المجلد الرابع

٦٬٣٧٩ فقرة، ج ٤ ص ٣

الصفحة ٢١ من ١٦٠

  1. قال الحافظ أبو القاسم: حفص بن عمر بن قنبر القرشي كان يسكن العبّادية من قرى المرج ذكره ابن أبي العجائز ثم قال في موضع آخر: حفص ابن عمر بن يعلى بن قسيم بن نجيح القرشي من ساكني ظاهر دمشق بالعبّادية، ذكره ابن أبي العجائز.

    ج ٤ ص ٧٥
  2. العَبّاسَةُ:
  3. بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وبعد الألف سين مهملة، وهو من العبوس ضدّ البشّ، هكذا يتلفّظون بها من غير إلحاق ياء النسبة: وهي بليدة أول ما يلقى القاصد لمصر من الشام من الديار المصرية، ذات نخل طوال، وقد عمّرت في أيامنا لكون الملك الكامل بن العادل بن أيوب جعلها من متنزهاته ويكثر الخروج إليها للصيد لأن إلى جانبها مما يلي البرّيّة مستنقع ماء يأوي إليه طير كثير فهو يخرج إليها للصيد، وبينها وبين القاهرة خمسة عشر فرسخا، سمّيت بعبّاسة بنت أحمد بن طولون، كان خمارويه لما زوّج ابنته قطر الندى من المعتضد وخرج بها من مصر إلى العراق عملت عبّاسة في هذا الموضع قصرا وأحكمت بناءه وبرزت إليه لوداع بنت أخيها، فلما سارت قطر الندى عمّر ذلك الموضع بالقفر وصار بلدا لأنه في أول أودية مصر من جهة الشام، فكان يقال له قصر عبّاسة، ثم حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فبقي عبّاسة.

  4. العَبّاسِيّةُ:
  5. مثل الذي قبلها إلا أنها بياء النسبة كأنها منسوبة إلى رجل اسمه العبّاس، وأكثر ما يراد به العباس بن عبد المطلب أبو الخلفاء، وهي في عدّة مواضع، منها: العبّاسية جبل من الرمل غربيّ الخزيمية بطريق مكة إلى بطن الأغرّ، قال أبو عبيد السّكوني: بين سميراء والحاجر الحسينية ثم العبّاسية على ثلاثة أميال من الحسينية قصران وبركة.

  6. والعبّاسية: قرية بكورة الحرجة من الصعيد.

  7. والعباسية: مدينة بناها إبراهيم بن الأغلب أمير إفريقية قرب القيروان نسبها إلى بني العباس. والعباسية:

    محلة كانت ببغداد وأظنّها خربت الآن وكانت بين الصراتين بين يدي قصر المنصور قرب المحلّة المعروفة اليوم بباب البصرة، وهي منسوبة إلى العباس بن محمد بن عليّ بن عبد الله بن العباس، وكان بعض القوّاد يذكرها فسبقه إليها العباس زعوجا فكانوا

    ج ٤ ص ٧٦ينسبون إليه فيقال: ربح العباس، وقيل: إن موسى بن كعب أحد أجلّاء القوّاد في أيام المنصور كانت داره مجاورة لها وكانت ضيقة العرصة والرحبة فزاره العباس بن محمد فلما رأى ضيق منزله قال: ما لمنزلك في نهاية الضيق والناس في سعة؟ قال: قدمت وقد أقطع أمير المؤمنين الناس منازلهم وعزمي أن أستقطعه هذه الرحبة التي بين يدي المدينة، يعني العباسية، فسكت العباس وانصرف من هذه إلى المنصور فقال: يا أمير المؤمنين تقطعني هذه الرحبة التي بين يدي قصرك، أو قال مدينتك، قال: قد فعلت، وكتب له السّجلّ: سألت أمير المؤمنين إقطاعك الساحة التي كانت مضربا للّبن مدينة السلام فأقطعكها أمير المؤمنين على ما سألت وضمنت، وكان تضمّن له أن يؤدّي خراجها بمصر، وانصرف العباس ومعه التوقيع بإقطاعها، وسار موسى بن كعب من يومه إلى المنصور فأعلمه ضيق منزله وأنه لا قطيعة له وسأله أن يقطعه إياها، فقال له المنصور: هل شاورت فيها أحدا قبل أن تسألني؟ قال: لا إلا أن العباس بن محمد كان عندي آنفا وأعلمته أني أريد استقطاعها منك، فتبسم المنصور وقال: قد سبقك واستقطعني إياها فأجبته إلى ذلك، فأمسك عنها موسى بن كعب. وقد روي عن رجل من ولد عمارة بن حمزة أن دار عمارة كانت ضيقة ورحبته حرجة فأراد استقطاع المنصور ذلك فسبقه إليها العباس ابن محمد، وكان العباس أول من زرع فيها الباقلّاء فكان باقلّاؤها نهاية فقيل له الباقلّي العباسي، وربما قيل لها جزيرة العباس لكونها بين الصراتين، ومن أجل باقلائها وجودته صار الباقلّاء الرطب يقال له العباسي.

  8. عُبَاعِبٌ:
  9. بضم أوله، وبعد الألف عين أخرى، وباء، علم مرتجل لا أعرف أصله إلا أن يكون من قولهم:

    رجل عبعب وعبعاب للطويل، والعبعب: الشابّ التامّ، والعبعب من الأكسية: الناعم الرقيق، ويوم عباعب من أيام العرب: وهو ماء لبني قيس بن ثعلبة قرب فلج قرب عبيّة، وقال نصر: هي عباعب بالبحرين، وقال الأعشى:

    صددت عن الأحياء يوم عباعب ... صدود المذاكي أقرعتها المساحل

    وقال حاجب بن ذبيان المازني:

    ما إبل في الناس خير لقومها ... وأمنع عند الضّرب فوق الحواجب

    من الإبل الحادي عضيدة خلفها ... من الحزن حتى أصبحت بعباعب

  10. عَبَاقِرُ:
  11. جمع عبقرّ وهو البرد، ويقال: إنه لأبرد من عبقرّ، قال: والعبّ اسم للبرد، وقال المبرّد: عبقرّ، بفتح أوله وثانيه وضم القاف، هو البرد وهو الماء الجامد الذي ينزل من السماء، والعبقريّ منسوب: البساط المنقّش والسيّد من الرجال والفاخر من الحيوان، وكل هذا يجوز أن يكون عباقر جمعه، وروى الأزهري: وقرئ عباقريّ، بفتح القاف، كأنه منسوب إلى عباقر، وعباقر: ماء لبني فزارة، وقال ابن عنمة:

    أهلي بنجد ورحلي في بيوتكم ... على عباقر من غوريّة العلم

  12. وأما قراءة من قرأ عباقريّ حسان فقد جمع عبقريّ عند قوم وقد خطّأه حذّاق النحويين وقالوا: إن المنسوب لا يجمع على نسبته ولا سيما الرباعيّ لا يجمع الخثعمي خثاعمي ولا المهلّبي مهالبي ولا يجوز مثل ذلك إلا في اسم سمّي به على لفظ

    ج ٤ ص ٧٧الجماعة كالمدائني والحضاجري في الموضع المسمّى بالمدائن والضبع المسمّى بحضاجر، وسنذكر ما قيل في عبقر في موضعه.

  13. عَبَاقِل:

    موطن لبني فرير من طيّء بالرمل.

  14. العَبَامَةُ:
  15. بالفتح، قال أبو محمد الأعرابي: نهي قليب بين العبامة والعنابة، والعبامة: ماء لعوف ابن عبد من خيار مياههم.

  16. عُبَبٌ:
  17. بوزن زفر، وآخره باء موحدة أيضا، وهو عبب الثعلب وشجرة يقال لها الراء، ومن قال عنب الثعلب فقد أخطأ، روى ذلك ابن حبيب عن ابن الأعرابي وقد قال: عنب الثعلب، الأصمعي:

    وذو عبب واد، قال ابن السكيت: العبب شجيرة تشرب من الحمّى ولها ثميرة ورديّة وهي مربعة، وقال: ذو عبب واد، قال كثيّر:

    طرب الفؤاد فهاج لي ددني ... لما حدون ثواني الظّعن

    والعيس، أنّى في توجّهها ... شاما، وهنّ سواكن اليمن

    ثم اندفعن ببطن ذي عبب ... ونكأن قرح فؤادي الضّمن

  18. عَبْثَرُ:

    موضع في الجمهرة.

  19. عَبَدَانُ:
  20. بالتحريك: صقع باليمن، عن نصر ذكرها في قرينة غيدان: موضع باليمن أيضا.

  21. عَبْدَانُ:
  22. بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم دال مهملة، وآخره نون، فعلان من العبودية، نهر عبدان:

    بالبصرة في جانب الفرات ينسب إلى رجل من أهل البحرين. وعبدان: من قرى مرو، ينسب إليها أبو القاسم عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أحمد العبداني يعرف بأبي القاسم خواهر زاده لأنه ابن أخت القاضي عليّ، روى عن خاله القاضي أبي الحسن عليّ بن الحسن الدهقان ومكي بن عبد الرحمن الكشميهني.

  23. العَبْدُ:
  24. بلفظ العبد ضدّ الحرّ، والعبد أيضا: جبل لبني أسد بالدّآث، قال:

    محالف أسود الرّنقاء عبد، ... يسير المخفرون ولا يسير

  25. وعبد: جبيل أسود يكتنفه جبيلان أصغر منه يسمّيان الثّديّين، قال الأصمعي: المخفر الذي يجير آخر ثم يخفره، ولا معنى له ههنا، هذا لفظه، قال: والعبد أيضا موضع بالسّبعان في بلاد طيّء، وقال نصر: العبد جبل يقال له عبد سلمى للجبل المعروف وهو في شمالي سلمى وفي غربيّه ماء يقال له مليحة.

  26. عَبْدَسِيّ:
  27. قال حمزة: هو تعريب أفداسهي: وهو اسم مصنعة كانت برستاق كسكر خرّبها العرب وبقي اسمها على ما كان حولها من العمارة.

  28. عَبْدَلُ:

    اسم لمدينة حضرموت.

  29. العَبَرَاتُ:
  30. بالتحريك، يجوز أن يكون جمع عبرة وهو الدمع، ويجوز أن يكون جمع عبرة للمرّة الواحدة من عبر النهر عبرا، جمع على غير قياس لأن قياسه سكون ثانيه فرقا بين الاسم الجامد والمشتقّ، وهو يوم العبرات: من أيامهم، ولا أدري أهو اسم موضع أم سمّي لكثرة البكاء به.

  31. عَبَرْتَا:
  32. بفتح أوله وثانيه، وسكون الراء، وتاء مثناة من فوق، وهو اسم أعجميّ فيما أحسب، ويجوز أن يكون من باب أطرقا وأن يكون رجل قال لآخر: عبرت وأشبع فتحة التاء فنشأت منها الألف ثم سمّي به، والله أعلم: وهي قرية كبيرة من أعمال بغداد من نواحي النهروان بين بغداد

    ج ٤ ص ٧٨وواسط، وفي هذه القرية سوق عامر، وقد نسب إليها من الرّواة والأدباء خلق كثير، منهم: الأسعد ابن نصر بن الأسعد العبرتي النحوي، مات في حدود سنة ٥٧٠، وكان يقرئ النحو ببغداد.

  33. العِبْرُ:
  34. بكسر أوله، وسكون ثانيه ثم راء، وهو في الأصل جانب النهر، وفلان في ذلك العبر أي في ذلك الجانب، قال الأعشى:

    وما رائج زوّجته الجنو ... ب يروي الزّروع ويعلو الدبارا

    يكبّ السفين لأذقانه، ... ويصرع للعبر أثلا وزارا

  35. الدبار: المشارات، والزّأر: الشجر والأجم، والعبر: شاطئ النهر، وقال الشاعر:

    فما الفرات إذا جاشت غواربه ... ترمي أواذيّه العبرين بالزّبد

    يظلّ من خوفه الملّاح معتصما ... بالخيزرانة، بعد الأين والنّجد

    يوما بأجود منه سيب نافلة، ... ولا يحول عطاء اليوم دون غد

    قال هشام الكلبي: ما أخذ على غربيّ الفرات إلى بريّة العرب يسمّى العبر، وإليه ينسب العبريّون من اليهود لأنهم لم يكونوا عبروا الفرات حينئذ، وقال محمد بن جرير: إنما نطق إبراهيم، عليه السّلام، بالعبرانية حين عبر النهر فارّا من النمرود، وقد كان النمرود قال للذين أرسلهم خلفه: إذا وجدتم فتى يتكلم بالسريانية فردّوه، فلما أدركوه استنطقوه فحوّل الله لسانه عبرانيّا وذلك حين عبر النهر فسمّيت العبرانية لذلك، وكان النمرود ببابل، وقال هشام في كتاب عربه: لما أمر إبراهيم بالهجرة قال: إني مهاجر إلى ربي، أنطقه بلسان لم يكن قبله، وسمّي العبرانيّ من أجل أنه عبر إلى طاعة الله فكان إبراهيم عبرانيّا، قال هشام: وحدثني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس، رضي الله عنه، قال: أول من تكلم بالعبرانية موسى، عليه السّلام، وبنو إسرائيل حين عبروا البحر وأغرق الله فرعون تكلموا بالعبرانية فسموا العبرانيين لعبورهم البحر، وقيل: إن بخت نصّر لما سبى بني إسرائيل وعبر بهم الفرات قيل لبني إسرائيل العبرانيون ولسانهم العبرانية، والله أعلم، والعبر: جبل، قال يزيد ابن الطّثرية:

    ألا طرقت ليلى فأحزن ذكرها، ... وكم قد طوانا ذكر ليلى فأحزنا

    ومن دونها من قلّة العبر مخرم ... يشبّهه الرائي حصانا موطّنا

    وهل كنت إلا معمدا قاده الهوى ... أسرّ فلما قاده السرّ أعلنا

    أعيب الفتى أهوى وأطرى حوازنا ... يريني لها فضلا عليهنّ بيّنا

  36. العَبْرَةُ:
  37. بلد باليمن بين زبيد وعدن قريب من الساحل الذي يجلب إليه الحبش، عن نصر.

  38. عَبْرَيْن:

  39. وهو تثنية العبر، بفتح أوله، يقال:
  40. عبرت الرؤيا عبرا وعبرت الكتاب عبرا إذا تدبرته:

    وهو اسم موضع، قال: