الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان
٥٬٨٣٩ فقرة، ج ١ ص ٤٧
الصفحة ١٣٣ من ١٤٦
- ج ١ ص ٤٩٧
بالضم: قرية بمرو الشاهجان، ينسب إليها جماعة مذكورون في تاريخها، منهم: أبو عبد الرحمن علي بن إبراهيم البناني المروزي صاحب عبد الله بن المبارك، سمع خالد بن صبيح وخالد بن مصعب، وقال الحاكم أبو عبد الله: أخبرنا العباس السّيّاري بمرو، حدثنا عيسى بن محمد بن عيسى المروزي، حدثنا العباس بن مصعب قال: علي بن إبراهيم من ناحية بنان ولقبه أبو طينوس، سمع من ابن المبارك عامّة كتبه، وكان ثقة، روى عنه أهل مرو القليل، وأكثر ما رأيت يروى عنه بخوارزم، وقد روى عنه أحمد بن حنبل، وورد نيسابور وسمع من مشايخنا علي بن الحسن الهلالي ومحمد بن عبد الوهّاب العبدي، آخر كلام الحاكم، وذكره أبو سعد السّمعاني المروزي فقال: وأما علي بن إبراهيم البناني صاحب عبد الله بن المبارك، فقال أبو الفضل بن طاهر المقدسي:
هو منسوب إلى ناحية بنان من نواحي مرو، وقال أبو سعد: ولا أعرف هذه الناحية. وذكر الأمير أبو نصر فقال: علي بن إبراهيم البتاني، الباء موحدة مضمومة بعدها تاء فوقها نقطتان، وذكر معه رجلين وقال: هي من قرى طريثيث، كما ذكرناه في موضعه.
- بُنَانَةُ:
-
بالهاء، سكّة بنانة: من محالّ البصرة القديمة اختطّها بنو بنانة، وهي أم ولد سعد بن لؤيّ ابن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، وقال الزّبير: بنانة كانت أمة لسعد بن لؤي حضنت بنيه عمّارا وعامرا ومجذوما بعد أمهم فغلبت عليهم، وقد نسب إلى هذه السكة ثابت بن أسلم البصري البناني العابد، تابعيّ، صحب أنس بن مالك أربعين سنة، وتوفي سنة ١٢٧ وقيل سنة ١٢٦ وقيل سنة ١٢٣ عن ست وثمانين سنة، ومنها عبد العزيز بن صهيب البناني تابعيّ، مشهور بالرواية عن أنس بن مالك.
-
بَنَانَةُ:
- بالفتح، ذكر مع بنان آنفا، وقال نصر:
-
بنانة ماء لبني أسد بن خزيمة، وقال محمود: بنانة ماء لبني جذيمة بطرف بنان، جبل قال فيه الشاعر:
بنانا والضواحي من بنان
وقال أبو عبيدة: البنانة أرض في بلاد غطفان، وأنشد لنابغة بني شيبان:
أرى البنانة أقوت بعد ساكنها، ... فذا سدير، وأقوى منهم أقر
-
بَنْبَانُ:
- بالفتح ثم السكون، وباء أخرى، قال الحفصي:
-
بنبان منهل باليمامة من الدهناء به نخل لبني سعد، وأنشد:
قد علمت سعد بأعلى بنبان ... يوم الفريق، والفتى رغمان
- بَنْبِلى:
-
بالفتح ثم السكون وكسر الباء الأخرى، ولام، وألف مقصورة: أرض عند الخور نهر السند، يعرفها البحريون، عن أبي الفتح.
- بَنبَمِيرَةُ:
-
بفتح الباء الثانية، وكسر الميم، وياء ساكنة، وراء، وهاء: قرية بالصعيد على شاطئ غربي النيل.
- البَنَّتَانِ:
-
بالفتح، وتشديد النون، وتاء فوقها نقطتان: موضع في قول الأخطل:
ولقد تشقّ بي الفلاة، إذا طفت ... أعلامها وتغوّلت علكوم
غول النّجاء، كأنها متوجّس ... بالبنّتين، مولّع موشوم
- بُنْتُ:
-
بالضم ثم السكون، وتاء مثناة: بلد بالأندلس من ناحية بلنسية، ينسب إليها أبو عبد الله محمد البنتي البلنسي الشاعر الأديب.
- بِنْتَا هَيْدَةَ:
-
بنتا تثنية بنت، وهيدة، بفتح الهاء وياء ساكنة: هضبتان في بلاد بني عامر بن صعصعة، قتل عندهما توبة بن الحميّر الخفاجي، ومرّت به ليلى الأخيلية فعقرت عليه جمل زوجها وقالت:
عقرت على أنصاب توبة مقرما ... بهيدة إذ لم تختفره أقاربه
- بَنُّجُ:
-
بالفتح ثم الضم، وجيم: من قرى روذك من نواحي سمرقند، وهي قصة ناحية روذك، من هذه القرية كان أبو عبد الله الرّوذكي الشاعر.
- بَنْج دِيه:
-
بسكون النون: معناه بالفارسية الخمس قرى، وهي كذلك خمس قرى متقاربة من نواحي مرو الروذ ثم من نواحي خراسان، عمّرت حتى اتصلت العمارة بالخمس قرى وصارت كالمحالّ بعد أن كانت كلّ واحدة مفردة، فارقتها في سنة ٦١٧ قبل استيلاء التتر على خراسان وقتلهم أهلها، وهي من أعمر مدن خراسان، ولا أدري إلى أي شيء آل أمرها، وقد تعرّب فيقال لها: فنج ديه، وينسبون إليها فنجديهي، وقد نسب إليها السمعاني خمقري من الخمس قرى نسبة، وقد يختصرون فيقولون بندهي، وينسب إليها خلق، منهم: أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن مسعود بن أحمد بن الحسين بن مسعود المسعودي البنجديهي، كان فاضلا مشهورا، له حظ من الأدب، شرح مقامات الحريري شرحا حشاه بالأخبار والنّتف، وكان معروفا بطلب الحديث ومعرفته، سافر الكثير إلى العراق والجبال والشام والثغور ومصر والإسكندرية، سمع أباه ببلده ومسعودا الثّقفي بأصبهان وأبا طاهر السلفي بالإسكندرية، وكتب عن الحافظ أبي القاسم الدمشقي وكتب هو عنه، ووقف كتبه بدمشق بدويرة السّميساطي، ومات بدمشق في تاسع عشر ربيع الأول سنة ٥٨٤، ومولده سنة ٥٢١.
- بَنْجَخِينُ:
-
بعد الجيم خاء معجمة مكسورة، وياء ساكنة، ونون: محلّة بسمرقند، ينسب إليها علي ابن محمد بن حامد الكرابيسي الفقيه البنجخيني، يروي عن عبد الله بن محمد بن الحسن بن القاسم السمرقندي وغيره، توفي سنة ٣٦٠.
-
بَنْجَهِيرُ:
- الهاء مكسورة، وياء ساكنة، وراء:
-
مدينة بنواحي بلخ فيها جبل الفضّة، وأهلها أخلاط، وبينهم عصبيّة وشرّ وقتل، والدراهم بها واسعة كثيرة لا يكاد أحدهم يشتري شيئا ولو جرزة بقل بأقلّ من درهم صحيح، والفضة في أعلى جبل مشرف على البلدة والسوق والجبل كالغربال من كثرة الحفر، وإنما يتبعون عروقها يجدونها تدلهم على أنها تفضي إلى الجواهر، وهم إذا وجدوا عرقا حفروا أبدا إلى أن يصيروا إلى الفضة، فيتفق أن للرجل منهم
ج ١ ص ٤٩٩في الحفر ثلاثمائة ألف درهم أو زائدا أو ناقصا، فربما صادف ما يستغني به هو وعقبه وربما حصل له مقدار نفقته وربما أكدى وافتقر لغلبة الماء وغير ذلك، وربما يتبع رجل عرقا ويتبع آخر شعبة أخرى منه بعينه فيأخذان جميعا في الحفر، والعادة عندهم أن من سبق فاعترض على صاحبه فقد استحق ذلك العرق وما يفضي إليه، فهم يعملون عند هذه المسابقة عملا لا تعمله الشياطين، فإذا سبق أحد الرجلين ذهبت نفقة الآخر هدرا، وإن استويا اشتركا، وهم يحفرون أبدا ما حييت السّرج واتّقدت المصابيح، فإذا صاروا في البعد إلى موضع لا يحيي السراج لم يتقدموا، ومن تقدم مات في أسرع وقت، فالرجل منهم يصبح غنيّا ويمسي فقيرا أو يصبح فقيرا ويمسي غنيّا، وينسب إليها شاعر يعرف بالبنجهيري، معروف.
- بُنْجِيكَتُ:
-
بضم أوله، وسكون ثانيه، وكسر الجيم، وياء ساكنة، وفتح الكاف، وتاء مثناة، قال الإصطخري: بنجيكت أكبر مدينة بأشروسنة، وهي التي يسكنها ولاة أشروسنة، يقدّر رجالها بعشرين ألفا، ويشتمل خندقها على دور وبساتين وكروم وقصور وزروع، وقال أبو سعد: بنجيكت قرية من قرى سمرقند على ستة فراسخ، منها أبو مسلم مؤمن بن عبد الله البنجيكتي، يروي عن محمد بن نصر البلخي.
- بَنْدَجانُ:
-
بالفتح ثم السكون، وفتح الدال، وجيم، وألف، ونون: مدينة بفارس، ولست أدري أهو النوبندجان أو غيرها، وموضعهما في الأخبار واحد.
- بَنْدَسِيَانُ:
-
من قرى نهاوند، بها قبر النّعمان بن مقرّن، استشهد هناك يوم نهاوند، وهو أمير الجيوش، وقبر عمرو بن معدي كرب الزّبيدي، فيما يزعم أهلها، والمشهور أن عمرو بن معديكرب مات بروذه قرب الري.
- بُنْدُكانُ:
-
بضم أوله: من قرى مرو على خمسة فراسخ منها، ينسب إليها أبو طاهر محمد بن عبد العزيز العجلي البندكاني، كان إماما فاضلا مناظرا عارفا بالتواريخ، تفقّه على الإمام أبي القاسم الفوراني وروى الحديث عن الحسين بن الحسن بن عبد الله الكاشغري، روى عنه أبو الحسن الشهرستاني بمكة وأبو القاسم عليّ بن محمد، وحدثنا عنه أبو المظفر السّمعاني، رحمه الله، عن أبي سعد السمعاني.
- البَنْدَنِيجَينِ:
-
لفظه لفظ التثنية، ولا أدري ما بندنيج مفرده، إلّا أن حمزة الأصبهاني قال: بناحية العراق موضع يسمّى وندنيكان وعرّب على البندنيجين، ولم يفسّر معناه: وهي بلدة مشهورة في طرف النهروان من ناحية الجبل من أعمال بغداد، يشبه أن تعدّ في نواحي مهرجانقذق، وحدثني العماد بن كامل البندنيجي الفقيه قال: البندنيجين اسم يطلق على عدّة محالّ متفرّقة غير متّصلة البنيان، بل كلّ واحدة منفردة لا ترى الأخرى لكن نخل الجميع متّصلة، وأكبر محلة فيها يقال لها باقطنايا، وبها سوق ودار الإمارة ومنزل القاضي، ثم بويقيا، ثم سوق جميل، ثم فلشت، وقد خرج منها خلق من العلماء محدّثون وشعراء وفقهاء وكتّاب.
- بَنْدِيمَش:
-
بكسر الدال، وياء ساكنة، وميم مفتوحة، وشين معجمة: من قرى سمرقند في ظن أبي سعد، منها القاضي أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم القصّار الحافظ البنديمشي، توفي في شعبان سنة ٥٢٤.