الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان
٥٬٨٣٩ فقرة، ج ١ ص ٤٧
الصفحة ٦١ من ١٤٦
- أَلْيُونُ:
-
بالفتح ثم السكون، وياء مضمومة، وواو ساكنة، ونون: اسم قرية بمصر كانت بها وقعة في أيام الفتوح، وإليها يضاف باب أليون المذكور في موضعه.
- أَلْيَةُ:
-
بالفتح ثم السكون، وياء مفتوحة، بلفظ ألية الشاة: ماءة من مياه بني سليم، وفي كتاب جزيرة العرب للأصمعي: ابن ألية، قال:
ومن يتداع الجوّ بعد مناخنا ... وأرماحنا، يوم ابن ألية، يجهل
كأنّهم ما بين ألية، غدوة، ... وناصفة الغرّاء، هدي مجلّل
وقال عرّام في حزم بني عوال: أبيار منها بئر ألية: اسم ألية الشاة، هذا لفظه، وقال نصر:
أما ألية أبرق فمن بلاد بني أسد قرب الأجفر، يقال له: ابن ألية، وقال: وألية الشاة ناحية قرب الطّرف، وبين الطّرف والمدينة نيّف وأربعون
ج ١ ص ٢٤٩ميلا، وقيل: واد بفسح الجابية، والفسح: واد بجانب عرنّة، وعرنة روضة بواد مما كان يحمى للخيل في الجاهلية والإسلام، بأسفلها قلهى، وهي ماء لبني جذيمة بن مالك.
- أُلْيَةُ:
-
بالضم ثم السكون، وياء مفتوحة: اسم إقليم من نواحي اشبيلية، وإقليم من نواحي إستجة، كلاهما بالأندلس، والإقليم هاهنا: القرية الكبيرة الجامعة.
- أَلِيَّة:
-
قال نصر: بفتح الهمزة، وكسر اللام، وتشديد الياء، جاء في الشعر، لا أعلم اسم موضع أم كسرت اللام وشدّدت الياء للضرورة؟.
-
[باب الهمزة والميم وما يليهما]
- الأَمَاحِلُ:
-
مضاف اليه ذات: موضع أراه قرب مكة، قال بعض الحضريّين:
جاب التنائف من وادي السكاك إلى ... ذات الأماحل، من بطحاء أجياد
- أُمُّ العَرَب:
-
في الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: إذا افتتحتم مصر فالله الله في أهل الذّمّة، أهل المدرة السوداء، والسّحم الجعاد، فان لهم نسبا وصهرا، قال مولى عفرة أخت بلال بن حمامة المؤذّن: نسبهم أنّ أمّ إسماعيل النبي، عليه السلام، منهم، يعني هاجر، وأما صهرهم فإن النبي، صلى الله عليه وسلم، تسرّى منهم مارية القبطية، وقال ابن لهيعة: أمّ إسماعيل هاجر من أمّ العرب: قرية كانت أمام الفرما من أرض مصر، ورواه بعضهم: أم العريك، وقيل: هي من قرية يقال لها ياق عند أم دنين، وأما مارية القبطية أمّ إبراهيم بن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، التي أهداها إليه المقوقس فمن حفن من كورة أنصنا.
-
أُمُّ أُذُن:
قارة بالسماوة تؤخذ منها الرّحى.
- الأَمَالِحُ:
-
جمع أملح، وهو كل شيء فيه سواد وبياض كالأبلق من الخيل والغنم وغير ذلك، ومنه:
ضحّى النبي، صلى الله عليه وسلم، بكبشين أملحين:
موضع.
- أُمُّ أَمْهَار:
-
قال أبو منصور: هو اسم هضبة، وأنشد للراعي:
مرّت على أمّ أمهار، مشمّرة، ... تهوي بها طرق، أوساطها زور
- أُم أَوْعَال:
-
هضبة معروفة قرب برقة أنقد باليمامة، وهي أكمة بعينها، قال ابن السكيت: ويقال لكل هضبة فيها أوعال: أمّ أوعال، وأنشد:
ولا أبوح بسرّ كنت أكتمه، ... ما كان لحمي معصوبا بأوصالي
حتى يبوح به عصماء عاقلة، ... من عصم بدوة وحش أمّ أوعال
وقال العجّاج:
وأمّ أوعال بها أو أقربا، ... ذات اليمين غير ما أن ينكبا
-
وقيل: أوعال جمع وعل، وهو كبش الجبل.
- الأَمْثال:
-
بوزن جمع مثل: أرضون ذات جبال من البصرة على ليلتين، سمّيت بذلك لأنه يشبه بعضها بعضا.
- أَمَجُ:
-
بالجيم، وفتح أوله وثانيه، والأمج في اللغة العطش: بلد من أعراض المدينة، منها: حميد الأمجي، دخل على عمر بن عبد العزيز، وهو القائل:
ج ١ ص ٢٥٠شربت المدام فلم أقلع، ... وعوتبت فيها فلم أسمع
حميد الذي أمج داره، ... أخو الخمر ذو الشّيبة الأصلع
علاه المشيب على حبّها، ... وكان كريما فلم ينزع
-
وقال جعفر بن الزبير بن العوّام، وقيل عبيد الله بن قيس الرّقيّات:
هل باذّكار الحبيب من حرج، ... أم هل لهمّ الفؤاد من فرج
ولست أنسى مسيرنا ظهرا، ... حين حللنا بالسّفح من أمج
حين يقول الرسول قد أذنت، ... فأت على غير رقبة، فلج
أقبلت أسعى إلى رحالهم، ... لنفحة نحو ريحها الأرج
وقال ابو المنذر هشام بن محمد: أمج وغران:
وأديان يأخذان من حرّة بني سليم ويفرغان في البحر، قال الوليد بن العباس القرشي: خرجت إلى مكة في طلب عبد آبق لي فسرت سيرا شديدا حتى وردت أمج في اليوم الثالث غدوة فتعبت فحططت رحلي واستلقيت على ظهري واندفعت أغنّي:
يا من على الأرض من غاد ومدّلج! ... أقري السلام على الأبيات من أمج
أقري السلام على ظبي كلفت به ... فيها، أغنّ غضيض الطّرف من دعج
يا من يبلّغه عني التحية، لا ... ذاق الحمام وعاش الدهر في حرج
-
قال فلم أدر إلا وشيخ كبير يتوكأ على عصا وهو يهدج إليّ، فقال: يا فتى أنشدك الله إلا رددت إلي الشعر! فقلت: بلحنه؟ فقال: بلحنه، ففعلت فجعل يتطرّب، فلما فرغت قال: أتدري من قائل هذا الشعر؟ قلت: لا، قال: أنا والله قائله منذ ثمانين سنة، وإذا الشيخ من أهل أمج.
- أُمُّ جَحْدَمَ:
-
اسم موضع باليمن، ينسب اليه الصّبر الجحدمي وهو النهاية في الجودة، عن أبي سهل الهروي، وقال ابن الحائك: أمّ جحدم في آخر حدود اليمن من جهة تهامة، وهي قرية بين كنانة والأزد.
-
أُمُّ جعفر:
حصن بالأندلس من أعمال ماردة.
-
أُمُّ حَبَوْكَرَى:
قال ابن السكيت: قال أبو صاعد:
أمُّ حبوكرى بأعلى حائل من بلاد قشير بها قفاف ووهاد، وهي أرض مدرة بيضاء، فكلما خرج الإنسان من وهدة سار إلى أخرى فلذلك يقال لمن وقع في الداهية والبلية وقع في أمّ حبوكرى، وحكى الفرّاء في نوادره: وقعوا في أمّ حبوكرى، هذا وأمّ حبوكر وأمّ حبوكران، ويلقى منه أمّ، فيقال: وقعوا في حبوكرى، وأصله الرملة التي تضلّ فيها ثم صرفت إلى الدّواهي.
- أُمّ حَنَّيْن:
-
بفتح الحاء المهملة، وتشديد النون المفتوحة، وياء ساكنة، ونون أخرى: بلدة باليمن قرب زبيد، ينسب إليها أبو محمد عبد الله بن محمد الأمّحنّي، وربما قيل المحنّني، شاعر عصري، أنشدني أبو الربيع سليمان بن عبد الله الريحاني المكّي بالقاهرة في سنة ٦٢٤، قال: أنشدني المحنّني لنفسه:
يا ساهر الليل في همّ وفي حزن، ... حليف وجد، ووسواس، وبلبال
ج ١ ص ٢٥١لا تيأسنّ، فإنّ الهمّ منفرج، ... والدهر ما بين إدبار وإقبال
أما سمعت ببيت، قد جرى مثلا، ... ولا يقاس بأشباه وأشكال:
ما بين رقدة عين وانتباهتها، ... يقلّب الدهر من حال إلى حال؟
-
وكان سيف الإسلام طغتكين بن أيوب قد أنكر من ولده إسماعيل أمرا أوجب عنده أن طرده عن بلاد اليمن، ووكل به من أوصله إلى حلي، وهي آخر حدّ اليمن من جهة مكة، فلقيه المحنّني هذا هناك بقصيدة، فلم يتسع ما في يده لإرفاده، فكتب على ظهر رقعته البيتين المشهورين:
كفّي سخيّ، ولكن ليس لي مال ... فكيف يصنع من بالقرض يحتال؟
خذ هاك خطّي إلى أيام ميسرتي ... دين عليّ، فلي في الغيب آمال
-
فلم يرحل عن موضعه حتى جاءه نعيّ والده، فرجع إلى اليمن فملكها وأفضل على هذا الشاعر وقرّبه.
- أمُّ خُرْمان:
-
بضم الخاء المعجمة، وسكون الراء، وميم، وألف، ونون، والخرمان في اللغة:
الكذب، ويروى بالزاي أيضا: اسم موضع، وحكى ابن السكيت في كتاب المثنّى: قال أبو مهدي: أمّ خرمان ملتقى حاجّ البصرة وحاج الكوفة، وهي بركة إلى جنبها أكمة حمراء على رأسها موقد، وأنشد:
يا أمّ خرمان ارفعي الوقودا ... تري رجالا وقلاصا قودا
وقد أطالت نارك الخمودا ... أنمت أم لا تجدين عودا؟
- وأنشد الهذلي يقول:
-
يا أمّ خرمان ارفعي ضوء اللهب ... إنّ السويق والدقيق قد ذهب
-
وفي كتاب نصر: أمّ خرمان جبل على ثمانية أميال من العمرة التي يحرم منها أكثر حاج العراق، وعليه علم ومنظرة، وكان يوقد عليها لهداية المسافرين، وعنده بركة أوطاس، ومنه يعدل أهل البصرة عن طريق أهل الكوفة.