الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان
٥٬٨٣٩ فقرة، ج ١ ص ٤٧
الصفحة ٦٠ من ١٤٦
- ج ١ ص ٢٤٥
إنّ شعري سار في كل بلد، ... واشتهى رقّته كلّ أحد
أهل فرغانة قد غنّوا به، ... وقرى السّوس وألطا وسدد
- أَلْعَسُ:
-
اسم جبل في ديار بني عامر بن صعصعة.
- أَللّان:
-
بالفتح، وآخره نون: بلاد واسعة وأمة كثيرة، لهم بلاد متاخمة للدّربند في جبال القبق، وليس هناك مدينة كبيرة مشهورة، وفيهم مسلمون، والغالب عليهم النصرانية، وليس لهم ملك واحد يرجعون إليه بل على كل طائفة أمير، وفيهم غلظ وقساوة وقلّة رياضة، حدثني ابن قاضي تفليس، قال: مرض أحد متقدّميهم من الأعيان، فسأل من عنده عمّا به؟ فقالوا: هذا مرض يسمّى الطّحال وهو أرياح غليظة تقوى على هذا العضو فتنفخه، فقال:
وددت لو رأيته. ثم تناول سكينا وشقّ في موضعه واستخرج طحاله بيده ورآه، وأراد تخييط الموضع فمات لوقته، وقال علي بن الحسين: بل مملكة صاحب السرير مملكة أللان، وملكها يقال له كركنداح، وهو الأعم من أسماء ملوكهم، كما أن فيلانشاه في أسماء ملوك السرير. ودار مملكة أللان يقال لها: مغص، وتفسير ذلك: الديانة، وله قصور ومتنزهات في غير هذه المدينة ينتقل في السّكنى إليها، وقد كانت ملوك أللان، بعد ظهور الإسلام في الدولة العباسية،
ج ١ ص ٢٤٦اعتقدوا دين النصرانية، وكانوا قبل ذلك جاهلية، فلما كان بعد العشرين والثلاثمائة رجعوا عمّا كانوا عليه من النصرانية فطردوا من كان عندهم من الأساقفة والقسوس، وقد كان أنفذهم إليهم ملك الروم. وبين مملكة أللان وجبل القبق قلعة وقنطرة على واد عظيم، يقال لهذه القلعة: قلعة باب أللان، بناها ملك من ملوك الفرس القدماء يقال له: سندباذ بن بشتاسف ابن لهراسف، ورتّب فيها رجالا يمنعون أللان من الوصول إلى جبل القبق، فلا طريق لهم إلّا على هذه القنطرة من تحت هذه القلعة، والقلعة على صخرة صماء لا سبيل إلى فتحها ولا يصل أحد إليها إلا باذن من فيها، ولهذه القلعة عين من الماء عذبة تظهر في وسطها من أعلى الصخرة، وهي إحدى القلاع الموصوفة في العالم، وقد ذكرتها الفرس في أشعارها، وقد كان مسلمة بن عبد الملك وصل إلى هذا الموضع وملك هذه القلعة وأسكنها قوما من العرب إلى هذه الغاية يحرسون هذا الموضع، وكانت أرزاقهم تحمل إليهم من تفليس، وبين هذه القلعة وتفليس مسيرة أيام. ولو أن رجلا واحدا في هذه القلعة لمنع جميع ملوك الأرض أن يجتازوا بهذا الموضع لتعلّقها بالجو وإشرافها على الطريق والقنطرة والوادي، وكان صاحب أللان يركب في ثلاثين ألفا، هكذا ذكر بعض المؤرخين، وأما أنا الفقير فسألت من طرق تلك البلاد فخبرني بما ذكرته أوّلا.
-
أَلْقِي:
- بالفتح ثم السكون، وكسر القاف، وياء:
-
قلعة حصينة من قلاع ناحية الزّوزان لصاحب الموصل.
- أَلَمْلَمُ:
-
بفتح أوله وثانيه، ويقال: يلملم، والروايتان جيدتان صحيحتان مستعملتان: جبل من جبال تهامة على ليلتين من مكة، وهو ميقات أهل اليمن، والياء فيه بدل من الهمزة وليست مزيدة، وقد أكثر من ذكره شعراء الحجاز وتهامة، فقال أبو دهبل يصف ناقة له:
خرجت بها من بطن مكة، بعد ما ... أصات المنادي للصلاة وأعتما،
فما نام من راع ولا ارتدّ سامر، ... من الحيّ، حتى جاوزت بي ألملما
ومرّت ببطن الليث تهوي، كأنّما ... تبادر بالإصباح نهبا مقسّما
وجازت على البزواء، والليل كاسر ... جناحيه بالبزواء، وردا وأدهما
فقلت لها: قد بعت غير ذميمة، ... وأصبح وادي البرك غيثا مديّما
- أَلَوْذُ:
-
الذال المعجمة: موضع في شعر هذيل، قال أبو قلابة الهذلي:
رب هامة، تبكي عليك، كريمة ... بألوذ، أو بمجامع الأضجان
وأخ يوازن ما جنيت بقوّة، ... وإذا غويت الغيّ لا يلحاني
- أَلُوسُ:
-
اسم رجل سمّيت به بلدة على الفرات، قال أبو سعد: ألوس: بلدة بساحل بحر الشام قرب طرسوس، وهو سهو منه، والصحيح أنها على الفرات قرب عانات والحديثة، وقد ذكرت قصتها في عانات، وإليها ينسب المؤيد الألوسي الشاعر القائل:
ومهفهف يغني، ويغني دائما ... في طوري الميعاد والإيعاد
وهبت له الآجام، حين نشابها، ... كرم السيول وهيبة الآساد
ج ١ ص ٢٤٧وله في رجل من أهل الموصل رافضيّ يعرف بابن زيد:
وأعور رافضيّ، لله ثم لشعري، ... يدعونه بابن زيد، وهو ابن زيد وعمرو
-
واتفق للمؤيد الشاعر هذا الألوسي قصّة قلّ ما يقع مثلها، وهو أن المقتفي لأمر الله اتهمه بممالأة السلطان ومكاتبته، فأمر بحبسه فحبس وطال حبسه، فتوصّل له ابن المهتدي صاحب الخبر في إيصال قصة إلى المقتفي يسأله فيها الإفراج عنه، فوقّع المقتفي: أيطلق المؤبد؟
-
بالباء الموحدة، فزاد ابن المهتدي نقطة في المؤبد وتلطف في كشط الألف من أيطلق، وعرضها على الوزير فأمر بإطلاقه فمضى إلى منزله، وكان في أول النهار، فضاجع زوجته فاشتملت على حمل ثم بلغ الخليفة إطلاقه فأنكره وأمر بردّه إلى محبسه من يومه وبتأديب ابن المهتدي، فلم يزل محبوسا إلى أن مات المقتفي فأفرج عنه فرجع إلى منزله، وله ولد حسن قد ربّي وتأدّب واسمه محمد، فقال عند ذلك المؤيد الشاعر:
لنا صديق، يغرّ الأصدقاء ولا ... تراه، مذ كان، في ودّ له، صدقا
كأنه البحر طول الدهر تركبه، ... وليس تأمن فيه الخوف والغرقا
-
ومات المؤيد سنة سبع وخمسين وخمسمائة، ومن شعر ابنه محمد:
أنا ابن من شرفت علما خلائقه، ... فراح متّزرا بالمجد متّشحا
أمّ الحجى بجنين قطّ ما حملت ... من بعده، وإناء الفضل ما طفحا
إن كنت نورا فنبت من سحابته، ... أو كنت نارا فذاك الزند قد قدحا
-
وينسب إليها من القدماء محمد بن حصن بن خالد بن سعيد بن قيس أبو عبد الله البغدادي الألوسي الطّرسوسي، يروي عن نصر بن عليّ الجهضمي ومحمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي وأبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم الصوّاف وأبي بكر بن أبي الدنيا والحسن بن محمد الزعفراني وغيرهم، روى عنه أبو القاسم بن أبي العقب الدمشقي وأبو عبد الله بن مروان وأبو بكر بن المقري وأبو القاسم عليّ بن محمد بن داود ابن أبي الفهم التّنوخي القاضي وسليمان بن احمد الطبراني وغيرهم، وهذا الذي غرّ أبا سعد حتى قال ألوس من ناحية طرسوس والله أعلم.
- أَلُومَةُ:
-
بوزن أكولة: بلد في ديار هذيل، قال صخر الغيّ:
هم جلبوا الخيل من ألومة، أو ... من بطن عمق كأنها البجد
-
البجد: جمع بجاد وهو كساء مخطط، وقيل: ألومة واد لبني حرام من كنانة قرب حلي، وحلي:
حدّ الحجاز من ناحية اليمن.
- أَلْوَةُ:
-
بفتح أوله، بوزن خلوة: بلدة في شعر ابن مقبل، حيث قال:
يكادان بين الدّونكين وألوة، ... وذات القتاد السّمر ينسلخان
-
والألوة: في اللغة، الحلفة.
- أَلْهَانُ:
-
بوزن عطشان: اسم قبيلة وهو ألهان بن مالك بن زيد بن أوسلة بن ربيعة بن الخيار بن زيد
ج ١ ص ٢٤٨ابن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.
-
وألهان: هو أخو همدان سمّي باسمه مخلاف باليمن، بينه وبين العرف ستة عشر فرسخا وبينه وبين جبلان أربعة عشر فرسخا.
-
وألهان: موضع قرب المدينة كان لبني قريظة.
- أَلْهَمُ:
-
بوزن أحمد: بليدة على ساحل بحر طبرستان، بينها وبين آمل مرحلة.
- أُلَّيْسٌ:
-
مصغر بوزن فلّيس، والسين مهملة، قال محمود وغيره: ألَّيس بوزن سكّيت: الموضع الذي كانت فيه الوقعة بين المسلمين والفرس في أول أرض العراق من ناحية البادية، وفي كتاب الفتوح: ألّيس قرية من قرى الأنبار ذكرها في غزوة أليس الآخرة، وقال أبو محجن الثّقفي، وكان قد حضر هذا اليوم وأبلى بلاء حسنا، وقال من قصيدة:
وما رمت حتى خرّقوا برماحهم ... ثيابي، وجادت بالدماء الأباجل
وحتى رأيت مهرتي مزبئرّة ... من النّبل، يرمى نحرها والشواكل
وما رحت، حتى كنت آخر رائح، ... وضرّج حولي الصالحون الأماثل
مررت على الأنصار وسط رحالهم، ... فقلت ألا هل منكم اليوم قافل؟
وقرّبت روّاحا وكورا وغرقة، ... وغودر في ألّيس بكر ووائل
- أَلِيش:
-
بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وشين معجمة، قال الخارزنجي: بلد، وأنا أخاف أن يكون الذي قبله لكنّه صحّفه.
- أُلَيْفَةُ:
-
بالضم ثم الفتح، وياء ساكنة، وفاء، بلفظ التصغير: من ديار اليمانيين، عن نصر.
- الأَلِيلُ:
-
بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، ولام أخرى، قال أبو أحمد العسكري: يوم الأليل وقعة كانت بصلعاء النّعام، يذكر في صلعاء.
- أَلْيَلُ:
-
بالفتح ثم السكون، وياء مفتوحة، ولام أخرى، ويقال: يليل، أوله ياء: موضع بين وادي ينبع وبين العذيبة، والعذيبة: قرية بين الجار وينبع، وثم كثيب يقال له: كثيب يليل، قال كثيّر يصف سحابا:
وطبّق من نحو النّجير، كأنّه، ... بأليل لما خلّف النّخل، ذامر