يذكّرونه، والزقاق: مجاز البحر بين طنجة، وهي مدينة بالمغرب على البرّ المتصل بالإسكندرية والجزيرة الخضراء، وهي في جزيرة الأندلس، قال الحميدي: وبينهما اثنا عشر ميلا، وذلك هو المسمّى الزقاق، قال محمد بن طرخان بن بلتكين بن بجكم: قال لي الشيخ عفّان بن غالب الأزدي السبّي سعة البحر هناك ستة وثلاثون ميلا وهي اثنا عشر فرسخا، وهو أعلم به لأن سبتة على البحر المذكور وهي مولده وبها إقامته ومنشؤه، قال محمد بن طرخان: وقال لي أبو عامر العبدري وأبو بكر مكبول بن فتوح الزناتي وأبو محمد عبد الله بن محمد بن محرز الواحدي: قول الحميدي وسعة البحر هناك اثنا عشر ميلا صحيح وهو أضيق موضع فيه، وأوسع موضع فيه نحو ثمانية عشر ميلا، والذي ذكره عفان غلط، وقال الفقيه المرادي المتكلم القيرواني بعد خلاصه من بحر الزقاق ووصوله إلى مدينة سبتة:

    سمعت التجار وقد حدّثوا ... بشدّة أهوال بحر الزّقاق

    فقلت لهم: قرّبوني إليه ... أنشّفه من حرّ يوم الفراق

    ج ٣ ص ١٤٥فلمّا فعلت جرت أدمعي، ... فعاد كما كان قبل التّلاق

  40. زُقاقُ ابن واقِفٍ:

    في شعر هدبة بن خشرم العذري:

    فلم تر عيني مثل سرب رأيته ... خرجن علينا من زقاق ابن واقف

    تضمّخن بالجاديّ حتى كأنّما ال ... أنوف، إذا استعرضتهنّ، رواعف

    خرجن بأعناق الظّباء وأعين ال ... جآذر وارتجّت لهنّ الرّوادف

    فلو أنّ شيئا صاد شيئا بطرفه ... لصدن بألحاظ ذوات المطارف

    قال: ومرّ أبو الحارث جمين يوما بسوق المدينة فخرج رجل من زقاق ابن واقف بيده ثلاث سمكات قد شقّ أجوافهنّ وقد خرج شحمهن، فبكى أبو الحارث وقال: تعس الذي يقول:

    فلم تر عيني مثل سرب رأيته ... خرجن علينا من زقاق ابن واقف