الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان
٥٬٨٣٩ فقرة، ج ١ ص ٤٧
الصفحة ٢٥ من ١٤٦
- أُدَمَامُ:
-
بالضم، ثم الفتح، وميم، وألف، وميم أخرى: اسم بلد بالمغرب، وأنا، منه، في شكّ.
-
أُدْمَانُ:
بالضم، ثم السكون، وميم، وألف، ونون.
قال يعقوب: أدمان شعبة تدفع عن يمين بدر، بينها وبين بدر ثلاثة أميال، قال كثيّر:
لمن الديار بأبرق الحنّان، ... فالبرق، فالهضبات من أدمان
- أَدَمٌ:
-
بفتح أوله وثانيه، بلفظ الأدم من الجلود، وهو جمع أديم، وأديم كل شيء ظاهر جلده، مثل أفيق وأفق، وقد يجمع على آدمة، مثل رغيف وأرغفة: وأدم موضع قريب من ذي قار، وإليه انتهى من تبع فلّ الأعاجم يوم ذي قار، وهناك قتل الهامرز. وأدم أيضا، ناحية قرب هجر من أرض البحرين. وأدم أيضا، من نواحي عمان الشمالية تليها شمليل، وهي ناحية أخرى من عمان، قريبة من البحر. وأدم أيضا، بقرب العمق، قال نصر:
وأظنّه جبلا. وأدم أيضا، أول منزل من واسط، للحاجّ القاصد إلى مكة، وهو من العيون، إن لم يكن الأول. وأدم من قرى اليمن، ثم من أعمال صنعاء.
- أُدُمٌ:
-
بضم أوله وثانيه. والأدم من الظبّاء البيض، تعلوهنّ جدد، فيهن غبرة: من قرى الطائف.
-
أُدَمَى:
- بضم أوله، وفتح ثانيه. قال ابن خالويه:
-
ليس في كلام العرب فعلى، بضم أوله، وفتح ثانيه، مقصور، غير ثلاثة ألفاظ: شعبى اسم موضع، وأدمى اسم موضع، وأربى اسم للداهية، ثم أنشد:
- يسبقن بالأدمى فراخ تنوفة
- وفعلى هذا، وزن مختصّ بالمؤنّث، وقال بعضهم:
-
أدمى اسم جبل بفارس. وفي الصحاح أدمى على فعلى، بضم الفاء، وفتح العين: اسم موضع. وقال محمود بن عمر: أدمى أرض ذات حجارة في بلاد قشير، وقال القتّال الكلابي:
وأرسل مروان الأمير رسوله ... لآتيه، إني إذا لمضلّل
وفي ساحة العنقاء، أو في عماية، ... أو الأدمى، من رهبة الموت موئل
وقال أبو سعيد السّكّري في قول جرير:
يا حبذا الخرج، بين الدّام والأدمى، ... فالرّمث من برقة الرّوحان فالغرف
-
الدّام والأدمى: من بلاد بني سعد، وبيت القتّال يدلّ على أنه جبل، وقال أبو خراش الهذلي:
ترى طالبي الحاجات يغشون بابه ... سراعا، كما تهوي، إلى أدمى، النّحل
قال في تفسيره: أدمى جبل بالطائف. وقال محمد ابن إدريس: الأدمى جبل، فيه قرية، باليمامة، قريبة من الدام، وكلاهما بأرض اليمامة.
- الأَدْنَيَانِ:
-
بالفتح، ثم السكون، وفتح النون، وياء، وألف، ونون، كأنه تثنية الأدنى أي الأقرب، من دنا يدنو: اسم واد في بلادهم.
-
الأَدْوَاءُ:
- كأنه جمع داء: موضع، وقال نصر:
-
الأدواء بضم الهمزة، وفتح الدال: موضع في ديار تميم بنجد.
- الأَدْهَمُ:
-
رعن ينقاد من أجإ مشرقا، والنعف رعن بطرفه، عن الحازمي.
- أُدَيَّاتُ:
-
بالضم، ثم الفتح، وياء مشددة، كأنه جمع أديّة، مصغّر: موضع بين ديار فزارة وديار كلب، قال الراعي النّميري:
إذا بتّم بين الأديّات ليلة، ... وأخنستم من عالج كلّ أجرعا
- أَديمٌ:
-
بالفتح، ثم الكسر، وياء ساكنة، وميم. وأديم كل شيء ظاهره: موضع في بلاد هذيل، قال أبو جندب منهم:
وأحياء لدى سعد بن بكر ... بأملاح، فظاهرة الأديم
- أُدَيْمٌ:
-
بلفظ التصغير: أرض تجاور تثليث، تلي السّراة، بين تهامة واليمن، كانت من ديار جهينة وجرم قديما. وأديم أيضا، عند وادي القرى من ديار عذرة، كانت لهم بها وقعة مع بني مرّة، عن نصر.
- أُدَيْمَة:
-
بالضم، ثم الفتح، وياء ساكنة، وميم، كأنه تصغير أدمة: اسم جبل، عن أبي القاسم محمود بن عمر. وقال غيره: أديمة جبل بين قلهى وتقتدّ بالحجاز.
-
[باب الهمزة والذال وما يليهما]
- أَذَاخِرُ:
-
بالفتح، والخاء المعجمة مكسورة، كأنه جمع الجمع، يقال ذخر وأذخر وأذاخر، نحو أرهط وأراهط، قال ابن إسحاق: لما وصل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مكة، عام الفتح، دخل من أذاخر حتى نزل بأعلى مكة، وضربت هناك قبّته.
- أَذَافِرُ:
-
بالفاء: جبل لطي لا نخل فيه ولا زرع.
-
أَذَاسَا:
بالفتح، والسين المهملة: اسم لمدينة الرّها
ج ١ ص ١٢٨التي بالجزيرة. قال يحيى بن جرير الطبيب التكريتي النصراني: في السنة السادسة من موت الإسكندر بنى سلوقوس الملك في السنة السادسة عشرة من ملكه مدينة اللاذقية، وسلوقية، وأفامية، وباروّا وهي حلب، وأذاسا وهي الرّها، وكمّل بناء انطاكية.
- أَذْبُلُ:
-
بالفتح، ثم السكون، وضم الباء الموحدة، ولام، لغة في يذبل: جبل في طريق اليمامة من أرض نجد، معدود في نواحي اليمامة، فيما قيل.
- أَذْرَبِيجَان:
-
بالفتح، ثم السكون، وفتح الراء، وكسر الباء الموحدة، وياء ساكنة، وجيم، هكذا جاء في شعر الشمّاخ:
تذكرّتها وهنا، وقد حال دونها ... قرى أذربيجان المسالح والجال
-
وقد فتح قوم الذال، وسكنّوا الراء، ومدّ آخرون الهمزة مع ذلك. وروي عن المهلب، ولا أعرف المهلّب هذا، آذربيجان، بمد الهمزة، وسكون الذّال، فيلتقي ساكنان، وكسر الراء، ثم ياء ساكنة، وباء موحدة مفتوحة، وجيم، وألف، ونون.
قال أبو عون إسحاق بن علي في زيحه: أذربيجان في الإقليم الخامس، طولها ثلاث وسبعون درجة، وعرضها أربعون درجة. قال النّحويون: النسبة إليه أذريّ، بالتحريك، وقيل: أذري بسكون الذال، لأنه عندهم مركب من أذر وبيجان، فالنسبة إلى الشطر الأول، وقيل أذربي، كلّ قد جاء. وهو اسم اجتمعت فيه خمس موانع من الصرف: العجمة، والتعريف، والتأنيث، والتركيب، ولحاق الألف والنون، ومع ذلك، فانه إذا زالت عنه إحدى هذه الموانع، وهو التعريف، صرف، لأن هذه الأسباب لا تكون موانع من الصرف، إلا مع العلمية، فإذا زالت العلمية بطل حكم البواقي، ولولا ذلك، لكان مثل قائمة، ومانعة، ومطيعة، غير منصرف، لأن فيه التأنيث، والوصّف، ولكان مثل الفرند، واللّجام، غير منصرف لاجتماع العجمة والوصف فيه، وكذلك الكتمان، لأن فيه الألف والنون، والوصف، فاعرف ذلك. قال ابن المقفّع: أذربيجان مسماة باذرباذ بن إيران بن الأسود بن سام بن نوح، عليه السلام، وقيل:
أذرباذ بن بيوراسف، وقيل: بل أذر اسم النار بالفهلوية، وبايكان معناه الحافظ والخازن، فكأن معناه بيت النار، أو خازن النار، وهذا أشبه بالحقّ وأحرى به، لأن بيوت النار في هذه الناحية كانت كثيرة جدّا. وحدّ أذربيجان من برذعة مشرقا إلى أرزنجان مغربا، ويتّصل حدّها من جهة الشمال ببلاد الديلم، والجيل، والطّرم، وهو إقليم واسع. ومن مشهور مدائنها: تبريز، وهي اليوم قصبتها وأكبر مدنها، وكانت قصبتها قديما المراغة، ومن مدنها خويّ، وسلماس، وأرمية، وأردبيل، ومرند، وغير ذلك. وهو صقع جليل، ومملكة عظيمة، الغالب عليها الجبال، وفيه قلاع كثيرة، وخيرات واسعة، وفواكه جمة، ما رأيت ناحية أكثر بساتين منها، ولا أغزر مياها وعيونا، لا يحتاج السائر بنواحيها إلى حمل إناء للماء، لأن المياه جارية تحت أقدامه أين توجه، وهو ماء بارد عذب صحيح. وأهلها صباح الوجوه حمرها، رقاق البشرة، ولهم لغة يقال لها: الأذرية، لا يفهمها غيرهم. وفي أهلها لين وحسن معاملة، إلا أن البخل يغلب على طباعهم. وهي بلاد فتنة وحروب، ما خلت قط منها، فلذلك أكثر مدنها خراب، وقراها يباب. وفي أيامنا هذه، هي مملكة
ج ١ ص ١٢٩جلال الدين منكبرنى بن علاء الدين محمد بن تكش خوارزم شاه. وقد فتحت أولا في أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وكان عمر قد أنفذ المغيرة بن شعبة الثّقفي واليا على الكوفة، ومعه كتاب إلى حذيفة بن اليمان، بولاية أذربيجان، فورد الكتاب على حذيفة وهو بنهاوند، فسار منها إلى أذربيجان في جيش كثيف، حتى أتى أردبيل، وهي يومئذ مدينة أذربيجان. وكان مرزبانها قد جمع المقاتلة من أهل باجروان، وميمذ، والبذّ، وسراو، وشيز، والميانج، وغيرها، فقاتلوا المسلمين قتالا شديدا أياما. ثم إن المرزبان صالح حذيفة على جميع أذربيجان، على ثمانمائة ألف درهم وزن، على أن لا يقتل منهم أحدا، ولا يسبيه، ولا يهدم بيت نار، ولا يعرض لأكراد البلاشجان، وسبلان، وميان روذان، ولا يمنع أهل الشيز خاصّة من الزّفن في أعيادهم، وإظهار ما كانوا يظهرونه. ثم إنه غزا موقان، وجيلان، فأوقع بهم، وصالحهم على إتاوة. ثم إنّ عمر، رضي الله عنه، عزل حذيفة، وولّى عتبة بن فرقد على أذربيجان، فأتاها من الموصل، ويقال: بل أتاها من شهرزور على السّلق الذي يعرف بمعاوية الأذري، فلما دخل أردبيل، وجد أهلها على العهد، وقد انتقضت عليه نواح، فغزاها وظفر وغنم، فكان معه ابنه عمرو بن عتبة بن فرقد الزاهد، وعن الواقدي:
غزا المغيرة بن شعبة أذربيجان من الكوفة، سنة اثنتين وعشرين، ففتحها عنوة، ووضع عليها الخراج.