الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان
٥٬٨٣٩ فقرة، ج ١ ص ٤٧
الصفحة ٤٨ من ١٤٦
- ج ١ ص ٢١١
كأنه جمع الصدر ضدّ الورد: مواضع بنعمان الأراك قرب مكة يجلب منها العسل، والمراد بها صدور الوادي، عن الأصمعي.
-
[اصطاذنة:]
-
ناحية بالمغرب غزاها عابس بن سعد، وجّهه مسلمة بن مخلّد أمير مصر من قبل معاوية إليها قبيل سنة ٥٧.
- إِصْطَخْر:
-
بالكسر، وسكون الخاء المعجمة، والنسبة إليها إصطخريّ وإصطخرزيّ بزيادة الزاي: بلدة بفارس من الإقليم الثالث، طولها تسع وسبعون درجة وعرضها اثنتان وثلاثون درجة، وهي من أعيان حصون فارس ومدنها وكورها، قيل: كان أول من أنشأها إصطخر بن طهمورث ملك الفرس، وطهمورث عند الفرس بمنزلة آدم، قال جرير بن الخطفى يذكر ان فارس والروم والعرب من ولد إسحاق بن إبراهيم الخليل، عليه السلام:
ويجمعنا، والغرّ أبناء سارة، ... أب لا نبالي بعده من تعذّرا
وأبناء إسحاق اللّيوث، إذا ارتدوا ... حمائل موت لابسين السّنورا
إذا افتخروا عدوّا الصبهبذ منهم، ... وكسرى، وعدوّا الهرمزان وقيصرا
وكان كتاب فيهم ونبوّة، ... وكانوا بإصطخر الملوك وتسترا
قال الإصطخري: وأمّا إصطخر فمدينة وسطة وسعتها مقدار ميل، وهي من أقدم مدن فارس وأشهرها، وبها كان مسكن ملك فارس حتى تحوّل أردشير الى جور. وفي بعض الأخبار ان سليمان بن داود، عليه السلام، كان يسير من طبرية إليها من غدوة الى عشية، وبها مسجد يعرف بمسجد سليمان، عليه السلام. وزعم قوم من عوامّ الفرس ان الملك الذي كان قبل الضّحّاك هو سليمان بن داود، قال: وكان في قديم الأيام على مدينة إصطخر سور فتهدّم، وبناؤه من الطين والحجارة والجصّ على قدر يسار الباني، وقنطرة خراسان خارجة عن المدينة على بابها مما يلي خراسان، ووراء القنطرة أبنية ومساكن ليست بقديمة، ولا زال بإصطخر وباء، إلا أن خارج المدينة صحيح الهواء، وبين إصطخر وشيراز اثنا عشر فرسخا، قال: ويرتفع من جبال إصطخر حديد، وبقرية من كورة إصطخر تعرف بدارا بجرد معدن الزيبق، ويقولون: إن كور فارس خمس، وقيل: سبع، أكبرها وأجلّها كورة إصطخر، وبها كانت قبل الإسلام خزائن الملوك، وكان إدريس بن عمران يقول: أهل إصطخر أكرم الناس أحسابا ملوك وأبناء ملوك، ومن مشهور مدن كورتها البيضاء ومائين ونيرين وابرقويه ويزد وغير ذلك، وطول ولايتها اثنا عشر فرسخا في مثلها، والمنسوب إليها جماعة وافرة من أهل العلم، منهم: أبو سعيد الحسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى بن الفضل الإصطخري القاضي أحد الأئمة الشافعية وصاحب قول فيهم، مولده سنة ٢٤٤ ووفاته في جمادى الآخرة سنة ٣٢٨، وأبو سعيد عبد الكريم بن ثابت الإصطخري ثم الجزري مولى بني أمية وهو ابن حصيف، أصله من إصطخر سكن حرّان، وأحمد بن الحسين بن داناج أبو العباس الزاهد الإصطخري، سكن مصر وسمع إبراهيم بن دحيم ومحمد بن صالح بن عصمة بدمشق، وعبد الله بن محمد بن سلام المقدسي، ومحمد بن عبيد الله بن الفضل الحمصي، وعبدان بن أحمد الأهوازي، وجعفر الفريابي،
ج ١ ص ٢١٢وعبد الله بن أحمد بن حنبل، والحسن بن سهل بن عبد العزيز المجوّز بالبصرة، وعليّ بن عبد العزيز البغوي بمكة، وأبا عليّ الحسن بن أحمد بن المسلم الطبيب بصنعاء، وغيرهم، روى عنه أبو بكر محمد بن أحمد ابن عليّ بن إبراهيم بن جابر التّنّيسي وأبو محمد بن النّحّاس وغيرهما، ومات بمصر لعشرين ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة ٣٣٦.
- أَصْطَفَانُوس:
-
بالفتح، والفاء، وألف، ونون مضمومة، وواو ساكنة، وسين مهملة: محلّة بالبصرة مسمّاة باسم كاتب نصراني قديم كان في أيام زياد أو ما قاربها.
- إِصْطَنْبُول:
-
بسكون النون، وضم الباء الموحدة، وسكون الواو، ولام: هو اسم لمدينة القسطنطينية، وهناك يبسط القول فيها، إن شاء الله تعالى.
- أَصْفُونُ:
-
بضم الفاء، وسكون الواو، ونون: قرية بالصعيد الأعلى على شاطئ غربي النيل تحت إشني وهي على تلّ عال مشرف.
- إِصْمِت:
-
بالكسر، وكسر الميم، وتاء مثناة: اسم علم لبرية بعينها، قال الراعي:
أشلى سلوقية باتت، وبات بها، ... بوحش اصمت في أصلابها، أود
وقال بعضهم: العلم هو وحش اصمت، الكلمتان معا، وقال أبو زيد: يقال لقيته بوحش اصمت وببلدة اصمت أي بمكان قفر، واصمت منقول من فعل الأمر مجرّدا عن الضمير وقطعت همزته ليجري على غالب الأسماء، وهكذا جميع ما يسمّى به من فعل الأمر وكسر الهمزة من اصمت إما لغة لم تبلغنا وإما أن يكون غيّر في التسمية به عن أصمت بالضم الذي هو منقول في مضارع هذا الفعل، وإما أن يكون مجرّدا مرتجلا وافق لفظ الأمر الذي بمعنى أسكت، وربما كان تسمية هذه الصحراء بهذا الفعل للغلبة لكثرة ما يقول الرجل لصاحبه إذا سلكها اصمت لئلا تسمع فنهلك لشدّة الخوف بها.
- أَصَمُّ:
-
بفتحتين، وتشديد الميم، ضدّ السميع: أصمّ الجلحاء وأصمّ السّمرة في ديار بني عامر بن صعصعة ثم لبني كلاب منهم خاصّة، ويقال لهما الأصمّان، عن نصر.
- الأَصنامُ:
-
جمع صنم: إقليم الأصنام بالأندلس من أعمال شذونة، وفيه حصن يعرف بطبيل في أسفله عين غزيرة الماء عذبة، اجتلب الأوائل منها الماء إلى جزيرة قادس في خزر الصخر المجوّف أنثى وذكر، وشقّوا به الجبال فإذا صاروا إلى موضع المنخفضة والسّباخ بنيت له فيه قناطر على حنايا، كذلك حتى وصلوا إلى البحر، ثم دخلوا به في البحر الملح ستة أميال في خزر من الحجارة، كما ذكرنا، حتى أخرج إلى جزيرة قادس، وقيل: إن أعلامها إلى اليوم باقية، وقد ذكر السبب الداعي إلى هذا الفعل في ترجمة قادس.
- الأَصْهَبِيَّات:
-
بفتح الهاء، وكسر الباء الموحدة، وياء مشددة، وألف، وتاء، كأنه جمع الأصهبية وهو الأشقر: ماء، وأنشد:
دعاهنّ من ثاج، فأزمعن ورده، ... أو الأصهبيّات العيون السوافح
- الأَصْيَغُ:
-
ياء مفتوحة، وغين معجمة: هو واد، وقيل: ماء.
- أَصِيل:
-
ياء ساكنة، ولام: بلد بالأندلس، قال سعد الخير: ربما كان من أعمال طليطلة، ينسب اليه
ج ١ ص ٢١٣أبو محمد عبد الله بن ابراهيم الأصيلي محدّث متقن فاضل معتبر، تفقّه بالأندلس فانتهت اليه الرياسة، وصنّف كتاب الآثار والدلائل في الخلاف ثم مات بالأندلس في نحو سنة ٣٩٠. وذكر أبو الوليد بن الفرضي في الغرباء الطارئين على الأندلس، فقال: ومن الغرباء في هذا الباب عبد الله بن ابراهيم بن محمد الأصيلي من أصيلة يكنى أبا محمد، سمعته يقول: قدمت قرطبة سنة ٣٤٢ فسمعت بها من أحمد بن مطرّف وأحمد بن سعيد ومحمد بن معاوية القرشي وأبي بكر اللؤلؤي وإبراهيم، ورحلت إلى وادي الحجارة إلى وهب بن مسرّة فسمعت منه وأقمت عنده سبعة أشهر، وكانت رحلتي إلى المشرق في محرم سنة ٣٥١، ودخلت بغداد وصاحب الدولة بها أحمد بن بويه الأقطع، فسمعت بها من أبي بكر الشافعي وأبي عليّ بن الصّوّاف وأبي بكر الأبهري وآخرين، وتفقه هناك لمالك بن أنس ثم وصل إلى الأندلس في آخر أيام المستنصر فشوور، وقرأ عليه الناس كتاب البخاري رواية أبي زيد المروزي وغير ذلك، وكان حرج الصدر ضيّق الخلق، وكان عالما بالكلام والنظر منسوبا إلى معرفة الحديث، وقد حفظت عنه أشياء ووقف عليها أصحابنا وعرفوها، وتوفي لإحدى عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة ٣٩٢. ويحقق قول أبي الولية أن الأصيلي من الغرباء لا من الأندلس كما زعم سعد الخير ما ذكره أبو عبيد البكري في كتابه في المسالك عند ذكره بلاد البربر بالعدوة بالبر الأعظم، فقال: ومدينة أصيلة أول مدينة العدوة مما يلي الغرب، وهي في سهلة من الأرض حولها رواب لطاف، والبحر بغربيها وجنوبيها، وكان عليها سور، ولها خمسة أبواب فإذا ارتج البحر بلغ الموج حائط الجامع، وسوقها حافلة يوم الجمعة، وماء آبار المدينة شروب، وبخارجها آبار عذبة وهي الآن خراب، وهي بغربي طنجة بينهما مرحلة، وكان والد أبي محمد الأصيلي ابراهيم أديبا شاعرا له شعر في أهل فاس، ذكر في ترجمة فاس.
