المجلد الرابع
٦٬٣٧٩ فقرة، ج ٤ ص ٣
الصفحة ٨٧ من ١٦٠
- ج ٤ ص ٢٧٢
وكان فلج هذا من مساكن عاد القديمة.
- فَلْجٌ:
-
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره جيم، والفلج في لغتهم: القسم، يقال: هذا فلجي أي قسمي، والفلج: القهر، وكذلك الفلج، بالضم، والفلج: قيام الحجة، يقال: فلج الرجل يفلج أصحابه إذا علاهم وفاقهم، قال أبو منصور: فلج اسم بلد، ومنه قيل لطريق تأخذ من طريق البصرة إلى اليمامة طريق بطن فلج، وأنشد للأشهب:
وإن الذي حانت بفلج دماؤهم ... هم القوم كلّ القوم يا أم خالد
هم ساعد الدهر الذي يتّقى به، ... وما خير كفّ لا تنوء بساعد؟
وقال غيره: فلج واد بين البصرة وحمى ضرية من منازل عدي بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم من طريق مكة، وبطن: واد يفرّق بين الحزن والصّمّان يسلك منه طريق البصرة إلى مكة، ومنه إلى مكة أربع وعشرون مرحلة، وقال أبو عبيدة: فلج لبني العنبر بن عمرو بن تميم وهو ما بين الرّحيل إلى المجازة وهي أول الدهناء، وقال بعض الأعراب:
ألا شربة من ماء مزن على الصفا ... حديثه عهد بالسحاب المسخّر
إلى رصف من بطن فلج كأنها ... إذا ذقتها بيّوتة ماء سكّر
وقالت امرأة من بني تميم:
إذا هبّت الأرواح هاجت صبابة ... عليّ وبرحا في فؤادي همومها
ألا ليت أن الريح ما حلّ أهلها ... بصحراء فلج لا تهب جنوبها
وآلت يمينا لا تهب شمالها ... ولا نكبها إلا صبا تستطيبها
تؤدي لنا من رمث حزوى هديّة ... إذا نال طلّا حزنها وكثيبها
- فَلْجَرْد:
-
بالفتح ثم السكون، والجيم مفتوحة، وراء ساكنة، ودال مهملة: من بلاد الفرس.
- فَلَجَةُ:
-
بالتحريك، قال نصر: أحسبه موضعا بالشام، وشدّد جيمه في الشعر ضرورة، والفلجات في شعر حسّان بالشام كالمشارف والمزالف بالعراق.
- فَلْجَةُ:
-
بالفتح ثم السكون، والجيم: وهو والذي قبله من واد واحد، قال أبو عبيد الله السّكوني:
فلجة منزل على طريق مكة من البصرة بعد أبرقي حجر وهو لبني البكّاء، وقال أبو الفتح: فلجة منزل لحاجّ البصرة بعد الزّجيج وماؤه ملح، وفي منازل عقيق المدينة بعد الصّوير فلجة، وفي شعر لأبي وجزة الفلاج.
- فَلْخارُ:
-
بالفتح ثم السكون، وخاء معجمة، وآخره راء: قرية بين مرو الروذ وبنج ده، ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن عطاء العطائي الفلخاري المروروذي، روى عنه أبو سعد السمعاني، وهو تفقّه بمرو الروذ على الحسن بن عبد الرحمن الببنهي وأحكم الفقه عليه ثم قدم مرو وتلمذ لأبي المظفّر السمعاني وكان ذا رأي، سمع كثيرا من الحديث، سمع ببلده أبا عبد الله محمد بن محمد بن
ج ٤ ص ٢٧٣محمد بن العلاء البغوي وذكر جماعة ببنج ده ومرو وقال: قتل في وقعة خوارزم شاه بمرو سنة ٥٣٦، ووصفه بالصلاح والدين، وقال: مات والدي وكان وصيّه عليّ وعلى أخي، فأحسن الوصية حتى إذا دخل المدرسة لا يشرب الماء منها، وكانت ولادته في ذي القعدة سنة ٥٦٣ ببخارى.
- الفُلُسُ:
-
بضم أوله، ويجوز أن يكون جمع فلس قياسا مثل سقف وسقف إلا أنه لم يسمع: فهو علم مرتجل لاسم صنم، هكذا وجدناه مضبوطا في الجمهرة عن ابن الكلبي فيما رواه السّكّري عن ابن حبيب عنه، ووجدناه في كتاب الأصنام بخط ابن الجواليقي الذي نقله من خط ابن الفرات وأسنده إلى الكلبي فلس، بفتح الفاء وسكون اللام، قال ابن حبيب: الفلس اسم صنم كان بنجد تعبده طيّء وكان قريبا من فيد وكان سدنته بني بولان، وقيل:
الفلس أنف أحمر في وسط أجإ وأجأ أسود، قال ابن دريد: الفلس صنم كان لطيّء بعث إليه رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، عليّا، رضي الله عنه، ليهدمه سنة تسع ومعه مائة وخمسون من الأنصار فهدمه وأصاب فيه السيوف الثلاثة مخذم ورسوب واليماني وسبى بنت حاتم، وقرأت بخط أبي منصور الجواليقي في كتاب الأصنام وذكر أنه من خط أبي الحسن محمد بن العباس بن الفرات مسندا إلى الكلبي أبي المنذر هشام بن محمد أخبرنا الشيخ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبّار بن أحمد الصّيرفي أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن المسلم أخبرنا أبو عبد الله المرزباني أنبأنا الحسن بن عليل العنزي أنبأنا أبو الحسن عليّ بن الصبّاح بن الفرات الكاتب قال: قرأت على هشام بن محمد الكلبي في سنة ٢٠١، قال: أنبأنا أبو باسل الطائي عن عمّه عنترة بن الأخرس قال:
كان لطيّء صنم يقال له الفلس، هكذا ضبطه بفتح الفاء وسكون اللام، بلفظ الفلس الذي هو واحد الفلوس الذي يتعامل به، وقد ضبطناه عمن قدّمنا ذكره بالضم، قال عنترة: وكان الفلس أنفا أحمر في وسط جبلهم الذي يقال له أجأ كأنه تمثال إنسان وكانوا يعبدونه ويهدون إليه ويعترون عنده عتائرهم ولا يأتيه خائف إلا أمن ولا يطرد أحد طريدة فيلجأ بها إليه إلا تركت ولم تخفر حويّته، وكان سدنته بني بولان، وبولان هو الذي بدأ بعبادته، فكان آخر من سدنه منهم رجل يقال له صيفيّ فاطّرد ناقة خليّة لامرأة من كلب من بني عليم كانت جارة لمالك ابن كلثوم الشّمخي وكان شريفا فانطلق بها حتى أوقفها بفناء الفلس وخرجت جارة مالك وأخبرته بذهاب ناقتها فركب فرسا عريا وأخذ رمحا وخرج في أثره فأدركه وهو عند الفلس والناقة موقوفة عند الفلس، فقال: خلّ سبيل ناقة جارتي، فقال: إنها لربّك، قال: خلّ سبيلها، قال: أتخفر إلهك؟
-
فنوّله الرمح وحلّ عقالها وانصرف بها مالك وأقبل السادن إلى الفلس ونظر إلى مالك ورفع يده وهو يشير بيده إليه ويقول:
يا ربّ إن يك مالك بن كلثوم ... أخفرك اليوم بناب علكوم
-
وكنت قبل اليوم غير مغشوم
-
يحرّضه عليه، وعدي بن حاتم يومئذ قد عتر عنده وجلس هو ونفر يتحدثون بما صنع مالك وفزع من ذلك عدي بن حاتم وقال: انظروا ما يصيبه في يومه، فمضت له أيام لم يصبه شيء فرفض عديّ عبادته وعبادة الأصنام وتنصّر ولم يزل متنصرا حتى جاء الله بالإسلام فأسلم فكان مالك أول من أخفره فكان السادن بعد ذلك إذا طرد طريدة أخذت منه،
ج ٤ ص ٢٧٤فلم يزل الفلس يعبد حتى ظهرت دعوة النبي، صلى الله عليه وسلم، فبعث إليه عليّ بن أبي طالب، كرّم الله وجهه، فهدمه وأخذ سيفين كان الحارث بن أبي شمر الغساني ملك غسان قلده إياهما يقال لهما مخذم ورسوب، وهما اللذان ذكرهما علقمة بن عبدة، فقدم بهما إلى النبي، صلّى الله عليه وسلّم، فتقلد أحدهما ثم دفعه إلى علي بن أبي طالب فهو سيفه الذي كان يتقلّده.
- فِلَسْطِينُ:
-
بالكسر ثم الفتح، وسكون السين، وطاء مهملة، وآخره نون، والعرب في إعرابها على مذهبين:
منهم من يقول فلسطين ويجعلها بمنزلة ما لا ينصرف ويلزمها الياء في كل حال فيقول هذه فلسطين ورأيت فلسطين ومررت بفلسطين، ومنهم من يجعلها بمنزلة الجمع ويجعل إعرابها بالحرف الذي قبل النون فيقول هذه فلسطون ورأيت فلسطين ومررت بفلسطين، بفتح الفاء واللام، كذا ضبطه الأزهري، والنسبة إليه فلسطيّ، قال الأعشى:
ومثلك خود بادن قد طلبتها، ... وساعيت معصيّا لدينا وشاتها
متى تسق من أنيابها بعد هجعة ... من الليل شربا حين مالت طلاتها
تقله فلسطيّا إذا ذقت طعمه ... على ربذات الّتي حمش لثاتها
-
وهي آخر كور الشام من ناحية مصر، قصبتها البيت المقدس، ومن مشهور مدنها عسقلان والرملة وغزّة وأرسوف وقيسارية ونابلس وأريحا وعمّان ويافا وبيت جبرين، وقيل في تحديدها: إنها أول أجناد الشام من ناحية الغرب، وطولها للراكب مسافة ثلاثة أيام، أولها رفح من ناحية مصر وآخرها اللّجون من ناحية الغور، وعرضها من يافا إلى أريحا نحو ثلاثة أيام أيضا، وزغر ديار قوم لوط، وجبال الشراة إلى أيلة كله مضموم إلى جند فلسطين وغير ذلك، وأكثرها جبال والسهل فيها قليل، وقيل: إنها سميت بفلسطين بن سام بن إرم بن سام بن نوح، عليه السلام، وقال الزجاجي: سميت بفلسطين بن كلثوم من ولد فلان بن نوح، وقال هشام بن محمد نقلته من خط جخجخ: إنما سميت فلسطين بفليشين بن كسلوخيم من بني يافث بن نوح، ويقال: ابن صدقيّا بن عيفا بن حام بن نوح ثم عرّبت فليشين، قال الشاعر:
ولو أنّ طيرا كلّفت مثل سيره ... إلى واسط من إيلياء لكلّت
سما بالمهارى من فلسطين بعد ما ... دنا الشمس من فيء إليها فولّت
-
وقال العميد أبو سعد عبد الغفار بن فاخر بن شريف البستي وكان ورد بغداد رسولا من غزنة يذكر فلسطين والتزم ما لا يلزمه من الطاء والياء والنون يمدح عميد الرؤساء أبا طاهر محمد بن أيوب وزير القادر بالله ثم القائم:
العبد خادم مولانا وكاتبه ... ملك الملوك وسلطان السلاطين
قد قال فيك وزير الملك قافية ... تطوي البلاد إلى أقصى فلسطين
كالسّحر يخلب من يرعيه مسمعه، ... لكنّه ليس من سحر الشياطين
فأرعه سمعك الميمون طائره، ... لا زال حليك حلي الكتب والطين
ج ٤ ص ٢٧٥وعشت أطول ما تختار من أمد ... في ظلّ عزّ وتوطيد وتوطين
-
وفي كتاب ابن الفقيه: سميت بفلسطين بن كسلوخيم ابن صدقيا بن كنعان بن حام بن نوح، وقد نسبوا إليها فلسطيّ، وقال ابن هرمة:
كأنّ فاها لمن تؤنّسه ... بعد غبوب الرّقاد والعلل
كاس فلسطيّة معتّقة ... شيبت بماء من مزنة السّبل
وقال ابن الكلبي في قوله تعالى: يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ الله لَكُمْ ٥: ٢١، هي أرض فلسطين، وفي قوله تعالى: الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ ٢١: ٧١، قال: هي فلسطين، وقال عدي بن الرقاع:
فكأني من ذكركم خالطتني ... من فلسطين جلس خمر عقار
عتّقت في الدّنان من بيت رأس ... سنوات وما سبتها التّجار
فهي صهباء تترك المرء أعشى ... في بياض العينين عنها احمرار
قال البشّاري: وفلسطين أيضا قرية بالعراق.
- فِلْطاحٌ:
-
بالكسر ثم السكون، وطاء مهملة، وآخره حاء مهملة، وهو العريض، يقال: رأس مفلطح أي عريض: وهو اسم موضع.
- فِلْفِلانُ:
-
بالكسر ثم السكون ثم فاء أخرى مكسورة أيضا، وآخره نون: من قرى أصبهان.
-
الفَلَقُ:
من قرى عثّر من ناحية اليمن.
- فِلْقُ:
-
بكسر أوله، وسكون ثانيه، وقاف: من نواحي اليمامة، عن الحفصي.
- فِلَقُ:
-
بكسر أوله، وفتح ثانيه، وآخره قاف، وهو القضيب يشق فيقال لكل قطعة منه فلقة ويجمع على فلق وفلق: من قرى نيسابور، ينسب إليها طاهر ابن يحيى بن قبيصة النيسابوري الفلقي اختصر مصنفات إبراهيم بن طهمان وكان من كبار المحدثين لأصحاب الرأي، روى عن أحمد بن حفص، روى عنه أبو الحسين بن علي الحافظ، ومات سنة ٣١٥، وابنه أبو الحسين محمد بن طاهر الفلقي، سمع أباه وأبا العباس الثقفي، ومات بنيسابور سنة ٣٧٤.
- فَلْكُ:
-
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره كاف، إن كانت عربية فأصلها من التدوير كقولهم فلكة المغزل وفلكة ثدي الجارية: وهي قرية من قرى سرخس، ينسب إليها محمد بن رجا الفلكي السرخسي، يروي عن أبي مسلم الكجّي وأبي حفص الحضرمي مطيّن وغيرهما.
- الفَلُّوجَة:
-
بالفتح ثم التشديد، وواو ساكنة، وجيم، قال الليث: فلاليج السواد قراها، وإحداها الفلّوجة، والفلوجة الكبرى والفلوجة الصغرى: قريتان كبيرتان من سواد بغداد والكوفة قرب عين التمر، ويقال:
- الفلوجة العليا والفلوجة السفلى أيضا، وفي الصحاح:
-
الفلوجة الأرض المصلحة للزرع، ومنه سمي موضع على الفرات الفلوجة، والجمع فلاليج، وقد نسب إليها قوم، قال ابن قيس الرّقيات:
ظعنت لتحزننا كثيرة، ... ولقد تكون لنا أميره
أيام فلك كأنها ... حوراء من بقر غريره
شبّت أمام لداتها ... بيضاء سابغة الغديرة
ج ٤ ص ٢٧٦ريّا الرّوادف غادة بين الطويلة والقصيرة حلّت فلاليج السوا د وحلّ أهلي بالجزيرة
- فُلَيْجٌ:
-
تصغير فلج أو فلج، وقد تقدّما: موضع قريب من الأحفار لبني مازن، وقال نصر: فليج واد يصب في فلج بين البصرة وضرية، وغيران فليج: من العيون التي يجتمع فيها فيوض أودية المدينة وهي العقيق وقناة بطحان، قال هلال بن الأشعر المازني:
أقول وقد جاوزت نعمى وناقتي ... تحنّ إلى جنبي فليج مع الفجر:
سقى الله يا ناق البلاد التي بها ... هواك وإن عنّا نأت سبل القطر
-
وقال مسعر بن ناشب المازني من مازن بن عمرو ابن تميم:
تغيرت المعارف من فليج ... إلى وقباه بعد بني عياض
هم جيل تليذ به الأعادي، ... وناب لا تفلّ من العضاض
كأن الدهر من أسف سليم ... أصمّ حين يسؤر وهو قاضي
-
فُلَيْجةُ:
تصغير فلجة، وقد تقدم: موضع.