المجلد الرابع
٦٬٣٧٩ فقرة، ج ٤ ص ٣
الصفحة ٢٠ من ١٦٠
- عاناتُ:
-
هو الذي بعده، وهي في الإقليم الرابع من جهة المغرب، طولها ست وستون درجة، وعرضها أربع وثلاثون درجة وعشرون دقيقة، قال الكلبي:
ج ٤ ص ٧٢قرى عانات سميت بثلاثة إخوة من قوم عاد خرجوا هرابا فنزلوا تلك الجزائر فسميت بأسمائهم، وهم:
ألوس وسالوس وناووس، فلما نظرت العرب إليها قالت: كأنها عانات أي قطع من الظباء.
- عانِدٌ:
-
بالنون ثم الدال المهملة، هو الدم الذي لا يرقأ، يقال: عرق عاند وأصله من عنود الإنسان إذا بغا، والعنود: كأنه الخلاف والتباعد والترك، ويوم عاند وجرة: يوم من أيامهم، وعاند: واد بين مكة والمدينة قبل السقيا بميل، ويروى عايذ، بالياء والذال، والسقيا: بين مكة والمدينة، قال ربيعة ابن مقروم الضبي:
فدارت رحانا بفرسانهم، ... فعادوا كأن لم يكونوا رميما
بطعن يجيش له عاند، ... وضرب يفلّق هاما جثوما
- عانِدَينِ:
-
بلفظ تثنية الذي قبله: هو قلّة في جبل إضم، قال بعضهم:
نظرت، والعين مبينة التّهم، ... إلى سنا نار وقودها الرّتم
- شبّت بأعلى عاندين من إضم
- عانِقٌ:
-
بالنون، والقاف، كأنه منقول من فعل الأمر من معانقة الرجال في الحرب بعضهم بعضا، ويوم عانق: من أيامهم.
- عانَةُ:
-
بالنون، والعانة: الجماعة من حمر الوحش، ويجمع عونا وعانات، وعانة الرجل: منبت الشعر من قبل الرجل، وعانة: بلد مشهور بين الرّقّة وهيت يعد في أعمال الجزيرة، وجاء في الشعر عانات كأنه جمع بما حوله، ونسبت العرب إليه الخمر، قال بعضهم:
تخيّرها أخو عانات شهرا، ... ورجّى برّها عاما فعاما
وقال الأعشى:
كأنّ جنيّا من الزنجبي ... ل خالط فيها، وأريا مشورا
وإسفنط عانة بعد الرّقا ... د شكّ الرصاف إليها غديرا
-
وهي مشرفة على الفرات قرب حديثة النورة وبها قلعة حصينة، وقد نسب إليها يعيش بن الجهم العاني، ويقال له الحدثي أيضا، يروي عن الحسين بن إدريس، وإليها حمل القائم بأمر الله في نوبة البساسيري فيه أن يأخذه فيقتله فمانع مهارش عنه إلى أن جاء طغرلبك وقتل البساسيري وأعاد الخليفة إلى داره، وكانت غيبته عن بغداد سنة كاملة، وأقيمت الخطبة في غيبته للمصريين، فعامة بغداد إلى الآن يضربون البساسيري مثلا في تفخيم الأمر، يقولون: كأنه قد جاء برأس البساسيري، وإذا كرهوا أمرا من ظلم أو عسف قالوا: الخليفة إذا في عانة حتى يفعل كذا، وقال محمد بن أحمد الهمذاني: كانت هيت وعانات مضافة إلى طسوج الأنبار، فلما ملك أنو شروان بلغه أن طوائف من الأعراب يغيرون على ما قرب من السواد إلى البادية فأمر بتجديد سور مدينة تعرف بألوس كان سابور ذو الأكتاف بناها وجعلها مسلحة لحفظ ما قرب من البادية، وأمر بحفر خندق من هيت يشق طفّ البادية إلى كاظمة مما يلي البصرة وينفذ إلى البحر وبنى عليه المناظر والجواسق ونظمه بالمسالح ليكون ذلك مانعا لأهل البادية عن السواد، فخرجت هيت وعانات بسبب ذلك السور عن طسوج شاذفيروز لأن عانات كانت قرى مضمومة إلى هيت. وعانة أيضا:
بلد بالأردنّ، عن نصر.
- عاهِنٌ:
-
بكسر الهاء ثم نون: اسم واد، يجوز أن يكون مثل تامر ولابن من العهن وهو الصوف المصبوغ لكثرة الصوف في هذا الوادي، ويقال:
فلان عاهن أي مسترخ كسلان، قال ثعلب: أصل العاهن أن يتقصف القضيب من الشجرة ولا يبين منها ويبقى معلّقا مسترخيا، والعاهن: الطعام الحاضر.
-
العاهُ:
- بهاء خالصة، والعاه والعاهة واحد وهو الآفة:
-
جبل بأرض فزارة، ويوم العاه: من أيام العرب، والعاه: هو الموضع الذي أوقع فيه حميد بن حريث ابن بحدل الكلبي ببني فزارة فتجمعت فزارة وأوقعت بكلب في بنات قين في أيام عبد الملك بن مروان.
- عائدٌ:
-
بدال مهملة: موضع جاء ذكره في الشعر، عن نصر.
- عائذٌ:
-
بالذال المعجمة: جبل في جهة القبلة يقابله آخر خلف القبلة والربذة بينهما، ويقال للذي يقابله معوّذ.
-
عائِرٌ:
- يقال: بعينه ساهك وعائر وهو الرّمد، ويقال:
-
كلب عائر خير من كلب رابض، وهو المتردد وبه سمي العير، ويقال: جاءه سهم عائر فقتله، وهو الذي لا يدرى من رماه، وجبل عير، وفي حديث:
عل عائر، قال الزبير: وهو جبل في المدينة، وقال عمه مصعب: لا يعرف بالمدينة جبل يقال له عير ولا عائر ولا ثور، وفي حديث الهجرة: ثنية العائر عن يمين ركوبة، ويقال: ثنية الغائر، بالغين المعجمة، قال ابن هشام: حتى هبط بهما بطن رئم ثم قدم بهما قباء على بني عمرو بن عوف.
-
[عائم:]
قال الكلبي: وكان لأزد السراة ضم يقال له عائم، وله يقول زيد الخيل الطائي:
تخبّر من لاقيت أني هزمتهم، ... ولم ندر ما سيماهم لا وعائم
-
[باب العين والباء وما يليهما]
- العَبابيدُ:
-
بعد الألف باء أخرى، ودال مهملة، وقد روي في اسم هذا الموضع العبابيب، بعد الألف باء أخرى ثم ياء آخر الحروف ثم باء أخرى، وروي فيه أيضا العثيانة، بالعين المهملة والثاء المثلثة وياء آخر الحروف وبعد الألف نون، كل ذلك جاء مختلفا فيه في حديث الهجرة: إن دليل النبي، صلّى الله عليه وسلّم، وأبي بكر مرّ بهما على مدلجة تعهن ثم على العبابيد، قال ابن هشام: العبابيب ويقال العثيانة، فمن رواه عبابيد جعله جمع عبّاد، ومن روى عبابيب كان كأنه جمع عبّاب من عببت الماء عبّا فكأنه، والله أعلم، مياه تعبّ عبابا وتعبّ عبّا.
- عَباثِرُ:
-
بالثاء المثلثة المكسورة، والراء، جمع عبثران، وهو نبات مثل القيصوم في الغبرة: وهو نقب منحدر من جبل جهينة يسلك فيه من خرج من إضم يريد ينبع، وقال ابن السكيت: وهي عباثر وقاعس والمناخ ومنزل أنقب يؤدّين إلى ينبع إلى الساحل، وقال في قول كثير ما يدل على أنه جبل فقال:
وأعرض ركن من عباثر دونهم، ... ومن حدّ رضوى المكفهرّ حنين
وقال أيضا يصف سحابا:
وعرّس بالسّكران ربعين وارتكى ... يجرّ كما جرّ المكيث المسافر
بذي هيدب جون تنحّره الصّبا ... وتدفعه دفع الطّلا وهو حاسر
له شعب منها يمان وريّق ... شآم ونجديّ وآخر غائر
ج ٤ ص ٧٤ومرّ فأروى ينبعا فجنوبه ... وقد جيد منه جيدة فعباثر
-
ورواه بعضهم عباثر، بالضم.
-
عَبّادانُ:
- بتشديد ثانيه، وفتح أوله، قال بطليموس:
-
عبّادان في الإقليم الثالث، طولها خمس وسبعون درجة وربع، وعرضها إحدى وثلاثون درجة، قال البلاذري: كانت عبادان قطيعة لحمران بن أبان مولى عثمان بن عفان، رضي الله عنه، قطيعة من عبد الملك بن مروان وبعضها فيما يقال من زياد، وكان حمران من سبي عين التمر يدّعي أنه من النمر بن قاسط، فقال الحجاج يوما وعنده عبّاد بن حصين الحبطي: ما يقول حمران؟
-
لئن انتمى إلى العرب ولم يقل إنه مولى لعثمان لأضربنّ عنقه! فخرج عبّاد من عند الحجاج مبادرا فأخبر حمران بقوله فوهب له غربيّ النهر وحبس الشرقيّ فنسب إلى عبّاد بن الحصين، وقال ابن الكلبي:
- أول من رابط بعبّادان عبّاد بن الحصين، قال:
-
وكان الربيع بن صبح الفقيه مولى بني سعد جمع مالا من أهل البصرة فحصّن به عبّادان ورابط فيها، والربيع يروي عن الحسن البصري: وكان خرج غازيا إلى الهند في البحر فمات فدفن في جزيرة من الجزائر سنة ١٦٠، والعبّاد: الرجل الكثير العبادة، وأما إلحاق الألف والنون فهو لغة مستعملة في البصرة ونواحيها، إنهم إذا سمّوا موضعا أو نسبوه إلى رجل أو صفة يزيدون في آخره ألفا ونونا كقولهم في قرية عندهم منسوبة إلى زياد ابن أبيه زيادان وأخرى إلى عبد الله عبد الليان وأخرى إلى بلال بن أبي بردة بلالان، وهذا الموضع فيه قوم مقيمون للعبادة والانقطاع، وكانوا قديما في وجه ثغر، يسمّى الموضع بذلك، والله أعلم، وهو تحت البصرة قرب البحر الملح، فان دجلة إذا قاربت البحر انفرقت فرقتين عند قرية تسمّى المحرزي، ففرقة يركب فيها إلى ناحية البحرين نحو برّ العرب وهي اليمنى فأما اليسرى فيركب فيها إلى سيراف وجنّابة فارس فهي مثلثة الشكل، وعبّادان في هذه الجزيرة التي بين النهرين فيها مشاهد ورباطات، وهي موضع رديء سبخ لا خير فيه وماؤه ملح، فيه قوم منقطعون عليهم وقف في تلك الجزيرة يعطون بعضه، وأكثر موادّهم من النذور، وفيه مشهد لعليّ بن أبي طالب، رضي الله عنه، وغير ذلك، وأكثر أكلهم السمك الذي يصطادونه من البحر، ويقصدهم المجاورون في المواسم للزيارة، ويروى في فضائلها أحاديث غير ثابتة، وينسب إليها نفر من رواة الحديث، والعجم يسمّونها ميان روذان لما ذكرنا من أنها بين نهرين، ومعنى ميان وسط وروذان الأنهر، وقد نسبوا إلى عبّادان جماعة من الزّهّاد والمحدّثين، منهم: أبو بكر أحمد بن سليمان بن أيوب بن إسحاق بن عبدة بن الربيع العبّاداني، سكن بغداد وروى عن عليّ بن حرب الطائي وأحمد بن منصور الزيادي وهلال بن العلاء الرّقّيّ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله وأبو عليّ ابن شاذان، ومولده في أول يوم من رجب سنة ٢٤٨، والقاضي أبو شجاع أحمد بن الحسن بن أحمد الشافعي العبّاداني، روى عنه السلفي وقال: هو من أولاد الدهر، درّس بالبصرة أزيد من أربعين سنة في مذهب الشافعي، رضي الله عنه، قال: ذكر لي في سنة ٥٠٠ وعاش بعد ذلك ما لا أتحقّقه، وسألته عن مولده فقال: سنة ٤٣٤ بالبصرة، قال: ووالدي مولده عبّادان وجدّي الأعلى أصبهان، والحسن بن سعيد بن جعفر بن الفضل أبو العباس العبّاداني المقرئ رحّال، سمع عليّ بن عبد الله بن عليّ بن السّقّاء ببيروت، وحدث عنه وعن أبي خليفة والحسن بن
ج ٤ ص ٧٥المثنّى ومغفر الفرّياني وأبي مسلم الكجّي وزكرياء ابن يحيى الساجي، روى عنه أبو نعيم الحافظ وجماعة وافرة، قال أبو نعيم: ومات بإصطخر وكان رأسا في القرآن وحفظه عن جدّته ورأسه في لين.
- عَبّادُ:
-
بالفتح ثم التشديد، وآخره دال: قرية بمرو يسمّيها أهلها شنك عبّاد، بكسر الشين المعجمة، وسكون النون والكاف، ويكتبها المحدّثون سنج عبّاد، بكسر السين المهملة، وسكون النون والجيم، بينها وبين مرو نحو أربعة فراسخ، وليست بسنج المشهورة التي ينسب إليها السنجي، وينسب إلى هذه أبو منصور المظفر بن أردشير بن أبي منصور العبّادي الواعظ ذو اليد الباسطة فيه واللسان الطلق في فنّه حتى صار يضرب بحسن إيراده وبديهته على المنبر المثل، سمع بنيسابور أبا عليّ نصر الله بن أحمد الخشنامي وإسماعيل بن عبد الغافر الفارسي ومحمد بن محمود الرشيدي، ذكره أبو سعد في شيوخه ولم يحسن الثناء على دينه وزعم أنه كان يشرب الخمر ويرتكب المحظور، وخرج رسولا من بغداد فتوفّي بعسكر مكرم في شهر ربيع الآخر سنة ٥٤٧ ونقل تابوته إلى بغداد فدفن بالشونيزية وطبّق قبره بالآجرّ الأزرق.
- العَبّادِيّةُ: