الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان

٥٬٨٣٩ فقرة، ج ١ ص ٤٧

الصفحة ٥٤ من ١٤٦

  1. قال ابن السكّيت: الأفاهيد قنينات بلق بقفار خرجان على موطئ طريق الرّبذة من النخل، قال كثيّر:

    نظرت إليها وهي تحدى عشيّة، ... فأتبعتهم طرفيّ حيث تيمّما

    تروع بأكناف الأفاهيد عيرها ... نعاما، وحقبا بالفدافد صيّما

    ظعائن يشفين السقيم من الجوى ... به، ويخبّلن الصحيح المسلّما

    ج ١ ص ٢٢٧
  2. الأَفْدَاغُ:
  3. بالغين المعجمة: ماء عليه نخل في جبل قطن شرقي الحاجر.

  4. الأَفْرَاحُونُ:
  5. بالحاء المهملة: بليدة من نواحي مصر قرب سخا، وكانت قديما تسمّى الأمراحون بالميم.

  6. الأَفْرَاعُ:

  7. موضع حول مكة في شعر الفضل اللهبي:
  8. فالهاوتان فكبكب فجتاوب ... فالبوص فالأفراع من أشقاب

  9. إِفْرَاغَةُ:
  10. بكسر الهمزة، والغين معجمة: مدينة بالأندلس من أعمال ماردة كثيرة الزيتون، تملّكها الأفرنج في سنة ٥٤٣ في أيام علي بن يوسف بن تاشفين الملثّم، وهي السنة التي مات فيها مهديهم، وهو محمد بن تومرت.

  11. الأَفْرَاقُ:
  12. بفتح الهمزة عند الأكثرين، وضبطه بعضهم بكسرها، وقال: الأفراق موضع من أعمال المدينة،

  13. أَفْرَانُ:
  14. بفتح الهمزة، وسكون الفاء، وراء، وألف، ونون: قرية من قرى نخشب، ينسب إليها أبو بكر محمد بن أحمد الأفراني الحامدي، حدّث عنه محمد بن أحمد بن أفريقون الأفراني النّسفي من كتّاب ابن نقطة.

  15. أَفْرَخْشُ:
  16. بفتح الهمزة، وسكون الفاء، وفتح الرّاء، وسكون الخاء المعجمة، والشين معجمة: من قرى بخارى، منها: أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل ابن إسحاق بن ابراهيم الأفرخشى البخاري، كان

    ج ١ ص ٢٢٨رئيس العلماء ومقدّمهم ويعرف بالإسماعيلي، توفي في شهر رمضان سنة ٣٨٤.

  17. أَفُرُّ:
  18. بعد الهمزة المفتوحة فاء مضمومة، وراء مشددة، قال نصر: هو بلد في سواد العراق قريب من نهر جوبر.

  19. أَفْرَعُ:
  20. موضع قرب اليمامة لبني نمير، ويقال له الأقرع، قال الراعي:

    يسوّقها ترعيّة ذو عباءة، ... بما بين نقب فالحبيس فأفرعا

  21. أَفْرَنْجَةُ:
  22. أمّة عظيمة لها بلاد واسعة وممالك كثيرة، وهم نصارى، ينسبون إلى جدّ لهم واسمه أفرنجش، وهم يقولون فرنك، وهي مجاورة لرومية، والروم وهم في شمالي الأندلس نحو الشرق إلى رومية، ودار ملكهم نو كبردة، وهي مدينة عظيمة، ولهم نحو مائة وخمسين مدينة، وقد كان قبل ظهور الإسلام أول بلادهم من جهة المسلمين جزيرة رودس، قبالة الإسكندرية في وسط بحر الشام.

  23. [أفرندين:]

  24. موضع بين الري ونيسابور.