- الأُصَيهِبُ:
-
بلفظ تصغير الأصهب وهو الأشقر: ماء قرب المرّوت في ديار بني تميم ثم لبني حمّان أقطعه النبي، صلى الله عليه وسلم، حصين بن مشمّت لما وفد اليه مسلما مع مياه أخر.
-
[باب الهمزة والضاد وما يليهما]
-
الأضَاءُ:
بالفتح والمدّ: واد.
- أُضَاخٌ:
-
بالضم، وآخره خاء معجمة: من قرى اليمامة لبني نمير، وذكره ابن الفقيه في أعمال المدينة، وقال الأصمعي: ومن مياهم الرّسيس ثم الأراطة، وبينها وبين أضاخ ليلة. وأضاخ: سوق وبها بناء وجماعة ناس، وهي معدن البرم، وقال أبو القاسم بن عمر:
أضاخ جبل، وقيل: وضاخ ولم يزد، ولو ضاخ ذكر في قصة امرئ القيس، قالوا: اتى امرؤ القيس قتادة ابن الشّؤم اليشكري وأخويه الحارث وأبا شريح، فقال امرؤ القيس: يا حار أجز:
أحار ترى بريقا هبّ وهنا،
فقال الحارث:
كنار مجوس تستعير استعارا؟
فقال قتادة:
أرقت له ونام أبو شريح، ... إذا ما قلت قد هدأ استطارا
فقال أبو شريح:
كأنّ هزيزه، بوراء غيث، ... عشار ولّه لاقت عشارا
ج ١ ص ٢١٤فقال الحارث:
فلما أن علا شرجي أضاخ، ... وهت أعجاز ريّقه فحارا
فقال قتادة:
فلم يترك ببطن السّرّ ظبيا، ... ولم يترك بقاعته حمارا
فقال امرؤ القيس: إني لأعجب من بيتكم هذا كيف لا يحترق من جودة شعركم! فسمّوا بني النار يومئذ.
-
وقد نسب الحافظ ابو القاسم إليها محمد بن زكرياء أبا غانم النجدي، ويقال: اليمامي الأضاخي من قرية من قرى اليمامة، سمع محمد بن كامل العمّاني بعمّان البلقاء والمقدام بن داود الرّعيني المصري، روى عنه أبو العباس الحسن بن سعيد بن جعفر الفيروزآباذي المقري وأبو الفهد الحسين بن محمد بن الحسن وأبو بكر عتيق بن عبد الرحمن بن أحمد السّلمي العبّاداني.
- الأَضارِعُ:
-
جمع أضرع: اسم بركة من حفر الأعراب في غربي طريق الحاجّ، ذكرها المتنبي، فقال:
ومسّى الجميعيّ دأداؤها، ... وغادي الأضارع ثم الدّنا [١]
-
أُضَاعَى:
بالضم والقصر: واد في بلاد عذرة.
- إِضانُ:
-
بالكسر، ورواه أبو عمرو: إطان، بالطاء المهملة، وأنشد على اللغتين والروايتين، قول ابن مقبل:
تبصّر خليلي هل ترى من ظعائن، ... تحمّلن بالعلياء فوق إضان
- أَضَاءَةُ بَني غِفَار:
-
بعد الألف همزة مفتوحة، والأَضاءة: الماء المستنقع من سيل أو غيره، ويقال:
هو غدير صغير، ويقال: هو مسيل الماء إلى الغدير.
-
وغفار قبيلة من كنانة: موضع قريب من مكة فوق سرف قرب التّناضب، له ذكر في حديث المغازي.
- أَضَاءَةُ لِبْنٍ:
-
بكسر اللام، وسكون الباء الموحدة، ونون: حدّ من حدود الحرم على طريق اليمن.