الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان
٥٬٨٣٩ فقرة، ج ١ ص ٤٧
الصفحة ٩٦ من ١٤٦
- بَذِيخُونُ:
-
بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وخاء معجمة: من قرى بخارى، ينسب إليها أبو إبراهيم إسمعيل بن أحمد بن إبراهيم بن محمد المكتّب البذيخوني.
- بَذِيسُ:
-
السين مهملة: من قرى مرو، منها أبو عبد الله عبد الصمد بن أحمد بن محمد البذيسي إمام مسجد الصاغة بمرو، وتوفي في شعبان سنة ٥٣٣.
-
[باب الباء والراء وما يليهما]
- بَراءان:
-
بالفتح، وألف، وهمزة، وألف أخرى، ونون: قرية من نواحي أصبهان، منها أبو بكر ذاكر بن محمد بن عمر بن سهل الجاري البراءاني.
-
والجار أيضا: من قرى أصبهان.
- البَرابي:
-
لفتح، وبعد الألف باء أخرى، وهو جمع بربا، كلمة قبطيّة، وأظنّه اسما لموضع العبادة أو البناء المحكم أو موضع السحر، قيل: لما فرغت دلوكة ملكة مصر بعد فرعون من بناء حائطها، كما ذكرته في حائط العجوز، كانت بمصر عجوز يقال لها تدورة ساحرة، وكان السحرة يقدمونها في العلم والسحر، فبعثت إليها دلوكة الملكة وقالت: إنّا قد احتجنا إلى سحرك وفزعنا إليك في شيء تصنعينه يكون حرزا لبلدنا ممن يرومه من الملوك إذ كنا بغير رجال، فأجابتها إلى ما أرادت وصنعت البربا، بنته بحجارة في وسط مدينة منف، وجعلت له أربعة أبواب إلى أربع جهات وصورت فيه الخيل والبغال والحمير والسفن والرجال، وقالت: قد عملت شيئا يهلك به كل من أراد البلد بسوء، وهو يغنيكم عن الحصون والسلاح ويقطع عنكم مؤونة من أتاكم من أي جهة كان، فإنهم إن كانوا من البرّ راكبين خيلا أو بغالا أو حميرا أو إبلا أو كانوا رجّالة أو كانوا في السفن تحركت الصور التي تشاكلهم وأومأت إلى الجهة التي يجيئون منها فما فعلتم بالصور أصابهم مثل ذلك في أنفسهم على ما تفعلونه بالصور. ولما بلغ الملوك الذين حولهم أن أمرهم قد صار إلى النّساء طمعوا فيهم وتوجهوا إليهم، فلما قربوا منهم تحركت تلك الصور التي في البرابي وأومأت إلى الجهات التي كان منها من يريدهم، فلما رأوا ذلك أقبلوا يقطعون رؤوس الدوابّ وسوقها وأقفاءها وعيونها وبقروا بطونها وفعلوا بالرجال أيضا ذلك فلم يفعلوا بتلك الصور شيئا إلا نال مثله القاصدين لهم، فلما تسامعت الأمم بذلك تركوا قصدهم والتعرّض لهم. قلت:
وبيوت هذه البرابي في عدة مواضع من صعيد مصر في إخميم وأنصنا وغيرهما باقية إلى الآن والصور الثابتة في الحجارة موجودة، وهذه القصة المذكورة قلّ أن يخلو منها كتاب في أخبار مصر فلذلك ذكرت وإن كانت بالخرافة أشبه، وقد ذكر في إخميم ما فيها من ذلك، والله أعلم.
- بَرَاثا:
-
بالثاء المثلثة، والقصر: محلة كانت في طرف بغداد في قبلة الكرخ وجنوبي باب محوّل، وكان لها جامع مفرد تصلي فيه الشيعة وقد خرب عن آخره، وكذلك المحلّة لم يبق لها أثر، فأما الجامع فأدركت أنا بقايا من حيطانه وقد خربت في عصرنا واستعملت في الأبنية، وفي سنة ٣٢٩ فرغ من جامع براثا وأقيمت فيه الخطبة، وكان قبل مسجدا يجتمع فيه قوم من الشيعة يسبون الصحابة فكبسه الراضي
ج ١ ص ٣٦٣بالله وأخذ من وجده فيه وحبسهم وهدمه حتى سوّى به الأرض، وأنهى الشيعة خبره إلى بجكم الماكاني أمير الأمراء ببغداد فأمر بإعادة بنائه وتوسيعه وإحكامه، وكتب في صدره اسم الراضي، ولم تزل الصلاة تقام فيه إلى بعد الخمسين وأربعمائة ثم تعطلت إلى الآن.
-
وكانت براثا قبل بناء بغداد قرية يزعمون أن عليّا مرّ بها لما خرج لقتال الحرورية بالنهروان وصلى في موضع من الجامع المذكور، وذكر أنه دخل حماما كان في هذه القرية، وقيل: بل الحمام التي دخلها كانت بالعتيقة محلة ببغداد خربت أيضا، وينسب إلى براثا هذه أبو شعيب البراثي العابد، كان أول من سكن براثا في كوخ يتعبد فيه، فمرت بكوخه جارية من أبناء الكتّاب الكبار وأبناء الدنيا كانت ربّيت في القصور فنظرت إلى أبي شعيب فاستحسنت حاله وما كان عليه فصارت كالأسير له، فجاءت إلى أبي شعيب وقالت: أريد أن أكون لك خادمة، فقال لها: إن أردت ذلك فتعرّي من هيئتك وتجرّدي عما أنت فيه حتى تصلحي لما أردت، فتجردت عن كل ما تملكه ولبست لبسة النّسّاك وحضرته فتزوجها، فلما دخلت الكوخ رأت قطعة خصاف كانت في مجلس أبي شعيب تقيه من النّدى، فقالت: ما أنا بمقيمة عندك حتى تخرج ما تحتك، لأني سمعتك تقول: إن الأرض تقول يا ابن آدم تجعل بيني وبينك حجابا وأنت غدا في بطني، فرماها أبو شعيب، ومكثت عنده سنين يتعبدان أحسن عبادة، وتوفيا على ذلك، وأبو عبد الله بن أبي جعفر البراثي الزاهد أستاذ أبي جعفر الكريني الصوفي، وله خبر مع زوجته يشبه الذي قبله، وهو ما قال حليم بن جعفر:
كنا نأتي أبا عبد الله بن أبي جعفر الزاهد، وكان يسكن براثا، وكان له امرأة متعبدة يقال لها جوهرة، وكان أبو عبد الله يجلس على جلّة خوص بحرانية وجوهرة جالسة حذاءه على جلة أخرى مستقبلي القبلة في بيت واحد، قال: فأتيناه يوما وهو جالس على الأرض وليست الجلة تحته، فقلنا: يا أبا عبد الله ما فعلت الجلّة التي كنت تجلس عليها؟ فقال: إن جوهرة أيقظتني البارحة فقالت: أليس يقال في الحديث إن الأرض تقول يا ابن آدم تجعل بيني وبينك سترا وأنت غدا في بطني؟ قال قلت: نعم، قالت: فأخرج هذه الجلال لا حاجة لنا فيها، فقمت والله وأخرجتها.
قلت: وقد ذكر الرجلين والقصتين الحافظ أبو بكر في تاريخه، ومحمد بن خالد بن يزيد بن غزوان أبو عبد الله البراثي والد أبي العباس، كان من أهل الدين والفضل والجلالة والنبل ذا حال من الدنيا حسنة معروفا بالبر واصطناع الخير، وكان صديقا لبشر ابن الحارث الحافي يأنس إليه في أموره ويقبل صلته، قال أبو محمد الزهري: سمعت إبراهيم الحربي يقول: والك يقع على أحد شيء من السماء، ولكن كان لبشر صديق أشار إلى أنه كان يقبل منه الصّلة ونحوها، روى الحديث عن هاشم بن بشير، روى عنه ابنه أبو العباس، وابنه أحمد بن محمد بن خالد أبو العباس البراثي، سمع عليّ بن الجعد وعبد الله بن عون الخرّاز وكامل بن طلحة ويحيى الحمّاني وأحمد بن إبراهيم الموصلي وشريح بن يونس والحسن بن حماد سجّادة وأبا محمد بن خالد وإسمعيل بن عليّ الخطبي ومحمد بن عمر الجعابي وأحمد بن جعفر بن مسلم، وهو ثقة مأمون، قاله الدارقطني، وقال ابن قانع:
مات في سنة ٣٠٠ وقيل سنة ٣٠٢، وجعفر بن محمد ابن عبد بقية أبو عبد الله المعروف بالبراثي، مروزي الأصل، حدث عن أبي عمر حفص الرّبالي ومحمد ابن الوليد البسري وإسمعيل بن أبي الحارث وزيد
ج ١ ص ٣٦٤ابن إسمعيل الصائغ وإبراهيم بن صالح الأدمي وإبراهيم ابن هانئ النيسابوري، روى عنه أبو حفص بن شاهين والمعافى بن زكرياء الجريري وأحمد بن منصور النّوشري وعبد الله بن عثمان الصّفّار، وكان ثقة، مات في سلخ جمادى الآخرة سنة ٣٢٥، قاله ابن قانع. وبراثا أيضا قال أبو بكر الحافظ: قرية من سواد نهر الملك، منها أحمد بن المبارك بن أحمد أبو بكر البراثي، براثا نهر الملك يعرف بأبي الرّجال، سمع بالبصرة من عليّ بن محمد بن موسى التمّار البصري، سمع منه أبو بكر الخطيب وقال: كتبت عنه في قريته وكان صالحا من أهل القرآن كثير التعبّد، ومات سنة ٤٣٠.
- بَرَارَجانُ:
-
بالفتح، وبعد الألف راء أخرى، وجيم، وألف، ونون: معناه بالفارسية روح الأخ، وربما قيل برارقان، بالقاف: وهي سكة كبيرة بأعلى الماجان من مرو، كان فيها جماعة من العلماء، منهم أبو محمد القاسم بن محمد بن عليّ بن حمزة البرارجاني، كان إماما حافظا عارفا بالحديث، وأبوه أيضا من مشاهير المحدثين، توفي القاسم سنة ٢٩٢.
- بَرَازُ الرُّوزِ:
-
بالزاي ثم ألف، ولام، وراء مضمومة، وواو ساكنة، وزاي: من طساسيج السواد ببغداد من الجانب الشرقي من إستان شاذقباذ، وكان للمعتضد به أبنية جليلة.
- بِرَاشُ:
-
الشين معجمة: حصن باليمن من نواحي أبين لابن العليم. وبراش أيضا: حصن مطلّ على مدينة صنعاء على جبل نقم.
- بَرَاعِيمُ:
-
جمع برعوم، وهو الزهر قبل أن ينفتح، وكذلك البرعم، قال أبو بكر: براعيم الجبال شماريخها، قيل: هو جبل في شعر ابن مقبل، وقيل: هو أعلام صغار قريبة من أبان الأسود في شعر ذي الرّمّة حيث قال:
بئس المناخ رفيع عند أخبية، ... مثل الكلى عند أطراف البراعيم
-
بَرَاغيلُ:
أمواه تقرب من البحر، الواحدة برغيل.
-
بَرَاقِشُ:
- بالقاف، والشين المعجمة، والبرقشة:
-
اختلاف اللّون، والبرقشة: التفرق. تركت البلاد براقش أي ممتلئة زهرا مختلفة من كل لون، وتبرقش الرجل أي تزيّن بألوان مختلفة، قال الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء في قول عمرو بن معدي كرب:
ينادي من براقش أو معين، ... فأسمع فاتلأبّ بنا مليع
-
براقش ومعين: حصنان باليمن، كان بعض التبابعة أمر ببناء سلحين فبني في ثمانين عاما وبني براقش ومعين بغسالة أيدي صنّاع سلحين، قال: ولا ترى لسلحين أثرا، وهاتان قائمتان، وقال الجعدي:
تستنّ بالضّرو من براقش، أو ... هيلان، أو يانع من العتم
-
يصف بقرا تستن بالشوك. والضّرو: شجر يستاك به، والعتم: شجر الزّيتون، وقال فروة بن مسيك المرادي:
أحلّ بحاجر جدّي غطيفا، ... معين الملك من بين البنينا
وملّكنا براقش دون أعلى ... وأنعم إخوتي وبني أبينا
- وفيهما يقول علقمة:
-
وهل أسوى براقش، حين أسوى، ... ملقعة ومنبسط أنيق
ج ١ ص ٣٦٥وحلّوا من معين يوم حلّوا، لعزّهم لدى الفجّ العميق
-
[ذكر البراق]
-
البراق جمع برقة، وقد مرّ ذكره في ابراق.
-
بِراقُ بَدْرٍ:
- ذكرها كثيّر فقال:
-
فقلت، وقد جعلن براق بدر ... يمينا، والعنابة عن شمال
- براق: جَبَا بِرَاق:
-
موضع بالجزيرة قتل عنده عمير ابن الحباب السلمي. وجبا براق أيضا: موضع بالشام، عن أبي عبيدة، ذكرهما معا نصر.
- بِرَاقُ التّينِ:
-
بلفظ التين من الفواكه: جبل، قال أبو محمد الخدامي:
ترعى إلى جدّ لها مكين ... أكناف خوّ، فبراق التين
- بِرَاقُ ثَجْرٍ:
- قرب وادي القرى، قال عبد الله ابن سلمة: