الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان

٥٬٨٣٩ فقرة، ج ١ ص ٤٧

الصفحة ١٣٧ من ١٤٦

  1. بليدة نزهة خصيبة في واد مشجر من نواحي هراة، بينهما عشرة فراسخ رأيتها من بعد ولم أدخلها حيث قدمت من نيسابور إلى هراة، قال أبو سعد: أنشدني أبو الفتوح سعيد بن محمد بن إسماعيل بن سعيد بن علي البعقوبي الصوفي البوشنجي الواعظ ساكن هراة، وكان من بيت العلم والحديث، كتب الكثير منه بهراة ونيسابور، قال أنشدنا أبو سعد العاصمي قال أنشدنا الإمام أبو الحسن عبد الرحمن ابن محمد الداودي لنفسه يخاطب أبا حامد الأسفراييني ببغداد فقال:

    سلام، أيها الشيخ الإمام، ... عليك، وقلّ من مثلي السلام

    سلام مثل رائحة الخزامى، ... إذا ما صابها سحرا غمام

    رحلت إليك من بوشنج أرجو ... بك العزّ الذي لا يستضام

    وقال أبو الفضل الدباغ الهروي يهجو بوشنج وأهلها:

    ج ١ ص ٥٠٩إذا سقى الله أرض منزلة، ... فلا سقى الله أرض بوشنج

    كأنها، في اشتباك بقعتها، ... أخربها الله، نطع شطرنج

    قد ملئت فاجرا وفاجرة، ... أكرم منهم خؤولة الزّنج

    كأنّ أصواتهم، إذا نطقوا، ... صوت قمدّ يدسّ في فرج

    ج ١ ص ٥٠٨
  2. وينسب إلى بوشنج خلق كثير من أهل العلم، منهم:

    المختار بن عبد الحميد بن المنتضى بن محمد بن علي أبو الفتح الأديب البوشنجي، سكن هراة، وكان شيخا عالما أديبا حسن الخط كثير الجمع والكتابة والتحصيل، جمع تواريخ وفيات الشيوخ بعد ما جمعه الحاكم الكتبي، سمع جده لأمه أبا الحسن الداودي وأجاز لأبي سعد، ومات بإشكيذبان في الخامس عشر من رمضان سنة ٥٣٦.

  3. بُوصَرَا:
  4. بفتح الصاد المهملة، وراء: من قرى بغداد، هكذا ذكره ابن مردويه فيما حكاه أبو سعد عنه، ونسب إليها أبا علي الحسن بن الفضل بن السّمح الزعفراني المعروف بالبوصراني، روى عن مسلم بن إبراهيم، روى عنه أبو بكر محمد بن محمد الباغندي، وتوفي أول جمادى الآخرة سنة ٢٨٠ وهو متروك الحديث.

  5. بَوْص:
  6. بالفتح، قال الأصمعي: بوص جبل حذاء فيد، قال الفضل اللهبي:

    فالهاوتان فكبكب فجتاوب ... فالبوص فالأفراع من أشقاب

  7. بَوصَانُ:
  8. موضع بأرض حولان من ناحية صعدة باليمن، أهله بنو شرحبيل بن الأصفر بن هلال بن هانئ بن حولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة.

  9. بُوصَلابا:

  10. بالضم، وبعد اللام ألف، وباء، وألف:
  11. قرية على الفرات قرب الكوفة مسمّاة بمنشئها صلابة ابن مالك بن طارق بن همام العبدي.

  12. بُوصِيرُ:
  13. بكسر الصاد، وياء ساكنة، وراء: اسم لأربع قرى بمصر، بوصير قوريدس، وقال الحسن بن إبراهيم بن زولاق: بها قتل مروان بن محمد بن مروان بن الحكم الذي به انقرض ملك بني أمية، وهو المعروف بالحمار، والجعدي قتل بها لسبع بقين من ذي الحجة سنة ١٣٢، وقال أبو عمر الكندي: قتل مروان ببوصير من كورة الأشمونين، وقال لي القاضي المفضل بن الحجاج: بوصير قوريدس من كورة البوصيرية، وإلى بوصير قوريدس ينسب أبو القاسم هبة الله بن علي بن مسعود بن ثابت بن غالب ابن هاشم الأنصاري الخزرجي، كتب إليّ أبو الربيع سليمان بن عبد الله التميمي المكي في جواب كتاب كتبته إليه من حلب أسأله عنه فقال: سألت ابن الشيخ البوصيري عن سلفه ونسبه وأصله فأخبرني أنهم من المغرب من موضع يسمى المنستير، قال وبالمغرب موضعان يسميان المنستير، أحدهما بالأندلس بين لقنت وقرطاجنّة في شرق الأندلس والآخر بقرب سوسة من أرض إفريقية، بينه وبينها اثنا عشر ميلا، قال: ولم يعرّفني والدي من أيهما نحن، وكان أول قادم منّا إلى مصر جدّ والدي مسعود، فنزل بوصير قوريدس فأولد بها جدي عليّا ودخل عليّ إلى مصر فأقام بها فأولد بها أبي القاسم، ولم يخرج من الإقليم إلى سواه إلى أن توفي في ليلة الخميس الثاني من صفر سنة ٥٩٨، أخبرني بالوفاة الحافظ الزكي عبد

    ج ١ ص ٥١٠العظيم المنذري، وسألته عن مولد أبيه فلم يعرفه إلا أنه قال: مات بعد أن نيف على التسعين بسنتين أو ثلاث، أخبرني الحافظ زكي الدين المنذري أنه ظفر بمولده محقّقا بخط أبيه وأنه يظن أنه في سنة ٥٠٥ أو ٥٠٦.

  14. وبُوصِيرُ السِّدْر:
  15. بليدة في كورة الجيزة. وبوصير دفدنو: من كورة الفيوم. وبوصير بنا:

    من كورة السمنودية، ولا أدري إلى أيها ينسب أبو حفص عمر بن أحمد بن محمد بن عيسى الفقيه المالكي وأبو عبد الله محمد بن الحسين بن صدقة البوصيري، مات سنة ٥١٩.

  16. ظَةُ:
  17. هكذا وجدته بالظاء المعجمة، قال: هو نقب في عارض اليمامة.

  18. بُوغُ:
  19. الغين معجمة: من قرى ترمذ على ستة فراسخ منها، ينسب إليها الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى ابن سورة الترمذي البوغي الضرير، إمام عصره صاحب كتاب الصحيح، ذكر في ترمذ.

  20. بُوقَاسُ:
  21. بالقاف، وآخره سين مهملة: بلد بين حلب وثغر المصّيصة، وربما قيل له بوقا بإسقاط السين.

  22. بُوقانُ:
  23. آخره نون، قال الحازمي: بوقان، بالباء، من نواحي سجستان، ينسب إليها أبو عمر محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان البوقاني صاحب التصانيف المشهورة، روى عن أبي حاتم بن حبّان وأبي يعلى النّسفي وأبي علي حامد بن محمد بن عبد الله الرفاء وأبي سليمان الخطابي روى عنه ابنه أبو سعيد عثمان وغيره، قلت: وهذا غلط لا ريب فيه، إنما هو النوقاتي، بالنون في أوله والتاء المثناة من فوقها في آخره، كذا قرأته بخط أبي عمر النوقاتي المذكور، وكذا ضبطه أبو سعد في تاريخ مرو الذي قرأته بخطّه، وقد ذكر في موضعه. وأما بوقان فذكره في كتب الفتوح، وهو بلد بأرض السند، قال أحمد بن يحيى البلاذري: ولّى زياد ابن أبيه المنذر بن الجارود العبدي، ويكنى بأبي الأشعث، ثغر الهند فغزا البوقان والقيقان فظفر المسلمون وغنموا، ثم ولّى عبيد الله بن زياد بن حرّيّ الباهلي ففتح الله تلك البلاد على يده وقاتل به قتالا شديدا، وقيل: إن عبيد الله ابن زياد ولّى سنان بن سلمة بن المحبّق الهذلي وكان حرّيّ بن حرّيّ معه على سراياه، وفي حريّ يقول الشاعر:

    لولا طعاني بالبوقان ما رجعت ... منه سرايا ابن حرّيّ بأسلاب

  24. وأهل البوقان اليوم مسلمون، وقد بنى عمران بن موسى بن يحيى بن خالد البرمكي بها مدينة سمّاها البيضاء في خلافة المعتصم، ولعلّ الحازمي بهذا اغترّ.

  25. بُوقُ:
  26. بالقاف، نهر بوق: كورة بغداد نفسها في بعضها، وقد ذكرت في نهر. ومشهد البوق قرب رحبة مالك بن طوق، به مات شيخ الشيوخ عبد الرحيم بن إسماعيل في سنة ٥٨٠.

  27. بُوقَةُ:
  28. من قرى أنطاكية، وفي كتاب الفتوح: بنى هشام بن عبد الملك حصن بوقة من عمل أنطاكية ثم جدّد وأصلح حديثا، ينسب إليها أبو يعقوب إسحاق بن عبد الله الجزري البوقي، روى عن مالك ابن أنس وهشيم بن بشير وسفيان بن عيينة، روى عنه هلال بن العلاء الرّقّي ومحمد بن الخضر مناكير، قاله أبو عبد الله بن مندة ونسبه كذلك، وأبو سليمان داود بن أحمد البوقي سكن أنطاكية، سمع أبا عبد الرحمن معمّر بن مخلّد السّروجي، ذكره أبو أحمد في الكنى. وبوقة: من قرى الصعيد، عن الأمير

    ج ١ ص ٥١١شرف الدين يعقوب الهذياني، أخبرني به من لفظه.

  29. بَوْلانُ:
  30. بفتح أوله: قاع بولان منسوب إلى بولان ابن عمرو بن الغوث بن طيّء، واسم بولان غصين، ولعله فعلان من البول، وهذا الموضع قريب من النّباج في طريق الحاجّ من البصرة، وقال العمراني:

    هو موضع تسرق فيه العرب متاع الحاجّ، وقال محمد بن إدريس اليمامي: بولان واد ينحدر على منفوحة باليمامة، وقال في موضع آخر: ومن مياه العرمة باليمامة: بلو وبليّ وبولان، وأنشد للأعشى:

    فالعسجديّة فالأبلاء فالرّجل

  31. وقال مالك بن الرّيب المازني بعد ما أوردناه في رحا المثل:

    إذا عصب الرّكبان، بين عنيزة ... وبولان، عاجوا المنقبات النّواجيا

    ألا ليت شعري هل بكت أمّ مالك، ... كما كنت لو عالوا نعيّك باكيا!

    إذا متّ فاعتادي القبور فسلّمي ... على الرّسم، أسقيت الغمام الغواديا

    أقلّب طرفي حول رحلي، فلا أرى ... به من عيون المؤنسات مراعيا

    وبالرمل منّا نسوة، لو شهدنني، ... بكين وفدّين الطبيب المداويا

    فمنهنّ أمّي وابنتاها وخالتي، ... وجارية أخرى تهيج البواكيا

    فما كان عهد الرمل عندي وأهله ... ذميما، ولا ودّعت بالرمل قاليا

  32. هذا آخر قصيدة مالك بن الرّيب وقد ذكرتها بتمامها في هذا الكتاب متفرّقة ونبّهت في كل موضع على ما يتلوه، وأوّلها في خراسان.

  33. بُولَةُ:
  34. بالضم: موضع في قول أبي الجويرية حيث قال:
  35. فسفحا حرزم فرياض قوّ ... فبولة، بعد عهدك، فالكلاب

  36. بُومَارِيَةُ:
  37. بعد الألف راء مكسورة، وياء مفتوحة خفيفة: بليد من نواحي الموصل قرب تلّ يعفر.

  38. بَوَنَّا:

  39. بفتح أوله وثانيه، وتشديد نونه، والقصر:
  40. ناحية قرب الكوفة يقال لها تلّ بونّا، ذكرها في الأشعار، وقد ذكرت في تلّ بونّا.