الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان
٥٬٨٣٩ فقرة، ج ١ ص ٤٧
الصفحة ٢٣ من ١٤٦
- ج ١ ص ١٢٢
من سوى تربة أرضي، ... خلق الله اللئاما
إنّ أخسيكث أمّ ... لم تلد إلّا الكراما
-
وأيضا، نوح بن نصر بن محمد بن أحمد بن عمرو بن الفضل بن العباس بن الحارث الفرغاني الأخسيكثي أبو عصمة، قال شيرويه: قدم همذان سنة ٤١٥. روى عن بكر بن فارس الناطفي، وأحمد بن محمد بن أحمد الهروي، وغيرهما، حدثنا عنه أبو بكر الصندوقي، وذكره الحافظ أبو القاسم، وقال: في حديثه نكارة، وهو مكثر، وسمع بالعراق والشام وخراسان.
- الأَخْشبانِ:
-
تثنية الأخشب، وقد تقدم اشتقاقه في الأخاشب، والأخشبان: جبلان يضافان تارة إلى مكة، وتارة إلى منى، وهما واحد، أحدهما: أبو قبيس، والآخر قعيقعان. ويقال: بل هما أبو قبيس والجبل الأحمر المشرف هنالك، ويسميان الجبجبين أيضا. وقال ابن وهب: الأخشبان الجبلان اللذان تحت العقبة بمنى، وقال السيد عليّ العلوي: الأخشب الشرقي أبو قبيس، والأخشب الغربي هو المعروف بجبل الخطّ، والخط من وادي ابراهيم. وقال الأصمعي: الأخشبان أبو قبيس، وهو الجبل المشرف على الصفا، وهو ما بين حرف أجياد الصغير المشرف على الصفا إلى السويداء التي تلي الخندمة، وكان يسمى في الجاهلية الأمين، لأن الركن كان مستودعا فيه عام الطوفان، فلما بنى إسماعيل، عليه السلام، البيت نودي: إن الركن في مكان كذا وكذا.
-
والأخشب الآخر الجبل الذي يقال له الأحمر، كان يسمى في الجاهلية الأعرف، وهو الجبل المشرف وجهه على قعيقعان، قال مزاحم العقيلي:
خليليّ! هل من حيلة تعلمانها، ... يقرّب من ليلى إلينا احتيالها؟
فإنّ بأعلى الأخشبين أراكة ... عدتني عنها الحرب دان ظلالها
وفي فرعها، لو يستطاب جنابها، ... جنّى يجتنيه المجتني لو ينالها
ممنّعة في بعض أفنانها العلا ... يروح إلينا كلّ وقت خيالها
-
والذي يظهر من هذا الشعر أن الأخشبين فيه غير التي بمكة، إنه يدلّ على أنها من منازل العرب التي يحلّونها بأهاليهم، وليس الأخشبان كذلك، ويدل أيضا على أنه موضع واحد، لأن الأراكة لا تكون في موضعين، وقد تقدّم أن الأخشبين جبلان، كل واحد منهما غير الآخر، وأما الشعر الذي قيل فيهما، بلا شك، فقول الشريف الرضي أبي الحسن محمد بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم ابن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ابن ابي طالب، رضي الله عنه:
أحبّك ما أقام منى وجمع، ... وما أرسى بمكة أخشباها
وما نحروا بخيف منى وكبّوا ... على الأذقان مشعرة ذراها
نظرتك نظرة بالخيف كانت ... جلاء العين أو كانت قذاها
ولم يك غير موقفنا وطارت ... بكل قبيلة منا نواها
ج ١ ص ١٢٣وقد تفرد هذه التثنية، فيقال لك واحد منهما:
- الأخشب، قال ساعدة بن جؤيّة:
-
أفي وأهديهم، وكلّ هدية ... مما تثجّ لها ترائب تثعب
ومقامهنّ، إذا حبسن بمأزم، ... ضيق ألفّ وصدّهنّ الأخشب
-
يقسم بالحجّاج والبدن التي تنحر بالمأزمين، وتجمع على الأخاشب، قال:
- فبلدح أمسى موحشا فالأخاشب
- أَخْشَنْبَةُ:
-
بالفتح، ثم السكون، وفتح الشين المعجمة، ونون ساكنة، وباء موحدة: بلد بالأندلس، مشهور عظيم كثير الخيرات، بينه وبين شلب ستة أيام، وبينه وبين لبّ ثلاثة أيام.
- أَخْشَنُ وخُشَين:
-
جبلان في بادية العرب، أحدهما أصغر من الآخر.
- الإخْشِينُ:
-
بالكسر، ثم السكون، وكسر الشين، وياء ساكنة ونون: بلد بفارس.
- الأَخْصاصُ:
-
جمع خص: اسم لقريتين بالفيّوم من أرض مصر.
-
الأَخْضَرُ:
- بضاد معجمة، بلفظ الأخضر من الألوان:
-
منزل قرب تبوك بينه وبين وادي القرى، كان قد نزله رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في مسيره إلى تبوك، وهناك مسجد فيه مصلّى النبي، صلى الله عليه وسلم. وأخضر تربة: اسم واد تجتمع فيه السيول التي تنحط من السراة، وقيل: نهي طوله مسيرة ثلاث، وعرضه مسيرة يوم، ويقال: الأخضرين.
-
والأخضر: موضع بالجزيرة للنّمر بن قاسط. ومواضع كثيرة عربية وعجمية تسمى الأخضر.
- أَخطَبُ:
-
بلفظ خطب الخطيب يخطب، وزيد أخطب من عمرو. وقيل: أخطب، اسم جبل بنجد، لبني سهل بن أنس بن ربيعة بن كعب، قال ناهض ابن ثومة:
لمن طلل بين الكثيب وأخطب، ... حمته السواحي والهدام الرشائش
وجرّ السواقي، فارتمى قومه الحصى، ... فدفّ النقا منه مقيم وطائش
ومرّ الليالي فهو، من طول ما عفا، ... كبرد اليماني وشّه الحبر نامش
-
وشه: أراد وشّاه أي حبّره، وقال نصر لطي:
الأخطب، لخطوط فيه سود وحمر.
- أَخطَبَة:
-
بالهاء، من مياه أبي بكر بن كلاب، عن أبي زياد.
- أَخْلاءُ:
-
بالفتح، ثم السكون والمدّ: صقع بالبصرة من أصقاع فراتها، عامر، آهل.
- الأَخْلِفَةُ:
-
بالفتح، ثم السكون، وكسر اللام، والفاء، الخلف خلف الناقة، والخلف القوم المخلّفون، يجوز أن يكون جمع قلة لأحدهما: وهو أحد محالّ بولان بن عمرو بن الغوث بن طيّء بأجإ.
- إِخْمِيم:
-
بالكسر، ثم السكون، وكسر الميم، وياء ساكنة، وميم أخرى: بلد بالصعيد في الإقليم الثاني، طوله أربع وخمسون درجة، وعرضه أربع وعشرون درجة وخمسون دقيقة، وهو بلد قديم على شاطئ النيل بالصعيد، وفي غربيّه جبل صغير، من أصغى إليه بأذنه سمع خرير الماء، ولغطا شبيها
ج ١ ص ١٢٤بكلام الآدميين، لا يدرى ما هو. وباخميم عجائب كثيرة قديمة، منها البرابي وغيرها. والبرابي أبنية عجيبة فيها تماثيل وصور، واختلف في بانيها، والأكثر الأشهر أنها بنيت في أيام الملكة دلوكة، صاحبة حائط العجوز، وقد ذكرت ما بلغني من خبرها، وكيفية بنائها، والسبب فيه في البرابي من هذا الكتاب، وهو بناء مسقف بسقف واحد، وهو عظيم السعة، مفرطها، وفيه طاقات ومداخل، وفي جدرانه صور كثيرة، منها صور الآدميين، وحيوان مختلف، منه ما يعرف، ومنه ما لا يعرف، وفي تلك الصور، صورة رجل لم ير أعظم منه، ولا أبهى، ولا أنبل، وفيها كتابات كثيرة، لا يعلم أحد المراد بها، ولا يدرى ما هي، والله أعلم بها.
-
وينسب إليها ذو النون بن ابراهيم الإخميمي المصري الزاهد، طاف البلاد في السياحة، وحدّث عن مالك بن أنس، والليث بن سعد، وفضيل بن عياض، وعبد الله بن لهيعة، وسفيان بن عيينة، وغيرهم، روى عنه الجنيد بن محمد وغيره، وكان من موالي قريش، يكنّى أبا الفيض، قال: وكان أبوه ابراهيم نوبيّا.
وقال الدارقطني: ذو النون بن ابراهيم روى عن مالك أحاديث في أسانيدها نظر، وكان واعظا، وقيل: إن اسمه ثوبان، وذو النون لقب له، ومات بالجيزة من مصر، وحمل في مركب حتى عدي به خوفا عليه من زحمة الناس على الجسر، ودفن في مقابر المعافر، وذلك في ذي القعدة سنة ٢٤٦، وله أخ اسمه ذو الكفل. وإخميم أيضا: موضع بأرض العرب، قال أبو عبد الله محمد بن المعلّى بن عبد الله الأزدي في شرحه لشعر تميم بن أبيّ بن مقبل، وذكر اسماء جاءت على وزن إفعيل، فقال: وإخميم موضع غوريّ نزله قوم من عنزة، فهم به إلى اليوم، قال شاعر منهم:
لمن طلل عاف بصحراء إخميم، ... عفا غير أوتاد وجون يحاميم
- إِخْنَا:
-
بالكسر، ثم السكون، والنون، مقصور، وبعض يقول: إخنو، ووجدته في غير نسخة من كتاب فتوح مصر، بالجيم، وأحفيت في السؤال عنه بمصر، فلم أجد من يعرفه إلا بالخاء. وقال القضاعي وهو يعدد كور الحوف الغربي: وكورتا إخنا ورشيد، والبحيرة، وجميع ذلك قرب الاسكندرية.
-
وأخبار الفتوح تدلّ على أنها مدينة قديمة ذات عمل منفرد، وملك مستبدّ، وكان صاحبها يقال له في أيام الفتوح طلما، وكان عنده كتاب من عمرو ابن العاص بالصلح على بلده ومصر جميعها، فيما رواه بعضهم. وروى الآخرون عن هشام بن أبي رقيّة اللخمي: أن صاحب إخنا قدم على عمرو بن العاص فقال له: أخبرنا بما على أحدنا من الجزية فنصبر لها. فقال عمرو، وهو مشير إلى ركن كنيسة:
لو أعطيتني من الأرض إلى السقف ما أخبرتك بما عليك، إنما أنتم خزانة لنا، إن كثّر علينا كثّرنا عليكم، وإن خفف عنا خففنا عنكم. وهذا يدل على أن مصر فتحت عنوة لا بصلح معين على شيء معلوم، قال: فغضب صاحب إخنا وخرج إلى الروم فقدم بهم فهزمهم الله وأسر صاحب إخنا، فأتي به عمرو بن العاص، فقال له الناس: اقتله، فقال: لا، بل أطلقه لينطلق فيجيئنا بجيش آخر.
- أَخْنَاثُ:
-
بالفتح، وآخره ثاء مثلثة، جمع خنث، وهو التثني: موضع في شعر بعض الأزد، حيث قال:
شطّ، من حلّ باللوى الأبراثا، ... عن نوى من تربّع الأخناثا
- الأُخْنُونِيَّة: