الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان
٥٬٨٣٩ فقرة، ج ١ ص ٤٧
الصفحة ١٠٣ من ١٤٦
- بُرْطاسُ:
-
بالضم: اسم لأمّة لهم ولاية واسعة تعرف بهم، تنسب إليها الفراء البرطاسية، وهم متاخمون للخزر وليس بينهما أمة أخرى، وهم قوم مفترشون على وادي إتل. وبرطاس: اسم للناحية والمدينة، وهم مسلمون ولهم مسجد جامع، وبالقرب منها مدينة تسمى سوارا فيها أيضا مسجد جامع، وبالقرب منها مدينة تسمى سوارا فيها أيضا مسجد جامع، ولأهل برطاس لسان مفرد ليس بتركيّ ولا خزريّ ولا بلغاري، قال الاصطخري: وأخبرني من كان يخطب بها ان مقدار الناس من المدينتين نحو عشرة آلاف رجل لهم ابنية خشب يأوون إليها في الشتاء، وأما في الصيف فإنهم يفترشون في الخركاهات، قال الخاطب:
وان الليل عندهم لا يتهيأ أن يسار فيه في الصيف
ج ١ ص ٣٨٥أكثر من فرسخ، ومن إتل مدينة الخزر الى برطاس مسيرة عشرين يوما ومن أول مملكة برطاس إلى آخرها نحو خمسة عشر يوما.
- بَرطُلَّى:
-
بالفتح، وضم الطاء، وتشديد اللام وفتحها، بالقصر والإمالة: قرية كالمدينة في شرقي دجلة الموصل من أعمال نينوى، كثيرة الخيرات والأسواق والبيع والشّراء، يبلغ دخلها كل سنة عشرين ألف دينار حمراء، والغالب على أهلها النصرانية، وبها جامع للمسلمين وأقوام من اهل العبادة والتزهد، ولهم بقول وخسّ جيد يضرب به المثل، وشربهم من الآبار.
- بَرْطُوبَة:
-
بعد الواو الساكنة باء موحدة: بليدة على الفرات مقابل رحبة مالك بن طوق من أعمال الخابور قرب قرقيسياء، كان بها رغيبة المتزهد له أتباع ولفيف، وهو في أيامنا هذه حيّ.
- بَرْعَش:
-
العين مهملة مفتوحة، والشين معجمة: قرية قرب طليطلة بالأندلس، قال ابن بشكوال: سكنها صادق بن خلف بن صادق بن كتيل الأنصاري الطليطلي، له رحلة الى الشرق، وسمع وروى، ومات بعد سنة ٤٧٠.
- بُرَعُ:
-
بوزن زفر: جبل بناحية زبيد باليمن فيه قلعة يقال لها حلبة، وهي قرب سهام، ويسكنه الصنابر من حمير، وله سوق، وتفرق بين برع وبين ضلع ريمة.
- بَرْعٌ:
-
بالفتح ثم السكون: حصن من حصون ذمار باليمن.
-
بَرْعَة:
من مخاليف الطائف.
-
بَرْغَث:
بالغين المعجمة، والثاء المثلثة: موضع.
- بُرْغَر:
-
بالغين المعجمة المفتوحة، والراء، قال عليّ ابن الحسين المسعودي: مدينة البرغر على ساحل بحر مانطس، وهو بحر متصل بخليج القسطنطينية، وأرى أنهم في الإقليم السابع، وهم نوع من الترك والقوافل متصلة منهم الى بلاد خوارزم وأرض خراسان ومن بلاد خوارزم إليهم إلا أن ذلك بين بوادي غيرهم من الترك، قال: وملك البرغر في وقتنا هذا، وهو سنة ٣٣٢، مسلم أسلم أيام المقتدر بعد العشر والثلاثمائة لرؤيا رآها، وقد كان حجّ ولد له فورد بغداد وحمل معه المقتدر لواء وسوادا ومالا، ولهم جامع، وهذا الملك يغزو بلاد القسطنطينية في نحو خمسين ألف فارس فصاعدا ويشنّ الغارات حولها إلى بلاد رومية والأندلس وأرض برجان والجلالقة وأفرنجة، ومنه إلى القسطنطينية نحو شهرين بين عمائر وغمائر. والبرغر:
أمة عظيمة شديدة البأس ينقاد إليها من جاورها من الأمم ولا تمتنع القسطنطينية منهم إلا بأسوار، وكذلك ما جاورها من البلدان، والليل في بلادهم في غاية القصر في الصيف حتى إن أحدهم لا يفرغ من طبخه حتى يأتيه الصبح. قلت أنا: هذه الصفة جميعها صفة بلغار وما أظنهما إلا واحدا وأنهما لغتان فيه للسانين، وليس فيه ما أنكرته إلا قوله إن البرغر على ساحل بحر مانطس وما أظن بينه وبين ساحل بحر مانطس إلا مسافة بعيدة، والله أعلم.
