الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان
٥٬٨٣٩ فقرة، ج ١ ص ٤٧
الصفحة ٧٤ من ١٤٦
- بالفتح والمد: ناحية أحسبها يمانية، قال الطّفيل الحارثي:
-
فرحت رواحا من أياء عشيّة ... إلى أن طرقت الحيّ في رأس تختم
- الإيادُ:
-
بالكسر: موضع بالحزن لبني يربوع بين الكوفة وفيد، قال جرير:
هل دعوة من جبال الثلج مسمعة ... أهل الإياد وحيّا بالنباريس؟
وقال جرير أيضا:
وأحمين الإياد وقلّتيه، ... وقد عرفت سنابكهن أود
-
الأَيْألُ:
بوزن خيعل، ياؤه بين همزتين: واد.
- أُيايِرُ:
-
بالضم، والياء الثانية مكسورة: منهل بأرض الشام في جهة الشمال من أرض حوران، قال الرّمّاح ابن ميّادة، وهو عند الوليد بهذا الموضع، وكان يخرج إليه في أيام الربيع للنزهة:
لعمرك إني نازل بأياير ... وضوء، ومشتاق وإن كنت مكرما
أبيت كأني أرمد العين ساهرا، ... إذا بات أصحابي من الليل نوّما
- إِيبَسْنُ:
-
بالكسر ثم السكون، وفتح الباء الموحدة، وسين مهملة ساكنة، ونون: قرية بينها وبين نخشب فرسخ، ينسب إليها أبو يعقوب يوسف بن أبي بكر ابن أحمد بن يعقوب الإيبسني، توفي سنة ٥٥٢.
- إِيجُ:
-
بالجيم: بلدة كثيرة البساتين والخيرات في أقصى بلاد فارس، كنت بجزيرة كيش وكانت فواكهها الجيدة تجلب منها إلى كيش، وهي من كورة دارابجرد، وأهل فارس يسمونها إيك، منها: أبو محمد عبد الله بن محمد الإيجيّ النحوي الأديب صاحب ابن دريد، روى عن ابن دريد الكثير.
- إِيجَلِن:
-
بفتح الجيم، وكسر اللام، ونون: قلعة حصينة في بلاد المصامدة من البربر بالمغرب في جبل
ج ١ ص ٢٨٨درن، منها كان مخرج أبي عبد الله محمد بن تومرت المصودي الملقب بالمهدي صاحب عبد المؤمن بن عليّ سلطان المغرب.
- إِيجَلي:
-
بوزن إفعلي: اسم موضع، قالوا: ولم يأت عنهم على هذا الوزن غيره.
- إِيجَلِين:
-
جيمه تشبه القاف والكاف، وياء ساكنة، ولام مكسورة، وياء أخرى، ونون: جبل مشرف على مدينة مرّاكش، ولا أدري لعله إيجلن المذكور قبل هذا، والله أعلم.
- أَيْدُ:
-
بالفتح، ودال مهملة: موضع في بلاد مزينة، قال معن بن أوس المزني:
فذلك من أوطانها فإذا شتت ... تضمّنها من بطن أيد غياطله
- أَيْدَمُ:
-
بالفتح ثم السكون، وفتح الدال، وميم: بلد يمان، عن نصر.
- إِيْذَجُ:
-
الذال معجمة مفتوحة، وجيم: كورة وبلد بين خوزستان وأصبهان، وهي أجلّ مدن هذه الكورة، وسلطانها يقوم بنفسه، وهي في وسط الجبال، يقع بها ثلج كثير يحمل إلى الأهواز والنواحي، وشربهم من عين شعب سليمان، ومزارعهم على الأمطار، ولهم بطيخ كثير وهو في هوّة، وقنطرة إيذج من عجائب الدنيا المذكورة لأنها مبنية بالصخر على واد يابس بعيد القعر، وإيذج كثيرة الزلازل، وبها معادن كثيرة، وبها ضرب من القاقلّى تنفع عصارته النّقرس، وبها بيت نار قديم كان يوقد إلى أيام الرشيد، ودونها بفرسخين صور من الماء، وهو مجمع أنهار، وكلّ ماء دائر يسمّى صورا، بفتح الصاد، يعرف هذا الموضع بفم البوّاب إذا وقع فيه إنسان أو دابّة لا يزال يدور حتى يموت ثم يقذفه إلى الشط من غير أن يغيب في الماء أو يركبه الموج، وهذا من الأمور العجيبة لأن الذي يقع فيه لا يرسب فيه ولا يعلو ماؤه عليه، ويفتتح خراجها قبل النّوروز الفارسي بشهر، وهذا الرسم أيضا مخالف لرسوم الخراج في سائر الدنيا، ومائية قصب سكرها على سائر قصب سكر الأهواز أربعة في كل عشرة، وفانيذها يعمل عمل المكراني والسنجري، ووجد في غرفة بعض الخانات التي بطريق أصبهان:
قبّح السالكون في طلب الرز ... ق، على إيذج إلى أصبهان
ليت من زارها فعاد إليها ... قد رماه الإله بالخذلان
وقال أبو سعد: إيذج في موضعين، أحدهما بلدة من كور الأهواز وبلاد الخوز، ينسب إليها جماعة من ولد المهدي بن المنصور، منهم: أبو محمد يحيى بن أحمد بن الحسن بن فورك الإيذجي، والثاني إيذج من قرى سمرقند، منها: أبو الحسين محمد بن الحسين الإيذجي، توفي سنة ٣٨٧، وقال أبو بكر محمد بن موسى: إيذج من بلاد خوزستان، ينسب إليها أبو القاسم الحسين بن أحمد بن الحسن الإيذجي، روى عن أبي بكر أحمد بن محمد بن العباس الأسفاطي، روى عنه ابنه أبو العباس، وأحمد بن أبي حميد الإيذجي شيخ ثقة، يروي عن أبي ضمرة المدني ويوسف بن العرف والفرج بن عباد الواسطي، روى عنه جعفر ابن أحمد بن فارس، قاله أبو أحمد العسال، وأحمد ابن بهرام الإيذجي حدث عن إسحاق بن زياد العطار، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، وأبو العباس أحمد بن الحسين الإيذجي روى عن أبيه وغيره، روى عنه أبو عليّ الحسن بن أحمد بن الحسن الحدّاد
ج ١ ص ٢٨٩وغيره وآخرون كثير، قال: وإيذج من قرى سمرقند عند الجبل، ينسب إليها محمد بن الحسين أبو الحسين الإيذجي المذكور السمرقندي، كان جالس أبا القاسم الترمذي الحكيم وأخذ عنه من كلامه وحكمته، وقال: سمعت من أبي أحاديث أحمد من الفضل البلخي القاضي، كذا قال الإدريسي في تاريخ سمرقند.
- إِيْذُوجُ:
- بزيادة الواو على الذي قبله، قال أبو سعد:
-
هي قرية على ثلاثة فراسخ من سمرقند، منها أبو الحسين الإيذوجي، قلت: وأبو الحسين هذا هو محمد بن الحسين الذي ذكره في الإيذج قبل هذا، إلا ان السمعاني كذا ذكر، والله أعلم.
- إِيرَانْ شَهْر:
-
بالكسر، وراء، وألف ونون ساكنتين، وفتح الشين المعجمة، وهاء ساكنة، وراء أخرى، قال أبو الريحان الخوارزمي: إيران شهر هي بلاد العراق وفارس والجبال وخراسان يجمعها كلها هذا الاسم، والفرس تقول: إيران اسم أرفخشد ابن سام بن نوح، عليه السلام، وشهر بلغتهم البلد فكأنه اسم مركب معناه بلاد أرفخشد، وقال يزيد بن عمر الفارسي: شبّهوا السواد بالقلب وسائر الدنيا بالبدن، ولذلك سموه دل إيران شهر أي قلب إيران شهر، وإيران شهر: هو الإقليم المتوسط لجميع الدنيا، وقال الأصمعي فيما حكاه عنه حمزة: كانت أرض العراق تسمى دل إيران شهر، أي قلب بلدان مملكة الفرس، فعرّبت العرب منها اللفظة الوسطى يعني إيران، فقالوا العراق، وزعم الفرس أن طهمورث الملك، وهو عندهم بمنزلة آدم، عليه السلام، دلّ عليه كتابهم المعروف بالابستاق، أقطع الدنيا لأكابر دولته، فأقطع أولاد إيران بن الأسود بن سام بن نوح، عليه السلام، وكانوا عشرة، وهم:
خراسان وسجستان وكرمان ومكران وأصبهان وجيلان وسندان وجرجان وأذربيجان وأرمنان، وصيّر لكل واحد من هؤلاء البلد الذي سمي به ونسب اليه، فهذا كله إيران شهر. وذكر آخرون من الفرس أيضا أن أفريدون الملك قسم الأرض بين بنيه الثلاثة، فملّك سلم، وهو شرم، على المغرب، فملوك الروم من ولده، وملّك إيران، وهو إيرج، على بابل والسواد، فسمى إيران شهر، ومعناه بلاد إيران، وهي: العراق والجبال وخراسان وفارس، فملوك الأكاسرة من ولده، وملّك طوج، وقيل: توج، وقيل: طوس، على المشرق فملوك الترك والصين من ولده، وقال شاعرهم في هذه القسمة:
وقسمنا ملكنا، في دهرنا، ... قسمة اللحم على ظهر الوضم
فجعلنا الروم والشام إلى ... مغرب الشمس لغطريف سلم
ولطوج جعل الترك له، ... فبلاد الترك يحويها برغم
ولإيران جعلنا، عنوة، ... فارس الملك وفزنا بالنّعم
-
وفي كتاب البلاذري: إيران شهر هي نيسابور وقهستان والطبسين وهراة وبوشنج وباذغيس وطوس، واسمها طابران.
- إِيرَان:
-
هو شطر الذي قبله، وقد جاءت في بعض الشعر هكذا، والمراد بها وبالتي قبلها واحد.
- إِيراياذ:
-
ولفظ العجم بها إيراوه: قرية بينها وبين طبس خمسة عشر فرسخا، على رأس جبل، ولها قلعة حصينة، وحولها مزارع وبساتين ونخل وأعناب
ج ١ ص ٢٩٠وتفاح وأصناف من الفواكه، وفيها مياه جارية عذبة وهي في غاية النزاهة والطيبة، وبها خانقاه للصوفية، عندها مشهد عليه قبة فيها قبر الشيخ أبي نصر الزاهد الإيراياذي، وكانت وفاته بعد الخمسمائة، وأهل تلك الناحية يذكرون له كرامات منها: أن أهل قريته سألوه أن يستسقي لهم في محل أصابهم، فسجد ودعا الله لهم، فنبعت عين من وسط الجبل من الصخر الصلد، وتدفّقت بماء عذب صاف وفارت فورانا شديدا، فوضع الشيخ يده على الماء وقال له: اسكن! فسكن باذن الله. أخبرني بذلك كله الحافظ أبو عبد الله محمد بن النّجار البغدادي، وقال:
شاهدت العين وشربت من مائها وزرت قبر هذا الشيخ مرارا ووجدت عنده روحا وقبولا تامّا، وعليه نور كثير، قال: وأنشدني محمد بن المؤيد الدبوسي من لفظه وكتابه بقرية إيراياذ، وذكر أنها لعيسى بن محفوظ الطّرفي:
مدح الأنام وذمّهم فحواهما ... طمع، يردّده لسان الذاكر
لولا فضول الحرص من يروي لنا ... جرد ابن مامة، أو دناءة مادر؟
- إِيرَاهِستَان:
-
بكسر الهاء، وسكون السين، والتاء المثناة من فوقها، وألف، ونون، قال حمزة:
الساحل اسمه بالفارسية إيراه، ولذلك سموا سيف كورة أردشير خرّه من أرض فارس إيراهستان لقربها من البحر، وسكانها الإيراهية، فعرّبت العرب لفظة إيراه بالحاق القاف بآخره فقالوا: العراق.
-
إِيرج:
بالجيم: قلعة بفارس من أمنع قلاعها.
-
أَيَرُ:
بالتحريك: ناحية من المدينة يخرجون إليها للنزهة.
-
إِيرُ:
- موضع بالبادية كانت به وقعة، قال الشّماخ:
-
على أصلاب أحقب أخدريّ ... من اللائي تضمّنهنّ إير