الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان
٥٬٨٣٩ فقرة، ج ١ ص ٤٧
الصفحة ٦٧ من ١٤٦
- أَنْدَوَان:
-
قرية من قرى أصبهان في ناحية قهاب قرب البلد كبيرة.
-
أُنْدُوشَر:
- بالضم ثم السكون، والشين معجمة:
-
حصن بالأندلس بقرب قرطبة، منه: أبو إسحاق ابراهيم بن محمد بن سليمان اليحصبي الأندوشري، كتب عنه السلفي شيئا من شعره بالإسكندرية، وقال: كان من أهل الأدب والنحو أقام بمكة، شرفها الله، مدة مديدة، وقدم علينا الإسكندرية سنة ٥٤٨، ومدحني وسافر في ركب إلى الشام متوجها إلى العراق، وذكر لي أنه قرأ النحو بجيّان على أبي الرّكب النحوي المشهور بالأندلس وعلى غيره، وكان ظاهر الصلاح.
- أُنْدَة:
-
بالضم ثم السكون: مدينة من أعمال بلنسية بالأندلس كثيرة المياه والرساتيق والشجر وعلى الخصوص التين فإنه يكثر بها، وقد نسب إليها كثير من أهل العلم، منهم: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن خيرون القضاعي الأندي، سمع من أبي عمر يوسف بن عبد البرّ وحدّث عنه الموطأ، ودخل بغداد سنة ٥٠٤، وسمع من أبي القاسم بن بيان وأبي الغنائم بن النّرسي ومن أبي محمد القاسم بن عليّ الحريري مقاماته في شوال من هذه السنة وعاد إلى المغرب، فهو أول من دخلها بالمقامات، قاله ابن الدّبيثي، وينسب إليها أيضا أبو الحجاج يوسف بن علي بن محمد ابن عبد الله بن عليّ بن محمد القضاعي الأندي، مات في سنة ٥٤٢، قاله أبو الحسن بن المفضل المقدسي وأبو الوليد يوسف بن عبد العزيز بن ابراهيم الأندي المعروف بابن الدّباغ، حدث عن أبي عمران بن أبي تليد وغيره، وله كتاب لطيف في مشتبه الأسماء ومشتبه النسبة، سمع منه الحافظ أبو عبد الله محمد الأشبيري.
- أَنَسَاباذ:
-
بفتح أوله وثانيه: قرية من رستاق الأعلم من أعمال همذان، بينها وبين زنجان، وهي قرب دركزين، ويقال: إن الوزير الدّركزيني من أهلها، ونذكره في دركزين، إن شاء الله تعالى.
-
إِنْسَانُ:
- بلفظ الإنسان ضدّ البهيمة، قال أبو زياد:
-
من بلاد جعفر بن كلاب، وقال: في موضع للضباب في جبال طخفة بالحمى، حمى ضرية، إنسان: وهو ماء بالحمى إلى جنب جبل يسمى الرّيّان، وإنسان الذي يقول فيه الراجز:
خليّةٌ أبوابها كالطّيقان، ... أحمى بها الملك جنوب الرّيان،
- فكبشات فجنوب إنسان
- أَنْسَبُ:
-
آخره باء بوزن أحمر: من حصون بني زبيد باليمن.
-
الأَنْسُرُ:
- بضم السين، بلفظ جمع النّسر من الطير:
- ماء لطيّء دون الرمل قرب الجبلين، وعن نصر:
-
الأنسر رضمات صغار في وضح حمى ضرية وهو في الأشعار بالنّسار، وقال ابن السكيت: الأنسر براق بيض بين مزعا والجثجاثة من الحمى، وليس بين القولين خلاف، والرضمات جمع رضمة وهي صخور يرضم بعضها على بعض.
- أَنْشاج:
-
آخره جيم: كأنه من نواحي المدينة، في شعر أبي وجزة السعدي:
يا دار أسماء قد أقوت بأنشاج، ... كالوشم أو كإمام الكاتب الهاجي
- أَنْشاق:
-
بالشين المعجمة، محلّة أنشاق: من قرى مصر بالدّقهليّة، وبمصر أيضا في كورة البهنسا:
أبشاق، بالباء الموحدة.
- أَنْشام:
-
بفتح أوله: واد في بلاد مراد، قال فروة ابن مسيك المرادي:
إنا ركبنا، على أبيات إخوتنا، ... بكل جيش شديد الرّزّ رزّام
حتى أذقنا، على ما كان من وجع، ... أعلى وأنعم شرّا يوم أنشام
-
وقال أبو النّواح المرادي يردّ على فروة بن مسيك المرادي:
نحن صبحنا غطيفا في ديارهم ... بالمشرفيّ، صبوحا، يوم أنشام
ولّت غطيف، وفي أكنافها شعل، ... زايلن بين رقاب القوم والهام
- أَنْشَمِيْثَن:
-
بالفتح ثم السكون، وفتح الشين المعجمة، والميم، وياء ساكنة، وثاء مثلثة مفتوحة، ونون:
من قرى نسف بما وراء النهر، ينسب إليها أبو الحسن حميد بن نعيم الفقيه الأنشميثني، سمع الحديث وكان رجلا صالحا.
-
أَنْصاب:
ماء لبني يربوع بن حنظلة.
- أَنْصِنَا:
-
بالفتح ثم السكون، وكسر الصاد المهملة، والنون مقصور: مدينة أزلية من نواحي الصعيد على شرقي النيل، قال ابن الفقيه: وفي مصر في بعض رساتيقها وهو الذي يقال له أنصنا: قرية كلّهم مسوخ، منهم رجل يجامع امرأته حجر وامرأة تعجن وغير ذلك، وفيها برابي وآثار كثيرة نذكرها في البرابي، قال المنجمون: مدينة أنصنا طولها إحدى وستون درجة في الإقليم الثالث، وطالعها تسع عشرة درجة من الجدي تحت ثلاث درجات من السرطان، يقابلها مثلها من الجدي، بيت حياتها ثلاث درج من الحمل،
ج ١ ص ٢٦٦بيت عاقبتها ثلاث درج من الميزان، وقال أبو حنيفة الدينوري: ولا ينبت اللّبخ إلا بأنصنا، وهو عود تنشر منه الألواح للسّفن، وربما أرعف ناشرها، ويباع اللّوح منها بخمسين دينارا ونحوها، وإذا اشتدّ منها لوح بلوح وطرح في الماء سنة التأما وصارا لوحا واحدا، هذا آخر كلامه، وقد رأيت أنا اللبخ بمصر وهو شجر له ثمر يشبه البلح في لونه وشكله ويقرب طعمه من طعمه وهو كثير ينبت في جميع نواحي مصر، وينسب إلى أنصنا قوم من أهل العلم، منهم: أبو طاهر الحسين بن أحمد بن حيّون الأنصناوي مولى خولان، وأبو عبد الله الحسين بن أحمد بن سليمان بن هاشم الأنصناوي المعروف بالطبري، روى عن أبي عليّ هارون بن عبد العزيز الأنباري المعروف بالأوارجي، روى عنه أبو عبد الله محمد بن الحسن بن عمر الناقد بمصر.
- أَنْطَابُلُس:
-
بعد الألف باء موحدة مضمومة، ولام مضمومة أيضا، وسين مهملة: ومعناه بالرومية خمس مدن، وهي مدينة بين الإسكندرية وبرقة، وقيل:
هي مدينة ناحية برقة، وقد ذكر أمرها في برقة.
- أَنْطاق:
-
ناحية قرب تكريت لها ذكر في الفتوح سنة ١٦، قال ربعي بن الأفكل:
وإنّا سوف نمنع من يجازي ... بحد البيض، تلتهب التهابا
كما دنّا بها الأنطاق، حتى ... تولّى الجمع يرتجي الإيابا
- أَنْطاكِيَة:
-
بالفتح ثم السكون، والياء مخففة، وليس في قول زهير:
علون بأنطاكيّة، فوق عقمة ... وراد الحواشي، لونها لون عندم
- وقول امرئ القيس:
-
علون بأنطاكيّة، فوق عقمة، ... كجرمة نخل أو كجنّة يثرب
-
دليل على تشديد الياء لأنها للنسبة وكانت العرب إذا أعجبها شيء نسبته إلى أنطاكية، قال الهيثم بن عدي:
أول من بنى أنطاكية انطيخس وهو الملك الثالث بعد الإسكندر، وذكر يحيى بن جرير المتطبب التكريتي:
أن أول من بنى أنطاكية انطيغونيا في السنة السادسة من موت الإسكندر ولم يتمها فأتمها بعده سلوقوس، وهو الذي بنى اللاذقية وحلب والرّها وأفامية، وقال في موضع آخر من كتابه: بنى الملك أنطيغونيا على نهر أورنطس مدينة وسماها أنطيوخيا وهي التي كمّل سلوقوس بناءها وزخرفها وسماها على اسم ولده انطيوخوس وهي أنطاكية، وقال بطليموس:
مدينة أنطاكية طولها تسع وستون درجة وعرضها خمس وثلاثون درجة وثلاثون دقيقة تحت اثنتي عشرة درجة من السرطان وثلاثين دقيقة، يقابلها مثلها من الجدي، بيت ملكها مثلها من الحمل، بيت عاقبتها مثلها من الميزان، لها درجتان ونصف من الحوت، تحكم فيه كفّ الخضيب وهي في الإقليم الرابع، وقيل: إن أول من بناها وسكنها أنطاكية بنت الروم بن اليقن (اليفز) بن سام بن نوح، عليه السلام، أخت أنطالية، باللام، ولم تزل أنطاكية قصبة العواصم من الثغور الشامية، وهي من أعيان البلاد وأمهاتها، موصوفة بالنزاهة والحسن وطيب الهواء وعذوبة الماء وكثرة الفواكه وسعة الخير.