الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان
٥٬٨٣٩ فقرة، ج ١ ص ٤٧
الصفحة ٢٢ من ١٤٦
- الأَخاشِب:
-
بالشين المعجمة، والباء الموحدة، والأخشب من الجبال، الخشن الغليظ، ويقال: هو الذي لا يرتقى فيه. وأرض خشباء وهي التي كانت حجارتها منثورة متدانية، قال أبو النجم:
إذا علون الأخشب المنطوحا
-
يريد كأنه نطح. والخشب: الغليظ الخشن من كل شيء، ورجل خشب: عاري العظم. والأخشاب:
جبال بالصّمّان، ليس بقربها جبال ولا آكام.
- والأخاشب: جبال مكة وجبال منى. والأخاشب:
-
جبال سود قريبة من أجإ، بينهما رملة ليست بالطويلة، عن نصر.
- الأَخْبَابُ:
-
بلفظ جمع الخبّ أو الخبب: موضع قرب مكة، وقيل: بلد بجنب السوارقية من ديار بني سليم، في شعر عمر بن أبي ربيعة، كذا نقلته من خط ابن نباتة الشاعر الذي نقله من خط اليزيدي، قال:
ومن أجل ذات الخال، يوم لقيتها، ... بمندفع الأخباب، أخضلني دمعي
وأخرى لدى البيت العتيق نظرتها، ... إليها تمشّت في عظامي ومسمعي
- أَخْثَالُ:
-
بالثاء المثلثة كأنه جمع خثلة البطن: وهي ما بين السّرّة والعانة، وقال عرّام: الخثلة، بالتحريك، مستقرّ الطعام، تكون للإنسان كالكرش للشاة.
وقال الزمخشري: هو واد لبني أسد يقال له ذو أخثال، يزرع فيه على طريق السافرة إلى البصرة، ومن أقبل منها إلى الثعلبية، وذكر في شعر عنترة العبسي، وضبطه أبو أحمد العسكري بالحاء المهملة، وقد ذكرته قبل.
-
الأَخْرَابُ:
جمع خرب، بالضم، وهو منقطع الرمل.
قال ابن حبيب: الأخراب أقيرن حمر بين
ج ١ ص ١٢٠السّجا والثّعل، وحولهما، وهي لبني الأضبط، وبني قوالة، فما يلي الثّعل لبني قوالة بن أبي ربيعة، وما يلي السّجا لبني الأضبط بن كلاب، وهما من أكرم مياه نجد، وأجمعه لبني كلاب. وسجا بعيدة القعر، عذبة الماء، والثّعل أكثرهما ماء، وهو شروب، وأجلى هضاب ثلاث على مبدأة من الثعل، قال طهمان بن عمرو الكلابي:
لن تجد الأخراب أيمن من سجا ... إلى الثعل، إلّا ألأم الناس عامرة
-
وروي أن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، قال للراشد بن عبد ربّ السّلمي: لا تسكن الأخراب، فقال: ضيعتي لا بدّ لي منها، فقال: لكأني أنظر إليك تعي أمثال الذآنين حتى تموت، فكان كذلك.
-
وقيل: الأخراب في هذا الموضع اسم للثغور، وأخراب عزور موضع في شعر جميل حين قال:
حلفت برب الواقصات إلى منى، ... وما سلك الأخراب أخراب عزور
- أَخْرَبُ:
-
بفتح الراء، ويروى بضمها، فيكون أيضا جمعا للخرب المذكور قبل: وهو موضع في أرض بني عامر بن صعصعة، وفيه كانت وقعة بني نهد وبني عامر، قال امرؤ القيس:
خرجنا نريغ الوحش، بين ثعالة ... وبين رحيّات، إلى فجّ أخرب
إذا ما ركبنا، قال ولدان أهلنا: ... تعالوا، إلى أن يأتنا الصيد، نحطب
- الأَخْرَجَانِ:
-
تثنية الأخرج، من الخرج، وهو لونان، أبيض واسود، يقال: كبش أخرج، وظليم أخرج: وهما جبلان في بلاد بني عامر، قال حميد بن ثور:
عفا الرّبع بين الأخرجين، وأوزعت ... به حرجف تدني الحصى وتسوق
وقال أبو بكر: وممّا يذكر في بلاد أبي بكر مما فيه جبال ومياه المردمة، وهي بلاد واسعة، وفيها جبلان يسميان الأخرجين، قال فيهما ابن شبل:
لقد أحميت، بين جبال حوضي ... وبين الأخرجين، حمى عريضا
لحيّ الجعفريّ فما جزاني، ... ولكن ظلّ يأتل أو مريضا
- الآتل: الخانس، وقال حميد بن ثور:
-
على طللي جمل وقفت ابن عامر، ... وقد كنت تعلى والمزار قريب
بعلياء من روض الغضار، كأنما ... لها الريم من طول الخلاء نسيب
أربّت رياح الأخرجين عليهما، ... ومستجلب من غيرهنّ غريب
-
الأَخرَجُ:
جبل لبني شرقيّ، وكانوا لصوصا شياطين.
- الأَخرِجَةُ:
-
جمع قلة للخرج المذكور قبله: وهو ماء على متن الطريق الأولى، عن يسار سميراء.
-
الأَخْرَجِيَّةُ:
- الياء مشددة للنسبة: موضع بالشام، قال جرير:
-
يقول، بوادي الأخرجيّة، صاحبي: ... متى يرعوي قلب النوى المتقاذف؟
- أَخْرَمُ:
-
بوزن أحمر، والخرم، في اللغة، أنف الجبل، والمخارم جمع مخرم، وهو منقطع أنف الجبل، وهي أفواه الفجاج، وعين ذات مخارم أي ذات مخارج: وهو في عدة مواضع، منها جبل في ديار بني سليم، مما يلي بلاد ربيعة بن عامر بن صعصعة.
قال نصر: وأخرم جبل قبل توز بأربعة أميال من أرض نجد. والأخرم أيضا جبل في طرف الدّهناء، وقد جاء في شعر كثير، بضم الراء، قال:
موازية هضب المضيّح، واتّقت ... جبال الحمى والأخشبين بأخرم
-
وقد ثنّاه المسيب بن علس فقال:
ترعى رياض الأخرمين، له ... فيها موارد، ماؤها غدق
- الأُخْرُوتُ:
-
بالضم، ثم السكون، وضم الراء، والواو ساكنة، والتاء فوقها نقطتان: مخلاف باليمن، ولعله أن يكون علما مرتجلا، أو يكون من الخرت، وهو الثقب.
- الأُخْرُوجُ:
-
بوزن الذي قبله وحروفه، إلّا أن آخره جيم: مخلاف باليمن أيضا.
- أَخْزَمُ:
-
بالزاي، بوزن أحمر، والأخزم في كلام العرب الحية الذّكر، وأخزم اسم جبل بقرب المدينة، بين ناحية ملل والروحاء، له ذكر في أخبار العرب، قال ابراهيم بن هرمة:
ألا ما لرسم الدار لا يتكلّم، ... وقد عاج أصحابي عليه، فسلّموا
بأخزم أو بالمنحنى من سويقة، ... ألا ربما أهدى لك الشوق أخزم
وغيّرها العصران، حتى كأنها، ... على قدم الأيام، برد مسهّم
-
وأخزم أيضا: جبل نجديّ، في حق الضّباب، عن نصر.
- أَخْسِيسَكُ:
-
بالفتح، ثم السكون، وكسر السين المهملة، وياء ساكنة، وسين أخرى مفتوحة، وكاف:
بلد بما وراء النهر، مقابل زمّ، بين ترمذ وفربر، وزمّ في غربي جيحون، وأخسيسك في شرقيه، وعملهما واحد، والمنبر بزمّ.
- أَخْسِيكَثُ:
-
بالفتح، ثم السكون، وكسر السين المهملة، وياء ساكنة، وكاف وثاء مثلثة، وبعضهم يقوله بالتاء المثناة، وهو الأولى، لأن المثلثة ليست من حروف العجم: اسم مدينة بما وراء النهر، وهي قصبة ناحية فرغانة، وهي على شاطئ نهر الشاش على أرض مستوية، بينها وبين الجبال نحو من فرسخ على شمالي النهر، ولها قهندز أي حصن، ولها ربض، ومقدارها في الكبر نحو ثلاثة فراسخ، وبناؤها طين، وعلى ربضها أيضا سور، وللمدينة الداخلة أربعة أبواب، وفي المدينة والربض مياه جارية، وحياض كثيرة، وكل باب من أبواب ربضها يفضي إلى بساتين ملتفة، وأنهار جارية لا تنقطع مقدار فرسخ، وهي من أنزه بلاد ما وراء النهر.
-
وهي في الإقليم الرابع، طولها أربع وتسعون درجة، وعرضها سبع وثلاثون درجة ونصف، وقد خرج منها جماعة من أهل العلم والأدب، منهم: أبو الوفاء محمد بن محمد بن القاسم الأخسيكثي، كان إماما في اللغة والتاريخ، توفي بعد سنة ٥٢٠، وأخوه أبو رشاد أحمد بن محمد بن القاسم، كان أديبا فاضلا شاعرا، وكان مقامهما بمرو وبها ماتا، ومن شعر أحمد يصف
- بلده قوله: