المجلد الثالث
٦٬١٩٠ فقرة، ج ٣ ص ٣
الصفحة ٥١ من ١٥٥
- ج ٣ ص ١٤٥
وانتكس ولا انجبر، والله لهذه الثلاث سمكات أحسن من السرب الذي وصفه، وقال أبو الفرج الأصبهاني: أحسب هذا الخبر مصنوعا لأنّه ليس في المدينة زقاق يقال له زقاق ابن واقف ولا بها أيضا سمك كما وصف ولكني رويت كما روي، قلت: إن هذا تحكّم منه ودعوى وقد تتغيّر أسماء الأماكن حسب تغيّر أهلها وبين زمان أبي الحارث جمين وزمان أبي الفرج دهر، وعلى ذلك فقد روي هذا الخبر عن الحرمي بن أبي العلاء عن الزبير بن بكار عن عمّه.
- زُقاقُ القنادِيلِ:
-
محلّة بمصر مشهورة فيها سوق الكتب والدفاتر والظرائف كالآبنوس والزجاج وغير ذلك ممّا يستظرف، قال أبو عبد الله القضاعي: قال الكندي: سمّي بذلك لأنّه كان منازل الأشراف وكانت على أبوابهم القناديل وكان يقال له زقاق الأشراف لأن عمرو بن العاص كان على طرفه ممّا يلي الجامع وكعب بن ضبة العبسي على طرفه الآخر ممّا يلي سوق بربر ودار نخلة داره، وكعب هذا هو ابن بنت خالد بن سنان العبسي، وقيل:
هو ابن أخيه، وهو الذي زعمت عبس أنّه كان نبيّا قبل محمد رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم.
- زُقاقُ النارِ:
-
بمكة مجاور لجبل زرزر، وكلاهما يشرف على الدار المعروفة التي كانت ليزيد بن منصور الحميري خال المهدي.
- زَقَوْقَا:
-
بفتح أوّله وثانيه، وبعد الواو الساكنة قاف أخرى، مقصور: ناحية بين فارس وكرمان، عن نصر.
-
[باب الزاي والكاف وما يليهما]
- زَكَان:
-
بفتح أوّله، وبعد الألف نون: من قرى صغد سمرقند بين رزمان وكمرجة.
- زِكْت:
-
بكسر الزاي، وسكون الكاف، وآخره تاء مثناة من فوق: موضع، عن العمراني.
- زَكْرَام:
-
مدينة في جنوبي إفريقية سكانها من زناتة، وهي قصبة مملكة تادمك.
- زَكْرَم:
-
إمّا قرية بإفريقية أو الأندلس وإمّا قبيلة من البربر، قال السلفي: أنشدني أبو القاسم ذربان بن عتيق بن تميم الكاتب قال: أنشدني أبو حفص العروضي الزكرمي بإفريقية ممّا قاله بالأندلس وقد طولب بمكس يتولاه يهوديّ:
يا أهل دانية لقد خالفتم ... حكم الشّريعة والمروّة فينا
ج ٣ ص ١٤٦ما لي أراكم تأمرون بضدّ ما أمرت، ترى نسخ الإله الدينا كنّا نطالب لليهود بجزية، وأرى اليهود بجزية طلبونا ما إن سمعنا مالكا أفتى بذا لا لا ولا من بعده سحنونا هذا ولو أن الأئمة كلّهم حاشاهم بالمكس قد أمرونا ما راجب مثلي لوكس عدله لو كان يعدل وزنه قاعونا ولقد رجونا أن ننال بعدلكم رفدا يكون على الزمان معينا فالآن نقنع بالسّلامة منكم، لا تأخذوا منّا ولا تعطونا
- زَكِيّةُ:
-
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، وتشديد ياء النسبة، يقال: زكا الزّرع يزكو زكاء، ممدود، أي نما، وغلام زكيّ وجارية زكيّة أي زاك: قرية جامعة من أعمال البصرة بينها وبين واسط، وقد نسب إليها نفر من أهل العلم عدادهم في البصريين، عن الحازمي.
-
[باب الزاي واللام وما يليهما]
- الزَّلّاقَةُ:
-
بفتح أوّله، وتشديد ثانيه، وقاف، أصله من قولهم مكان زلق أي دحض، وزلقت رجله تزلق زلقا، والزّلّاقة: الموضع الذي لا يمكن الثبوت عليه من شدّة زلقه، والتشديد للتكثير، والزّلّاقة: أرض بالأندلس بقرب قرطبة كانت عندها وقعة في أيام أمير المسلمين يوسف بن تاشفين مع الأذفنش ملك الأفرنج مشهورة.
- زَلّالَةُ:
-
مثل الذي قبله في الوزن، وعوض القاف لام، والمعنى أيضا متقارب كأن الأقدام تزلّ فيه كثيرا: وهو عقبة بتهامة على المناقب وبها صخرة اقتحمها العقيلي بناقته لأنّهم خاطروه على ذلك.
- زُلْفَةُ:
-
بضم أوّله، وسكون ثانيه، وفاء، والزلفة والزّلفى القربة والمنزلة: وهو ماء شرقي سميراء، قال عبيد بن أيّوب اللّصّ:
لعمرك إنّي يوم أقواع زلفة ... على ما أرى خلف القنا لوقور
أرى صارما في كفّ أشمط ثائر ... طوى سرّه في الصدر فهو ضمير
وقال عبد الرحمن بن حزن:
سقى جدثا بين الغميم وزلفة ... أحمّ الذّرى واهي العزالي مطيرها
إذا سكنت عنها الجنوب تجاوبت ... جلاد مرابيع السّحاب وخورها
وإنّي لأصحاب القبور لغابط ... بسوداء إذ كانت صدى لا أزورها
كأنّ فؤادي يوم جاء نعيّها ... ملاءة قزّ بين أيد تطيرها
- زَلَمُ:
-
بالتحريك، إن كان عربيّا فأصله أنّه منقول من الزلم وهو القدح، من قوله:
بات يقاسيها غلام كالزّلم
-
أو من الزّلم وهو الزّنم الذي يكون خلف الظلف:
وهو جبل قرب شهرزور ينبت فيه حبّ الزلم الذي يصلح لأدوية الباءة، ولا يوجد في غيره، وأظنّها معرّبة على هذا.
- زَلُولُ:
-
بفتح أوّله، وتكرير اللام، وهو فعول من الزلل: مدينة في شرقي أزيلى بالمغرب.
- ج ٣ ص ١٤٧
[باب الزاي والميم وما يليهما]
- زَماخِيرُ:
-
بفتح أوّله، وبعد الألف خاء مكسورة بعدها ياء مثناة من تحت، وراء مهملة، وهو جمع زمخرة، وهو النّشّاب الطويل، والزمخرة المرأة الزانية: وهي قرية على غربي النيل بالصعيد الأدنى من عمل إخميم.
- زَمّارَاء:
-
موضع جاء به ابن القطاع في كتاب الأبنية.
- زِمّانُ:
-
بكسر أوّله، وتشديد ثانيه، وآخره نون، محلّة بني زمّان: بالبصرة منسوبة إلى القبيلة، وهو زمان بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن عليّ ابن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، وأمّا اشتقاقه فيحتمل أن يكون من باب زممت الناقة فيكون فعلان، ويحتمل أن يكون فعّالا من باب الزمن، والأوّل أعلى على قياس مذهب سيبويه فيما فيه حرفان ثانيهما مضعّف وبعدهما الألف والنون فقياسه أن تكون الألف والنون زائدتين كرمّان وحمّان، وليس هذا كالذي يكون قبل الألف والنون ثلاثة أحرف أصول كحمدان وعثمان لأن هذا لا يختلف في زيادتهما فيه، وزمّان ممّا ارتجل للتعريف كحمدان وغطفان، وليس بمعروف زمّان في الأجناس.
- زَمَخْشَرُ:
-
بفتح أوّله وثانيه ثمّ خاء معجمة ساكنة، وشين معجمة، وراء مهملة: قرية جامعة من نواحي خوارزم، إليها ينسب أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري النحوي الأديب، رحمه الله، وفيه يقول الأمير أبو الحسن عليّ بن عيسى بن حمزة بن وهاس الحسني العلوي يمدحه ويذكر قريته:
وكم للإمام الفرد عندي من يد ... وهاتيك ممّا قد أطاب وأكثرا
أخي العزمة البيضاء والهمّة التي ... أنافت به علّامة العصر والورى
جميع قرى الدنيا سوى القرية التي ... تبوّأها دارا فداء زمخشرا
وأحر بأن تزهى زمخشر بامرئ ... إذا عدّ في أسد الشّرى زمخ الشرا
فلولاه ما ضنّ البلاد بذكره، ... ولا طار فيها منجدا ومغوّرا
فليس ثناه بالعراق وأهله ... بأعرف منه بالحجاز وأشهرا
-
وحدث الزمخشري وقال: أمّا المولد فقرية من قرى خوارزم مجهولة يقال لها زمخشر، سمعت أبي قال:
اجتاز بزمخشر أعرابيّ فسأل عن اسمها واسم كبيرها فقيل له زمخشر والرّدّاء، فقال: لا خير في شرّ وردّ، ولم يلمم بها، وقد ذكرت الزمخشري وأخباره في كتاب الأدباء.