  25. إِفْرِيقِيَّة:
  26. بكسر الهمزة: وهو اسم لبلاد واسعة ومملكة كبيرة قبالة جزيرة صقلية، وينتهي آخرها إلى قبالة جزيرة الأندلس، والجزيرتان في شماليها، فصقلية منحرفة إلى الشرق والأندلس منحرفة عنها إلى جهة المغرب. وسميت إفريقية بإفريقيس بن أبرهة ابن الرائش، وقال أبو المنذر هشام بن محمد: هو إفريقيس بن صيفي بن سبأ بن يشجب بن يعرب ابن قحطان وهو الذي اختطّها، وذكروا أنه لما غزا المغرب انتهى إلى موضع واسع رحيب كثير الماء، فأمر أن تبنى هناك مدينة فبنيت وسمّاها إفريقية، اشتقّ اسمها من اسمه ثم نقل إليها الناس ثم نسبت تلك الولاية بأسرها إلى هذه المدينة، ثم انصرف إلى اليمن، فقال بعض أصحابه:

    سرنا إلى المغرب، في جحفل، ... بكلّ قرم أريحيّ همام

    نسري مع افريقيس، ذاك الذي ... ساد بعزّ الملك أولاد سام

    نخوض، بالفرسان، في مأقط ... يكثر فيه ضرب أيد وهام

    فأضحت البربر في مقعص، ... نحوسهم بالمشرفيّ الحسام

    في موقف، يبقى لنا ذكره ... ما غرّدت، في الأيك، ورق الحمام

  27. وذكر أبو عبد الله القضاعي أن إفريقية سمّيت بفارق ابن بيصر بن حام بن نوح، عليه السلام، وأن أخاه مصر لما حاز لنفسه مصر حاز فارق إفريقية، وقد ذكرت ذلك متّسقا في أخبار مصر، قالوا: فلما اختطّ المسلمون القيروان خربت إفريقية وبقي اسمها على الصّقع جميعه، وقال أبو الريحان البيروتي إن أهل مصر يسمّون ما عن أيمانهم إذا استقبلوا الجنوب بلاد المغرب، ولذلك سمّيت بلاد إفريقية وما وراءها بلاد المغرب يعني أنها فرقت بين مصر والمغرب فسميت إفريقية لا أنها مسماة باسم عامرها، وحدّ إفريقية من طرابلس الغرب من جهة برقة والإسكندرية إلى بجاية، وقيل: إلى مليانة، فتكون مسافة طولها نحو شهرين ونصف، وقال أبو عبيد البكري الأندلسي: حدّ إفريقية طولها من برقة شرقا إلى طنجة الخضراء غربا، وعرضها من البحر إلى الرمال التي في أول بلاد السودان، وهي جبال ورمال عظيمة متصلة

    ج ١ ص ٢٢٩من الشرق إلى الغرب، وفيه يصاد الفنك الجيد، وحدث رواة السير ان عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، كتب إلى عمرو بن العاص: لا تدخل إفريقية فإنها مفرّقة لأهلها غير متجمعة، ماؤها قاس ما شربه أحد من العالمين إلا قست قلوبهم، فلما افتتحت في أيام عثمان، رضي الله عنه، وشربوا ماءها قست قلوبهم فرجعوا إلى خليفتهم عثمان فقتلوه. وأما فتحها فذكر أحمد بن يحيى بن جابر أن عثمان بن عفّان، رضي الله عنه، ولّى عبد الله بن سعد بن أبي سرح مصر وأمره بفتح إفريقية، وأمدّه عثمان بجيش فيه معبد بن العباس بن عبد المطّلب، ومروان بن الحكم بن أبي العاص، وأخوه الحارث بن الحكم، وعبيد الله بن عمر، وعبد الرحمن بن أبي بكر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن الزبير ابن العوّام، والمسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، وعبد الرحمن بن زيد بن الخطّاب، وعبد الله وعاصم ابنا عمر بن الخطاب، وبسر بن أبي ارطاة العامري، وأبو ذؤيب الهذلي الشاعر، وذلك في سنة ٢٩ وقيل: سنة ٢٨، وقيل: ٢٧، ففتحها عنوة وقتل بطريقها، وكان يملك ما بين أطرابلس إلى طنجة، وغنموا واستاقوا من السبي والمواشي ما قدروا عليه، فصالحهم عظماء إفريقية على ثلاثمائة قنطار من الذهب على أن يكفّ عنهم ويخرج من بلادهم، فقبل ذلك منهم، وقيل: إنه صالحهم على ألف ألف وخمسمائة ألف وعشرين ألف دينار، وهذا يدلّ على أن القنطار الواحد ثمانية آلاف وأربعمائة دينار، ورجع ابن أبي سرح إلى مصر ولم يولّ على إفريقية أحدا، فلما قتل عثمان، رضي الله عنه، عزل عليّ، رضي الله عنه، ابن أبي سرح عن مصر وولّى محمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة مصر، فلم يوجّه إليها أحدا، فلما ولي معاوية بن أبي سفيان، وولى معاوية بن حديج السّكوني مصر، بعث في سنة ٥٠ عقبة بن نافع بن عبد القيس بن لقيط الفهري، فغزاها وملكها المسلمون فاستقرّوا بها، واختطّ مدينة القيروان، كما نذكره في القيروان إن شاء الله تعالى، ولم تزل بعد ذلك في أيدي المسلمين، فوليها بعد عقبة بن نافع زهير بن قيس البلوي في سنة ٦٩، فقتله الروم في أيام عبد الملك فوليها حسّان بن النعمان الغسّاني فعزل عنها، ووليها موسى بن نصير في أيام الوليد بن عبد الملك، ثم وليها محمد بن يزيد مولى قريش في أيام سليمان بن عبد الملك سنة ٩٩، ثم وليها إسماعيل بن عبد الملك ابن عبد الله بن أبي المهاجر مولى بني مخزوم من قبل عمر بن عبد العزيز، ثم وليها يزيد بن أبي مسلم مولى الحجّاج من قبل يزيد بن عبد الملك، ثم عزله وولّى بشر بن صفوان في أول سنة ١٠٣، ثم وليها عبيدة بن عبد الرحمن السلمي ابن أخي أبي الأعور السلمي، فقدمها في سنة ١١٠ من قبل هشام بن عبد الملك، ثم عزله هشام وولّى مكانه عبيد الله بن الحبحاب مولى بني سلول، ثم عزله هشام في سنة ١٢٣ وولى كلثوم ابن عياض القشيري فقتله البربر، فولّى هشام حنظلة ابن صفوان الكلبي في سنة ١٢٤، ثم قام عبد الرحمن ابن حبيب بن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع الفهري وأخرج حنظلة عن إفريقية عنوة ووليها، وأثر بها آثارا حسنة، وغزا صقلية، وكان الأمر قد انتهى إلى مروان بن محمد فبعث إليه بعهده وأقرّه على أمره، وزالت دولة بني أميّة وعبد الرحمن أمير، وكتب إلى السفاح بطاعته، فلما ولي المنصور خلع طاعته، ثم قتله أخوه الياس بن حبيب غيلة في منزله وقام مقامه، ثم قتل الياس وولي حبيب بن عبد الرحمن

    ج ١ ص ٢٣٠فقتل، ثم تغلّب الخوارج حتى ولّى المنصور محمد.

  28. ابن الأشعث الخزاعي فقدمها سنة ١٤٤، فجرت بينه وبين الخوارج حروب ففارقها ورجع إلى المنصور، فولّى المنصور الأغلب بن سالم بن عقال بن خفاجة بن عبد الله بن عبّاد بن محرّث، وقيل: محارب بن سعد ابن حرام بن سعد بن مالك بن سعد بن زيد مناة بن تميم، فقدمها في جمادى الآخرة سنة ١٤٨، وجرت له حروب قتل في آخرها في شعبان سنة ١٥٠، وبلغ المنصور فولّى مكانه عمرو بن حفص بن عثمان بن قبيصة بن أبي صفرة أخا المهلّب المعروف بهزارمرد، فقدمها في صفر سنة ١٥١، وكانت بينه وبين البربر وقائع قاتل فيها حتى قتل في منتصف ذي الحجة سنة ١٥٤، فولّاها المنصور يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلّب فصلحت البلاد بقدومه، ولم يزل عليها حتى مات المنصور والمهدي والهادي، ثم مات يزيد بن حاتم بالقيروان سنة ١٧٠ في أيام الرشيد، واستخلف ابنه داود بن يزيد بن حاتم، ثم ولّى الرشيد روح بن حاتم أخا يزيد، فقدمها وساسها أحسن سياسة حتى مات بالقيروان سنة ١٧٤، فولّى الرشيد نصر بن حبيب المهلّبي، ثم عزله وولّى الفضل بن روح بن حاتم، فقدمها في المحرم سنة ١٧٧، فقتله الخوارج سنة ١٧٨، فكانت عدّة من ولي من آل المهلّب ستة نفر في ثمان وعشرين سنة، ثم ولّى الرشيد هرثمة بن أعين فقدمها في سنة ١٧٩، ثم استعفى من ولايتها فأعفاه، وولّى محمد بن مقاتل العكّي فلم يستقم بها أمره فإنه أخرج منها، وولّى ابراهيم ابن الأغلب التميمي المقدم ذكره، فأقام بها إلى أن مات في شوال سنة ١٩٦، وولي ابنه عبد الله بن إبراهيم ومات بها ثم ولي أخوه زيادة الله بن إبراهيم في سنة ٢٠١ في أول أيام المأمون، ومات في رجب سنة ٢٢٣، ثم ولي أخوه أبو عقال الأغلب بن ابراهيم، ثم مات سنة ٢٢٦، فولي ابنه محمد بن الأغلب إلى أن مات في محرم سنة ٢٤٢، فولي ابنه أبو القاسم إبراهيم بن محمد حتى مات في ذي القعدة سنة ٢٤٩، فولي ابنه زيادة الله بن إبراهيم إلى أن مات سنة ٢٥٠، فولي ابن أخيه محمد بن أحمد إلى أن مات سنة ٢٦١، فولي أخوه إبراهيم بن أحمد، وكان حسن السيرة شهما، فأقام واليا ثمانيا وعشرين سنة ثم مات في ذي القعدة سنة ٢٨٩، فولي ابنه عبد الله بن إبراهيم بن أحمد فقتله ثلاثة من عبيده الصقالبة، فولي ابنه أبو نصر زيادة الله بن عبد الله بن إبراهيم، فدخل ابو عبد الله الشيعي فهرب منه إلى مصر، وهو آخرهم، في سنة ٢٩٦، فكانت مدّة ولاية بني الأغلب على إفريقية مائة واثنتي عشرة سنة، وولي منهم أحد عشر ملكا، ثم انتقلت الدولة إلى بني عبيد الله العلوية، فوليها منهم المهدي والقائم والمنصور والمعز حتى ملك مصر، وانتقل إليها في سنة ٣٦٢، واستمرت الخطبة لهم بإفريقية إلى سنة ٤٠٧، ثم وليها بعد خروج المعز عنها يوسف الملقب بلكّين ابن زيري بن مناد الصّنهاجي باستخلاف المعز إلى أن مات في ذي الحجة سنة ٣٧٣، ووليها ابنه المنصور إلى أن مات في شهر ربيع الأول سنة ٣٨٦، ووليها ابنه باديس إلى أن مات في سلخ ذي القعدة سنة ٤٠٦، ووليها ابنه المعز بن باديس وهو الذي أزال خطبة المصريين عن إفريقية، وخطب للقائم بالله وجاءته الخلعة من بغداد، وكاشف المستنصر الذي بمصر بخلع الطاعة، وذلك في سنة ٤٣٥، وقتل من كان بإفريقية من شيعتهم فسلّط اليازوري وزير المستنصر العرب على إفريقية حتى خرّبوها، ومات المعزّ في سنة ٤٥٣، وقد ملك سبعا وأربعين سنة، ووليها ابنه تميم ابن المعز إلى أن مات في رجب سنة ٥٠١، ووليها

    ج ١ ص ٢٣١ابنه يحيى بن تميم حتى مات سنة ٥٠٩، ووليها ابنه عليّ بن يحيى إلى أن مات سنة ٥١٥، ووليها ابنه الحسن بن عليّ، وفي أيامه أنفذ رجار صاحب صقلية من ملك المهدية فخرج الحسن منها ولحق بعبد المؤمن ابن عليّ، وملك الأفرنج بلاد إفريقية، وذلك في سنة ٥٤٣، وانتقضت دولتهم، وقد ولي منهم تسعة ملوك في مائة سنة وإحدى وثمانين سنة، وملك الأفرنج إفريقية اثنتي عشرة سنة حتى قدمها عبد المؤمن فاستنقذها منهم في يوم عاشوراء سنة ٥٥٥، وولّى عليها أبا عبد الله محمد بن فرج أحد أصحابه، ورتّب معه الحسن بن عليّ بن يحيى بن تميم وأقطعه قريتين ورجع إلى المغرب، وهي الآن بيد الولاة من قبل ولده، فهذا كاف من إفريقية وأمرها. وقد خرج منها من العلماء والأئمة والأدباء ما لا يحصى عددهم، منهم: أبو خالد عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي قاضيها، وهو أول مولود ولد في الإسلام بإفريقية، سمع أباه وأبا عبد الرحمن الحبكي وبكر ابن سوادة، روى عنه سفيان الثوري وعبد الله بن لهيعة وعبد الله بن وهب وغيرهم، تكلّموا فيه، قدم على أبي جعفر المنصور ببغداد، قال: كنت أطلب العلم مع أبي جعفر أمير المؤمنين قبل الخلافة فأدخلني يوما منزله فقدّم إليّ طعاما ومريقة من حبوب ليس فيها لحم، ثم قدّم إليّ زبيبا، ثم قال:

    يا جارية عندك حلواء؟ قالت: لا، قال: ولا التمر؟

    قالت: ولا التمر، فاستلقى ثم قرأ هذه الآية: عسى ربّكم أن يهلك عدوّكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون، قال: فلما ولي المنصور الخلافة أرسل إليّ فقدمت عليه فدخلت، والربيع قائم على رأسه، فاستدناني وقال: يا عبد الرحمن بلغني أنك كنت تفد إلى بني أمية؟ قلت: أجل، قال: فكيف رأيت سلطاني من سلطانهم وكيف ما مررت به من أعمالنا حتى وصلت إلينا؟ قال: فقلت يا أمير المؤمنين رأيت أعمالا سيّئة وظلما فاشيا، وو الله يا أمير المؤمنين ما رأيت في سلطانهم شيئا من الجور والظّلم إلّا ورأيته في سلطانك، وكنت ظننته لبعد البلاد منك، فجعلت كلّما دنوت كان الأمر أعظم، أتذكر يا أمير المؤمنين يوم أدخلتني منزلك فقدّمت إليّ طعاما ومريقة من حبوب لم يكن فيها لحم ثم قدّمت زبيبا، ثم قلت: يا جارية عندك حلواء؟

  29. قالت: لا، قلت: ولا التمر؟ قالت: ولا التمر، فاستلقيت ثم تلوت: عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون؟ فقد والله أهلك عدوّك واستخلفك في الأرض، ما تعمل؟

    قال: فنكّس رأسه طويلا ثم رفع رأسه إليّ وقال: كيف لي بالرجال؟ قلت: أليس عمر بن عبد العزيز كان يقول: إن الوالي بمنزلة السّوق يجلب إليها ما ينفق فيها، فإن كان برّا أتوه ببرّهم وإن كان فاجرا أتوه بفجورهم؟ فأطرق طويلا، فأومأ إليّ الربيع أن أخرج، فخرجت وما عدت إليه، وتوفي عبد الرحمن سنة ١٥٦، وينسب إليها أيضا سحنون بن سعيد الإفريقي من فقهاء أصحاب مالك، جالس مالكا مدة وقدم بمذهبه إلى إفريقية فأظهره فيها، وتوفي سنة ٢٤٠، وقيل:

    سنة ٢٤١.

  30. أُفْسُوس:
  31. بضم الهمزة، وسكون الفاء، والسينان مهملتان، والواو ساكنة: بلد بثغور طرسوس، يقال: إنه بلد أصحاب الكهف.

  32. أَفْشَنَةُ:
  33. بفتح الهمزة، وسكون الفاء، والشين معجمة مفتوحة، ونون، وهاء: من قرى بخارى.

  34. أَفْشَوَانُ:
  35. بفتح الهمزة، وسكون الفاء، وفتح الشين، وواو، وألف، ونون: من قرى بخارى على أربعة فراسخ منها، والمشهور بالنسبة إليها أبو نصر أحمد بن ابراهيم بن عبد الله بن أسد بن كامل بن خالد الأفشواني.

  36. الأَفْشُولِيَّة:
  37. بفتح الهمزة، وسكون الفاء، وضم الشين، وسكون الواو، وكسر اللام، وياء مشددة:

    قرية في غربي واسط، بينها وبين البلد نحو ثلاثة فراسخ، ينسب إليها حبشيّ بن محمد بن شعيب أبو الغنايم النحوي الضرير، متأخر، مات في ذي القعدة سنة ٥٦٥.

  38. إِفْشِيرَقانُ:
  39. بكسر أوله، وسكون ثانيه، وكسر الشين، وياء ساكنة، وراء، وقاف، وألف، ونون: قرية بينها وبين مرو خمسة فراسخ، منها:

    أبو الفضل العباس بن عبد الرحيم الإفشيرقاني الفقيه الشافعي، كان عالما بالأنساب والكتابة.

  40. الأَفْقُوسِيَة: