المجلد الرابع
٦٬٣٧٩ فقرة، ج ٤ ص ٣
الصفحة ٤٦ من ١٦٠
- ج ٤ ص ١٤٩
إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ ٨٩: ٧، قال المبرد: يقال رجل طويل العماد إذا كان معمدا أي طويلا، قال: وقوله إرم ذات العماد، أي ذات الطول، وقيل: ذات العماد ذات البناء الرفيع، وقال الفراء: ذات العماد أي أنهم كانوا ذوي عمد ينتقلون إلى الكلإ حيث كان ثم يرجعون إلى منازلهم، ويقال لأهل الأخبية أهل العماد، وغور العماد: موضع بعينه قرب مكة في ديار بني سليم يسكنه بنو صبيحة منهم. وعماد الشبا:
موضع بمصر.
- العِمَادِيّة:
-
قلعة حصينة مكينة عظيمة في شمالي الموصل ومن أعمالها، عمرها عماد الدين زنكي بن آق سنقر في سنة ٥٣٧، وكان قبلها حصنا للأكراد فلكبره خرّبوه فأعاده زنكي وسماه باسمه في نسبه إليه، وكان اسم الحصن الأول آشب.
- العَمّارة:
-
ماءة جاهلية لها جبال بيض وتليها الأغربة جبال سود وتليها براق رزمة بيض.
- العِمَارَة:
-
بالكسر، وبعد الألف راء، ضد الخراب، والعمارة: الحيّ العظيم ينفرد بظعنه وهي دون القبيلة، والعمارة: الصدر، وبها سميت القبيلة:
وهو ماء بالسّليلة من جبل قطن به نخل.
- العَمّارِيّة:
-
كأنها منسوبة إلى عمّار: قرية باليمامة لبني عبد الله بن الدؤل.
- عِمَاسُ:
-
بكسر العين، كان اليوم الثالث من أيام القادسية يقال له يوم عماس، ولا أدري أهو موضع أم هو من العمس مقلوب المعس.
- ج ٤ ص ١٥٠
عَمَاق:
بفتح أوله، وآخره قاف: موضع.
-
العَمَاكِرُ:
من قرى سنحان باليمن.
-
عُمَانُ:
- بضم أوله، وتخفيف ثانيه، وآخره نون:
-
اسم كورة عربية على ساحل بحر اليمن والهند، وعمان في الإقليم الأول، طولها أربع وثلاثون درجة وثلاثون دقيقة، وعرضها تسع عشرة درجة وخمس وأربعون دقيقة، في شرقي هجر، تشتمل على بلدان كثيرة ذات نخل وزروع إلا أن حرها يضرب به المثل، وأكثر أهلها في أيامنا خوارج إباضية ليس بها من غير هذا المذهب إلا طارئ غريب وهم لا يخفون ذلك، وأهل البحرين بالقرب منهم بضدهم كلهم روافض سبائيون لا يكتمونه ولا يتحاشون وليس عندهم من يخالف هذا المذهب إلا أن يكون غريبا، قال الأزهري: يقال أعمن وعمّن إذا أتى عمان، وقال رؤبة:
نوى شآم بان أو معمّن ويقال: أعمن يعمن إذا أتى عمان، قال الممزق واسمه شاس بن نهار:
أحقّا، أبيت اللعن، أن ابن فرتنا ... على غير أجرام بريق مشرّق؟
فإن كنت مأكولا فكن خير آكل، ... وإلا فأدركني ولما أمزّق
أكلّفتني أدواء قوم تركتهم، ... فإن لا تداركني من البحر أغرق
فان يتهموا أنجد خلافا عليهم، ... وان يعمنوا مستحقبي الحرب أعرق
فلا أنا مولاهم ولا في صحيفة ... كفلت عليهم والكفالة تعتق
وقال ابن الأعرابي: العمن المقيمون في مكان، يقال: رجل عامن وعمون ومنه اشتق عمان، وقيل:
أعمن دام على المقام بعمان، وقصبة عمان: صحار، وعمان تصرف ولا تصرف، فمن جعله بلدا صرفه في حالتي المعرفة والنكرة، ومن جعله بلدة ألحقه بطلحة، وقال الزجاجي: سميت عمان بعمان بن إبراهيم الخليل، وقال ابن الكلبي: سميت بعمان بن سبإ بن يفثان بن إبراهيم خليل الرحمن لأنه بنى مدينة عمان، وفي كتاب ابن أبي شيبة ما يدلّ على أنها المرادة في حديث الحوض لقوله: ما بين بصرى وصنعاء وما بين مكة وأيلة ومن مقامي هذا إلى عمان، وفي مسلم: من المدينة إلى عمان، وفيه ما بين أيلة وصنعاء اليمن، ومثله في البخاري، وفي مسلم: وعرضه من مقامي هذا إلى عمان، وروى الحسن بن عادية قال: لقيت ابن عمر فقال: من أي بلد أنت؟ قلت: من عمان، قال: أفلا أحدثك حديثا سمعته من رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم؟ قلت: بلى، قال: سمعت رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، يقول: إني لأعلم أرضا من أرض العرب يقال لها عمان على شاطئ البحر الحجة منها أفضل أو خير من حجتين من غيرها، وعن الحسن: يأتين من كل فجّ عميق، قال: عمان، وعنه، عليه الصلاة والسلام: من تعذر عليه الرزق فعليه بعمان، وقال القتال الكلابي:
حلفت بحجّ من عمان تحللوا ... ببئرين بالبطحاء ملقى رحالها
يسوقون أنضاء بهنّ عشيّة ... وصهباء مشقوقا عليها جلالها
بها ظعنة من ناسك متعبد ... يمور على متن الحنيف بلالها
لئن جعفر فاءت علينا صدورها ... بخير ولم يردد علينا خيالها
ج ٤ ص ١٥١فشئت وشاء الله ذاك لأعنين إلى الله مأوى خلفة ومصالها
-
وينسب إلى عمان داود بن عفان العماني، روى عن أنس بن مالك ونفر سواه، وأبزون بن مهنبرذ العماني الشاعر، وأبو هارون غطريف العماني، روى عن أبي الشعثاء عن ابن عباس، روى عنه الحكم بن أبان العدني، وأبو بكر قريش بن حيّان العجلي أصله من عمان وسكن البصرة، يروي عن ثابت البناني، روى عنه شعبة والبصريون.
- عَمّانُ:
-
بالفتح ثم التشديد، وآخره نون، يجوز أن يكون فعلان من عمّ يعمّ فلا ينصرف معرفة وينصرف نكرة، ويجوز أن يكون فعّالا من عمن فيصرف في الحالتين إذا عني به البلد، وعمان: بلد في طرف الشام وكانت قصبة أرض البلقاء، والأكثر في حديث الحوض كذا ضبطه الخطابي ثم حكى فيه تخفيف الميم أيضا، وفي الترمذي: من عدن إلى عمان البلقاء، والبلقاء: بالشام وهو المراد في الحديث لذكره مع أذرح والجرباء وأيلة وكل من نواحي الشام، وقيل:
إن عمان هي مدينة دقيانوس وبالقرب منها الكهف والرقيم معروف عند أهل تلك البلاد، والله أعلم، وقد قيل غير ذلك، وذكر عن بعض اليهود أنه قرأ في بعض كتب الله: أن لوطا، عليه السّلام، لما خرج بأهله من سدوم هاربا من قومه التفتت امرأته فصارت صبار ملح وصار إلى زغر ولم ينج غيره، وأخيه وابنتيه، وتوهم بنتاه أن الله قد أهلك عالمه فتشاورتا بأن تقيما نسلا من أبيهما وعمهما فأسقتاهما نبيذا وضاجعت كل واحدة منهما واحدا فحبلتا ولم يعلم الرجلان بشيء من ذلك وولدت الواحدة ابنا فسمته عمّان أي أنه من عم وولدت الأخرى ولدا فسمته مآب أي أنه من أب، فلما كبرا وصارا رجلين بنى كل واحد منهما مدينة بالشام وسماها باسمه، وهما متقاربتان في برية الشام، وهذا كما تراه ونقلته كما وجدته، والله أعلم بحقه من باطله، وقال أبو عبد الله محمد بن أحمد البشاري: عمان على سيف البادية ذات قرى ومزارع، ورستاقها البلقاء، وهي معدن الحبوب والأنعام، بها عدة أنهار وأرحية يديرها الماء، ولها جامع ظريف في طرف السوق مفسفس الصحن شبه مكة، وقصر جالوت على جبل يطل عليها، وبها قبر أوريّاء النبيّ، عليه السّلام، وعليه مسجد وملعب سليمان بن داود، عليه السّلام، وهي رخيصة الأسعار كثيرة الفواكه غير أن أهلها جهال والطرق إليها صعبة، قال الأحوص بن محمد الأنصاري:
أقول بعمّان وهل طربي به ... إلى أهل سلع، إن تشوّقت، نافع
أصاح ألم يحزنك ريح مريضة ... وبرق تلالا بالعقيقين لامع؟
وإنّ غريب الدار مما يشوقه ... نسيم الرّياح والبروق اللوامع
وكيف اشتياق المرء يبكي صبابة ... إلى من نأى عن داره وهو طامع
وقد كنت أخشى، والنوى مطمئنة ... بنا وبكم، من علم ما الله صانع
أريد لأنسى ذكرها فيشوقني ... رفاق إلى أرض الحجاز رواجع
وقال الخطيم العكلي اللصّ يذكر عمّان:
أعوذ بربي أن أرى الشام بعدها ... وعمّان ما غنّى الحمام وغرّدا
فذاك الذي استنكرت يا أمّ مالك ... فأصبحت منه شاحب اللون أسودا
ج ٤ ص ١٥٢وإني لماضي العزم لو تعلمينه، ... وركّاب أهوال يخاف بها الرّدى
-
وينسب إلى عمان أسلم بن محمد بن سلامة بن عبد الله ابن عبد الرحمن أبو دفافة الكناني العماني، قال الحافظ أبو القاسم: من أهل عمان مدينة البلقاء، قدم دمشق وحدث بها عن عطاء بن السائب بن أحمد بن حفص العماني المخزومي ومحمد بن هارون بن بكار وعبد الله بن محمد بن جعفر القزويني القاضي، روى عنه أبو الحسين الرازي وأبو بكر أحمد بن صافي التنيسي مولى الحباب بن رحيم البزاز، قال ابن أبي مسلم: مات أبو دفافة سنة ٣٢٤، وقال الرازي: سنة ٣٢٥، وأبو الفتح نصر بن مسرور بن محمد الزهري العماني، حدث عن أبي الفتح محمد بن إبراهيم الطرسوسي ونفر سواه.
-
ودير عمّان: بنواحي حلب ذكر في الديرة، ومحمد ابن كامل العماني، روى عن أبان بن يزيد العطار، روى عنه محمد بن زكرياء الأضاخي.
- عَمَايَتَانِ:
-
تثنية عماية، بفتح أوله، وتخفيف ثانيه، وبعد الألف ياء مثناة من تحت، وباقيه للتثنية، وعماية ويذبل: جبلان بالعالية، وثني عماية وهو جبل كما ثني رامتان، قال جرير:
لو أنّ عصم عمايتين ويذبل ... سمعت حديثك أنزلا الأوعالا
قال أبو عليّ الفارسي: أراد عصم عمايتين وعصم يذبل فحذف المضاف.
- عَمَايَة:
- بفتح أوله، وتخفيف ثانيه، وياء مثناة من تحت:
-
اسم جبل، يجوز أن يكون من العما وهو الطول، يقال: ما أحسن عما هذا الرجل أي طوله، ويجوز أن يكون من عمى يعمى إذا سأل، والعمي مثال الظبي: دفع الأمواج القذى والزبد من أعاليها، وقيل: العماية الغواية وهي اللجاجة، والعماية:
السحابة الكثيفة المطبقة، وقال نصر: عمايتان جبلان، عماية العليا اختلطت فيها الحريش وقشير والعجلان، وعماية القصيا هي لنهم شرقيها كله ولباهلة جنوبيها وللعجلان غربيها، وقيل: هي جبال حمر وسود سميت به لأن الناس يضلون فيها يسيرون فيها مرحلتين، وقال السكري: عماية جبل معروف بالبحرين، قاله في شرح قول جرير يخاطب الحجاج فقال:
وخفتك حتى استنزلتني مخافتي ... وقد حال دوني من عماية نيق
يسرّ لك البغضاء كل منافق ... كما كل ذي دين عليك شفيق
وقال أبو زياد الكلابي: عماية جبل بنجد في بلاد بني كعب للحريش وحق والعجلان وقشير وعقيل، قال:
وإنما سمي عماية لأنه لا يدخل فيه شيء إلا عمي ذكره وأثره، وهو مستدير، وأقل ما يكون العرض والطول عشرة فراسخ، وهي هضبات مجتمعة متقاودة حمر، ومعنى متقاودة متتابعة، فيها الأوشال وفيها الآوى وفيها النمر، وأكثر شجرها البان ومعه شجر كثير وفيه قلال لا تؤتي أي لا تقطع، قال السكري: قتل القتال الكلابي واسمه عبد الله بن مجيب رجلا وهرب حتى لحق بعماية، وهو جبل بالبحرين، فأقام به، قيل: عشر سنين، وأنس به هناك نمر فكان إذا اصطاد النمر شيئا شاركه القتال فيه وإذا اصطاد القتال شيئا شاركه النمر فيه إلى أن أصلح أهله حاله مع السلطان وأراد الرجوع إلى أهله فعارضه النمر ومنعه من الذهاب حتى همّ بأكله، فخاف على نفسه فضربه بسهم فقتله، وقال فيه:
جزى الله خيرا، والجزاء بكفه، ... عماية عنّا أمّ كلّ طريد
ج ٤ ص ١٥٣فلا يزدهيها القوم إن نزلوا بها ... وإن أرسل السلطان كلّ بريد
حمتني منها كل عيطاء عيطل ... وكل صفا جمّ القلات كؤود
وقال يذكر النمر:
وفي ساحة العنقاء أو في عماية ... أو الأدمى من رهبة الموت موئل
ولي صاحب في الغار هدّك صاحبا ... أبو الجون إلا أنه لا يعلّل
إذا ما التقينا كان أنس حديثنا ... سكات وطرف كالمعابل أطحل
كلانا عدوّ لو يرى في عدوّه ... مهزّا وكلّ في العداوة مجمل
وكانت لنا قلت بأرض مظلّة ... شريعتها لأيّنا جاء أوّل
- عَمْتَا:
-
قرية بالأردنّ بها قبر أبي عبيد بن الجرّاح، رضي الله عنه، ويقال: هو بطبرية، وقال المهلّبي:
من عمّان إلى عمتا، وبها يعمل النبل الفائقة وهي في وسط الغور، اثنا عشر فرسخا، ومنها إلى مدينة طبرية اثنا عشر فرسخا.
- عُمْدَانُ:
-
بضم أوله، وسكون ثانيه، وآخره نون، وهو في اللغة رئيس العسكر، قال الأزهري: قال ابن المظفر: عمدان اسم جبل أو موضع، قال الأزهري:
أراه غمدان، بالغين المعجمة، فصحّفه، وهو حصن في رأس جبل باليمن معروف وكان لآل ذي يزن، وهذا كتصحيفه يوم بعاث وهو من مشاهير أيام العرب فأخرجه في باب الغين المعجمة فصحّفه، قال عبيد الله الفقير إليه: وذكرته أنا لتعرفه فلا تغترّ به إلا أن يكون ما ذهب إليه الليث موضعا غير عمدان.
- عَمَرَانِ:
-
بالتحريك، كأنه ضمّ إلى عمر الذي في بلاد هذيل موضعا آخر فقال عمران ولم يرد التثنية، والعمر، بالتحريك: منديل أو غيره تغطّي به نساء الأعراب رؤوسهن، وهو عمر وإنما ثنّاه ضرورة إقام الوزن، ويفعلون ذلك كثيرا، وربما جمعوه أيضا، وهو واحد، قال صخر الغي يصف سحابا:
أسال من الليل أشجانه ... كأن ظواهره كنّ جوفا
فذاك السّطاع خلاف النّجاء ... تحسبه ذا طلاء نتيفا
الى عمرين الى غيقة ... فيليل يهدي ربحلا رجوفا
- العِمْرَانِيّةُ:
-
قرية كبيرة وقلعة في شرقي الموصل متاخمة لناحية شوش والمرج فيها رستاق وكروم، والقلعة آلت إلى الخراب ما بقي منها شيء، وبها كهف يقولون إنه كهف داود يزار.
- عُمْرَانُ:
-
بضم أوله، وسكون ثانيه، وآخره نون، وهو ضد الخراب: موضع في بلاد مراد بالجوف كان فيه يوم من أيامهم.
- عَمْرٌو:
-
بفتح أوله، وسكون ثانيه، بلفظ اسم رجل وهو واحد عمور الأسنان، وهو اللحم المتدلّي بين كل سنّين، والعمر والعمر واحد: وهو جبل بالسراة سمّي بعمرو بن عدوان، كذا ذكره الحازمي، وليس لعدوان في رواية الكلبي ابن اسمه عمرو وإنما هو عدوان بن عمرو، وقال الأديبي:
عمرو جبل في بلاد هذيل.
- عَمَرٌ:
-
بالتحريك، قد ذكرنا أن العمر منديل أو غيره تغطي به نساء الأعراب رؤوسهنّ، وهذا هو الجبل الذي ذكر آنفا أنه ضمّ إلى آخر فقيل العمران:
ج ٤ ص ١٥٤وهو جبل في بلاد هذيل، قال صخر الغيّ يصف سحابا:
وأقبل مرّا إلى مجدل ... سياق المقيّد يمشي رسيفا
فلما رأى العمق قدّامه، ... ولما رأى عمرا والمنيفا
قالوا: عمر جبل يصبّ في مسيل مكة.
أسال من الليل أشجانه ... كأن ظواهره كنّ جوفا