المجلد الرابع

٦٬٣٧٩ فقرة، ج ٤ ص ٣

الصفحة ١٤٣ من ١٦٠

  1. بلفظ كرش الماشية، يقال لمدينة واسط الكرش لقول الحجاج لما عمرها: بنيت مدينة على كرش من الأرض، وقد بسط القول فيه في واسط، وكان يقال لأهل واسط الكرشيون، وكانوا إذا مرّوا بالبصرة تولّع بهم أهلها فينادونهم فيقولون لهم: يا كرشيّ، فيتغافل، فقيل: تغافل واسطيّ،

    ج ٤ ص ٤٥٢وهو مثل. والكرش أيضا: قلعة بالمهجم من نواحي مدينة زبيد باليمن، قال أبو زياد الكلابي:

    ومن جبال أبي بكر بن كلاب الكرش، وكرش يؤنّث في الاسم ويذكّر، فمن شاء قال هذا كرش، ومن شاء قال هذه كرش، فأما كرشوان فلا تذكّر، قال: ولا يعرف في بلاد بني كلاب جبل أعظم من كرش.

    ج ٤ ص ٤٥١
  2. [كرعة:]

  3. روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال:

    قال رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم: يخرج المهدي من قرية باليمن يقال لها كرعة.

  4. كُرْفَةُ:
  5. بالضم ثم السكون، وفاء: اسم قفّ غليظ ضخم لبني حنظلة علم مرتجل.

  6. كُرْكانْج:
  7. بالضم ثم السكون، وكاف أخرى، وبعد الألف نون ساكنة يلتقي بها ساكنان ثم جيم: اسم لقصبة بلاد خوارزم ومدينتها العظمى، وقد عرّبت فقيل الجرجانية، فأما أهل خوارزم فيسمونها كركانج، وليس خوارزم اسما لمدينة بعينها إنما هو اسم للناحية بأسرها، وهما كركانجان: فهذه الكبرى وبينها وبين كركانج الصغرى ثلاثة فراسخ وعهدي بالصغرى وهي أيضا عامرة كثيرة الأهل ذات أسواق وخيرات، وما أظنهما إلا خربتا معا في وقت التتر في سنة ٦١٨، والله المستعان، ينسب إليها أبو نصر محمد بن أحمد ابن علي بن حامد يكتب من الأدباء.

  8. كُرْكانُ:
  9. بالضم، وآخره نون، وإذا عرّب قيل جرجان، وهي ثلاثة مواضع: أحدها هذه المدينة المشهورة التي بين طبرستان وخراسان، وقد خرج منها الجم الغفير من العلماء، وهذه لا تكتب إلا بجيمين. وكركان: قرية بفارس، وكركان أيضا:

    قرية بقرميسين، وهذان لا يعرّبان فيما علمت إنما يكتبان بالكاف، قال ابن الفقيه: وبالقرب من قرميسين قرية يقال لها كركان وكان يقوم بها سوق في كل عام فيتلف فيها خلق كثير بالعقارب فطلسمها بليناس الحكيم بأمر كسرى، فقلّت العقارب فيها وخفّ على أهلها ما كانوا يلقونه منها، فيقال إنه لا يوجد فيها عقرب وإن وجد لم يضر، ومن أخذ من ترابها وطيّن به حيطان داره في أي بلاد كان لم ير في داره عقربا، ومن شرب منه عند لسعة العقرب برأ لوقته، ومن أخذ شيئا منه ومسك العقارب بيده لم تضره، كذا قال، والله أعلم.

  10. كَرْكُ:
  11. بسكون الراء، وآخره كاف: قرية في أصل جبل لبنان، قرأت بخط الحافظ أبي بكر محمد بن عبد الغني بن نقطة: أما الكركيّ، بفتح الكاف وسكون الراء، فهو أحمد بن طارق بن سنان أبو الرّضا الكركي، قال لي أبو طاهر إسماعيل بن الأنماطي الحافظ بدمشق: هو منسوب إلى قرية في أصل جبل لبنان يقال لها الكرك، بسكون الراء، وليس هو من القلعة التي يقال لها الكرك، بفتح الراء، قلت أنا:

    وكان أبو الرضا تاجرا مثريا بخيلا ضيق العيش ليس له غلام ولا جارية ولا من ينفق عليه فلسا وكان مقترا على نفسه، سمع أبا منصور بن الجواليقي ومحمد بن ناصر السلامي ومحمد بن عمر الأرموي ومحمد بن عبيد الله الزاغوني، وسمع في أسفاره في عدة بلاد، وكان أكثر سفره إلى مصر، وكان ثقة في الحديث متقنا لما يكتبه إلا أنه كان خبيث الاعتقاد رافضيا، مات في سادس عشر ذي الحجة سنة ٥٩٢، وبقي في بيته أياما لا يعلم بموته أحد حتى أكلت الفأر أذنيه وأنفه على ما قيل، وكان مولده سنة ٥٢٩.

  12. كَرْكَرُ:

    بالفتح ثم السكون، وكاف أخرى وراء:

    مدينة بأرّان قرب بيلقان أنشأها أنوشروان، وقال

    ج ٤ ص ٤٥٣لي ابن الأثير: إن كركر حصن قرب ملطية بينها وبين آمد وبالقرب منه حصن الران الذي يذكره المتنبي في شعره، والله أعلم. وكركر أيضا: ناحية من بغداد منها القفص. وكركر أيضا: حصن بين سميساط وحصن زياد وهو قلعة، وقد خربت.

  13. كَرَكُ:

  14. بفتح أوله وثانيه، وكاف أخرى، كلمة عجمية:
  15. اسم لقلعة حصينة جدّا في طرف الشام من نواحي البلقاء في جبالها بين أيلة وبحر القلزم وبيت المقدس وهي على سن جبل عال تحيط بها أودية إلا من جهة الربض، قال: والكرك أيضا قرية كبيرة قرب بعلبكّ بها قبر طويل يزعم أهل تلك النواحي أنه قبر نوح، عليه السّلام.

  16. كَرْكَسْكُوه:
  17. كلمة مركبة، أما كركس: فهو اسم مفازة تتاخم الرّيّ وقمّ وقاشان وما بين ذلك قليلة القرى والبلدان لا يسكنها إلا قطّاع الطريق، وكوه: اسم الجبل، فمعناه جبل كركس: وهو جبل في هذه المفازة دوره نحو فرسخين تحيط به هذه المفازة، وفي شعاب هذا الجبل مياه قليلة، وهو جبل وعر المسلك، وفي وسط هذا الجبل مثل الساحة فيه ماء يقال له بيده إذا كنت فيه كنت في مثل الحظيرة والجبل محيط بك.

  18. كَرْكِنْت:
  19. بفتح أوله، وسكون ثانيه، وكسر الكاف الثانية ثم نون ساكنة، وتاء مثناة: بلد على ساحل البحر في جزيرة صقلّيّة.

  20. كَرْكُور:
  21. ضيعة من ضياع سفاقس، ينسب إليها أبو الحسن علي بن محمد الكركوري الأديب، روى السلفي عن أبي الحسن علي بن خلف بن عبد الله الحضرمي الإفريقي عنه أبياتا قال: كان معلمي.

  22. كركولان: [١]

  23. كَرْكُويَه:
  24. بالفتح ثم السكون، وكاف أخرى، وواو ساكنة، وياء مثناة من تحت مفتوحة: مدينة من نواحي سجستان فيها بيت نار معظم عند المجوس.

  25. كِرْكِينُ:
  26. بكسر الكافين، وآخره نون: من قرى بغداد قرب البردان، ذكر جحظة في أماليه قال:

    كتب علي بن يحيى المنجم إلى الحسن بن مخلّد في يوم مهرجان:

    ليت شعري مهرجت يا دهقان، ... وقديما ما مهرج الفتيان

    لم أزل أعمل الزجاجة حتى ... كان مني ما يعمل السكران

  27. فأجابه ابن مخلّد يقول:
  28. إصويا ذا! فلو دعيت بكسرى، ... وعلت في قبابك النيران

    لم تجاوز بيوت كركين شبرا، ... أين منك النوروز والمهرجان؟

  29. فأما اصو: فمعناه بالنبطية اسكت، وأنشد جحظة لنفسه:

    يا نسيم الروض بالأس ... حار هيّجت ارتياحي

    لقرى كركين والقف ... ص وعصيان اللواحي

    واستماعي ملح الأص ... وات من قوم ملاح

    أحمد الله لقد ما ... ت غبوقي واصطباحي

    ج ٤ ص ٤٥٤كم سرور مات لمّا ... مات أرباب السماح

  30. كَرَكَى:
  31. بالتحريك، بوزن بشكى: اسم حصن من أعمال أوريط بالأندلس له ولاية وقرى.

  32. كَرْمَاطَةُ:
  33. بالفتح ثم السكون، وميم، وبعد الألف طاء مهملة: اسم سوق وحصن على ايناون، كذا وجدته في كتاب العمراني ولا أدري ايناون ما هي.

  34. كِرْمَانُ:
  35. بالفتح ثم السكون، وآخره نون، وربما كسرت والفتح أشهر بالصحة، وكرمان في الإقليم الرابع، طولها تسعون درجة، وعرضها ثلاثون درجة:

    وهي ولاية مشهورة وناحية كبيرة معمورة ذات بلاد وقرى ومدن واسعة بين فارس ومكران وسجستان وخراسان، فشرقيّها مكران ومفازة ما بين مكران والبحر من وراء البلوص، وغربيّها أرض فارس، وشماليّها مفازة خراسان، وجنوبيّها بحر فارس، ولها في حدّ السيرجان دخلة في حد فارس مثل الكمّ وفيما يلي البحر تقويس، وهي بلاد كثيرة النخل والزرع والمواشي والضرع تشبّه بالبصرة في كثرة التمور وجودتها وسعة الخيرات، قال محمد بن أحمد البنّاء البشاري: كرمان إقليم يشاكل فارس في أوصاف ويشابه البصرة في أسباب ويقارب خراسان في أنواع لأنه قد تاخم البحر واجتمع فيه البرد والحرّ والجوز والنخل وكثرت فيه التمور والأرطاب والأشجار والثمار، ومن مدنه المشهورة جيرفت وموقان وخبيص وبمّ والسيرجان ونرماسير وبردسير وغير ذلك، وبها يكون التوتيا ويحمل إلى جميع البلاد، وأهلها أخيار أهل سنّة وجماعة وخير وصلاح إلا أنها قد تشعثت بقاعها واستوحشت معاملها وخربت أكثر بلادها لاختلاف الأيدي عليها وجور السلطان بها لأنها منذ زمن طويل خلت من سلطان يقيم بها إنما يتولّاها الولاة فيجمعون أموالها ويحملونها إلى خراسان، وكل ناحية أنفقت أموالها في غيرها خربت إنما تعمر البلدان بسكنى السلطان، وقد كانت في أيام السلجوقية والملوك القارونية من أعمر البلدان وأطيبها ينتابها الركبان ويقصدها كل بكر وعوان، قال ابن الكلبي:

    سميت كرمان بكرمان بن فلوج بن لنطي بن يافث ابن نوح، عليه السّلام، وقال غيره: إنما سميت بكرمان بن فارك بن سام بن نوح، عليه السّلام، لأنه نزلها لما تبلبلت الألسن واستوطنها فسميت به، وقال ابن الفقيه: يقال إن بعض ملوك الفرس أخذ قوما فلاسفة فحبسهم وقال: لا يدخل عليهم إلا الخبز وحده، وخيروهم في أدم واحد فاختاروا الأترج، فقيل لهم: كيف اخترتموه دون غيره؟ فقالوا: لأن قشره الظاهر مشموم وداخله فاكهة وحمّاضه أدم وحبه دهن، فأمر بهم فأسكنوا كرمان، وكان ماؤها في آبار لا يخرج إلا من خمسين ذراعا، فهندسوه حتى أظهروه على وجه الأرض ثم غرسوا بها الأشجار فالتفّت كرمان كلها بالشجر فعرف الملك ذلك فقال: أسكنوهم الجبال، فأسكنوها فعملوا الفوّارات وأظهروا الماء على رؤوس الجبال، فقال الملك: اسجنوهم، فعملوا في السجن الكيمياء وقالوا: هذا علم لا نخرجه إلى أحد، وعملوا منه ما علموا أنه يكفيهم مدة أعمارهم ثم أحرقوا كتبهم وانقطع علم الكيمياء، وقد ذكر في بعض كتب الخراج عن بعض كتّاب الفرس أن الأكاسرة كانت تجبي السواد مائة ألف ألف وعشرين ألف ألف درهم سوى ثلاثين ألف ألف من الوضائع لموائد الملوك، وكانوا يجبون فارس أربعين ألف ألف، وكانوا يجبون كرمان ستين ألف ألف درهم لسعتها وهي مائة وثمانون فرسخا في مثلها، وكانت كلها عامرة وبلغ من عمارتها

    ج ٤ ص ٤٥٥أن القناة كانت تجري من مسيرة خمس ليال، وكانت ذات أشجار وعيون وقنيّ وأنهار، ومن شيراز إلى السيرجان مدينة كرمان أربعة وستون فرسخا وهي خمسة وأربعون منبرا كبار وصغار، وأما في أيامنا هذه فقصبتها وأشهر مدنها جواشير، ويقال كواشير، وهي بردسير، وأما فتحها فإن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، ولّى عثمان بن العاص البحرين فعبر البحر إلى أرض فارس ففتحها ولقي مرزبان كرمان في جزيرة بركاوان فقتله فوهى أمر أهل كرمان ونخبت قلوبهم، فلما سار ابن عامر إلى فارس في أيام عثمان بن عفّان أنفذ مجاشع بن مسعود السلمي إلى كرمان في طلب يزدجرد، فهلك جيشه بميمند من مدن كرمان، وقيل من رساتيق فارس، ثم لما توجه ابن عامر إلى خراسان ولّى مجاشعا كرمان ففتح ميمند واستبقى أهلها وأعطاهم أمانا بذلك، وله بها قصر يعرف بقصر مجاشع، ثم فتح مجاشع بروخروه ثم أتي السيرجان مدينة كرمان فتحصن أهلها منه ففتحها عنوة، وقد كان أبو موسى الأشعري وجّه الربيع ابن زياد الحارثي ففتح ما حول السيرجان وصالح أهل بمّ والأندغان ثم نكث أهلها فافتتحها مجاشع بن مسعود وفتح جيرفت عنوة وسار في كرمان فدوّخها وأتى القفص وقد اجتمع إليه خلق ممن جلا من الأعاجم فواقعهم وظفر عليهم فهربت جماعة من أهل كرمان فركبوا البحر ولحق بعضهم بسجستان ومكران فأقطعت العرب منازلهم وأرضيهم فعمّروها وأدّوا العشر فيها واحتفروا القنيّ في مواضعها، فعند ذلك قال حمير السعدي:

    أيا شجرات الكرم لا زال وابل ... عليكنّ منهلّ الغمام مطير

    سقيتنّ ما دامت بنجد وشيجة، ... ولا زال يسعى بينكنّ غدير

    ألا حبّذا الماء الذي قابل الحمى ... ومرتبع من أهلنا ومصير

    وأيامنا بالمالكية، إنّني ... لهنّ على العهد القديم ذكور

    ويا نخلات الكرخ لا زال ماطر ... عليكنّ مستنّ السحاب درور

    سقيتنّ ما دامت بكرمان نخلة ... عوامر تجري بينهنّ نهور

    لقد كنت ذا قرب فأصبحت نازحا ... بكرمان ملقى بينهنّ أدور

  36. وولى الحجاج قطن بن قبيصة بن مخارق بن عبد الله بن شدّاد بن معاوية بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال الهلالي فارس وكرمان، وهو الذي انتهى إلى نهر فلم يقدر أصحابه على عبوره فقال: من جازه فله ألف درهم، فجازوه فوفى لهم، وكان ذلك أوّل يوم سميت الجائزة جائزة، وقال الجحّاف بن حكيم:

    فدى للأكرمين بني هلال ... على علّاتهم أهلي ومالي

    هم سنّوا الجوائز في معدّ ... فصارت سنّة أخرى الليالي

    رماحهم تزيد على ثمان ... وعشر حين تختلف العوالي

  37. وكرمان أيضا: مدينة بين غزنة وبلاد الهند وهي من أعمال غزنة: بينهما أربعة أيام أو نحوها، وبنيسابور محلة يقال لها مربّعة الكرمانية، ينسب إليها أبو يوسف يعقوب بن يوسف الكرماني النيسابوري الشيباني الفقيه

    ج ٤ ص ٤٥٦الحافظ المعروف بابن الأخرم، أطال المقام بمصر وكان بينه وبين المزني مكاتبة، سمع إسحاق بن راهويه وقتيبة ابن سعيد ويونس بن عبد الأعلى وغيرهم، وسمع بالعراق والشام وخراسان والجزيرة ومصر، روى عنه أبو حامد ابن الشرقي وعلي بن جمشاد العدل، توفي سنة ٢٨٧.

  38. كَرْمَةُ:
  39. قرية كبيرة ذات جامع ومنبر وخلق كثير وماء جار ونخل من نواحي طبس، شاهدها ابن النجار الحافظ.

  40. كَرْمَجِينُ: