الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان
٥٬٨٣٩ فقرة، ج ١ ص ٤٧
الصفحة ٧٨ من ١٤٦
- بئرُ أَبي مُوسَى:
-
هو الأشعري، قال أبو عبد الله محمد ابن إسحاق الفاكهي في كتاب مكة من تصنيفه:
سلقان وكيل بغا مولى المتوكل هو الذي بنى بئر أبي موسى الأشعري بالمعلاة في سنة ٢٤٢، بعد أن كانت مدكوكة، وهي قائمة إلى اليوم على باب شعب أبي دبّ بالحجون.
- بئرُ مَيْمُون:
-
بمكة، منسوبة إلى ميمون بن خالد بن عامر بن الحضرمي، كذا وجدته بخط الحافظ أبي الفضل بن ناصر على ظهر كتاب، ووجدت في موضع آخر أن ميمونا صاحب البئر هو أخو العلاء بن الحضرمي والي البحرين، حفرها بأعلى مكة في الجاهلية، وعندها قبر أبي جعفر المنصور، وكان ميمون حليفا لحرب بن أميّة بن عبد شمس، واسم الحضرمي عبد الله بن عماد، قال الشاعر:
تأمل خليلي هل ترى قصر صالح، ... وهل تعرف الأطلال من شعب واضح؟
إلى بئر ميمون إلى العيرة، التي ... بها ازدحم الحجّاج بين الأباطح
- بئرُ يَقَظَانَ:
-
بالظاء المعجمة، أوله ياء: ماء لبني نمير، وأكثر ما يقال لها: البئر، غير مضافة، قال أبو زياد: وكان يقظان قد أهتر أي ذهب عقله.
-
[باب الباء والألف وما يليهما]
- با أَيُّوبَ:
-
هو تخفيف أبي أيّوب، هكذا جاء: قرية كبيرة بين قرميسين وهمذان عن يمين الطريق للقاصد من بغداد إلى همذان، منسوب فيما قيل إلى رجل من جرهم يقال له أبو أيوب، وكانت بها أبنية نقضت، وتعرف هذه القرية بالدّكّان، وبالقرب منها بحيرة صغيرة في رأي العين، يقال إنه غرق فيها بعض الملوك فبذلت أمه لمن يخرجه الرغائب، فلما أعياها إخراجه عزمت على طمّها، فحشرت الناس وجاءوا بالتراب وألقوه فيها فلم يؤثر شيئا، فأيست من ذلك فجاءت أخيرا بحملة من التراب واحدة، فأمرت بصبها على شفير البحيرة فكانت تلّا عظيما، فهو إلى الآن باق، وأرادت أن تعرّف الناس أنها لم تعجز عن شيء ممكن، وماء هذه البحيرة يصبّ في واد وحياض تحتها.
- بابانُ:
-
باءان، وألف، ونون، بأي بابان: محلة بأسفل مرو، ينسب إليها أبو سعيد عبدة بن عبد الرحيم ابن حبّان الباباني المروزي، سمع الكثير وسافر إلى الشام والعراق ومصر، ومات بدمشق سنة ٢٤٤.
- البابُ:
-
ويعرف بباب بزاعة: بليدة في طرف وادي بطنان من أعمال حلب، بينها وبين منبج نحو ميلين، وإلى حلب عشرة أميال، وهي ذات أسواق يعمل فيها كرباس كثير، ويحمل إلى مصر ودمشق، وينسب إليها.
- بابٌ:
-
جبل قرب هجر من أرض البحرين. وباب أيضا: من قرى بخارى، حدث من أهلها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إسحاق الأسدي البابي، روى عنه خلف الخيّام، ونسبه قاله ابن طاهر، وقال أبو سعد: بابة بالهاء، وستذكر إن شاء الله تعالى.
- بابُ الأَبْواب:
-
ويقال له الباب، غير مضاف، والباب والأبواب: وهو الدّربند دربند شروان، قال الإصطخري: وأما باب الأبواب فإنها مدينة ربما أصاب ماء البحر حائطها، وفي وسطها مرسى السّفن، وهذا المرسى من البحر قد بني على حافتي البحر سدّين، وجعل المدخل ملتويا، وعلى هذا الفم سلسلة ممدودة فلا مخرج للمركب ولا مدخل إلا بإذن، وهذان السّدّان من صخر ورصاص، وباب الأبواب على بحر طبرستان، وهو بحر الخزر، وهي مدينة تكون أكبر من أردبيل نحو ميلين في ميلين، ولهم زروع كثيرة وثمار قليلة إلا ما يحمل إليهم من النواحي، وعلى المدينة سور من الحجارة ممتدّ من الجبل طولا في غير ذي عرض، لا مسلك على جبلها إلى بلاد المسلمين لدروس الطرق وصعوبة المسالك من بلاد الكفر إلى بلاد المسلمين، ومع طول السور فقد مدّ قطعة من السور في البحر شبه أنف طولانيّ ليمنع من تقارب السّفن من السور، وهي محكمة البناء موثّقة الأساس من بناء أنوشروان، وهي أحد الثغور الجليلة العظيمة لأنها كثيرة الأعداء الذين حفّوا بها من أمم شتّى وألسنة مختلفة وعدد كثير، وإلى جنبها جبل عظيم يعرف بالذئب، يجمع في رأسه في كلّ عام حطب كثير ليشعلوا فيه النار، إن احتاجوا إليه، ينذرون أهل أذربيجان وأرّان وأرمينية بالعدوّ إن دهمهم، وقيل: إن في أعلى جبلها الممتدّ المتصل بباب الأبواب نيفا وسبعين أمة لكلّ أمة لغة لا يعرفها مجاورهم، وكانت الأكاسرة كثيرة الاهتمام بهذا الثغر لا يفترون عن النظر في مصالحه لعظم خطره وشدة خوفه، وأقيمت لهذا المكان حفظة من ناقلة البلدان وأهل الثقة عندهم لحفظه، وأطلق لهم عمارة ما قدروا عليه بلا كلفة للسلطان ولا مؤامرة فيه ولا مراجعة حرصا على صيانته من أصناف الترك والكفر والأعداء، فممن رتبوا هناك من الحفظة أمة يقال لهم طبرسران، وأمة إلى جنبهم تعرف بفيلان، وأمة يعرفون باللكز كثير عددهم عظيمة شوكتهم، والليران وشروان وغيرهم، وجعل لكل صنف من هؤلاء مركز يحفظه، وهم أولو عدد وشدّة رجالة وفرسان، وباب الأبواب فرضة لذلك البحر، يجتمع إليه الخزر والسرير وشنذان وخيزان وكرج ورقلان وزريكران وغميك، هذه من جهة شماليها، ويجتمع إليه أيضا من جرجان وطبرستان والدّيلم والجبل، وقد يقع بها شغل ثياب كتّان، وليس بأرّان وأرمينية وأذربيجان كتّان إلا بها وبرساتيقها، وبها زعفران، ويقع بها من الرقيق من كل نوع، وبجنبها مما يلي بلاد الإسلام رستاق يقال له مسقط، ويليه بلد اللكز،
ج ١ ص ٣٠٤وهم أمم كثيرة ذوو خلق وأجسام وضياع عامرة وكور مأهولة فيها أحرار يعرفون بالخماشرة، وفوقهم الملوك ودونهم المشاق، وبينهم وبين باب الأبواب بلد طبرستان شاه، وهم بهذه الصفة من البأس والشدة والعمارة الكثيرة، إلا أن اللكز أكثر عددا وأوسع بلدا وفوق ذلك فيلان وليس بكورة كبيرة، وعلى ساحل هذا البحر دون المسقط مدينة الشابران، صغيره حصينة كثيرة الرساتيق، وأما المسافات فمن إتل مدينة الخزر إلى باب الأبواب اثنا عشر يوما، ومن سمندر إلى باب الأبواب أربعة أيام، وبين مملكة السرير إلى باب الأبواب ثلاثة أيام، وقال أبو بكر أحمد بن محمد الهمداني: وباب الأبواب أفواه شعاب في جبل القبق فيها حصون كثيرة، منها: باب صول وباب اللان وباب الشابران وباب لازقة وباب بارقة وباب سمسجن وباب صاحب السرير وباب فيلانشاه وباب طارونان وباب طبرسران شاه وباب إيران شاه، وكان السبب في بناء باب الأبواب على ما حدّث به أبو العباس الطوسي، قال: هاجت الخزر مرّة في أيام المنصور فقال لنا: أتدرون كيف كان بناء أنوشروان الحائط الذي يقال له الباب؟ قلنا: لا، قال: كانت الخزر تغير في سلطان فارس حتى تبلغ همذان والموصل، فلما ملك أنوشروان بعث إلى ملكهم فخطب إليه ابنته على أن يزوّجه إياها ويعطيه هو أيضا ابنته ويتوادعا ثم يتفرّغا لأعدائهما، فلما أجابه إلى ذلك عمد أنوشروان إلى جارية من جواريه نفيسة فوجه بها إلى ملك الخزر على أنها ابنته وحمّل معها ما يحمل مع بنات الملوك، وأهدى خاقان إلى أنوشروان ابنته، فلما وصلت إليه كتب إلى ملك الخزر: لو التقينا فأوجبنا المودّة بيننا، فأجابه إلى ذلك وواعده إلى موضع سماه ثم التقيا فأقاما أياما، ثم إن أنو شروان أمر قائدا من قوّاده أن يختار ثلاثمائة رجل من أشدّاء أصحابه فإذا هدأت العيون أغار في عسكر الخزر فحرق وعقر ورجع إلى العسكر في خفاء، ففعل، فلما أصبح بعث إليه خاقان: ما هذا؟
-
بيّتّ عسكري البارحة! فبعث إليه أنوشروان: لم تؤت من قبلنا فابحث وانظر، ففعل فلم يقف على شيء، ثم أمهله أياما وعاد لمثلها حتى فعل ثلاث مرات وفي كلها يعتذر ويسأله البحث، فيبحث فلا يقف على شيء، فلما أثقل ذلك على خاقان دعا قائدا من قوّاده وأمره بمثل ما أمر به أنوشروان، فلما فعل أرسل إليه أنوشروان. ما هذا؟ استبيح عسكري الليلة وفعل بي وصنع! فأرسل إليه خاقان: ما أسرع ما ضجرت! قد فعل هذا بعسكري ثلاث مرات وإنما فعل بك أنت مرّة واحدة. فبعث إليه أنوشروان: هذا عمل قوم يريدون أن يفسدوا فيما بيننا، وعندي رأي لو قبلته رأيت ما تحبّ، قال: وما هو؟ قال: تدعني أن أبني حائطا بيني وبينك وأجعل عليه بابا فلا يدخل بلدك إلا من تحبّ ولا يدخل بلدي إلا من أحبّ، فأجابه إلى ذلك، وانصرف خاقان إلى مملكته، وأقام أنوشروان يبني الحائط بالصخر والرصاص، وجعل عرضه ثلاثمائة ذراع وعلّاه حتى ألحقه برؤوس الجبال ثم قاده في البحر، فيقال: إنه نفخ الزقاق وبنى عليها فأقبلت تنزل والبناء يصعد حتى استقرت الزقاق على الأرض، ثم رفع البناء حتى استوى مع الذي على الأرض في عرضه وارتفاعه، وجعل عليه بابا من حديد، ووكّل به مائة رجل يحرسونه بعد أن كان يحتاج إلى مائة ألف رجل، ثم نصب سريره على الفند الذي صنعه على البحر وسجد سرورا بما هيأه الله على
ج ١ ص ٣٠٥يده، ثم استلقى على ظهره وقال: الآن حين استرحت، قال: ووصف بعضهم هذا السّدّ الذي بناه أنوشروان فقال: إنه جعل طرفا منه في البحر فأحكمه إلى حيث لا يتهيأ سلوكه، وهو مبني بالحجارة المنقورة المربعة المهندمة لا يقلّ أصغرها خمسون رجلا، وقد أحكمت بالمسامير والرصاص، وجعل في هذه السبعة فراسخ سبعة مسالك على كلّ مسلك مدينة، ورتّب فيها قوم من المقاتلة من الفرس يقال لهم الانشاستكين، وكان على أرمينية وظائف رجال لحراسة ذلك السور مقدار ما يسير عليه عشرون رجلا بخيلهم لا يتزاحمون. وذكر أن بمدينة الباب على باب الجهاد فوق الحائط أسطوانتين من حجر، على كل أسطوانة تمثال أسد من حجارة بيض، وأسفل منهما حجرين على كل حجر تمثال لبوتين، وبقرب الباب صورة رجل من حجر وبين رجليه صورة ثعلب في فمه عنقود عنب، وإلى جانب المدينة صهريج معقود له درجة ينزل إلى الصهريج منها إذا قل ماؤه، وعلى جنبي الدرجة أيضا صورتا أسد من حجارة يقولون إنهما طلسمان للسور. وأما حديثها أيام الفتوح فإن سلمان بن ربيعة الباهلي غزاها في أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وتجاوز الحصنين وبلنجر، ولقيه خاقان ملك الخزر في جيشه خلف نهر بلنجر، فاستشهد سلمان بن ربيعة وأصحابه، وكانوا أربعة آلاف، فقال عبد الرحمن ابن جمانة الباهلي يذكر سلمان بن ربيعة وقتيبة بن مسلم الباهليّين يفتخر بهما:
وإن لنا قبرين: قبر بلنجر، ... وقبر بصين استان يا لك من قبر
فهذا الذي بالصين عمّت فتوحه، ... وهذا الذي يسقى به سبل القطر
-
يريد أن الترك أو الخزر لما قتلوا سلمان بن ربيعة وأصحابه، كانوا يبصرون في كل ليلة نورا عظيما على موضع مصارعهم، فيقال إنهم دفنوهم وأخذوا سلمان بن ربيعة وجعلوه في تابوت وسيروه إلى بيت عبادتهم، فإذا أجدبوا أو أقحطوا أخرجوا التابوت وكشفوا عنه فيسقون. ووجدت في موضع آخر أن أبا موسى الأشعري لما فرغ من غزو أصبهان في أيام عمر ابن الخطاب في سنة ١٩ أنفذ سراقة بن عمرو وكان يدعى ذا النون إلى الباب، وجعل في مقدمته عبد الرحمن بن ربيعة، وكان أيضا يدعى ذا النون، وسار في عسكره إلى الباب ففتحه بعد حروب جرت، فقال سراقة بن عمرو في ذلك:
ومن يك سائلا عنّي، فإني ... بأرض لا يؤاتيها القرار
بباب الترك ذي الأبواب دار، ... لها في كلّ ناحية مغار
نذود جموعهم عما حوينا، ... ونقتلهم إذا باح السّرار
سددنا كل فرج كان فيها ... مكابرة، إذا سطع الغبار
وألحمنا الجبال جبال قبج، ... وجاور دورهم منا ديار
وبادرنا العدوّ بكل فجّ ... نناهبهم، وقد طار الشرار
على خيل تعادى، كل يوم، ... عتادا ليس يتبعها المهار
وقال نصيب يذكر الباب، ولا أدري أيّ باب أراد:
ذكرت مقامي، ليلة الباب، قابضا ... على كفّ حوراء المدامع كالبدر
ج ١ ص ٣٠٦وكدت، ولم املك إليك صبابة، ... أطير وفاض الدمع مني على نحري
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة ... كليلتنا، حتى أرى وضح الفجر!
أجود عليها بالحديث، وتارة ... تجود علينا بالرّضاب من الثّغر
فليت إلهي قد قضى ذاك مرّة، ... فيعلم ربي عند ذلك ما شكري
-
وينسب إلى باب الأبواب جماعة، منهم: زهير بن نعيم البابي، وإبراهيم بن جعفر البابي، قال عبد الغني ابن سعيد: كان يفيد بمصر وقد أدركته وأظنّهما، يعني زهيرا وإبراهيم، ينسبان إلى باب الأبواب، وهي مدينة دربند، والحسن بن إبراهيم البابي، حدّث عن حميد الطويل عن أنس عن النبي، صلى الله عليه وسلم: تختموا بالعقيق فإنه ينفي الفقر، روى عنه عيسى بن محمد بن محمد البغدادي، وهلال بن العلاء البابي، روى عنه أبو نعيم الحافظ. وفي الفيصل:
زهير بن محمد البابي، ومحمد بن هشام بن الوليد بن عبد الحميد أبو الحسن المعروف بابن أبي عمران البابي، روى عن أبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشجّ الكندي، روى عنه مسعر بن عليّ البرذعي، وحبيب بن فهد ابن عبد العزيز أبو الحسن البابي، حدث عن محمد بن دوستي عن سليمان الأصبهاني عن بختويه عن عاصم بن إسماعيل عن عاصم الأحول، حدث عنه أبو بكر الإسماعيلي، وذكر أنه سمع قبل السبعين ومائتين على باب محمد بن أبي عمران المقابري، ومحمد بن أبي عمران البابي الثقفي، واسم أبي عمران هشام، أصله من باب الأبواب، نزل ببرذعة، روى عن إبراهيم بن مسلم الخوارزمي.
- بَابُ البريد:
-
بفتح الباء الموحدة، وكسر الراء، بلفظ البريد وهو الرسول: اسم لأحد أبواب جامع دمشق، وهو من أنزه المواضع، وقد أكثرت الشعراء من ذكره ووصفه والتشوق إليه، فمن ذلك قول عليّ بن رضوان الساعاتي، شاعر عصري:
ألّمت سليمى، والنسيم عليل، ... فخيّل لي أنّ الشمال شمول
كأنّ الخزامى صفّقت منه قرقفا، ... فللسكر، أعناق المطيّ، تميل
تلاقت جفون، ما تلاقى، قصيرة ... وليل مشوق بالغرام طويل
شديد إلى باب البريد حنينه، ... وليس إلى باب البريد سبيل
ديار: فأما ماؤها فمصفّق ... زلال، وأما ظلّها فظليل
نحلت، وما قولي نحلت تعجبا، ... هل الحبّ إلّا لوعة ونحول؟!
- بابُ التِّبْنِ:
-
بلفظ التبن الذي تأكله الدوابّ: اسم محلة كبيرة كانت ببغداد على الخندق بإزاء قطيعة أم جعفر، وهي الآن خراب صحراء يزرع فيها، وبها قبر عبد الله بن أحمد بن حنبل، رضي الله عنه، دفن هناك بوصية منه، وذاك أنه قال: قد صحّ عندي أنّ بالقطيعة نبيّا مدفونا، ولأن أكون في جوار نبيّ أحب إليّ من أن أكون في جوار أبي، وبلصق هذا الموضع مقابر قريش التي فيها قبر موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن عليّ زين العابدين ابن الإمام الحسين ابن الإمام عليّ بن أبي طالب، رضي الله عنهم، ويعرف قبره بمشهد باب التبن، مضاف إلى هذا الموضع، وهو الآن محلة
ج ١ ص ٣٠٧عامرة ذات سور، مفردة.
- بابُ تُومَاءَ:
-
بضم التاء: أحد أبواب مدينة دمشق، لما حاصر المسلمون دمشق في أيام أبي بكر، رضي الله عنه، نزل أبو عبيدة من قبل باب الجابية، ونزل خالد بن الوليد بدير يقال له دير خالد بالجانب الشرقي، ونزل يزيد بن أبي سفيان بباب توماء، فقال عبد الرحمن ابن أبي سرح، وكان من أصحاب يزيد بن أبي سفيان:
ألا أبلغ أبا سفيان عنا بأننا ... على خير حال كان جيش يكونها
وأنّا على باب لتوماء نرتمي، ... وقد حان من باب لتوما حيونها
- بابُ الجِنَانِ:
-
جمع جنة، وهي البستان: باب من أبواب مدينة الرّقّة، وباب من أبواب مدينة حلب، ذكره عيسى بن سعدان الحلبي، فلذلك ذكرناه، فقال:
يا لبرق كلما لاح على ... حلب مثّلها نصب عياني
بات كالمذبوب في شاطي قويق، ... ناشر الطرّة مسحوب الجران
كلما مرّت به ناسمة، ... موهنا، جنّ على باب الجنان
ليت شعري من ترى أرسله، ... أنسيم البان أم رفع الدّخان
- بابُ الحُجْرَة:
-
بضم الحاء: موضع بدار الخلافة المعظّمة ببغداد، حرسها الله تعالى، وهي دار عظيمة الشأن عجيبة البنيان، فيها يخلع على الوزراء، وإليها يحضرون في أيام الموسم للهناء، وأول من أنشأها الإمام المسترشد بالله أبو منصور الفضل ابن الإمام المستظهر بالله.
-
بابُ حَرْب:
- يذكر في الحربية إن شاء الله تعالى:
-
وهو حرب بن عبد الملك، أحد قوّاد أبي جعفر المنصور، وفي مقبرة باب حرب أحمد بن حنبل وبشر الحافي وأبو بكر الخطيب ومن لا يحصى من العلماء والعباد والصالحين وأعلام المسلمين.
- بابُ الخاصّة:
-
كان أحد أبواب دار الخلافة المعظمة ببغداد، أحدثه الطائع لله تجاه دار الفيل وباب كلواذا، واتخذ عليه منظرة تشرف على دار الفيل وبراح واسع، واتفق أن كان الطائع يوما في هذه المنظرة فجوّزت عليه جناة أبي بكر عبد العزيز بن جعفر الزاهد المعروف بغلام الخلّال، فرأى الطائع منها ما أعجبه، فتقدّم بدفنه في ذلك البراح الذي تجاه المنظرة، وجعل دار الفيل وقفا عليه، ووسّع به في تلك المقبرة، وهي الآن على ذلك، إلّا أنّ هذا الباب لا أثر له اليوم، ويتلو هذا الباب من دار الخلافة باب المراتب، ولهذه الأبواب ذكر في التواريخ.
- بابُ دَسْتَان:
-
بفتح الدال، والسين مهملة، والتاء فوقها نقطتان: موضع معروف بسمرقند، ينسب إليه أبو الحسن علي بن الحسن بن نصر بن خراسان بن عبد الله البابدستاني: فقيه حنفيّ فاضل ثقة، توفي بسمرقند في صفر سنة ٣٦٨.
- بَابَرْتَى:
-
بفتح الباء الثانية، وسكون الراء، والتاء فوقها نقطتان مقصورة: قرية من أعمال دجيل بغداد، ينسب إليها أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحسن بن أبي الأصابع الحربي البابرتي، ولد بقرية بابرتى ونشأ بالحربية من بغداد، ذكره أبو سعد في شيوخه.
- بَابِرْتُ: