المجلد الرابع

٦٬٣٧٩ فقرة، ج ٤ ص ٣

الصفحة ١٣٢ من ١٦٠

  1. بفتح أوله وثانيه، وسكون النون، وفتح الدال، وزاي، وهو في الأصل اسم الحصن أو القلعة في وسط المدينة، وهي لغة كأنها لأهل خراسان وما وراء النهر خاصة، وأكثر الرّواة يسمونه قهندز وهو تعريب كهندز معناه القلعة العتيقة، وفيه تقديم وتأخير لأن كهن هو العتيق ودز قلعة ثم كثر حتى اختصّ بقلاع المدن، ولا يقال في القلعة إذا كانت مفردة في غير مدينة مشهورة، وهو في مواضع كثيرة، منها: قهندز سمرقند، وقهندز بخارى، وقهندز بلخ، وقهندز مرو، وقهندز نيسابور، وفي مواضع كثيرة، وقد نسب إلى بعضها قوم، فممن نسب إلى قهندز نيسابور الحسن بن عبد الصمد بن عبد الله بن رزين أبو سعيد القهندزي النيسابوري، وعمر وقيس ومسعود بنو عبد الله بن رزين القهندزي، وأحمد بن عمرو أبو سعيد القهندزي النيسابوري، سمع الفضل بن دكين وغيره، وعبد الله بن حمّاد أبو حمّام القهندزي، سمع نهشل بن سعيد وغيره، وقهندز هراة، نسب إليه أبو سهل الواسطي، ونسب إلى قهندز سمرقند أحمد بن عبد الله القهندزي السمرقندي أبو محمد ذكره أبو سعيد الإدريسي في تاريخ سمرقند، يروي عن عمّار بن نصر، روى عنه سهل بن خلف وغيره، وممن ينسب إلى قهندز بخارى أبو عبد الرحمن محمد بن هارون الأنصاري القهندزي البخاري، سمع ابن المبارك وابن عيينة والفضيل بن عياض، روى عنه أسباط بن اليسع البخاري وغيره، وممن ينسب إلى قهندز هراة أبو بشر القهندزي، روى عنه أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري الإمام وغيره، وقد ضبطه بعضهم بالضم والأصل ما أثبتناه.

    ج ٤ ص ٤١٩
  2. [باب القاف والياء وما يليهما]

  3. قِيّا:

  4. بكسر أوله، والتشديد، والقصر، قال عرّام:
  5. ولأهل السوارقية قرية يقال لها القيّا وماؤها أجاج نحو ماء السوارقية وبينهما ثلاثة فراسخ، وبها سكان كثيرة ومزارع ونخيل وشجر، قال الشاعر:

    ما أطيب المذق بماء القيّا ... وقد أكلت قبله برنيّا

  6. بالفتح ثم التشديد، وآخره راء، بلفظ صانع القار أو بايعه على النسبة كقولهم العطّار: موضع بين الرقّة ورصافة هشام بن عبد الملك، ومشرعة القيار: على الفرات، وببغداد محلة كبيرة مشهورة يقال لها درب القيار.

  7. القَيّارَة:

  8. بالفتح ثم التشديد، وهو تأنيث الذي قبله:
  9. منزل للحاجّ من واسط على مرحلتين وهو بئر لبني عجل ماؤها غليظ كثير ثم يرتحلون منها إلى الأخاديد.

  10. وعين القيّارة: بالموصل ينبع منها القار وهي حمّة يقصدها أهل الموصل ويستحمون فيها ويستشفون بمائها.

  11. [القيبار:]

  12. حصن بين أنطاكية والثغور، له ذكر ومنعة.

  13. قَيّاضٌ:

    ج ٤ ص ٤٢٠
  14. بالفتح ثم التشديد، وآخره ضاد، يقال:
  15. تقيّضت الحيطان إذا مالت وتهدّمت: موضع بنواحي بغداد، قال الكلبي: سمّي باسم رجل يقال له قيّاض، وقال نصر: قيّاض موضع بين الكوفة والشام يرتحل منه إلى عين أباغ عليه قوم من شيبان وكندة، قال عبيد الله بن الحرّ:

    أتوني بقيّاض وقد نام صحبتي، ... وحارسهم ليث هزبر أبو أجر

    فقتّلت قوما منهم لا أعزّة ... كراما ولا عند الحقائق بالصّبر

  16. وكتبه اللبود بالسين فقال قيّاس في شعر عبد الله بن الزبير الأسدي:

    ألا أبلغ يزيد بن الخليفة أنني ... لقيت من الظلم الأغرّ المحجّلا

    لقيت بقيّاس من الأمر شقّة، ... ويوما بجوّ كان أعنى وأطولا

  17. قِيَاضٌ:

    حصن باليمن بين تعزّ وريمة.

  18. قِيَالٌ:
  19. بكسر أوله، وآخره لام: اسم جبل عال بالبادية.

  20. القَيْدَةُ:
  21. من مياه بني عمرو بن كلاب بذي بحار، وقد ذكر ذو بحار في موضعه عن أبي زياد وذكر في موضع آخر من كتابه أنه ماء لبني غنيّ بن أعصر.

  22. قَيْذُوقُ:
  23. بالفتح ثم السكون، وذال معجمة، وواو ساكنة، وقاف: موضع ذكره أبو تمّام.

  24. قَيْرَبُون:
  25. أكبر مدينة بأرض مكران ولها رساتيق وفيها الفانيذ كان يحمل إلى جميع الدنيا.

  26. القَيْرَوَان:
  27. قال الأزهري: القيروان معرّب وهو بالفارسية كاروان، وقد تكلمت به العرب قديما، قال امرؤ القيس:

    وغارة ذات قيروان ... كأنّ أسرابها الرّعال

  28. والقيروان في الإقليم الثالث، طولها إحدى وثلاثون درجة، وعرضها ثلاثون درجة وأربعون دقيقة: وهذه مدينة عظيمة بإفريقية غبرت دهرا وليس بالغرب مدينة أجلّ منها إلى أن قدمت العرب إفريقية وأخربت البلاد فانتقل أهلها عنها فليس بها اليوم إلا صعلوك لا يطمع فيه، وهي مدينة مصرّت في الإسلام في أيام معاوية، رضي الله عنه، وكان من حديث تمصيرها ما ذكره جماعة كثيرة من أهل السير، قالوا:

    عزل معاوية بن أبي سفيان معاوية بن حديج الكندي عن إفريقية واقتصر به على ولاية مصر وولى إفريقية عقبة بن نافع بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن عائش بن ظرب بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر ابن كنانة، وكان مولده في أيام النبي، صلى الله عليه وسلم، وقال ابن الكلبي: هو عبد الرحمن بن عدي ابن نافع بن قيس القرشي سنة ٤٨، وكان مقيما بنواحي برقة وزويلة منذ ولاية عمرو بن العاص له فجمع إليه من أسلم من البربر وضمهم إلى الجيش الوارد من قبل معاوية، وكان جيش معاوية عشرة آلاف، وسار إلى إفريقية ونازل مدنها فافتتحها عنوة ووضع السيف في أهلها وأسلم على يده خلق من البربر وفشا فيهم دين الله حتى اتّصل ببلاد السودان فجمع عقبة حينئذ أصحابه وقال: إن أهل هذه البلاد قوم لا خلاق لهم، إذا عضّهم السيف أسلموا وإذا رجع المسلمون عنهم عادوا إلى عادتهم ودينهم، ولست أرى نزول المسلمين بين أظهرهم رأيا، وقد رأيت أن أبني ههنا مدينة يسكنها المسلمون، فاستصوبوا رأيه فجاؤوا إلى موضع القيروان وهي في طرف البرّ وهي

    ج ٤ ص ٤٢١أجمة عظيمة وغيضة لا يشقها الحيّات من تشابك أشجارها، وقال: إنما اخترت هذا الموضع لبعده من البحر لئلا تطرقها مراكب الروم فتهلكها وهي في وسط البلاد، ثم أمر أصحابه بالبناء فقالوا: هذه غياض كثيرة السباع والهوام فنخاف على أنفسنا هنا، وكان عقبة مستجاب الدعوة فجمع من كان في عسكره من الصحابة وكانوا ثمانية عشر ونادى: أيتها الحشرات والسباع نحن أصحاب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، فارحلوا عنّا فإنّا نازلون فمن وجدناه بعد قتلناه، فنظر الناس يومئذ إلى أمر هائل، كان السبع يحمل أشباله والذئب يحمل أجراءه والحيّة تحمل أولادها وهم خارجون أسرابا أسرابا فحمل ذلك كثيرا من البربر على الإسلام، ثم اختطّ دارا للإمارة واختطّ الناس حوله وأقاموا بعد ذلك أربعين عاما لا يرون فيها حيّة ولا عقربا، واختطّ جامعها فتحير في قبلته فبقي مهموما فبات ليلة فسمع قائلا يقول: في غد ادخل الجامع فإنك تسمع تكبيرا فاتبعه فأيّ موضع انقطع الصوت فهناك القبلة التي رضيها الله للمسلمين بهذه الأرض، فلما أصبح سمع الصوت ووضع القبلة واقتدى بها بقية المساجد وعمّر الناس المدينة فاستقامت في سنة ٥٥ للهجرة، وقد ذكرت بقية خبر عقبة ومقتله في كتابي المسمّى بالمبدإ والمآل، وكان مقتله في سنة ٦٣ بعد أن فتح جميع بلاد المغرب، وينسب إلى القيروان قيروانيّ وقيرويّ، فمن جملة من ينسب إليها قيروانيّ:

    محمد بن أبي بكر عتيق محمد بن أبي نصر هبة الله بن علي بن مالك أبو عبيد الله التميمي القيرواني المتكلم الثغري المعروف بابن أبي كدية، درس علم الأصول بالقيروان على أبي عبد الله الحسين بن حاتم الأزدي صاحب القاضي أبي بكر الباقلاني وعلى غيره، وكان يذكر أنه سمع أبا عبد الله القضاعي بمصر، قرأ عليه نصر الله بن محمد بصور وكان يقرئ الكلام في النظامية ببغداد وأقام بالعراق إلى أن مات، وكان صلبا في الاعتقاد، ومات ببغداد في ثامن عشر ذي الحجّة سنة ٥١٢ ودفن مع أبي الحسن الأشعري في تربته بمشرعة الروايا خارج الكرخ.

  29. قَيْسارِيّةُ:
  30. بالفتح ثم السكون، وسين مهملة، وبعد الألف راء ثم ياء مشددة: بلد على ساحل بحر الشام تعدّ في أعمال فلسطين بينها وبين طبرية ثلاثة أيام، وكانت قديما من أعيان أمهات المدن واسعة الرّقعة طيبة البقعة كثيرة الخير والأهل وأما الآن فليست كذلك وهي بالقرى أشبه منها بالمدن. وقيسارية أيضا: مدينة كبيرة عظيمة في بلاد الروم وهي كرسيّ ملك بني سلجوق ملوك الروم أولاد قليج أرسلان وبها موضع يقولون إنه حبس محمد بن الحنفية ابن علي بن أبي طالب وجامع أبي محمد البطّال وفيه الحمّام الذي ذكروا أن بليناس الحكيم عمله للملك قيصر يحمى بسراج، وينسب إليها قيسرانيّ على غير قياس، قال بطليموس في كتاب الملحة: طولها سبع وستون درجة وعشرون دقيقة، وعرضها إحدى وأربعون درجة وخمسون دقيقة، في آخر الإقليم الخامس، طالعها اثنتا عشرة درجة من التّوأم، لها سرّة الجوزاء كاملة والسماك الأعزل وذات الكرسي، وهي المغروسة تحت سبع عشرة درجة من السرطان، يقابلها مثلها من الجدي، بيت ملكها مثلها من الحمل، بيت عاقبتها مثلها من الميزان، قال صاحب الزيج:

    قيسارية طولها سبع وخمسون درجة ونصف، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة وربع، وفي كتاب دمشق عن يزيد بن سمرة: أنبأ الحكيم بن عبد الرحمن بن أبي العصماء الخثعمي الفرعي وكان ممن شهد قيسارية قال:

    حاصرها معاوية سبع سنين إلا أشهرا ومقاتلة الروم

    ج ٤ ص ٤٢٢الذين يرزقون لها مائة ألف وسامرتها ثمانون ألفا ويهودها مائة ألف، فدلهم لنطاق على عورة وهو من الرّهون فأدخلهم في قناة يمشي فيها الجمل مع المحمل وكان ذلك يوم الأحد فلم يعلموا وهم في الكنيسة إلا وسمعوا التكبير على باب الكنيسة فكان بوارهم، قال يزيد بن سمرة: وبعثوا بفتحها إلى عمر بن تميم ابن ورقاء عريف خثعم فقام عمر على المنارة ونادى:

    ألا إن قيسارية فتحت قسرا، وينسب إلى قيسارية فلسطين إبراهيم بن أبي سفيان القيسراني، مات سنة ٢٧٨، وعمرو بن ثور القيسراني، مات سنة ٢٧٩، ومحمد بن محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن أبي ربيعة القيسراني، سمع خيثمة بن سليمان بطرابلس، وأبا علي عبد الواحد بن أحمد بن أبي الخصيب بتنيس، وأبا بكر الخرائطي وأبا الحسن محمد بن أحمد بن عبد الله بن صفور بالمصيصة وغيرهم، وروى عنه جماعة، منهم: أبو بكر محمد بن أحمد الواسطي وأبو الحسن جميل بن محمد الأرسوفي، وفديك بن سلمان، ويقال ابن سليمان بن عيسى أبو عيسى العقيلي القيسراني، روى عن الأوزاعي ومسلمة بن علي الخشني، روى عنه العباس بن الوليد بن صبيح الخلّال وإبراهيم بن الوليد بن سلمة وغيرهم، وكان من العبّاد.

  31. قَيْسَرون:
  32. في شعر هذيل، ولا أدري كيف أمره، قال حبيب الهذلي:

    صدقت حبيبا بالتفرّق نفسه، ... وأجدّ من ثاو إليك إياب

    ولقد نظرت ودون قومي منظر ... من قيسرون فبلقع فسلاب

  33. قَيْسٌ:

  34. القيس مصدر قاس يقيس قيسا، ويقال:
  35. فلان يحطو قيسا اي يجعل هذه الخطوة ميزان هذه الخطوة، والقيس: كورة كانت بمصر وقد خربت الآن، وقالوا: سميت قيسا لأن فتحها كان على يد قيس بن الحارث المرادي فسميت به وكان شهد مصر وكانت في غربي النيل بعد الجيزة، كان دخل السلطان منها خمسة عشر ألف دينار، عن المدائني، في سنة ٢٢٦، وينسب إليها لبيب مولى محمد بن عياض، يروي عن سالم بن عبد الله بن عمر، روى عنه الليث ابن سعد بن أبي طاهر، وقال: هي قرية بمصر وليست بكورة كما ذكرنا، وقيس: جزيرة هي كيش في بحر عمان، دورها أربعة فراسخ، وهي مدينة مليحة المنظر ذات بساتين وعمارات جيدة وبها مسكن ملك ذلك البحر صاحب عمان وله ثلثا دخل البحرين وهي مرفأ مراكب الهند وبر فارس وجبالها تظهر منها للناظر، ويزعمون أن بينهما أربعة فراسخ، رأيتها مرارا، وشربهم من آبار فيها، ولخواصّ الناس صهاريج كثيرة لمياه المطر، وفيها أسواق وخيرات، ولملكها هيبة وقدر عند ملوك الهند لكثرة مراكبه ودوانيجه، وهو فارسيّ، شكله ولبسه مثل الدّيلم وعنده الخيول العراب الكثيرة والنعمة الظاهرة، وفيها مغاص على اللؤلؤ وفي جزائر كثيرة حولها وكلها ملك صاحب كيش، ورأيت فيها جماعة من أهل الأدب والفقه والفضل، وكان بها رجل صنف كتابا جليلا فيما اتفق لفظه وافترق معناه ضخم رأيته بخطه في مجلدين ضخمين ولا أعرف اسمه الآن.

  36. قَيْسُون:

    بلفظ جمع قيس جمع سلامة: موضع.

  37. قَيْشَاطَةُ:

  38. بالفتح ثم السكون، وشين معجمة:
  39. مدينة بالأندلس من أعمال جيّان، ينسب إليها محمد ابن الوليد القيشاطي الأديب، سكن قرطبة، يكنى أبا عبد الله، وكان معلم العربية وكان لها حافظا

    ج ٤ ص ٤٢٣ذاكرا، قال ابن حيّان: مات لسبع بقين من المحرم سنة ٤٦٠.

  40. القَيْصُومَة: