المجلد الرابع

٦٬٣٧٩ فقرة، ج ٤ ص ٣

الصفحة ٨٠ من ١٦٠

  1. الفَرْشُ:
  2. بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره شين معجمة، والفرش يأتي في كلامهم على معان، الفرش من فرشت الفراش معلوم، والفرش: الزرع إذا صار بثلاث ورقات أو أكثر، والفرش: اتساع في رجل البعير وهو مدح فإذا كثر فهو عقل وهو ذمّ، والفرش: صغار الإبل في قوله تعالى: وَمن الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً ٦: ١٤٢، وقال بعض أهل التفسير: والبقر والغنم أيضا من الفرش، والفرش أيضا: واد بين غميس الحمام وملل، وفرش وصخيرات الثّمام:

    كلها منازل نزلها رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، حين سار إلى بدر وملل واد ينحدر من ورقان جبل مزينة حتى يصبّ في الفرش فرش سويقة وهو متبدّى بني حسن بن عليّ بن أبي طالب وبني جعفر ابن أبي طالب ثم ينحدر من الفرش حتى يصب في إضم ثم يفرغ في البحر، وفرش الجبا: موضع في الحجاز أيضا، قال كثيّر:

    أهاجك برق آخر الليل وأصب ... تضمّنه فرش الجبا فالمسارب؟

  3. حدث الزبير بن بكّار وغيره قال: كان محمد بن بشير الخارجي من بني خارجة بن عدوان منقطعا إلى أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن عبد العزّى جد ولد عبد الله بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب، رضي الله عنهم، من جهة أمهم هند بنت أبي عبيدة وكان إليه محسنا وبه بارّا قد كفاه عياله وفرّغ عن طلب المعيشة باله

    ج ٤ ص ٢٥١فمات أبو عبيدة وكان ينزل الفرش من ملل فجزعت ابنته هند أم ولد عبد الله بن الحسن جزعا شديدا فكلم عبد الله بن الحسن الخارجي في أن يدخل إليها فيعزيها ويؤنسها عن أبيها فدخل معه إليها فلما وقعت عينه عليها صاح بأعلى صوته:

    فقومي اضربي عينيك يا هند لن تري ... أبا مثله تسمو إليه المفاخر

    وكنت، إذا فاخرت، أسميت والدا ... يزين كما زان اليدين الأساور

    فإن تعوليه تشف يوم عويله ... غليلك أو يعذرك في القوم عاذر

    وتحزنك ليلات طوال، وقد مضت ... بذي الفرش ليلات السرور القصائر

    فلقّاك ربّا يغفر الذنب رحمة، ... إذا بليت يوم الحساب السرائر

    وقد علم الإخوان أنّ بناته ... صوادق إذ يندبنه وقواصر

    إذا ما ابن زاد الركب لم يمس ليلة ... قفا صفر لم يقرب الفرش صافر

    ألا أيها الناعي ابن زينب غدوة، ... نعيت فتى دارت عليه الدوائر

    لعمري، لقد أمسى قرى الضيف عاتما ... بذي الفرش لما غيّبتك المقابر

    إذا شرقوا نادوا صداك ودونه ... من البعد أنفاس الصدور الزوافر

    قال: فقامت هند فصكّت وجهها وعينها وصاحت بويلها وحربها والخارجي يصيح معها حتى لقيا جهدا فقال له عبد الله بن الحسن: ألهذا دعوتك ويحك! فقال: أظننت أني أعزيها عن أبي عبيدة؟ والله ما يسليني عنه أحد ولا لي عزاء عنه فكيف يسليها عنه من ليس يسلوه!

  4. فِرْشَوْطُ:
  5. بكسر أوله، وسكون ثانيه، وشين معجمة مفتوحة، وواو ساكنة، وطاء مهملة: قرية كبيرة على شاطئ غربي النيل من الصعيد.

  6. الفُرْضَةُ:
  7. بضم أوله، وسكون ثانيه، وضاد معجمة، وقد تقدم اشتقاقه في فراض: قرية بالبحرين لبني عامر ابن الحارث بن عبد القيس يكثر بها التّعضوض نوع من التمر، ينسب إليها أحمد بن هبة الله بن محمد بن أحمد بن مسلم الفرضي أبو عبد الله المقرئ، كان من أهل البصرة سكن دسكرة نهر الملك وتولى الخطابة بها إلى حين وفاته، قرأ القرآن على أبي ياسر الحمّامي والحسن بن محمد الملاح وثابت بن بندار وسمع من أبي الحسن علي بن قريش وروى عنهم، وكان الناس يخرجون إليه ويسمعون منه فكتب عنه جماعة، منهم: المبارك بن كامل وإبراهيم بن محمود الشعار وأحمد بن طارق وعبد العزيز بن الأخضر.

  8. فُرْضَةُ نُعْمٍ:
  9. بشط الفرات، قال ابن الكلبي: سميت بأم ولد لتبّع ذي معاهر، وهو حسان بن تبّع أسعد أبي كرب الحميري، يقال لها نعم وكان أنزلها على الفرضة وبنى لها بها قصرا فسميت بها.

  10. فَرْطَسُ:
  11. بالفتح ثم السكون، وفتح الطاء، والسين المهملة: من قرى سواد بغداد، ينسب إليها أحمد ابن أبي الفضل بن علي أبو العباس المقرئ الضرير الفرطسي، سمع أبا الغنائم محمد بن علي بن ميمون النرسي وأبا غالب أحمد بن الحسن بن البنّاء وأبا الفضل محمد بن ناصر وغيرهم، سمع منه أبو المحاسن عمر بن علي الدمشقي وعبد العزيز بن الأخضر.

  12. فَرْطَسَا:

    قرية بمصر قرب الإسكندرية.

  13. فَرْطٌ:
  14. بالفتح ثم السكون، وآخره طاء مهملة، والفرط: العجلة، والفرط: اليوم بين اليومين، وفرط: موضع بتهامة قرب الحجاز، قال غاسل بن غزيّة الجربي الهذلي:

    أمن أميمة لا طيف ألمّ بنا ... بجانب الفرع، والأعداء قد رقدوا

    سرت من الفرط أو من رملتين فلم ... ينشب بها جانبا نعمان فالنّجد

  15. وقيل: الفرط طريق بتهامة، وقال عبد مناف بن ربع الهذلي:

    فما لكم والفرط لا تقربونه، ... وقد خلته أدنى مآب لقافل؟

  16. فُرُطٌ:
  17. بضمهما، والطاء المهملة، والفرط: الجبل الصغير، وجمعه أفراط: وهي آكام شبيهات بالجبال، وفرط: موضع بعينه، قال أبو زياد: الفرط طرف العارض عارض اليمامة حيث انقطع في رمل الجزء، وأنشد أبو زياد لوعلة الجرمي في ذلك:

    اسأل مجاور جرم: هل جنيت لهم ... جرما يفرّق بين الجزء والخلط

    وهل علوت بجرّار له لجب ... يعلو المخارم بين السهل والفرط

    وهل تركت نساء الحي معولة ... في عرصة الدار يستوقدن بالغبط؟

  18. هذا كله عن أبي زياد.

  19. فُرْعَانُ:
  20. فعلان، بالضم، من الفرع وهو من كل شيء أعلاه: وهو جبل من ذي خشب يتبدّى إليه الناس، قال كثير:

    كأنّ أناسا لم يحلّوا بتلعة ... فيسموا، ومغناهم من الدار بلقع

    ويمرر عليها فرط عامين قد خلت، ... وللوحش فيها مستراد ومرتع

    إذا ما علتها الشمس ظلّ حمامها ... على مستقلّات الغضا يتفجّع

    ومنها بأجزاع المقاريب دمنة ... وبالسّفح من فرعان آل مصرّع

    مغاني ديار لا تزال كأنها ... بأفنية الشطآن ريط مضلّع

  21. الفُرْعُ:
  22. بضم أوله، وسكون ثانيه، وآخره عين مهملة، هو جمع إما للفرع مثل سقف وسقف وهو المال الطائل المعدّ، وإما جمع الفارع مثل بازل وبزل وهو العالي من كل شيء الحسن، وإما جمع الفرع، بالتحريك، مثل فلك وفلك، كانت الجاهلية إذا تمّت إبل أحدهم مائة قدّم منها بكرا فنحره لصنمه فذلك الفرع، والفرع أيضا: طول الشعر، والفرع: قرية من نواحي المدينة عن يسار السقيا بينها وبين المدينة ثمانية برد على طريق مكة، وقيل أربع ليال، بها منبر ونخل ومياه كثيرة، وهي قرية غنّاء كبيرة، وهي لقريش الأنصار ومزينة، وبين الفرع والمريسيع ساعة من نهار، وهي كالكورة وفيها عدة قرى ومنابر ومساجد لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال ابن الفقيه: فأما أعراض المدينة فأضخمها الفرع وبه منزل الوالي وبه مسجد صلى به النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، وقال السهيلي: هو بضمتين، قال: ويقال هي أول قرية مارت إسماعيل وأمّه التمر بمكة، وهي من ناحية المدينة، وفيها عينان يقال لهما الرّبض والنّجف تسقيان عشرين ألف نخلة.

  23. الفَرْعُ:
  24. بالفتح ثم السكون، والعين مهملة، وهو أعلى الشيء، وهو المال الطائل أيضا، وذو الفرع:

    ج ٤ ص ٢٥٣أطول جبل بأجإ وأوسطه، وقال نصر: الفرع موضع من وراء الفرك.

  25. الفَرَعُ:

  26. بالتحريك، وآخره عين مهملة، والفرع:
  27. كثرة الشّعر، كأنه لعشبه سمّي بذلك: وهو موضع بين الكوفة والبصرة، قال سويد:

    أرّق العين خيال لم يدع ... من سليمى ففؤادي منتزع

    حلّ أهلي حيث لا أطلبها ... جانب الحصن وحلّت بالفرع

    وقال الأعشى:

    فاحتلّت الغمر فالجدّين فالفرعا

  28. الفَرْعَةُ:

  29. بالفتح ثم السكون، وعين مهملة، والفرعة:
  30. جلدة تزاد في القربة إذا لم تكن وفراء تامة، والفرعة: قرية لبولان في أجإ، وما أظنه أريد به إلا الفرع بمعنى العلوّ وإنما أنّث لتأنيث القرية.

  31. فَرْغَانُ:

    بلد باليمن من مخلاف زبيد.

  32. فَرْغَانَةُ:
  33. بالفتح ثم السكون، وغين معجمة، وبعد الألف نون: مدينة وكورة واسعة بما وراء النهر متاخمة لبلاد تركستان في زاوية من ناحية هيطل من جهة مطلع الشمس على يمين القاصد لبلاد الترك، كثيرة الخير واسعة الرستاق، يقال كان بها أربعون منبرا، بينها وبين سمرقند خمسون فرسخا، ومن ولايتها خجندة، قال بطليموس: مدينة فرغانة طولها مائة وثلاث وعشرون درجة، وهي في الإقليم السادس تحت إحدى وعشرين درجة من السرطان، يقابلها مثلها من الجدي، بيت ملكها مثلها من الحمل، بيت عاقبتها مثلها من الميزان، بيت حياتها وبيت حياة العالم برج الثور تسع درجات منه، وطالعها الحوت، وبفرغانة في الجبال الممتدة بين الترك وبينها من الأعناب والجوز والتفاح وسائر الفواكه والورد والبنفسج وأنواع الرياحين مباح ذلك كله لا مالك له ولا مانع يمنع الآخذ منه وكذلك في جبالها وجبال كثيرة مما وراء النهر من الفستق المباح ما ليس ببلد غيره، قال الإصطخري: فرغانة اسم الإقليم وهو عريض موضوع على سعة مدنها وقراها، وقصبتها أخسيكث، وليس بما وراء النهر أكثر من قرى فرغانة، وربما بلغ حدّ القرية مرحلة لكثرة أهلها وانتشار مواشيهم وزروعهم، وممن ينسب إلى فرغانة حاجب بن مالك ابن اركين أبو العباس التركي الفرغاني، سكن دمشق وحدث بها عن أحمد بن إبراهيم بن فيل البالسي وأحمد ابن حمدون وعمرو بن علي وعلي بن حرب وأبي حاتم الرازي وهلال بن العلاء وغيرهم كثيرين، روى عنه أبو سعيد بن الأعرابي ويوسف بن القاسم الميانجي وأبو بكر بن أبي دجانة وجماعة وافرة سواهم أئمة نحو أبي أحمد بن عدي وأبي القاسم الطبراني، قال الدارقطني: ليس به بأس، مات بدمشق سنة ٣٠٦، قاله أبو نعيم الحافظ، وفي كتاب ابن الفقيه: كان أنوشروان بناها ونقل إليها من كل أهل بيت واحدا وسماها أزهر خانه أي من كل بيت، ويقال:

    فرغانة قرية من قرى فارس، ينسب إليها أبو الفتح محمد بن إسماعيل الفارسي الفرغاني، دخل نيسابور وسمع من أبي يعلى المهلّبي وغيره، قال البحتري يصف شعره:

    إنّ شعري سار في كل بلد، ... واشتهى رقّته كلّ أحد

    أهل فرغانة قد غنّوا به، ... وقرى السّوس وألطا وسدد

    وقرى طنجة والسوس التي ... بمغيب الشمس شعري قد ورد

  34. الفَرْغُ:
  35. بالفتح ثم السكون، وآخره غين معجمة، والفرغ: مفرغ الدّلو وهو ما بين العراقي، وفرغ القبة وفرغ الجفر: بلدان لتميم بين الشّقيق وأود وخفاف وفيها ذئاب تأكل الناس.

  36. فُرْغُلِيط:
  37. بضم أوله، وسكون ثانيه، وغين معجمة مضمومة، ولام مكسورة، وياء ساكنة، وطاء مهملة: قرية من نواحي شقورة بالأندلس، منها أبو الحسن عليّ بن سليمان المرادي الشقوري الفرغليطي الفقيه الشافعي الحافظ، رحل إلى خراسان سنة ٥٢٥ وأقام بها مدّة وتفقّه على محمد بن يحيى الخبري وسمع بها الحديث الكثير عن أبي عبد الله الفراوي وأبي محمد السيّدي وأبي المظفّر القشيري وأبي القاسم الشحّامي وأبي المعالي القاري وغيرهم، وكتب الكثير بخطّه، وصحب الشيخ أبا عبد الرحمن الأكّاف الزاهد وتأدّب بأدبه ثم رجع إلى العراق وحجّ ثم عاد إلى دمشق وأقام بها يسيرا ثم ندب إلى التدريس بحماة فمضى إليها ثم عاد إلى دمشق وأقام بها يسيرا ثم ندب إلى التدريس بحلب فتوجّه إليها وأقام بها مدّة يدرّس في مدرسة ابن العجمي إلى أن أدركه أجله، وكان متعيّشا صلبا في السّنّة، ومات بحلب في سابع ذي الحجّة سنة ٥٤٤.

  38. فَرْغُول:
  39. بالفتح ثم السكون، وغين معجمة، وواو ساكنة، ولام: من قرى دهستان، منها عمر بن محمد بن الحسن بن عليّ بن إبراهيم الفرغولي الدهستاني الجرجاني الأديب أبو حفص، ولد بدهستان ونشأ بجرجان مدّة وسكن نيسابور مدة ثم انتقل عنها إلى مرو وتوطّنها إلى أن مات بها، وكان أديبا فاضلا متكلّما عالما باللغة والنحو، صحب الأئمة وكان كثير المحفوظ من الحكايات في نكت المشايخ وسيرهم والأشعار المليحة، سمع الحديث ببلاده غالبا فأفاده عمر بن أبي الحسن الرّوّاسي الحافظ، وسمع بنفسه بنيسابور وسائر بلاد خراسان، وكانت له ثروة حسنة وكفاية، وكان يحتلط في أداء الزكاة ويبالغ في إكرام أهل الرباط، وسمع بدهستان أبا أحمد عبد الحكيم بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين الخيّاط الأسفراييني الواعظ صاحب عبد الرحمن السّلمي، وبجرجان أبا القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي وابن عمه أبا نصر أحمد بن المبشر بن إسماعيل الإسماعيلي وأبا تميم كامل بن إبراهيم الخندقي وأبا القاسم إبراهيم بن عثمان بن إبراهيم الخلالي، وبنيسابور أبا الحسين أحمد بن عبد الرحمن الكناني المقري وأبا القاسم إسماعيل بن زاهر النوقاني وطاهر بن محمد الشّحّامي وموسى بن عمران الأنصاري وعثمان بن المحمّى وأحمد بن خلف الشيرازي وأبا بكر محمد ابن إسماعيل التفليسي، سمع منه أبو سعد وأبو القاسم الدمشقي، وكان مولده في سادس عشر شعبان سنة ٤٥٦، ومات بمرو في جمادي الآخرة سنة ٥٣٨.

  40. فَرْفَقَاباذ: