المجلد الخامس
٤٬٨٢٩ فقرة، ج ٥ ص ٣
الصفحة ١٠٦ من ١٢١
- ج ٥ ص ٣٤٣
بفتح الزاي، وتشديد الميم، وآخره راء، الزمّارة: القصبة التي يزمّرون بها، والزمارة:
المغنية، والزمارة: البغيّ، ووادي الزمار: قرب الموصل بينها وبين دير ميخائيل وهو معشب أنيق وعليه رابية عالية يقال لها رابية العقاب نزهة طيبة تشرف على دجلة والبساتين، قال الخالدي يذكرها:
ألست ترى الروض يبدي لنا ... طرائف من صنع آذار
تلبّس ممّا نحا باله ... حليّا على تل زمّار
- وادي السّباع:
-
جمع سبع، والسبع يقع على ما له ناب ويعدو على الناس والدواب فيفترسها مثل الأسد والذئب والنمر والفهد، فأما الثعلب فإنه وإن كان له ناب فإنه ليس بسبع لأنه لا عدوان له وكذلك الضبع ولذلك جاءت الشريعة بإباحة لحمهما، ووادي السباع الذي قتل فيه الزبير بن العوام: بين البصرة ومكة، بينه وبين البصرة خمسة أميال، كذا ذكره أبو عبيدة. ووادي السباع: من نواحي الكوفة، سمي بذلك لما أذكره لك، وهو أن أسماء بنت دريم بن القين بن أهود بن بهراء كان يقال لها أم الأسبع وولدها بنو وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة يقال لهم السباع، وهم: كلب وأسد والذئب والفهد وثعلب وسرحان وبرك، وهو الحريش ويقال له كركدّن له قرن واحد يحمل الفيل على قرنه على ما قيل،
ج ٥ ص ٣٤٤وخثعم، وهو الضبع، والفزر، وهو اليربوع من السباع دون جرم الفهد إلا أنه أشد وأجرى، وعنزة، وهي دابة طويلة الخطم تعدّ من رؤوس السباع، يأتي الناقة فيدخل خطمه في حيائها ويأكل ما في بطنها، ويأتي البعير فيمتلخ عينه، وهرّ وضبع والسّمع، وهو ولد الذئب من الضّبع، وديسم، وهو الثعلب وقيل ولد الذئب، قال الجوهري:
قلت لأبي الغوث يقولون إن الدّيسم ولد الذئب من الكلب، فقال: ما هو إلا ولد الذئب، ونمس، وهو دويبة فوق ابن عرس يأكل اللحم وهو أسود ملمّع ببياض، والعفر، جنس من الببر، وسيد والدّلدل والظّربان، دويبّة نتنة الفساء، ووعوع، وهو ابن آوى الضخم، وكانت تنزل أولادها بهذا الوادي فسمي وادي السباع بأولادها، قال ابن حبيب: مرّ وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى ابن دعمي بن جديلة بن أسد بن نزار بن معد بن عدنان بأسماء هذه أم ولد وبرة وكانت امرأة جميلة وبنوها يرعون حولها فهمّ بها فقالت له: لعلك أسررت في نفسك مني شيئا؟ فقال: أجل، فقالت:
لئن لم تنته لأستصرخنّ عليك، فقال: والله ما أرى بالوادي أحدا! فقالت له: لو دعوت سباعه لمنعتني منك وأعانتني عليك، فقال: أوتفهم السباع عنك؟
قالت: نعم، ثم رفعت صوتها يا كلب يا ذئب يا فهد يا دبّ يا سرحان يا أسد يا سيد! فجاؤوا يتعادون ويقولون: ما خبرك يا أماه؟ فقالت: ضيفكم هذا أحسنوا قراه، ولم تر أن تفضح نفسها عند بنيها، فذبحوا له وأطعموه، فقال وائل: ما هذا إلا وادي السباع! فسمي بذلك، قال ابن حبيب: هو الوادي الذي بطريق الرّقّة، وقال السفّاح بن بكير:
صلّى على يحيى وأشياعه ... ربّ كريم وشفيع مطاع
أمّ عبيد الله ملهوفة، ... ما نومها بعدك إلا رواع
كما استحنّت بكرة واله ... حنّت حنينا ودعاها النزاع
يا فارسا ما أنت من فارس ... موطّأ الأكناف رحب الذراع
قوّال معروف وفعّاله، ... عقّار مثنى أمّهات الرباع
يعدو ولا تكذب شدّاته ... كما عدا الذئب بوادي السباع
- وهي طويلة، وقال أيضا:
-
مررت على وادي السباع ولا أرى ... كوادي السباع حين يظلم واديا
أقلّ به ركبا أتوه وبيئة ... وأخوف إلا ما وقى الله ساريا
- وادي سُبَيع:
-
تصغير سبع: موضع في قول غيلان بن ربيع اللّص:
ألا هل إلى حومانة ذات عرفج ... ووادي سبيع يا عليل سبيل
ودويّة قفر كأن بها القطا ... بريّ لها فوق الحداب يجول
- وادي الشَّزْب:
-
بالزاي: من قرى مشرق جهران باليمن من أعمال صنعاء.
- وادي الشّياطِين:
-
جمع شيطان، قيل: هو فيعال من شطن إذا بعد، وقيل: الشيطان فعلان من شاط يشيط إذا هلك واحترق مثل هيمان وعيمان، قال عبيد الله الفقير إليه: وعندي أن الأولى في اشتقاق الشيطان
ج ٥ ص ٣٤٥أن يكون من شطنه يشطنه شطنا إذا خالفه عن نيّته ووجهه لمخالفته في السجود لآدم، أو من الشطن وهو الحبل الطويل الشديد الفتل يشدّ به الفرس الأشر فيقال: إنه لينزو بين شطنين، لأنه إذا استعصى على صاحبه شدّه بحبلين، والفرس مشطون، لأنه قد ورد أن سليمان، عليه السّلام، كان يقيّدهم ويشدهم بحبال وأنه إذا ورد شهر رمضان قيّدت الشياطين، والله أعلم: وهو موضع بين الموصل وبلط وفيه دير ينسب إليه، وقد ذكرته في الأديرة من هذا الكتاب.
- وادي القُرَى:
-
قد ذكرته في القرى وبسطت من القول وذكرت اشتقاقه ولا فائدة في تكراره: وهو واد بين المدينة والشام من أعمال المدينة كثير القرى، والنسبة إليه واديّ، وإليه نسب عمر الوادي، وفتحها النبي، صلّى الله عليه وسلّم، سنة سبع عنوة ثم صولحوا على الجزية، قال أحمد بن جابر: في سنة سبع لما فرغ النبي، صلّى الله عليه وسلّم، من خيبر توجه إلى وادي القرى فدعا أهلها إلى الإسلام فامتنعوا عليه وقاتلوه ففتحها عنوة وغنم أموالها وأصاب المسلمون منهم أثاثا ومتاعا فخمّس رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، ذلك وترك النخل والأرض في أيدي اليهود وعاملهم على نحو ما عامل عليه أهل خيبر، فقيل إن عمر، رضي الله عنه، أجلى يهودها فيمن أجلى فقسمها بين من قاتل عليها، وقيل إنه لم يجلهم لأنها خارجة عن الحجاز وهي الآن مضافة إلى عمل المدينة، وكان فتحها في جمادى الآخرة سنة سبع، وقال القاضي أبو يعلى عبد الباقي بن أبي الحصين المعزّي:
إذا غبت عن ناظري لم يكد ... يمرّ به، وأبيك، الكرى
فيؤلمني أنني لا أرا ... ك إذا ما طلبتك فيمن أرى
لقد كذب النوم فيما استقل ... بشخصك في مقلتي وافترى
وكيف وداري بأرض الشآم ... ودارك أرض بوادي القرى؟
وبعد فلي أمل في اللقاء ... لأني وإياك فوق الثّرى
وقال جميل:
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة ... بوادي القرى إني إذا لسعيد
وهل أرين جملا به وهي أيّم، ... وما رثّ من حبل الوصال جديد؟
-
وقد نسب إلى وادي القرى جماعة، منهم: يحيى بن أبي عبيدة الواديّ أصله من وادي القرى واسمه يحيى ابن رجاء بن مغيث مولى قريش ثقة في الحديث، قال لنا أبو عروبة: كنيته أبو محمد، وقال: رأيته وسمعت منه، ومات في سنة ٢٤٠ في جمادى الأولى، هكذا ذكره علي بن الحسين بن علي بن الحرّاني الحافظ في تاريخ الجزري وجمعه، وعمر بن داود بن زاذان مولى عثمان بن عفّان، رضي الله عنه، المعروف بعمر الواديّ المغني، وكان مهندسا في أيام الوليد بن يزيد ابن عبد الملك، ولما قتل هرب، وهو أستاذ حكم الوادي.
- وادي القُصُور:
-
في بلاد هذيل، قال صخر الغيّ الهذلي يصف سحابا:
فأصبح ما بين وادي القصور ... حتى يلملم حوضا لقيفا
-
[وادي القضيب:]
-
واحد القضبان: موضع كان فيه يوم من أيامهم.
- وادي مُوسى:
-
منسوب إلى موسى بن عمران، عليه السّلام: وهو واد في قبلي بيت المقدس بينه وبين أرض الحجاز، وهو واد حسن كثير الزيتون وإنما سمّي وادي موسى لأنه، عليه السّلام، لما خرج من التيه ومعه بنو إسرائيل كان معه الحجر الذي ذكره الله تعالى في القرآن كان إذا ارتحل حمله معه وخرج فإذا نزل ألقاه على الأرض فخرجت منه اثنتا عشرة عينا تتفرق على اثني عشر سبطا قد علم كل أناس مشربهم، فلما وصل إلى هذا الوادي وعلم بقرب أجله عمد إلى ذلك الحجر فسمره في الجبل هناك فخرجت منه اثنتا عشرة عينا وتفرقت على اثنتي عشرة قرية كل قرية لسبط من الأسباط، ثم مات موسى، عليه السّلام، وبقي الحجر على أمره هناك، وحدثني القاضي جمال الدين أبو الحسن علي بن يوسف، أدام الله علوّه، أنه رآه هناك وأنه في قدر رأس العنز وأنه ليس في هذا الجبل شيء يشبهه.
- وادي المِياهِ:
-
جمع ماء، ذكر في المياه، ووجدت في بعض التواريخ أن وادي المياه بسماوة كلب بين الشام والعراق، وذكره الحفصي في نواحي اليمامة قال: وأول ما يسقي جلاجل وادي المياه الذي يقول فيه الراعي:
ردّوا الجمال وقالوا إن موعدكم ... وادي المياه وأحساء به برد
واستقبلت سربهم هيف يمانية ... هاجت تراعي وحاد خلفهم غرد
وقال عبد الله بن الدّمينة يعرّض ببنت عمّ له:
ألا يا حمى وادي المياه قتلتني، ... أباحك لي قبل الممات مبيح
رأيتك غضّ النبت مرتطب الثرى، ... يحوطك شجّاع عليك شحيح
كأنّ مدوف الزعفران بجنبه ... دم من ظباء الواديين ذبيح
ولي كبد مقروحة من يبيعني ... بها كبدا ليست بذات قروح؟
أبى الناس، ويح الناس! لا يشترونها، ... ومن يشتري ذا علة بصحيح؟ [١]
- وادي النَّمْل:
-
الذي خاطب سليمان، عليه السّلام، النمل فيه، قيل: هو بين جيرين وعسقلان.
- وادي هُبَيْبٍ:
-
بضم الهاء، وفتح الباء الموحدة، وياء ساكنة، وباء أخرى: هو بالمغرب، ينسب إلى هبيب ابن مغفل صحابي، رووا عنه حديثا واحدا وهو حديث ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن أسلم أبا عمران أخبره عن هبيب بن مغفل قال: سمعت رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، يقول: من جرّه خيلاء، يعني إزاره، وطئه في النار.
-
وادي يَكْلا:
من نواحي صنعاء باليمن.
- الوادِيَيْن:
-
هكذا وجدته، والصواب الواديان إلا أن يكون نزل منزلة الأندرين ونصيبين: وهي بلدة في جبال السّراة بقرب مدائن لوط، وإياها عنى المجنون في قوله:
أحبّ هبوط الواديين وإنني ... لمستهزأ بالواديين غريب
-
وباليمن من أعمال زبيد كورة عظيمة لها دخل واسع يقال لها الواديان.
-
[واذار:]
-
بالذال المعجمة، وآخره راء: من قرى أصبهان.
- واذنَانُ:
-
بكسر الذال المعجمة، ونونين أيضا: من قرى أصبهان، ينسب إليها الشيخ العارف محمد بن أحمد ابن عمر، روى عنه يوسف الشيرازي.
- وارِداتُ:
-
جمع واردة: موضع عن يسار طريق مكة وأنت قاصدها، وقال أبو عبيد السكوني: الربائع عن يسار سميراء وواردات عن يمينها سمر كلها وبذلك سميت سميراء، ويوم واردات معروف بين بكر وتغلب قتل فيه بجير بن الحارث بن عباد بن مرّة، فقال المهلهل:
أليلتنا بذي حسم أنيري، ... إذا أنت انقضيت فلا تحوري
فإن يك بالذنائب طال ليلي ... فقد أبكي من الليل القصير
فإني قد تركت بواردات ... بجيرا في دم مثل العبير
هتكت به بيوت بني عباد، ... وبعض الغشم أشفى للصدور
وقال ابن مقبل:
ونحن القائدون بواردات ... ضباب الموت حتى ينجلينا
- وارَانُ:
-
بعد الألف راء، وآخره نون: من قرى تبريز على فرسخ منها، ينسب إليها الفقيه المظفّر بن أبي الخير بن إسماعيل الواراني، تفقّه بالموصل على أبي المظفّر محمد بن علوان بن مهاجر، وببغداد على ابن فضلان، وكان معيدا بالمدرسة ببغداد وصنف كتبا.
-
وازْذ:
بالزاي الساكنة، والذال معجمة، ويقال ويزد:
من قرى سمرقند.
-
وازْوَاز: