الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان
٥٬٨٣٩ فقرة، ج ١ ص ٤٧
الصفحة ١١ من ١٤٦
- أَبَنْدُ:
-
بفتح أوله وثانيه وسكون النون: صقع معروف من نواحي جنديسابور من نواحي الأهواز عن نصر.
- أَبْنُودُ:
-
بالفتح ثم السكون وضم النون وسكون الواو ودال مهملة: قرية من قرى الصعيد دون قفط، ذات بساتين، ونخل، ومعاصر السّكّر.
- أُبْنَى:
-
بالضم ثم السكون وفتح النون والقصر بوزن حبلى: موضع بالشام من جهة البلقاء، جاء ذكره في قول النبي، صلى الله عليه وسلم، لأسامة ابن زيد حيث أمره بالمسير إلى الشام وشنّ الغارة على أبنى. وفي كتاب نصر أبنى قرية بمؤتة.
- الأبْوَاءُ:
-
بالفتح ثم السكون وواو وألف ممدودة، قال قوم: سمّي بذلك لما فيه من الوباء، ولو كان كذلك لقيل الأوباء، إلا أن يكون مقلوبا. وقال ثابت بن أبي ثابت اللغوي: سميّت الأبواء لتبوّء السيول بها وهذا أحسن. وقال غيره: الأبواء فعلاء، من الأبوّة، أو أفعال، كأنه جمع يوّ، وهو الجلد الذي يحشى ترأمه الناقة فتدرّ عليه إذا مات ولدها، أو جمع بوى، وهو السواء، إلّا أن تسمية الأشياء بالمفرد ليكون مساويا لما سمّي به، أولى، ألا ترى أنا نحتال لعرفات وأذرعات، مع أن أكثر أسماء البلدان مؤنّثة، ففعلاء أشبه به مع أنك لو جعلته جمعا لاحتجت إلى تقدير واحده؟
-
وسئل كثيّر الشاعر: لم سمّيت الأبواء أبواء؟
فقال: لأنهم تبوّأوا بها منزلا. والأبواء قرية من أعمال الفرع من المدينة، بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلا. وقيل: الأبواء جبل على يمين آرة، ويمين الطريق للمصعد إلى مكة من المدينة، وهناك بلد ينسب إلى هذا الجبل، وقد جاء ذكره في حديث الصّعب بن جثّامة وغيره.
قال السّكّري: الأبواء جبل شامخ مرتفع ليس عليه شيء من النبات غير الخزم والبشام، وهو لخزاعة وضمرة. قال ابن قيس الرّقيّات:
فمنى، فالجمار من عبد شمس ... مقفرات، فبلدح، فحراء
فالخيام التي بعسفان أقوت ... من سليمى، فالقاع، فالأبواء
-
وبالأبواء قبر آمنة بنت وهب أمّ النبي، صلى الله عليه وسلم، وكان السبب في دفنها هناك أن عبد الله والد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان قد خرج إلى المدينة يمتار تمرا، فمات بالمدينة، فكانت زوجته آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب، تخرج في كل عام إلى المدينة، تزور قبره، فلما أتى على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ست سنين، خرجت زائرة لقبره، ومعها عبد المطلب وأمّ أيمن حاضنة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فلما صارت بالأبواء منصرفة إلى مكة، ماتت بها،
ج ١ ص ٨٠ويقال إن أبا طالب زار أخواله بني النّجّار بالمدينة وحمل معه آمنة أمّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فلما رجع منصرفا إلى مكة، ماتت آمنة بالأبواء.
- أَبْوَى:
-
مقصور: اسم للقريتين اللتين على طريق البصرة إلى مكة المنسوبتين إلى طسم وجديس، قال المثقّب العبدي:
ألا من مبلغ عدوان عنّي، ... وما يغني التوعّد من بعيد:
فإنك لو رأيت رجال أبوى، ... غداة تسربلوا حلق الحديد
إذا، لظننت جنّة ذي عرين ... وآساد الغريفة في صعيد
- أَبَوى:
-
بالتحريك مقصور: اسم موضع أو جبل بالشام، قال النابغة الذّبياني يرثي أخاه:
لا يهنئ الناس ما يرعون من كلإ، ... وما يسوقون من أهل ومن مال
بعد ابن عاتكة الثّاوي على أبوى، ... أضحى ببلدة لا عمّ ولا خال
سهل الخليقة، مشّاء بأقدحه ... إلى ذوات الذّرى، حمّال أثقال
حسب الخليلين نأي الأرض بينهما، ... هذا عليها، وهذا تحتها بال
- الأَبْوَازُ:
-
بالزاي: من جبال أبي بكر بن كلاب من أطراف نملي.
- الأبْواصُ:
-
بالصاد المهملة: موضع في شعر أميّة بن أبي عائذ الهذلي:
لمن الديار بعلي، فالأحراص، ... فالسّودتين، فمجمع الأبواص
قال السّكرّي: ويروى الأنواص بالنون، وروى الأصمعي القصيدة صادية مهملة.
- أبْوَانُ:
-
بالفتح ثم السكون وألف ونون: قرية بالصعيد الأدنى من أرض مصر في غربي النيل، ويعرف بأبوان عطيّة. وأبوان أيضا مدينة كانت قرب دمياط من أرض مصر أيضا، كان أهلها نصارى، ويعمل فيها الشراب الفائق، فينسب إليها، فيقال له بونيّ على غير لفظه، ويضاف إليها عمل فيقال لجميعه: الأبوانيّة.
-
وأبوان أيضا من قرى كورة البهنسا بالصعيد أيضا.
- أبو خَالِدٍ:
-
هو كنية البحر الذي أغرق الله فيه فرعون وجنوده، وهو بحر القلزم الذي يسلك من مصر إلى مكة وغيرها، وهو من بحر الهند، وجاء في التفسير أنّ موسى، عليه السلام، هو الذي كنّاه أبا خالد لما ضربه بعصاه، فانفلق بإذن الله، ذكر ذلك أبو سهل الهروي.
-
أَبو قُبَيْسٍ:
- بلفظ التصغير كأنه تصغير قبس النار:
-
وهو اسم الجبل المشرف على مكة، وجهه إلى قعيقعان ومكة بينهما، أبو قبيس من شرقيّها، وقعيقعان من غربيّها، قيل سمّي باسم رجل من مذحج كان يكنّى أبا قبيس، لأنه أول من بنى فيه قبّة.
قال أبو المنذر هشام: أبو قبيس، الجبل الذي بمكة، كناه آدم، عليه السلام، بذلك حين اقتبس منه هذه النار التي بأيدي الناس إلى اليوم، من سرختين نزلتا من السّماء على أبي قبيس، فاحتكّتا، فأورتا نارا، فاقتبس منها آدم، فلذلك المرخ إذا حكّ أحدهما بالآخر، خرجت منه النار.
-
وكان في الجاهلية يسمّى الأمين، لأن الرّكن كان
ج ١ ص ٨١مستودعا فيه أيّام الطوفان وهو أحد الأخشبين.
قال السّيّد عليّ (بضم العين وفتح اللام) : هما الأخشب الشرقي والأخشب الغربي هو المعروف بجبل الخطّ (بضم الخاء المعجمة) والخطّ من وادي إبراهيم.
-
وذكر عبد الملك بن هشام أنه سمّي بأبي قبيس بن شامخ، وهو رجل من جرهم، كان قد وشى بين عمرو بن مضاض وبين ابنة عمّه ميّة، فنذرت أن لا تكلّمه، وكان شديد الكلف بها، فحلف لأقتلنّ أبا قبيس، فهرب منه في الجبل المعروف به، وانقطع خبره، فإما مات وإما تردّى منه، فسمّي الجبل أبا قبيس لذلك، في خبر طويل ذكره ابن هشام صاحب السيرة في غير كتاب السيرة.
-
وقد ضربت العرب المثل بقدم أبي قبيس، فقال عمرو ابن حسّان أحد بني الحارث بن همّام وذكر الملوك الماضية:
ألا يا أمّ قيس لا تلومي، ... وأبقي، إنما ذا الناس هام
أجدّك هل رأيت أبا قبيس، ... أطال حياته النّعم الرّكام
وكسرى، إذ تقسّمه بنوه ... بأسياف كما اقتسم اللّحام
تمخّضت المنون له بيوم ... أنى، ولكلّ حاملة تمام
وقال أبو الحسين بن فارس: سئل أبو حنيفة عن رجل ضرب رجلا بحجر فقتله، هل يقاد به؟ فقال: لا، ولو ضربه بأبا قبيس، قال: فزعم ناس أن أبا حنيفة، رضي الله عنه، لحن، قال ابن فارس: وليس هذا بلحن عندنا، لأنّ هذا الاسم تجريه العرب مرّة بالإعراب فيقولون جاءني أبو فلان ومررت بأبي فلان ورأيت أبا فلان، ومرّة يخرجونه مخرج قفا وعصا، ويرونه اسما مقصورا، فيقولون: جاءني أبا فلان، ورأيت أبا فلان، ومررت بأبا فلان. ويقولن،: هذه يدا، ورأيت يدا، ومررت بيدا، على هذا المذهب.
- وأنشدني أبي رحمه الله يقول:
-
يا ربّ سار بات ما توسّدا ... إلّا ذراع العيس، أو كفّ اليدا
قال: وأنشدني علي بن ابراهيم القطّان قال أنشدنا أحمد ابن يحيى ثعلب أنشدنا الزبير بن ابي بكر قال أنشد بعض الأعراب يقول:
ألا بأبا ليلى على النّأري والعدى، ... وما كان منها من نوال، وإن قلا
-
هذا آخر كلامه. ويمكن أن يقال إن هذه اللغة محمولة على الأصل، لأنّ أبو أصله أبو، كما أن عصا وقفا أصله عصو وقفو، فلما تحرّكت الواو وانفتح ما قبلها، قلبوها ألفا بعد إسكانها إضعافا لها، وأنشدوا على هذه اللغة:
إن أباها وأبا أباها ... قد بلغا، في المجد، غايتاها
وقالت امرأة ولها ولدان:
وقد زعموا أني جزعت عليهما، ... وهل جزع إن قلت وا بأباهما
هما أخوا، في الحرب، من لا أخا له ... إذا خاف يوما نبوة فدعاهما
-
فهذا احتجاج لأبي حنيفة، إن كان قصد هذه اللغة الشّاذّة الغريبة المجهولة، والله أعلم.
-
وأبو قبيس أيضا حصن مقابل شيزر معروف.
- أَبُو مُحمَّد:
- بلفظ اسم نبيّنا محمد، صلى الله عليه وسلم:
-
جبل في بحر القلزم يسكنه قوم ممن حرم التوفيق، ليس لهم طعام إلّا حبّ الخروع، وما يصيدونه من السمك، وليس عندهم زرع ولا ضرع.
- أَبُو مَنْجُوج:
-
بفتح الميم وسكون النون وجيمين بينهما واو ساكنة: قرية في كورة البحيرة قرب الإسكندرية.
- أَبُو هِرْمِيسَ: