المجلد الرابع
٦٬٣٧٩ فقرة، ج ٤ ص ٣
الصفحة ١٦ من ١٦٠
- ج ٤ ص ٥٩
بالفتح، والمد، يقال: أصاب المال الظّراء فأهزله، وهو جمود الماء لشدة البرد، قال أبو عمرو:
ظرى بطنه إذا لان، وظري الرجل إذا كاس، والظراء: جبل في بلاد هذيل، في كتاب هذيل في حديث: وكان بنو نفاثة بن عدي بن الدّئل بن بكر ابن عبد مناة بن كنانة بأسفل دفاق فأصبحوا ظاعنين وتواعدوا ماء ظراء، وذكر باقي الحديث، وقال تأبّط شرّا:
أبعد النّفاثيّين أزجر طائرا، ... وآسى على شيء إذا هو أدبرا؟
أنهنه رحلي عنهم وإخالهم ... من الذلّ بعرا بالتّلاعة أعفرا
ولو نالت الكفّار أصحاب نوفل ... بمهمهة ما بين ظرء وعرعرا
- ظَرَانُ:
-
كذا ذكره العمراني، ولا أدري ما أصله، وقال: هو موضع في شعر زهير.
-
ظَرَاةُ:
بالفتح، هو مثل الأول في معناه: موضع.
- ظَرِبٌ:
-
بفتح أوله، وكسر ثانيه، والظرب واحد الظراب: وهي الروابي الصغار، قال الليث: الظرب من الحجارة ما كان أصله ناتئا في جبل أو أرض حزنة وكان طرفه الناتئ محدودا، وإذا كان خلفه الجبل سمي ظربا، وقال أبو زياد: الظرب هو جبل محدد في السماء ليس فيه واد ولا شعبة ولا يكون إلا أسود، وظرب لبن: موضع كان فيه يوم من أيام العرب. والظرب: اسم بركة في طريق مكة بعد أحساء بني وهب على ميلين بين القرعاء وواقصة.
- ظُرَيْبَةُ:
-
تصغير ظربة واحدة ظرب، وقد فسر أيضا، كان عمرو وخالد ابنا سعيد بن العاصي بن أمية بن عبد شمس قد أسلما وهاجرا إلى أرض الحبشة فقال لهما أخوهما ابان بن سعيد بن العاصي، وكان أبوهم سعيد ابن العاصي قد هلك بالظريبة من ناحية الطائف في مال له بها:
ألا ليت ميتا بالظريبة شاهد ... لما يفتري في الدين عمرو وخالد
أطاعا بنا أمر النساء فأصبحا ... يعينان من أعدائنا كلّ ناكد
- فأجابه أخوه خالد بن سعيد فقال:
-
أخي ما أخي، لا شاتم أنا عرضه، ... ولا هو عن سوء المقالة مقصر
ج ٤ ص ٦٠يقول إذا اشتدت عليه أموره:
ألا ليت ميتا بالظريبة ينشر ... فدع. عنك ميتا قد مضى لسبيله،
- وأقبل على الأدنى الذي هو أفقر
- ظَرِيبٌ:
-
بفتح أوله، وكسر ثانيه، هو فعيل من الذي قبله: موضع كانت طيّء تنزله قبل حلولها بالجبلين فجاءهم بعير ضرب في إبلهم فتبعوه حتى قدم بهم الجبلين، كما ذكرناه في أجإ، فنزلوا بهما، فقال رجل منهم:
اجعل ظريبا كحبيب ينسى، ... لكلّ قوم مصبح وممسى
وقال معبد بن قرط:
ألا يا عين جودي بالصبيب، ... وبكّي إن بكيت بني عجيب
وكانوا إخوة لبني عداء، ... ففرّق بينهم يوم عصيب [١]
فقد تركوا منازلهم وبادوا ... كمنزل ظبي مبنيّ ظريب
-
[باب الظاء والفاء وما يليهما]
- ظَفَارِ:
-
في الإقليم الأول، وطولها ثمان وسبعون درجة، وعرضها خمس عشرة درجة، بفتح أوله، والبناء على الكسر، بمنزلة قطام وحذار، وقد أعربه قوم، وهو بمعنى اظفر أو معدول عن ظافر: وهي مدينة باليمن في موضعين، إحداهما قرب صنعاء، وهي التي ينسب إليها الجزع الظفاريّ وبها كان مسكن ملوك حمير، وفيها قيل: من دخل ظفار حمّر، قال الأصمعي: دخل رجل من العرب على ملك من ملوك حمير وهو على سطح له مشرف فقال له الملك:
ثب! فوثب فتكسّر، فقال الملك: ليس عندنا عربيت، من دخل ظفار حمّر، قوله: ثب أي اقعد بلغة حمير، وقوله: عربيت يريد العربية فوقف على الهاء بالتاء، وهي لغة حمير أيضا في الوقف، ووجد على أركان سور ظفار مكتوبا: لمن ملك ظفار، لحمير الأخيار، لمن ملك ظفار، للحبشة الأشرار، لمن ملك ظفار، لفارس الأحبار، لمن ملك ظفار، لحمير سيحار، أي يرجع إلى اليمن، وقد قال بعضهم: إن ظفار هي صنعاء نفسها، ولعلّ هذا كان قديما، فأما ظفار المشهورة اليوم فليست إلا مدينة على ساحل بحر الهند، بينها وبين مرباط خمسة فراسخ، وهي من أعمال الشّحر وقريبة من صحار بينها وبين مرباط، وحدث رجل من أهل مرباط أن مرباط فيها المرسى وظفار لا مرسى بها، وقال لي: إنّ اللّبان لا يوجد في الدنيا إلا في جبال ظفار، وهو غلة لسلطانها، وإنه شجر ينبت في تلك المواضع مسيرة ثلاثة أيام في مثلها وعنده بادية كبيرة نازلة ويجتنيه أهل تلك البادية وذاك أنهم يجيئون إلى شجرته ويجرحونها بالسكّين فيسيل اللبان منه على الأرض ويجمعونه ويحملونه إلى ظفار فيأخذ السلطان قسطه ويعطيهم قسطهم ولا يقدرون أن يحملوه إلى غير ظفار أبدا، وإن بلغه عن أحد منهم أنه يحمله إلى غير بلده أهلكه.
- ظَفَرٌ:
-
اسم موضع قرب الحوأب في طريق البصرة إلى المدينة، اجتمع عليه فلّال طليحة يوم بزاخة، وقال نصر: ظفر، بضم أوله، وسكون ثانيه، موضع إلى جنب الشّميط بين المدينة والشام من ديار فزارة، هناك قتلت أمّ قرفة واسمها فاطمة بنت ربيعة بن بدر، كانت تؤلّب على رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، وكان لها اثنا عشر ولدا قد رأس، وكانت يوم بزاخة تؤلّب الناس واجتمع إليها فلّال طليحة، فقتلها خالد وبعث رأسها إلى أبي بكر
ج ٤ ص ٦١فعلّقه، فهو أول رأس علّق في الإسلام فيما زعموا.
- الظَّفَرِيةُ:
-
بالتحريك، والنسبة: محلة بشرقي بغداد كبيرة وإلى جانبها محلة أخرى كبيرة يقال لها قراح ظفر وهي في قبلي باب أبرز والظفرية في غربيه، أظنهما منسوبتين إلى ظفر أحد خدم دار الخلافة، وقد نسب إلى الظفرية جماعة، منهم: أبو نصر أحمد ابن محمد بن عبد الملك الأسدي الظفري، سمع الخطيب أبا بكر، وتوفي في سنة ٥٣٢، ذكره أبو سعد في شيوخه.
- ظَفِرَانُ:
-
حصن في جبل وصاب باليمن قرب زبيد وحصن في نواحي الكاد باليمن أيضا.
-
الظُّفْرُ:
حصن من أعمال صنعاء بيد ابن الهرش.
- ظَفَرُ الفُنْج:
-
حصن في جبل وصاب من أعمال زبيد باليمن.
-
الظَّفِيرُ:
حصن أيضا باليمن لابن حجاج.
-
[باب الظاء واللام وما يليهما]
- ظَلّالٌ:
-
بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وقد جاء في الشعر مخففا ومشدّدا، والتشديد أولى فيما ذكر السّهيلي أنه فعّال من الظل كأنه موضع يكثر فيه الظلّ، وظلال بالتخفيف لا معنى له، قال: وأيضا فإنّا وجدناه في الكلام المنثور مشددا وكذلك قيّد في كلام ابن إسحاق في السيرة، ووجدته أنا في بعض الدواوين المعتبرة الخط بالطاء المهملة، والأول أصحّ:
وهو ماء قريب من الرّبذة، عن ابن السكيت، وقال غيره: هو واد بالشربّة، وقال أبو عبيد:
ظلال سوان على يسار طخفة وأنت مصعد إلى مكة وهي لبني جعفر بن كلاب أغار عليهم فيه عيينة بن الحارث بن شهاب فاستخفّ أموالهم وأموال السلميّين، وأكثر ما يجيء مخففا، وقال عروة بن الورد:
وأيّ الناس آمن بعد بلج ... وقرّة صاحبيّ بذي ظلال
ألمّا أغزرت في العسّ برك ... ودرعة بنتها نسيا فعالي؟
سمنّ على الربيع فهنّ ضبط ... لهنّ لبالب حول السّخال
قال عبد الملك بن هشام: لما بلغ رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، أربع عشرة سنة أو خمس عشرة سنة، فيما حدّثني أبو عبيدة النحوي عن أبي عمرو بن العلاء هاجت حرب بين قريش ومن معهم من كنانة وبين قيس عيلان، وكان الذي هاجها أن عروة الرّحّال ابن عتبة بن جعفر بن كلاب أجار لطيمة للنعمان بن المنذر فقال له البرّاض بن قيس أحد بني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة: أتجيرها على كنانة؟
قال: نعم وعلى الخلق كله! فخرج فيها عروة وخرج البراض يطلب غفلته حتى إذا كان بتيمن ذي ظلال بالعالية غفل عروة فوثب عليه البراض فقتله في الشهر الحرام فلذلك سمّي الفجار، وقال البراض في ذلك:
وداهية تهمّ الناس قبلي ... شددت لها بني بكر ضلوعي
هدمت بها بيوت بني كلاب، ... وأرضعت الموالي بالضّروع
رفعت له يديّ بذي ظلال ... فخرّ يميد كالجذع الصريع
وقال لبيد بن ربيعة:
فأبلغ إن عرضت بني كلاب ... وعامر، والخطوب لها موالي
ج ٤ ص ٦٢وبلّغ إن عرضت بني نمير ... وأخوال القتيل بني هلال
بأنّ الوافد الرّحّال أمسى ... مقيما عند تيمن ذي ظلال
قال عبيد الله الفقير إليه: في هذا عدّة اختلافات، بعضهم يرويه بالطاء المهملة وبعضهم يرويه بتشديد اللام والظاء المعجمة، وقد حكيناه عن السهيلي، وبعضهم يرويه بتخفيف اللام والظاء المعجمة، وأكثرهم قال:
هو اسم موضع، وقال قوم في قول البراض: إن ذا ظلال اسم سيفه، قال السهيلي: وإنما خففه لبيد وغيره ضرورة، قال: وإنما لم يصرفه البراض لأنه جعله اسم بقعة فلم يصرفه للتعريف والتأنيث، فإن قيل:
كان يجب أن يقول بذات ظلال أي ذات هذا الاسم المؤنث كما قالوا ذو عمرو أي صاحب هذا الاسم، ولو كانت أنثى لقالوا: ذات هند، فالجواب: إن قوله بذي يجوز أن يكون وصفا لطريق أو جانب يضاف إلى ذي ظلال اسم البقعة، وأحسن من هذا كله أن يكون ظلال اسما مذكّرا علما، والاسم العلم يجوز ترك صرفه في الشعر كثيرا.
- ظَلّامَةُ:
-
مثل علّامة ونسّابة للمبالغة من الظلم: من قرى البحرين.
- ظَلِمٌ:
-
بفتح أوله، وكسر ثانيه، يجوز أن يكون مأخوذا من الظّلمة أو من الظّلم أو مقصورا من الظليم ذكر النعام: وهو واد من أودية القبلية، عن عليّ العلويّ، وقال عرّام: يكتنف الطّرف ثلاثة أجبال أحدها ظلم، وهو جبل أسود شامخ لا ينبت شيئا، وقال النابغة الجعدي:
أبلغ خليلي الذي تجهّمني ... ما أنا عن وصله بمنصرم
إن يك قد ضاع ما حملت فقد ... حمّلت إثما كالطّود من ظلم
أمانة الله وهي أعظم من ... هضب شرورى والركن من خيم
وقال الأصمعي: ظلم جبل أسود لعمرو بن عبد بن كلاب وهو وخوّ في حافتي بلاد بني أبي بكر بن كلاب، فبلاد أبي بكر بينهما ظلم مما يلي مكة جنوبي الدّفينة، وقال نصر: ظلم جبل بالحجاز بين إضم وجبل جهينة.
- ظَلَمٌ:
-
بفتحتين: منقول عن الفعل الماضي من الظّلم مثل شمر أو كعنب: وهو موضع في شعر زهير، عن العمراني.
- ظُلَيْفٌ:
-
تصغير ظلف، وهو ما خشن من الأرض، والمكان الظّليف: الحزن الخشن، والظّليف:
موضع في شعر عبيد بن أيوب اللّص حيث قال:
ألا ليت شعري هل تغيّر بعدنا ... عن العهد قارات الظليف الفوارد
وهل رام عن عهدي وديك مكانه ... إلى حيث يفضي سيل ذات المساجد؟
- ظَلِيلاء:
-
بالفتح ثم الكسر، والمد، يجوز أن يكون من الظلّ الظليل وهو الدائم الطيب، أو من الظليلة وهو مستنقع ماء قليل في مسيل ونحوه: وهو اسم موضع.
-
ظُلَيمٌ: