الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان

٥٬٨٣٩ فقرة، ج ١ ص ٤٧

الصفحة ٧٥ من ١٤٦

  1. وقيل: إير جبل بأرض غطفان، قال زهير:
  2. ألا أبلغ لديك بني سبيع، ... وأيام النوائب قد تدور

    فان تك صرمة، أخذت جهارا ... لغرس النخل أرّزه الشكير

    فان لكم مآقط غاشيات، ... كيوم أضرّ بالرؤساء إير

  3. وإير بني الحجاج: من مياه بني نمير.

  4. إِيرَم:

    بفتح الراء: صقع أعجمي، عن نصر.

  5. الأَيْسَرُ:
  6. بالفتح، وفتح السين أيضا: موضع في قول ذي الرّمة:

  7. وبحيث ناصى الأجرعين الأيسر
  8. الأَيْسَنُ:
  9. بالنون: اسم لبطن واد باليمامة لبني عبيد ابن ثعلبة من بني حنيفة.

  10. الإيغارَان:
  11. بالكسر، والغين معجمة، وألف، وراء، وألف أخرى للتثنية، ونون: اسم لعدة ضياع من عدة كور أو غرت لعيسى ومعقل ابني أبي دلف العجلي، رحمه الله تعالى، وقيل لها: الإيغاران أي إيغار هذين الرجلين، وهما الكرج والبرج، والإيغار: اسم لكلّ ما حمى نفسه من الضياع وغيرها ويمنع منه، تقول: أوغرت الدار إذا حميتها، وأوغر صدر فلان إذا حماه ومنعه من بلوغ غرض فامتلأ غضبا، ولا يسمى الإيغار إيغار حتى يأمر السلطان بحمايته فلا تدخله العمّال لمساحة خراج ولا مقاسمة غلة، فيكون الإيغار لعقبه من بعده

    ج ١ ص ٢٩١على ممرّ السنين، خلا الصدقات فإنها خارجة عنها يحصيها المصدق ويأخذ الواجب عنها، ووجد بخطّ ابن شريح: الإيغار: أن يقرّر أمر الضيعة مثلا على عشرة آلاف درهم، فيوغر لصاحبها بعشرة آلاف درهم كل سنة، يؤديها في بيت المال أو في غير البلد الذي الضيعة فيه، فتكون الضيعة موغرة محمية لا تدخلها يد عامل أو متصرف، وهذين الإيغارين عنى الحيص بيص في رقعته إلى أمير المؤمنين المسترشد بالله أن الموصل والإيغارين، وهما اليوم إقطاع ملكين سلجوقيّين، كانتا جائزتين لشاعرين طائيين من إمامين مرضيّين، المعتصم بالله والمتوكل على الله، وبناء المجلس أعظم، وخطره أشرف وأجسم، وغمامه أسحّ وأرزم، فإلام الإهمال؟ ! قلت:

    وقد وقفت على كثير من أخبار أبي تمّام والبحتريّ فلم أر فيها أن واحدا منهما أعطي واحدا من هذين الموضعين، لكنه ورد أن أبا تمام مات وهو يتولى بريد الموصل، تولى ذلك بعناية الحسن بن وهب.

  12. أَيْغان:
  13. آخره نون: إحدى قرى بنج ده، منها: أبو الفتح عبد الرحمن بن محمد بن عليّ بن عثمان الأيغاني العثماني، سمع جامع الترمذي من القاضي أبي سعيد محمد بن عليّ بن أبي صالح البغوي الدّبّاس، وكان مولده في حدود سنة ٤٧٠، ووفاته في سنة ٥٤٦ أو ٥٤٧، وأبو عمر الفضل بن أحمد بن متويه بن كاكويه الصوفي الأيغاني، روى عن أبي عامر الحسن ابن محمد بن عليّ القومسي، روى عنه أبو الفتح مسعود ابن محمد بن سعيد المسعودي سنة ٥٦١ بشاذياخ.

  14. إِيكُ:
  15. بالكسر، وآخره كاف: هو إيج الذي تقدم ذكره.

  16. أَيك:
  17. بالفتح: موضع في قول أنس بن مدرك الخثعمي:
  18. فتلك مخاضي بين أيك وحيدة، ... لها نهر، فخوضه متغمغم

  19. الأَيْكةُ:
  20. التي جاء ذكرها في كتاب الله، عز وجل، «كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ» ٢٦: ١٧٦، قيل: هي تبوك التي غزاها النبي، صلى الله عليه وسلم، آخر غزواته، وأهل تبوك يقولون ذلك ويعرفونه ويقولون إنّ شعيبا، عليه السلام، أرسل إلى أهل تبوك، ولم أجد هذا في كتب التفسير، بل يقولون:

    الأيكة الغيضة الملتفّة الأشجار، والجمع أيك، وإن المراد بأصحاب الأيكة أهل مدين، قلت:

    ومدين وتبوك متجاورتان.

  21. إِيلاق:
  22. آخره قاف، قال أبو علي: إن حمل إيلاق لبعض بلدان الشاش على أنه عربيّ، فالياء التي بعد الهمزة يجوز أن تكون منقلبة عن الواو والهمزة والياء، وهو مثل إعصار، وليس مثل إيعاد، إلا أن تجعله سمي بالمصدر، وإيلاق: مدينة من بلاد الشاش المتصلة ببلاد الترك على عشرة فراسخ من مدينة الشاش، أنزه بلاد الله وأحسنها، وهو عمل برأسه، وكورته مختلطة بكورة الشاش، لا فرق بينهما، وقصبتها تونكث، وبإيلاق معدن الذهب والفضة في جبالها، ويتصل ظهر هذا الجبل بحدود فرغانة، وقد نسب إليها قوم، منهم: أبو الربيع طاهر بن عبد الله الإيلاقي الفقيه الشافعي، كان إماما تفقه على أبي بكر عبد الله بن أحمد القفّال المروزي، وأخذ الأصول عن أبي إسحاق الأسفراييني، مات سنة ٤٦٥ وله ست وتسعون سنة، وفي التحبير: محمد بن داود بن أحمد بن رضوان الإيلاقي الخطيب أبو عبد الله من إيلاق فرغانة، أقام بمرو مدة وعلق الطريقة على الحسن بن مسعود الفرّاء، ثم انتقل إلى نيسابور

    ج ١ ص ٢٩٢وسكنها، وعلّق الخلاف على محمد بن يحيى الجيزي، وكان فقيها صالحا، سمع الحديث الكثير من الفراوي وعبد المنعم القشيري وزاهر الشّحّامي وطبقتهم، ثم قدم علينا مرو وأقام عندي في المدرسة العميدية إلى أن مات في ربيع الأول سنة ٥٣٩، وإيلاق بليدة من نواحي نيسابور، وإيلاق من قرى بخارى.

  23. إِيلان:
  24. آخره نون: موضع قرب مرّاكش بالمغرب من بلاد البربر، ذكر في حروب عبد المؤمن ابن علي.

  25. أَيْلَة:
  26. بالفتح: مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام، وقيل: هي آخر الحجاز وأول الشام، واشتقاقها قد ذكر في اشتقاق إيلياء بعده، قال أبو زيد: أيلة مدينة صغيرة عامرة بها زرع يسير، وهي مدينة لليهود الذين حرّم الله عليهم صيد السمك يوم السبت فخالفوا فمسخوا قردة وخنازير، وبها في يد اليهود عهد لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقال أبو المنذر: سميّت بأيلة بنت مدين بن إبراهيم، عليه السلام، وقال أبو عبيدة: أيلة مدينة بين الفسطاط ومكة على شاطئ بحر القلزم تعدّ في بلاد الشام، وقدم يوحنّة بن رؤبة على النبي، صلى الله عليه وسلم، من أيلة وهو في تبوك فصالحه على الجزية وقرّر على كل حالم بأرضه في السنة دينارا فبلغ ذلك ثلاثمائة دينار، واشترط عليهم قرى من مرّ بهم من المسلمين وكتب لهم كتابا أن يحفظوا ويمنعوا، فكان عمر بن عبد العزيز لا يزداد على أهل أيلة عن الثلاثمائة دينار شيئا، وقال أحيحة بن الجلاح يرثي ابنه:

    ألا إن عيني بالبكاء تهلّل، ... جزوع صبور كلّ ذلك يفعل

    فإن تعتريني بالنهار كآبة، ... فليلي إذا أمسى أمرّ وأطول

    فما هبرزيّ من دنانير أيلة، ... بأيدي الوشاة، ناصع يتأكّل

    بأحسن منه يوم أصبح غاديا، ... ونفّسني فيه الحمام المعجّل

  27. الوشاة الضّرّابون، وناصع مشرق، ويتآكل أي يأكل بعضه بعضا من حسنه، وقال محمد بن الحسن المهلّبي: من الفسطاط إلى جبّ عميرة ستّة أميال، ثم إلى منزل يقال له عجرود، وفيه بئر ملحة بعيدة الرشاء، أربعون ميلا، ثم إلى مدينة القلزم خمسة وثلاثون ميلا، ثم إلى ماء يعرف بثجر يومان، ثم إلى ماء يعرف بالكرسيّ فيه بئر رواء مرحلة، ثم إلى رأس عقبة أيلة مرحلة، ثم إلى مدينة أيلة مرحلة، قال: ومدينة أيلة جليلة على لسان من البحر الملح وبها مجتمع حج الفسطاط والشام، وبها قوم يذكرون أنهم من موالي عثمان بن عفان، ويقال: إن بها برد النبي، صلى الله عليه وسلم، وكان قد وهبه ليوحنّة بن رؤبة لما سار إليه إلى تبوك، وخراج أيلة ووجوه الجبايات بها نحو ثلاثة آلاف دينار، وأيلة:

    في الإقليم الثالث وعرضها ثلاثون درجة، وينسب إلى أيلة جماعة من الرّواة، منهم: يونس بن يزيد الأيلي صاحب الزّهري، توفي بصعيد مصر سنة ١٥٢، وإسحاق بن إسماعيل بن عبد الأعلى بن عبد الحميد بن يعقوب الأيلي، روى عن سفيان بن عيينة وعن عبد المجيد بن عبد العزيز بن روّاد، حدّث عنه النسائي، مات بأيلة سنة ٢٥٨، وحسّان بن أبان ابن عثمان أبو علي الأيلي ولي قضاء دمياط وكان يفهم ما يحدّث به، وتوفي بها سنة ٣٢٢، وأيلة أيضا:

    ج ١ ص ٢٩٣موضع برضوى وهو جبل، قال ابن حبيب: أيلة من رضوى وهو جبل ينبع بين مكة والمدينة، وهو غير المدينة المذكورة هذا لفظه، وأنشد غيره يقول:

    من وحش أيلة موشيّ أكارعه ... والوحش لا ينسب إلى المدن.

    وقال كثيّر:

    رأيت، وأصحابي بأيلة، موهنا، ... وقد غار نجم الفرقد المتصوّب

    لعزّة نارا ما تبوخ، كأنها ... إذا ما رمقناها من البعد كوكب

    تعجّب أصحابي لها، حين أوقدت، ... وللمصطليها آخر الليل أعجب

    إذا ما خبت من آخر الليل خبوة ... أعيد لها بالمندليّ، فتثقب

  28. ومما يدلّ على أن أيلة جبل، قول كثيّر أيضا:

    ولو بذلت أمّ الوليد حديثها ... لعصم برضوى، أصبحت تتقرّب

    تهبّطن من أركان ضاس وأيلة ... إليها، ولو أغرى بهنّ المكلّب

  29. إِيلِيَاءُ:

  30. بكسر أوله واللام، وياء، وألف ممدودة:
  31. اسم مدينة بيت المقدس، قيل: معناه بيت الله، وحكى الحفصي: فيه القصر وفيه لغة ثالثة، حذف الياء الأولى فيقال: إلياء بسكون اللام والمد، قال أبو علي: وقد سمّي البيت المقدس إيلياء بقول الفرزدق:

    وبيتان بيت الله نحن ولاته، ... وقصر بأعلى إيلياء مشرّف

  32. فإيلياء: الهمزة في أولها فاء لتكون بمنزلة الجربياء والكبرياء، وتكون الكلمة ملحقة بطرمساء وجلخطاء وهي الأرض الحزن، والياء التي بعد الهمزة لا تخلو من أن تكون منقلبة من الهمزة أو من الواو، وقياس قول سيبويه أن تكون من الواو ولا تكون منقلبة من الهمزة على هذا القول، لأن الهمزتين إذا لم تجتمعا حيث يكثر التضعيف نحو شددت ورددت، فإن لم تجتمعا حيث يقلّ التضعيف أجدر، ألا ترى أن باب ددن وكوكب من القلّة بحيث لا نسبة له الى باب رددت ولم تجتمع الهمزتان فيه كما اجتمع سائر حروف الحلق في هذا الباب في قلّة مهاة والبعاع والبعّة ولجّ وسجّ ونجّ، وإن جعلتهما من الياء كأنّ من لفظة قولهم في اسم البلد أيلة، هذا إن كان فعلة، وإن كان مثل ميتة أمكن أن تكون من الواو، ومما جاء على لفظة من ألفاظ العرب الإيّل، وهو فعّل مثل الهيّخ في الزنة، وكون العين ياء ومن بنائه الإمّر ولد الضائن والقنّف، وقالوا للبرّاق الإلّق، وللقصير دنّب، ومجيء البناء في الاسم والصفة يدل على قوّته، فان قيل: هل يجوز أن تكون إيليا إفعلاء فتكون الهمزة ليست بأصل كما كانت أصلا في الوجه الأول؟ فالقول في ذلك: إنا لا نعلم هذا الوزن جاء في شيء وإذا لم يجيء في شيء لم يسع حمل الكلمة عليه، ولو جاء منه شيء لأمكن أن تكون الياء الأولى منقلبة عن الواو أو منقلبة عن الهمزة كالإيمان ونحوه، ولم يجز أن يكون انقلابها عن الياء لأنه لم يجيء من نحو سلس في الياء إلّا يديت وأيديت، وقيل: إنما سميت إيلياء باسم بانيها وهو إيلياء بن إرم بن سام بن نوح، عليه السلام، وهو أخو دمشق وحمص وأردنّ وفلسطين، قال بعض الأعراب:

    فلو أنّ طيرا كلّفت مثل سيره، ... إلى واسط، من إيلياء لكلّت

    ج ١ ص ٢٩٤سما بالمهارى من فلسطين بعد ما ... دنا الفيء من شمس النهار فولّت

    فما غاب ذاك اليوم، حتى أناخها ... بميسان قد حلّت عراها وكلّت

    كأنّ قطاميّا من الرّحل طاويا، ... إذا غمرة الظّلماء عنه تجلّت

  33. الأَيْمُ:
  34. بالفتح: جبل أسود بحمى ضرية يناوح الأكوام، وقيل: جبل أسود في ديار بني عبس بالرّمّة وأكنافها، قال جامع بن عمرو بن مرخية:

    تربّعت الدّارات دارأت عسعس ... إلى أجلى، أقصى مداها فنيرها

    إلى عاقر الأكوام فالأيم فاللّوى، ... إلى ذي حسا روضا مجودا يصورها

  35. أَيْنُ:
  36. وهو يين، وقد ختم به هذا الكتاب، وفي كتاب نصر: أين قرية قرب إضم وبلاد جهينة بين مكة والمدينة وهي إلى المدينة أقرب، وهناك عيون، وقيل: أين مدينة في أقصى المغرب، وقيل بدله بين: وهو موضع قريب من الحيرة.

  37. اينَاوَنُ:

    نونان وواو مفتوحة: اسم واد.

  38. الإِيوَازُ:
  39. بالكسر، وآخره زاي: جبل في أطراف نملي، ونملي بالتحريك: جبال في وسط ديار بني قريط، والإيواز: جبل لبني أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.

  40. الإِيْوَانُ: