المجلد الخامس
٤٬٨٢٩ فقرة، ج ٥ ص ٣
الصفحة ١٦ من ١٢١
- بفتح اللام، والباء الموحدة، وآخره نون:
-
بلد في أقصى بلاد الغرب ليس وراءه غير البحر المحيط.
- مَالِطَةُ:
-
بلدة بالأندلس، قال السلفي: سمعت أبا العباس أحمد بن طالوت البلنسي بالشّقر يقول سمعت أبا القاسم بن رمضان المالطي بها يقول: كان القائد يحيى صاحب مالطة قد صنع له أحد المهندسين صورة تعرف بها أوقات النهار بالصّنج، فقلت لعبد الله بن السمطي المالطي: أجز هذا المصراع: جارية ترمي الصنج، فقال:
بها النفوس تبتهج ... كأن من أحكمها
إلى السماء قد عرج ... فطالع الأفلاك عن
- سرّ البروج والدّرج
- مَالَقَةُ:
-
بفتح اللام والقاف، كلمة عجمية: مدينة بالأندلس عامرة من أعمال ريّة سورها على شاطئ البحر بين الجزيرة الخضراء والمرية، قال الحميدي:
هي على ساحل بحر المجاز المعروف بالزقاق، والقولان متقاربان، وأصل وضعها قديم ثم عمرت بعد وكثر قصد المراكب والتجار إليها فتضاعفت عمارتها حتى صارت أرشذونة وغيرها من بلدان هذه الكورة كالبادية لها أي الرستاق، وقد نسب إليها جماعة من أهل العلم، منهم: عزيز بن محمد اللّخمي المالقي وسليمان المعافري المالقي.
- المالِكِيّةُ:
-
نسبت إلى رجل اسمه مالك: قرية على باب بغداد وأخرى على الفرات بالعراق، وينسب إليها أبو الفتح عبد الوهاب بن محمد بن الحسين الصابوني الخفّاف المالكي الحنبلي، حدّث عن أبي الخطّاب نصر بن أحمد بن البطر وغيره، ثقة صالح،
ج ٥ ص ٤٤ذكره السمعاني في مشايخه وقال: مولده سنة ٤٨٢، وابنه عبد الخالق بن عبد الوهاب، روى عن أبي المعالي أحمد بن محمد البخاري البزاز وأبي القاسم هبة الله بن محمد بن الحسين وأبي عبد العزيز كادش وغيرهم، وتوفي في شوال سنة ٥٩٢ وقد نيف على الثمانين وهو من المكثرين، قال أبو زياد: ومن مياه عمرو بن كلاب المالكية.
- مَالِينُ:
-
بكسر اللام، وياء مثناة من تحت ساكنة، قال الأديبي: مالين قرينة على شط جيحون، وقال أبو سعد: مالين في موضعين أحدهما كورة ذات قرى مجتمعة على فرسخين من هراة يقال لجميعها مالين وأهل هراة يقولون مالان، وإليها ينسب أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الأنصاري الماليني الصوفي كان أحد الرحّالين في طلب الحديث ما بين الشاش إلى الإسكندرية وسمع الكثير، روى عن أبي عمرو ابن نجيد السلمي وأبي بكر الإسماعيلي وأبي أحمد بن عدي وغيرهم، روى عنه أبو بكر الخطيب وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وخلق لا يحصى، ومات بمصر سنة ٤١٢. ومالين أيضا: من قرى باخرز، وينسب إلى مالين باخرز منصور بن محمد بن أبي نصر منصور الهلالي الباخرزي الماليني أبو نصر، سكن مالين وكان شيخا فقيها صالحا ورعا كثير العبادة مكثرا من الحديث، سمع أبا بكر أحمد بن علي الشيرازي وموسى بن عمران الأنصاري وأبا نزار عبد الباقي بن يوسف المراغي، كتب عنه أبو سعد، وكانت ولادته سنة ٤٦٦ بمالين باخرز وقتل بنيسابور في وقعة الغزّ في الحادي عشر من شوال سنة ٥٤٦، ورأيت مالين هراة فقيل لي إنها خمس وعشرون قرية، وقال الإصطخري: من نيسابور إلى بوزجان على يسار الجائي من هراة إلى نيسابور على مرحلة منها مالين وتعرف بمالين كباخرز وليس بمالين هراة.
- مَامَطِيرُ:
-
بفتح الميم الثانية، وكسر الطاء: بليدة من نواحي طبرستان قرب آملها، ينسب إليها المهدي بن محمد بن العباس بن عبد الله بن أحمد بن يحيى المامطيري أبو الحسن الطبري يعرف بابن سرهنك، قال شيرويه: قدم همذان في شوال سنة ٤٤٠، روى عن أبي جعفر أحمد بن محمد صاحب عبد الرحمن بن أبي حاتم والحاكم أبي عبد الله وأبي عبد الرحمن السّلمي وذكر جماعة، قال: وحدثنا عنه محمد بن عثمان والميداني وأبو القاسم محمد بن جعفر القؤول وغيرهم، وكان صدوقا، وأبو الحسن علي بن أحمد ابن طازاد المامطيري، يروي عن عبد الله بن عتّاب ابن الرّقبي الدمشقي وغيره، روى عنه أبو سعد الماليني الحافظ.
- المَأمُونِيّةُ:
-
منسوبة إلى المأمون أمير المؤمنين عبد الله ابن هارون الرشيد، وقد ذكرت سبب استحداث هذه المحلة في التاج والقصر الحسني: وهي محلة كبيرة طويلة عريضة ببغداد بين نهر المعلّى وباب الأزج عامرة آهلة. ومأمونيّة زرند: بين الرّي وساوه، قال السلفي: أنشدني القاضي أبو العميثل عبد الكريم ابن أحمد بن علي الجرجاني بمأمونية زرند بين الريّ وساوه.
- مَانِد:
-
بالنون المكسورة، والدال المهملة، قال الحازمي: بلد بحريّ تجلب منه ثياب كتّان رقاق صفاق.
-
[ماندكان:]
-
من قرى أصبهان، ينسب إليها أحمد بن الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن الماندكاني أبو نصر يعرف بقاضي الليل، مات في شعبان سنة ٤٧٥.
-
مَانَقَانُ:
بنون مفتوحة، وقاف، وآخره نون:
محلة في قرية سنج من أعمال مرو.
- ج ٥ ص ٤٥
[مانق:]
-
بالنون، والقاف أيضا: قرية من نواحي أستوا من أعمال نيسابور.
- مَاوَان:
-
بالواو المفتوحة، وآخره نون، وأصله من أوى إليه يأوي إذا التجأ، ومأوي الإبل، بكسر الواو، نادر، وماوان يجوز أن يكون تثنية الماء قلبت همزة الماء واوا وكان القياس أن تقلب هاء فيقال ماهان ولكن شبّهوه بما الهمزة فيه منقلبة عن ياء أو واو، ولما كان حكم الهاء أن لا تهمز في هذا الموضع بل اشتبهت بحروف المد واللين فهمزوه لذلك اطّرد فيها ذلك لشبهه، وعندي أنه من أوى إليه يأوي فوزنه مفعان وأصله مفعلان وحقه على ذلك أن يكون مأووان على مثال مكرمان وملكعان وملأمان إلا أن لام مفعلان في ماوان ساكنة لأنه من أوى وجاءت ألف مفعلان ساكنة فاجتمع ساكنان فاستثقل فلم يمكن النطق به فأسقطت لا الفعل وبقيت ألف مفعلان تدل على الوزن والقصد بهذا التعسّف أن يكون المعنى مطابقا للفظ لأن الموضع يؤوى إليه أو أن المياه تكثر به، فأما ماوان السّنّور فليس بينه وبين مساكن العرب مناسبة ولعلّ أكثرهم ما يدري ما السنور: وهي قرية في أودية العلاة من أرض اليمامة بها قوم من بني هزّان وربيعة وهم ناس من اليمن، وقال ابن دريد: يهمز ولا يهمز ويضاف إليه ذو، وقال عروة بن الورد العبسي:
وقلت لقوم في الكنيف تروّحوا ... عشيّة بتنا دون ماوان رزّح
تنالوا الغنى أو تبلغوا بنفوسكم ... إلى مستراح من حمام مبرّح
ومن يك مثلي ذا عيال ومقترا ... من المال يطرح نفسه كلّ مطرح
ليبلغ عذرا أو ينال رغيبة، ... ومبلغ نفس عذرها مثل منجح
قال ابن السكيت: ماوان هو واد فيه ماء بين النّقرة والرّبذة فغلب عليه الماء فسمي بذلك الماء ماوان، قاله في شرح شعر عروة، وكانت منازل عبس فيما بين أبانين والنقرة وماوان والربذة هذه كانت منازلهم.
-
مَاوَانَةُ:
- مذكورة في شعر ابن مقبل حيث قال:
-
هاجوا الرحيل وقالوا إن شربهم ... ماء الزّنانير من ماوانة التّرع
-
والترع: هو الملآن، كذا بخط ابن المعلّى الأزدي، وقد ذكر ابن مقبل الزنانير في موضع آخر من شعره، وقرأته بالمرانة، ولا يبعد أن يكون أشبع الفتحة للضرورة فصارت ألفا فتكون المارانة بالراء، والله أعلم، فإن ماوانة لم أجده إلا في هذا الموضع.
-
ما وَراء النهر:
يراد به ما وراء نهر جيحون بخراسان، فما كان في شرقيه يقال له بلاد الهياطلة وفي الإسلام سموه ما وراء النهر، وما كان في غربيّة فهو خراسان وولاية خوارزم، وخوارزم ليست من خراسان إنما هي إقليم برأسه، وما وراء النهر من أنزه الأقاليم وأخصبها وأكثرها خيرا وأهلها يرجعون إلى رغبة في الخير والسخاء واستجابة لمن دعاهم إليه مع قلة غائلة وسماحة بما ملكت أيديهم مع شدة شوكة ومنعة وبأس وعدة وآلة وكراع وسلاح، فأما الخصب فيها فهو يزيد على الوصف ويتعاظم عن أن يكون في جميع بلاد الإسلام وغيرها مثله، وليس في الدنيا إقليم أو ناحية إلا ويقحط أهله مرارا قبل أن يقحط ما وراء النهر، ثم إن أصيبوا في حر أو برد أو آفة تأتي على زروعهم ففي فضل ما يسلم في عرض بلادهم ما يقوم بأودهم حتى يستغنوا عن نقل شيء
ج ٥ ص ٤٦إليهم من بلاد أخر، وليس بما وراء النهر موضع يخلو من العمارة من مدينة أو قرى أو مياه أو زروع أو مراع لسوائمهم، وليس شيء لا بدّ للناس منه إلا وعندهم منه ما يقوم بأودهم ويفضل عنهم لغيرهم، وأما مياهم فإنها أعذب المياه وأخفّها فقد عمّت المياه العذبة جبالها ونواحيها ومدنها، وأما الدوابّ ففيها من المباح ما فيه كفاية على كثرة ارتباطهم لها، وكذلك الحمير والبغال والإبل، وأما لحومهم فإن بها من الغنم ما يجلب من نواحي التركمان الغربية وغيرها ما يفضل عنهم، وأما الملبوس ففيها من الثياب القطن ما يفضل عنهم فينقل إلى الآفاق، ولهم القزّ والصوف والوبر الكثير والإبريسم الخجندي ولا يفضّل عليه إبريسم البتة، وفي بلادهم من معادن الحديد ما يفضل عن حاجتهم في الأسلحة والأدوات، وبها معدن الذهب والفضة والزيبق الذي لا يقاربه في الغزارة والكثرة معدن في سائر البلدان إلا بنجهير في الفضة، وأما الزيبق والذهب والنحاس وسائر ما يكون في المعادن فأغزرها ما يرتفع من ما وراء النهر، وأما فواكههم فإنك إذا تبطّنت الصّغد وأشروسنة وفرغانة والشاش رأيت من كثرتها ما يزيد على سائر الآفاق، وأما الرقيق فإنه يقع إليهم من الأتراك المحيطة بهم ما يفضل عن كفايتهم وينقل إلى الآفاق وهو خير رقيق بالمشرق كله، وبها من المسك الذي يجلب إليهم من التّبّت وخرخيز ما ينقل إلى سائر الأمصار الإسلامية منها، ويرتفع من الصغانيان وإلى واشجرد من الزعفران ما ينقل إلى سائر البلدان، وكذلك الأوبار من السّمّور والسّنجاب والثعالب وغيرها ما يحمل إلى الآفاق مع طرائف من الحديد والحتر والبزاة وغير ذلك مما يحتاج إليه الملوك، وأما سماحتهم فإن الناس في أكثر ما وراء النهر كأنهم في دار واحدة ما ينزل أحد بأحد إلا كأنه رجل دخل دار صديقه لا يجد المضيف من طارق في نفسه كراهة بل يستفرغ مجهوده في غاية من إقامة أوده من غير معرفة تقدّمت ولا توقّع مكافأة بل اعتقادا للجود والسماحة في أموالهم وهمة كل امرئ منهم على قدره فيما ملكت يده والقيام على نفسه ومن يطرقه، قال الإصطخري: ولقد شهدت منزلا بالصغد قد ضربت الأوتاد على بابه فبلغني أن ذلك الباب لم يغلق منذ زيادة على مائة سنة لا يمنع من نزوله طارق، وربما ينزل بالليل بيتا من غير استعداد المائة والمائتان والأكثر بدوابهم فيجدون من علف دوابهم وطعامهم ودثارهم ما يعمّهم من غير أن يتكلف صاحب المنزل بشيء من ذلك لدوام ذلك منهم، والغالب على أهل ما وراء النهر صرف نفقاتهم إلى الرباطات وعمارة الطرق والوقوف على سبيل الجهاد ووجوه الخيرات إلا القليل منهم، وليس من بلد ولا من منهل ولا مفازة مطروقة ولا قرية آهلة إلا وبها من الرباطات ما يفضل عن نزول من طرقه، قال: وبلغني أن بما وراء النهر زيادة على عشرة آلاف رباط في كثير منها إذا نزل الناس أقيم لهم علف دوابهم وطعام أنفسهم إلى أن يرحلوا، وأما بأسهم وشوكتهم فليس في الإسلام ناحية أكبر حظّا في الجهاد منهم، وذلك أن جميع حدود ما وراء النهر دار حرب، فمن حدود خوارزم إلى أسبيجاب فهم الترك الغزّيّة، ومن أسبيجاب إلى أقصى فرغانة الترك الخرلخية، ثم يطوف بحدود ما وراء النهر من الصغدية وبلد الهند من حد ظهر الختّل إلى حد الترك في ظهر فرغانة فهم القاهرون لأهل هذه النواحي، ومستفيض أنه ليس للإسلام دار حرب هم أشد شوكة من الترك يمنعونهم من دار الإسلام، وجميع ما وراء النهر ثغر يبلغهم نفير العدو، ولقد أخبرني من كان مع نصر بن أحمد في
ج ٥ ص ٤٧غزاة أشروسنة أنهم كانوا يحزرون ثلاثمائة ألف رجل انقطعوا عن عسكره فضلّوا أياما قبل أن يبلغهم نفير العدو ويتهيأ لهم الرجوع، وما كان فيهم من غير أهل ما وراء النهر كبير أحد يعرفون بأعيانهم، وبلغني أن المعتصم كتب إلى عبد الله بن طاهر كتابا يتهدده فيه فأنفذ الكتاب إلى نوح بن أسد فكتب إليه أن بما وراء النهر ثلاثمائة ألف قرية ليس من قرية إلا ويخرج منها كذا وكذا فارس وراجل لا يتبين على أهلها فقدهم، وبلغني أن بالشاش وفرغانة من الاستعداد ما لا يوصف مثله عن ثغر من الثغور حتى إن الرجل الواحد من الرعية عنده ما بين مائة ومائتي دابة وليس بسلطان وهم مع ذلك أحسن الناس طاعة لكبرائهم وألطفهم خدمة لعظمائهم حتى دعا ذلك الخلفاء إلى أن استدعوا من ما وراء النهر رجالا، وكانت الأتراك جيوشا تفضلهم على سائر الأجناس في البأس والجرأة والإقدام وحسن الطاعة، فقدم الحضرة منهم جماعة صاروا قوّادا وحاشية للخلفاء وثقات عندهم مثل الفراغنة والأتراك الذين هم شحنة دار الخلافة، ثم قوي أمرهم وتوالدوا وتغيرت طاعتهم حتى غلبوا على الخلفاء مثل الأفشين وآل أبي الساج وهم من أشروسنة والإخشيد من سمرقند، قال: وأما نزهة ما وراء النهر فليس في الدنيا بأسرها أحسن من بخارى، ونحن نصفها ونصف الصغد وسمرقند وغيرها من نواحي ما وراء النهر في مواضعها من الكتاب، ولم تزل ما وراء النهر على هذه الصفة وأكثر إلى أن ملكها خوارزم شاه محمد بن تكش بن ألب أرسلان بن أتسز في حدود سنة ٦٠٠ فطرد عنها الخطا وقتل ملوك ما وراء النهر المعروفين بالخانية، وكان في كل قطر ملك يحفظ جانبه، فلما استولى على جميع النواحي ولم يبق لها ملك غيره عجز عنها وعن ضبطها فسلط عليها عساكره فنهبوها وأجلوا الناس عنها فبقيت تلك الديار التي وصفت كأنها الجنان بصفاتها خاوية على عروشها وبساتينها ومياهها متدفقة خالية لا أنيس بها، ثم أعقب ذلك ورود التتر، لعنهم الله، في سنة ٦١٧ فخرّبوا الباقي وبقيت مثل ما قال بعضهم:
-
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصّفا ... أنيس، ولم يسمر بمكة سامر
-
ماوَشَان:
- بفتح الواو، والشين معجمة، وآخره نون:
-
ناحية وقرى في واد في سفح جبل أروند من همذان، وهو موضع نزه فرح ذكره القاضي عين القضاة في رسالته فقال: وكأني بالركب العراقي يوافون همذان، ويحطون رحالهم في محاني ماوشان، وقد اخضرّت منها التلاع والوهاد، وألبسها الربيع حبرة تحسدها عليها البلاد، وهي تفوح كالمسك أزهارها، وتجري بالماء الزّلال أنهارها، فنزلوا منها في رياض مونقة، واستظلوا بظلال أشجار مورقة، فجعلوا يكررون إنشاد هذا البيت وهم يتنغمون بنوح الحمام وتغريد الهزار:
حيّاك يا همذان الغيث من بلد، ... سقاك يا ماوشان القطر من وادي
-
وقد وصفه القاضي أبو الحسن علي بن الحسن بن عليّ الميانجي في قطعة ذكرها في درب الزعفران، وقال أبو المظفر الأبيوردي:
سقى همذان حيا مزنة ... يفيد الطّلاقة منها الزمان
برعد كما جرجر الأرحبيّ، ... وبرق كما بصبص الأفعوان
فسفح المقطّم بئس البديل ... نبيها وأروند نعم المكان
ج ٥ ص ٤٨هي الجنّة المشتهى طيبها، ... ولكنّ فردوسها ماوشان
فألواح أمواهها كالعبير، ... ترى أرضها وحصاها الجمان
- ماوِينُ:
-
بكسر الواو، والياء، وآخره نون: موضع في قول قيس بن العيزارة الهذلي:
وإن سال ذو الماوين أمست فلاته ... لها حبب تستنّ فيه الضفادع
- ماوِيّةُ:
-
قال الأصمعي: الماويّة المرآة كأنها نسبت إلى الماء، وقال الليث: الماويّة البلّور، ويقال ثلاث ماويات لقيل ممواة، وهي في الأصل مائيّة فقلبت المدّة واوا فقيل ماويّة، قال الأزهري: ورأيت في البادية على جادّة البصرة إلى مكة منهلة بين حفر أبي موسى وينسوعة يقال لها ماوية، وكان ملوك الحيرة يتبدّون إلى ماوية فينزلونها، وقد ذكرتها الشعراء، وقال السكوني: ماويّة من أعذب مياه العرب على طريق البصرة من النّباج بعد العشيرة بينهما عند التواء الوادي الرّقمتان، وقال محمد بن أبي عبيدة المهلبي: البئر التي بالماوية وهي بئر عادية لا يقل ماؤها ولو وردها جميع أهل الأرض، وإياها عنى أبو النجم العجلي حيث قال:
من نحت عاد في الزمان الأوّل
-
وفي كتاب الخالع: ماوية ماءة لبني العنبر ببطن فلج، وقد أنشد ابن الأعرابي:
تبيت الثلاث السود وهي مناخة ... على نفس من ماء ماويّة العذب
-
النّفس: الماء الرواء.