المجلد الرابع

٦٬٣٧٩ فقرة، ج ٤ ص ٣

الصفحة ٤٧ من ١٦٠

  1. عُمْرُ الحَبيسِ:
  2. من نواحي بغداد، ذكره أبو محمد يحيى بن محمد بن عبد الله الأزرقي في شعر له فقال:

    ليتني، والمنى قديما سفاه ... وضلال وحبرة وغناء

    كنت صادفت منك يوما بعمّا ... وبدير الحبيس كان اللقاء

    فتوافيك ضرّة الشمس تختا ... ل كأنّ العيان منها هباء

    لذّ منها طعم وطاب نسيم، ... فلها الفخر كله والسّناء

  3. عُمْرُ الزّعْفَرَان:
  4. بنواحي الجزيرة وآخر في جبل نصيبين، قد ذكرا في دير الزعفران.

  5. عُمْرُ كَسْكَرَ:
  6. بضم أوله، وسكون ثانيه، فأما كسكر فيذكر في بابه وأما العمر فهو الدير للنصارى، ذكر أبو حنيفة الدّينوري في كتاب النبات أن العمر الذي للنصارى إنما سمّي بذلك لأن العمر في لغة العرب نوع من النخل وهو المعروف بالسكري خاصة وكان النصارى بالعراق يبنون ديرتهم عنده فسمي الدير به، وهذا قول لا أرتضيه لأن العمر قد يكون في مواضع لا نخل به البتة كنحو نصيبين والجزيرة وغيرهما، والذي عندي فيه أنه من قولهم: عمرت ربي أي عبدته، وفلان عامر لربه أي عابد، وتركت فلانا يعمر ربه أي يعبده، فيجوز أن يكون الموضع الذي يتعبد فيه يسمى العمر ويجوز أن يكون مأخوذا من الاعتمار والعمرة وهي الزيارة وأن يراد أنه الموضع الذي يزار، ويقال:

    جاءنا فلان معتمرا أي زائرا، ومنه قوله:

    وراكب جاء من تثليث معتمر

  7. ويقال: عمرت ربي وحججته أي خدمته، فيجوز أن يكون العمر الموضع الذي يخدم فيه الربّ، وقد يغلب الفرع على الأصل حتى يلغى الأصل بالكلية، ألا ترى إلى قولهم لعمرك أنه يميز بالعمر فلا يقال لعمرك بالضم البتة؟ ويجوز أن يكون من العمر الذي هو الحياة كأنهم سموه بما يؤول إليه لأن النصراني يفني عمره فيه كقول الرجل لأبويه هما جنّتي وناري، فهذا هو الحقّ في اشتقاقه، والله أعلم.

  8. وكسكر: هي ناحية واسط، وهذا العمر في شرقي واسط بينه وبين المدينة نحو فرسخ وهو عند قرية تسمى برجونية، وفي هذا العمر كرسيّ المطران، وهو عمر حسن جيد البناء مشهور عند النصارى يحيط به بساتين نخيل بينه وبين دجلة فلا يراه القاصد حتى يلتصق بحائطه، وقد أكثر الشعراء من ذكره فقال محمد بن حازم الباهلي:

    بعمر كسكر طاب اللهو واللعب ... والبازكارات والأدوار والنّخب

    وفتية بذلوا للكاس أنفسهم، ... وأوجبوا لرضيع الكاس ما يجب

    وأنفقوا في سبيل القصف ما وجدوا، ... وأنهبوا ما لهم فيها وما كسبوا

    ج ٤ ص ١٥٥محافظين إن استنجدتهم دفعوا، ... وأسخياء إن استوهبتهم وهبوا

    نادمت منهم كراما سادة نجبا ... مهذّبين نمتهم سادة نجب

    فلم نزل في رياض العمر نعمرها ... قصفا وتعمرنا اللذّات والطرب

    فالزّهر يضحك والأنواء باكية، ... والنّاي يسعد والأوتار تصطحب

    والكاس في فلك اللذّات دائرة ... تجري ونحن لها في دورها قطب

    والدهر قد طرفت عنّا نواظره ... فما تروّعنا الأحداث والنّوب

  9. عُمْرُ نَصْرٍ:

  10. بسامرّا، وفيه يقول الحسين بن الضحّاك:
  11. يا عمر نصر لقد هيّجت ساكنة ... هاجت بلابل صبّ بعد إقصار

    لله هاتفة هتّت مرجّعة ... زبور داود طورا بعد أطوار

    يحثّها دالق بالقدس محتنك ... من الأساقف مزمور بمزمار

    عجّت أساقفها في بيت مذبحها ... وعجّ رهبانها في عرصة الدار

    خمّار حانتها، إن زرت حانته، ... أذكى مجامرها بالعود والغار

    يهتزّ كالغصن في سلب مسوّدة ... كأنّ دارسها جسم من القار

    تلهيك ريقته عن طيب خمرته، ... سقيا لذاك جنى من ريق خمّار

    أغرى القلوب به ألحاظ ساجية ... مرهاء تطرف عن أجفان سحّار

  12. عُمْرُ وَاسِطٍ:
  13. هو عمر كسكر الذي تقدم ذكره، وفيه يقول أبو عبد الله بن حجّاج:

    قالوا: غدا العيد فاستبشر به فرحا، ... فقلت: ما لي وما للعيد والفرح

    قد كان ذا والنّوى لم تمس نازلة ... بعقوتي وغراب البين لم يصح

    أيام لم يخترم قربي البعاد ولم ... يغد الشّتات على شملي ولم يرح

    فاليوم بعدك قلبي غير متّسع ... لما يسرّ وصدري غير منشرح

    وطائر ناح في خضراء مونقة ... على شفا جدول بالعشب متشح

    بكّى وناح، ولولا أنه سبب ... لكان قلبي لمعنى فيه لم ينح

    في العمر من واسط، والليل ما هبطت ... فيه النجوم وضوء الصّبح لم يلح

    بيني وبينك ودّ لا يغيّره ... بعد المزار وعهد غير مطرّح

    فما ذكرتك، والأقداح دائرة، ... إلا مزجت بدمعي باكيا قدحي

    ولا استمعت لصوت فيه ذكر نوى ... إلا عصيت عليه كل مقترح

  14. العُمَرِيّةُ:
  15. محلة من محالّ باب البصرة ببغداد منسوبة إلى رجل اسمه عمر لا أعرفه، ينسب إليها محمد أبو الكرم وأبو الحسن عبد الرحمن ابنا أحمد بن محمد العمري، كان أبو الحسن قاضيا شاهدا، روى الحديث وسمع أبو الكرم أبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين

    ج ٤ ص ١٥٦وغيره، وابنه أبو الحارث علي بن محمد العمري، سمع الحديث أيضا ورواه.

  16. العَمْرِيّة:
  17. ماء بنجد لبني عمرو بن قعين بن الحارث ابن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة.

  18. عَمْقٌ:
  19. بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره قاف، عمق الشيء ومعقه: قعره، والعمق المطمئن من الأراضي: وهو واد من أودية الطائف نزله رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، لما حاصر الطائف وفيه بئر ليس بالطائف أطول رشاء منها. والعمق أيضا:

    موضع قرب المدينة وهو من بلاد مزينة، قال عبيد الله بن قيس الرّقيات:

    يوم لم يتركوا على ماء عمق ... للرجال المشيعين قلوبا

  20. ويروى عمقى بوزن سكرى بغير تنوين، وقال الشريف عليّ: العمق عين بوادي الفرع، وقال ساعدة بن جؤيّة يصف سحابا:

    أفعنك لا برق كأنّ وميضه ... غاب تشيّمه ضرام مثقب

    ساد تخرّم في البضيع ثمانيا ... يلوي بعيقات البحار ويجنب

    لما رأى عمقا ورجّع عرضه ... هدرا كما هدر الفنيق المصعب

  21. ويروى لما رأى عرقا. والعمق أيضا: واد يسيل في وادي الفرع يسمى عمقين، والعين لقوم من ولد الحسين بن علي، وفيها تقول أعرابية منهم جلت إلى ديار مضر:

    أقول لعيّوق الثّريّا وقد بدا ... لنا بدوة بالشام من جانب الشرق:

    جليت مع الجالين أم لست بالذي ... تبدّى لنا بين الخشاشين من عمق؟

  22. والخشاشان: جبلان ثمّه، وقال عمرو بن معدي كرب:
  23. لمن طلل بالعمق أصبح دارسا ... تبدّل آراما وعينا كوانسا

    بمعترك ضنك الحبيّا ترى به ... من القوم محدوسا وآخر حادسا

    تساقت به الأبطال حتى كأنها ... حنيّ براها السير شعثا بوائسا

  24. والعمق أيضا: كورة بنواحي حلب بالشام الآن وكان أولا من نواحي أنطاكية ومنه أكثر ميرة أنطاكية، وإياه عنى أبو الطيب المتنبّي حيث قال:

    وما أخشى نبوّك عن طريق ... وسيف الدولة الماضي الصقيل

    وكل شواة غطريف تمنّى ... لسيرك أنّ مفرقها السبيل

    ومثل العمق مملوء دماء ... مشت بك في مجاريه الخيول

    إذا اعتاد الفتى خوض المنايا ... فأهون ما يمرّ به الوحول

    وقال أبو العباس الصفري شاعر سيف الدولة يذكر العمق:

    وكم شامخ عالي الذّرى قد تركته ... وأرفعه دكّ وأسفله سهب

    وأوقعت بالاشراك في العمق وقعة ... تزلزل من أهوالها الشرق والغرب

  25. عُمَقُ:
  26. بوزن زفر: علم مرتجل على جادّة الطريق إلى مكة بين معدن بني سليم وذات عرق، والعامة

  27. تقول العمق، بضمتين، وهو خطأ، قال الفرّاء:
  28. وهو دون النّقرة، وأنشد لابن الأعرابي وذكر ناقته:
  29. كأنها بين شرورى والعمق ... وقد كسون الجلد نضحا من عرق

  30. نوّاحة تلوى بجلباب خلق
  31. العَمْقَةُ:
  32. قال أبو زياد: من مياه بني نمير العمقة ببطن واد يقال له العمق.

  33. [عمقيان:]

  34. حصن في جبل جحاف باليمن.

  35. عَمْقَيْن:

    بلفظ تثنية العمق، وقد ذكر في العمق.

  36. العِمْقى:
  37. بكسر أوله، وسكون ثانيه، والقاف، وألف مقصورة، ذكر في هذا الموضع لأنه لا يكتب إلا بالياء، وهو في الأصل اسم نبت، ويروى بالضم:

    وهو واد في بلاد هذيل، وقيل: هو أرض لهم، قال أبو ذؤيب يرثي صاحبا له مات في هذه الأرض:

    نام الخليّ، وبتّ الليل مشتجرا ... كأنّ عيني فيها الصاب مذبوح

    لما ذكرت أخا العمقى تأوّبني ... همّي وأفرد ظنّي الأغلب الشيح

  38. عَمَلٌ:

    بفتح أوله وثانيه، وآخره لام، معروف:

    وهو اسم موضع.

  39. عَمّلَةُ:
  40. بفتح أوله، وتشديد ثانيه، لا أدري ما أصله: