الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان

٥٬٨٣٩ فقرة، ج ١ ص ٤٧

الصفحة ٧٧ من ١٤٦

  1. كأنه تصغير الدّرك: بالمدينة، قال قيس بن الخطيم:
  2. كأنّا، وقد أجلوا لنا عن نسائهم، ... أسود لها في غيل بيشة أشبل

    ببئر الدّريك، فاستعدّوا لمثلها ... وأصغوا لها آذانكم وتأمّلوا

  3. وروى أبو عمرو: بئر الدّريق.

  4. بئرُ ذَرْوَان:
  5. بفتح الذال المعجمة، وسكون الراء، كذا يقوله رواة كتاب البخاري كافّة، وكذا روي عن ابن الحذّاء، وفي كتاب الدعوات من كتاب البخاري هي بئر في منازل بني زريق بالمدينة، وقال الجرجاني ورواة مسلم كافة: هي بئر ذي أروان، وقال الأصيلي: ذو أروان موضع آخر على ساعة من المدينة وفيه بني مسجد الضرار، وقال الأصمعي:

    وبعضهم يخطئ فيقول بئر ذروان، والذي صححه ابن قتيبة: ذو أروان بالتحريك.

  6. بِئْرُ رُومَةَ:
  7. بضم الراء، وسكون الواو، وفتح الميم: وهي في عقيق المدينة، روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: نعم القليب قليب المزني، وهي التي اشتراها عثمان بن عفّان فتصدق بها، وروي عن موسى بن طلحة عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: نعم الحفير حفير المزني، يعني رومة، فلما سمع عثمان ذلك ابتاع نصفها بمائة بكرة وتصدق بها على المسلمين فجعل الناس يستقون منها، فلما رأى صاحبها أن قد امتنع منه ما كان يصيب منها باعها من عثمان بشيء يسير، فتصدق بها كلها، وقال أبو عبد الله بن مندة:

    رومة الغفاري صاحب بئر رومة روى حديثه عبد الله ابن عمر بن أبان بن عبد الرحمن المحاربي عن ابن مسعود عن أبي سلمة عن بشر بن بشير الأسلمي عن أبيه قال: لما قدم المهاجرون المدينة استنكروا الماء وكان لرجل من بني غفار بئر يقال لها رومة، كان يبيع منها القربة بالمدّ، فقال له رسول الله، صلى الله

  8. عليه وسلم: بعنيها بعين في الجنّة، فقال:
  9. يا رسول الله ليس لي ولعيالي غيرها، لا أستطيع ذلك، فبلغ ذلك عثمان فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم، الحديث كذا، قال رومة الغفاري ثم قال: عين يقال لها رومة، وقال مصعب بن عبد الله الزبيري يذكر رومة ويتشوقها، وهو بالعراق:

    أقول لثابت، والعين تهمي ... دموعا ما أنهنهها انحدارا:

    أعرني نظرة بقرى دجيل، ... تحايلها ظلاما أو نهارا

    فقال: أرى برومة أو بسلع ... منازلنا معطّلة، قفارا

    وقال أهل السير: لما قدم تبّع المدينة وكان منزله بقبا، واحتفر البئر التي يقال لها بئر الملك وبه سمّيت فاحتوى ماءها، فدخلت عليه امرأة من بني زريق يقال لها فاكهة، فشكا إليها وباء بئره، فانطلقت واستقت له من ماء رومة ثم جاءته به فشربه فأعجبه، فقال لها: زيدي، فكانت تصير اليه مقامه بالماء من رومة، فلما ارتحل قال لها: يا فاكهة ما معنا من الصفراء ولا البيضاء شيء ولكن ما تركنا من أزوادنا ومتاعنا فهو لك، فلما سار نقلت جميع ذلك، فيقال: إنها وأولادها أكثر بني زريق مالا حتى جاء الإسلام، وقال عبد الله بن الزبير الأسدي يرثي يعقوب بن طلحة بن عبيد الله ومن قتل معه بالحرّة:

    لعمري! لقد جاء الكروّس كاظما ... على خبر، للمسلمين، وجيع

    شباب ليعقوب بن طلحة، أقفرت ... منازلهم من رومة وبقيع

  10. بِئْرُ رِئابٍ:

  11. بالمدينة، قال الشاعر:
  12. أسل عمّن سلا وصالك عمدا ... وتصابى، وما به من تصاب

    ثم لا تنسها على ذاك، حتى ... يسكن الحيّ عند بئر رئاب

  13. بِئْرُ الشَّعُوبي:

    بفتح الشين المعجمة، والشّعوب:

    قرية من نواحي اليمن في مخلاف سنحان.

  14. بِئر شَوْذَبَ:

  15. الذال معجمة مفتوحة، والباء موحدة:
  16. بئر بمكة تنسب إلى مولى معاوية بن أبي سفيان يقال له شوذب. وقد دخلت في المسجد، ويقال:

    إن شوذب كان مولى لطارق بن علقمة بن عريج ابن جذيمة بن مالك بن سعد بن عوف بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة، ويقال: بل كان مولى لنافع ابن علقمة بن صفوان بن أمية بن محرّث بن جمل بن شقّ الكناني خال مروان بن الحكم بن أبي العاص.

  17. بِئْرُ عائِشَةَ:
  18. بالمدينة، منسوبة إلى عائشة بن نمير ابن واقف رجل من الأوْس، وليس هو اسم امرأة، عن أحمد بن يحيى بن جابر.

  19. بِئْر عُرْوَةَ:
  20. بعقيق المدينة، تنسب إلى عروة بن الزبير ابن العوّام، رضي الله عنه، قال عليّ بن الجهم:

    هذا العقيق، فعدّ أيدي ... العيس من غلوائها

    وإذا أطفت ببئر عر ... وة، فاسقني من مائها

    إنّا، وعيشك، ما ذمم ... نا العيش في أفنائها

    قال الزبير بن بكّار: كان من يخرج من مكة وغيرها

    ج ١ ص ٣٠١إذا مرّ بالعقيق تزوّد من ماء بئر عروة، وكانوا يهدونه إلى أهاليهم، ويشربونه في منازلهم، قال الزبير:

    ورأيت أبي يأمر به فيغلي ثم يجعله في القوارير ويهديه إلى الرشيد وهو بالرّقّة، قال السري بن عبد الرحمن الأنصاري:

    كفّنوني، إن متّ، في درع أروى، ... واجعلوا لي من بئر عروة مائي

    سخنة في الشتاء باردة الصي ... ف، سراج في الليلة الظلماء

  21. بئر عِكْرِمَةَ:
  22. بمكة، تنسب إلى عكرمة بن خالد ابن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.

  23. بئرُ عَمْروٍ:
  24. بمكة، منسوبة إلى عمرو بن عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي، وإليه أيضا ينسب شعب عمرو بمكة.

  25. بئرُ أَبي عِنَبَةَ:
  26. بلفظ واحدة العنب: بئر بينها وبين مدينة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مقدار ميل، وهناك اعترض رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أصحابه عند مسيره إلى بدر، وفي حديث: لقد ربّيته حتى سقاني من بئر أبي عنبة أو لفظ هذا معناه، وقد جاء ذكرها في غير حديث.

  27. بئر غَدَقٍ:
  28. بالتحريك، أوله غين معجمة، وآخره قاف، غدقت العين والبئر فهي غدقة أي عذبة، وماء غدق أي عذب: وهي بئر بالمدينة وعندها أطم البلويّين الذي يقال له القاع.

  29. بئرُ غَرْس:
  30. بسكون الراء، وسين مهملة: بئر بالمدينة ذكرت في غرس.

  31. بئرُ مَرْقٍ:
  32. بفتح الميم وسكون الراء، وقاف، ويروى بفتح الراء: بئر بالمدينة ذكرها في حديث الهجرة.

  33. بئرُ مُطّلِب:
  34. بضم الميم، وفتح الطاء، وكسر اللام، قال أحمد بن يحيى بن جابر: بئر المطلب على طريق العراق، وهي منسوبة إلى المطلب بن عبد الله بن حنظب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم، هكذا يقول النّسّابون، حنظب، بضم الحاء المهملة والظاء المعجمة، والمحدثون يفتحون الحاء ويهملون الطاء، والحنطب: الذكر من الجدي، والحنظب لا أدري ما هو، قيل: قدم صخر بن الجعد الحضري المحاربي إلى المدينة فأتى تاجرا يقال له سيّار فابتاع منه بزّا وعطرا، وقال له: تأتيني غدوة فأقضيك، وركب من تحت ليلته وخرج إلى البادية فلما أصبح سيّار سأل عنه فعرّف خبره، فركب في جماعة من أصحابه في طلبه حتى أتوا بئر مطّلب، وهي على سبعة أميال من المدينة، وقد جهدوا من الحرّ فنزلوا عليها وأكلوا تمرا كان معهم، وأراحوا دوابّهم وسقوها، حتى إذا أراحوا انصرفوا راجعين، وبلغ الخبر صخرا فقال:

    أهون عليّ بسيّار وصفوته، ... إذا جعلت صرارا دون سيّار

    إن القضاء سيأتي بعده زمن، ... فاطو الصحيفة واحفظها من الفار

    يسائل الناس: هل أحسستم أحدا ... محاربيّا أتى من دون أظفار؟

    وما جلبت إليهم غير راحلة، ... وغير قوس وسيف جفنه عار

    ج ١ ص ٣٠٢وما أريتهم، إلا ليدفعهم ... عنّي ويخرجني نقضي وإمراري

    حتى استغاثوا بألوى بئر مطّلب، ... وقد تحرّق منهم كلّ تمّار

    وقال أوّلهم نصحا لآخرهم: ... ألا ارجعوا واتركوا الأعراب في النار

  35. بئرُ مُعاوِيَةَ:
  36. بين عسفان ومكة، منسوبة إلى أبي عبيد الله معاوية بن عبد الله وزير المهدي، كان المهدي أقطعه هذا الموضع فيما أقطعه لما استوزره، فسميت به.

  37. بئرُ مَعُونَةَ:
  38. بالنون، قال ابن إسحاق: بئر معونة بين أرض بني عامر وحرّة بني سليم، وقال: كلا البلدين منها قريب إلا أنها إلى حرّة بني سليم أقرب، وقيل: بئر معونة بين جبال يقال لها أبلى في طريق المصعد من المدينة إلى مكة وهي لبني سليم، قاله عرّام. وقال أبو عبيدة في كتاب مقاتل الفرسان: بئر معونة ماء لبني عامر بن صعصعة، وقال الواقدي: بئر معونة في أرض بني سليم وأرض بني كلاب، وعندها كانت قصة الرجيع، والله أعلم.

  39. بئرُ المَلك:
  40. بالمدينة، منسوبة إلى تبع، وقد ذكرت في بئر رومة.