- بُرْغُوث:
-
بلفظ البرغوث من الحيوان: بلد بالروم قريب من عمّورية.
- بَرْفَشْخ:
-
بالفتح ثم السكون، وفتح الفاء، والشين معجمة ساكنة، وخاء معجمة: من قرى بخارى، منها أبو حاتم فرينام بن جماهر البرفشخي البخاري، روى عن عليّ بن خشرم.
- ج ١ ص ٣٨٦
[ذكر البرقاء]
-
مرتّب ما أضيفت اليه على حروف المعجم، والبرقاء تأنيث الأبرق، وهو اختلاف اللون، وقد ذكر في أبراق فيما سلف.
-
[برقاء:]
-
غير مضاف: قرية على شرقي النيل في الصعيد الأدنى قرب أنصنا.
-
[البرقاء:]
-
أيضا في البادية، قال الراجز:
يترك بالبرقاء شيخا قد ثلب
-
أي ساء جسمه وهزل، وقال الحسين بن مطير في البرقاء وهي هذه:
ألا لا أبالي أيّ حيّ تفرّقوا، ... إذا ثمد البرقاء لم يخل حاضره
وبالبرق أطلال، كأنّ رسومها ... قراطيس خطّ الحبر فيهنّ ساطره
أبت سرحة الأثماد إلا ملاحة ... وطيبا، إذا ما نبتها اهتزّ ناضره
وقال أيضا:
يا صاح! هل أنت بالتعريج تنفعنا، ... على منازل بالبرقاء منعرج
على منازل للطاووس قد درست، ... تسدي الجنوب عليها ثم تنتسج
-
بَرْقاءُ الأَجدَّين:
قال عمرو بن معدي كرب:
ويوما ببرقاء الأجدّين، لو أتى ... أبيّا مقامي لانتهى أو لجرّبا
-
بَرْقاءُ أُعامق:
قد ذكر أعامق في موضعه عن الأخطل.
-
بَرْقاءُ جُنْدُب:
قال الكميت:
وقد فاض غرب، عند برقاء جندب، ... لعنك من عرفان ما كنت تعرف
- بَرقاءُ شِملِيلَ:
-
قال الملك النعمان بن المنذر يخاطب الربيع بن زياد العبسي:
شرّد برحلك عني حيث شئت، ولا ... تكثر عليّ، ودع عنك الأقاويلا
فقد رميت بداء لست غاسله، ... ما جاوز النيل يوما أهل إبليلا
قد قيل ذلك إن صدقا وإن كذبا، ... فما اعتذارك من قول إذا قيلا؟
وما اعتذارك منه، بعد ما جزعت ... أيدي المطايا به برقاء شمليلا؟
-
بَرْقاءُ ذِي ضَالٍ:
قال جميل:
ومن كان في حبّي بثينة يمتري، ... فبرقاء ذي ضال عليّ شهيد
-
بَرْقاءُ قَرْمَد:
قال البريق:
وقد هاجني منها، ببرقاء قرمد ... وأجراع ذي اللهباء، منزلة قفر
-
بَرْقاء اللُّهَيم:
قال النابغة:
ظللنا ببرقاء اللهيم، تلفنّا ... قبول نكاد من ظلالتها نمسي
-
برقاء مُطْرِفٍ:
قال ذو الرّمّة:
لعمرك! إنّي، يوم برقاء مطرف، ... لشوقي منقاد الجنيبة تابع
-
بَرْقاءُ النِّطاعِ:
قال الحارث بن حلّزة:
لم يحلّوا بني رزاح ببرقا ... نطاع، لهم عليهم دعاء
-
بَرْقاءُ هَيْج:
قال العجير السّلولي:
خليليّ! عوجا أسعفاني وحيّيا، ... ببرقاء هيج، منزلا ورسوما
- بَرْقانُ:
-
بفتح اوله، وبعضهم يقول بكسره: من قرى كاث شرقيّ جيحون على شاطئه، بينها وبين الجرجانية مدينة خوارزم يومان، خربت برقان، منها الحافظ الإمام أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد ابن غالب الخوارزمي البرقاني، سمع ببلده وورد بغداد فسمع أبا عليّ الصّوّاف وأبا بكر القطيعي وسمع ببلاد كثيرة مثل جرجان وخراسان وغيرهما، ثم استوطن بغداد، وكتب عنه أبو بكر الخطيب الحافظ وغيره من الأئمة، قال الخطيب: وكان ثقة ورعا متقنا مثبتا لم نر في شيوخنا أثبت منه، وصنف تصانيف كثيرة وكان له كتب كثيرة، نقل من الكرخ إلى قرب باب الشعير، وكان عدد أسفاط كتبه ثلاثة وستين سفطا وصندوقين، وكان مولده في آخر سنة ٣٣٦، ومات سنة ٤٢٥ ببغداد.