الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان

٥٬٨٣٩ فقرة، ج ١ ص ٤٧

الصفحة ٩٥ من ١٤٦

  1. بَدْوَتَانِ:
  2. بفتح الواو، وتاء فوقها نقطتان، وألف، ونون، بلفظ التثنية: دارة بدوتين لبني ربيعة بن عقيل، وهما هضبتان بينهما ماء.

  3. بَدْوَةُ:
  4. واحدة الذي قبله: جبل بنجد لبني العجلان، قال عامر بن الطفيل يرثي ابن أخيه عبد عمرو بن حنظلة بن طفيل:

    وهل داع فيسمع عبد عمرو ... لأخرى الخيل، تصرعها الرماح

    فلا وأبيك لا أنسى خليلي ... ببدوة، ما تحرّكت الرياح

    وكنت صفيّ نفسي دون قومي، ... وودّي دون حامله السلاح

    وقال تميم بن أبيّ بن مقبل:

    أأنت محيّي الرّبع أم أنت سائله، ... بحيث أفاضت في الرّكاء مسايله

    وكيف تحيّي الربع قد بان أهله، ... فلم يبق إلّا أسّه وجنادله

    وقد قلت من فرط الأسى، إذ رأيته ... وأسبل دمعي مستهلّا أوائله:

    ألا يا لقومي للديار ببدوة، ... وأنّى مراح المرء والشّيب شامله

  5. بُدْهَةُ:
  6. ناحية بالسند، وقد كتبت بالنون مشروحة، وأنا شاكّ فيها فليحقّق.

  7. بَدْيَانا:
  8. بعد الدال ياء، وألف، ونون: من قرى نسف، ينسب إليها بديانويّ، منها أبو سلمة البديانوي الزاهد، له كلام في الرقائق.

  9. بَديعٌ:
  10. بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وعين مهملة، قال الحازمي: بديع اسم بناء عظيم للمتوكل بسرّمن رأى، وقال السكوني: بديع ماء عليه نخل وعيون جارية بقرب وادي القرى، وقال الحازمي: أوله ياء، وسنذكره في موضعه.

  11. البَديعة:

    بزيادة هاء: ماءة بحسمى، وحسمى جبل بالشام.

  12. بُدَينٌ:

    تصغير بدن: اسم ماء.

    ج ١ ص ٣٦٠
  13. البَدِيَّةُ:
  14. بالفتح ثم الكسر، وياء مشددة: ماء على مرحلتين من حلب بينها وبين سلمية، قال أبو الطيب:

    وأمست بالبديّة شفرتاه، ... وأمسى خلف قائمه الحيار

  15. البَدِيُّ:
  16. قال أبو زياد: كلّ ما كان في الجاهلية من الركيّ ينسب عاديّا، وأما ما حفر منذ كان الإسلام محدثا في جديد الأرض فإنه ينسب إسلاميّا، واحدته البديّ، وجماعته البديان: واد لبني عامر بنجد.

  17. والبديّ أيضا: قرية من قرى هجر بين الزرائب والحوضي، قال لبيد:

    غلب تشذّر بالذّحول، كأنها ... جنّ البديّ رواسيا أقدامها

  18. وقيل: البديّ في هذا البيت البادية، وقد ذكر لبيد البديّ في شعر آخر له فقال:

    جعلن جراج القرنتين وعالجا ... يمينا، ونكّبن البديّ شمائلا

  19. فهذا موضع بعينه، ويقويه قول امرئ القيس:

    أصاب قطاتين فسال لواهما، ... فوادي البديّ، فانتحى لأريض

  20. [باب الباء والذال وما يليهما]

  21. بِذَانُ:

    بالكسر، والنون: ناحية من أعمال الأهواز.

  22. البَذَّانِ:
  23. بالفتح، وتشديد الذال، تثنية البذّ المذكور بعد هذا، وقد يجيء في الشعر هكذا، قال أبو تمّام:

    كأنّ بابك، بالبذّين بعدهم، ... نؤي أقام خلاف الحيّ أو وتد

  24. بَذَخْشَانُ:
  25. بفتحتين، والخاء معجمة ساكنة، وشين معجمة محركة، وألف، ونون، والعامة يسمونها بلخشان، باللام: وهو الموضع الذي فيه معدن البلخش المقاوم للياقوت، وهو فيما حدّثني من شاهده:

    عروق في جبلهم يكثر لكن الجيد منه قليل، رأيت مع هذا المخبر منه مخلاة ملأى لا ينتفع به، وفي جبلهم هذا أيضا معدن اللازورد الذي يزوّق ويعمل منه فصوص الخواتم، ومن هذا الموضع يدخل التجار أرض التّبت. وبذخشان: بلدة في أعلى طخارستان متاخمة لبلاد الترك، بينها وبين بلخ ما حكاه البشّاري والإصطخري، ثلاث عشرة مرحلة، ومثلها بينها وبين ترمذ، وبها رباط بنته زبيدة بنت جعفر ابن المنصور أمّ الإصطرخي، ثلاث عشرة مرحلة، ومثلها بينها وبين ترمذ، وبها رباط بنته زبيدة بنت جعفر ابن المنصور أمّ محمد الأمين زوجة الرشيد، وبها حصن عجيب من بنائها، قلّ ما رأى الناس مثله، وفيها أيضا معدن البجادى: حجر كالياقوت غير البلخش والبلّور الخالص، كل ذلك عروق في جبالها، وفيها أيضا حجر الفتيلة، وهو شيء يشبه البردي والعامة تظنه ريش طائر يقال له الطّلق، لا تحرقه النار، يوضع في الدّهن ثم يشعل بالنار فيقد كما تقد الفتيلة فإذا اشتعل الدهن بقي على ما كان لم يتغير شيء من صفته، وكذلك أبدا كلما وضع في الدهن واشتعل، وإذا ألقي في النار المتأججة لا تحرقه، وينسج منه مناديل غلاظ للخوان فإذا اتسخت وأريد غسلها ألقيت في النار فيحترق ما عليها من الدّرن وتخلص وتطلع نقية كأن لم يكن بها درن قط. وهناك حجر يجعل في البيت المظلم فيضيء شيئا يسيرا، كلّ ذلك ذكره البشّاري.

  26. بَذَخْشُ:
  27. هي التي قبلها بعينها، وقد نسب إليها بهذا اللفظ أبو إسحق إبراهيم بن هارون البذخشي البلخي، حدث عن سليمان بن عيسى السجزي بمناكير، روى عنه علي بن سعيد بن سنان، قاله يحيى بن مندة.

  28. بَذُّ:
  29. بتشديد الذال المعجمة: كورة. بين أذربيجان وأرّان، بها كان مخرج بابك الخرّمي في أيام المعتصم، قال الحسين بن الضحّاك:

    لم يدع بالبذّ من ساكنه ... غير أمثال، كأمثال إرم

    وقال أبو تمّام:

    فالبذّ أغبر دارس الأطلال، ... ليد الرّدى أكل من الآكال

    وقال أيضا:

    وكم خبل بالبذّ منهم هددته، ... وغاو غوى حلّمته لو تحلّما

    وقال البحتري:

    لله درّك يوم بابك فارسا ... بطلا، لأبواب الحتوف قروعا

    حتى ظفرت ببذّهم، فتركته ... للذّلّ جانبه وكان منيعا

    وقال مسعر الشاعر: بالبذّ موضع تكسيره ثلاثة أجربة، يقال إن فيه موقف رجل لا يقوم فيه أحد يدعو الله إلّا استجيب له، وفيه تعقد أعلام المحمّرة المعروفين بالخرّميّة، ومنه خرج بابك، وفيه يتوقعون المهدي، وتحته نهر عظيم إن اغتسل فيه صاحب الحمّيات العتيقة قلعها، وإلى جانبه نهر الرّسّ، وبها رمّان عجيب ليس في جميع الدنيا مثله، وبها تين عجيب، وزبيبها يجفف في التنانير لأنه لا شمس عندهم لكثرة الضباب، ولم تصح السماء عندهم قط، وعندهم كبريت قليل يجدونه قطعا على الماء، ويسمّن النساء إذا شربنه مع الفتيت.

  30. بَذَّرُ:
  31. بفتح الذال، وراء، بوزن فعّل، وهو وزن عزيز لم تستعمل العرب منه في الأسماء إلّا عشرة ألفاظ، وهي: بذّر موضع، وبقّم للخشب الذي يصبغ به، وشلّم اسم للبيت المقدس، وعثّر موضع باليمن، وخضّم اسم موضع واسم العنبر بن عمرو بن تميم، وخوّد اسم موضع، وشمّر اسم فرس واسم قبيلة من طيّء، ونطّح اسم موضع أيضا، فأما بذّر فهو من التبذير، وهو التفريق، وهو اسم بئر، فلعل ماءها قد كان يخرج متفرقا من غير مكان، وهي بئر بمكة لبني عبد الدار، قال الشاعر:

    سقى الله أمواها عرفت مكانها: ... جرابا وملكوما وبذّر والغمرا

  32. وذكر أبو عبيدة في كتاب الآبار: وحفر هاشم بن عبد مناف بذّر، وهي البئر التي عند خطم الخندمة جبل على فم شعب أبي طالب، وقال حين حفرها:

    أنبطت بذّرا بماء قلّاس، ... جعلت ماءها بلاغا للناس

  33. البَذْرَمانُ:
  34. الذال ساكنة، والراء مفتوحة: قرية كبيرة في غربي نيل الصعيد.

  35. بَذَشُ:
  36. بالتحريك، وشين معجمة: قرية على فرسخين من بسطام من أرض قومس، منها الإمام أبو محمد نوح بن حبيب البذشي، يروي عن أبي بكر ابن عياش، مات في رجب سنة ٢٤٢، وعليّ بن محمد ابن حاتم البذشي، روى عن أبي زرعة الرازي، سمع منه أبو منصور محمد بن أحمد بن الأزهر الأزهري.

  37. بَذَقُونُ:
  38. بالتحريك، وضم القاف: كورة بمصر لها ذكر في الفتوح، وهي من كورة الجوف الغربي.

  39. بَذَنْدُونُ:
  40. بفتحتين، وسكون النون، ودال مهملة، وواو ساكنة، ونون: قرية بينها وبين طرسوس

    ج ١ ص ٣٦٢يوم من بلاد الثغر، مات بها المأمون فنقل إلى طرسوس ودفن بها. ولطرسوس باب يقال له باب بذندون عنده في وسط السور قبر أمير المؤمنين المأمون عبد الله بن هارون، كان خرج غازيا فأدركته وفاته هناك، وذلك في سنة ٢١٨.