المجلد الخامس
٤٬٨٢٩ فقرة، ج ٥ ص ٣
الصفحة ٣٠ من ١٢١
- المَذَادُ:
-
بالفتح، وآخره دال مهملة، وهو اسم المكان من ذاده يذوده إذا طرده، قال ابن الأعرابي:
المذاد والمزاد المرتفع: موضع بالمدينة حيث حفر الخندق النبي، صلّى الله عليه وسلّم، قال كعب بن مالك:
فليأت مأسدة تسلّ سيوفها ... بين المذاد وبين جزع الخندق
-
وقيل: المذاد واد بين سلع وخندق المدينة.
- المَذَارُ:
-
بالفتح، وآخره راء، وهي عجمية ولها مخرج في العربية أن يكون اسم مكان من قولهم ذره وهو يذره ولا يقال وذرته، أماتت العرب ماضيه، أي دعه وهو يدعه، فميمه على هذا زائدة، ويجوز أن تكون الميم أصلية فيكون من مذرت البيضة إذا فسدت، ومذرت نفسه أي خبثت وغثّت، والمذار: في ميسان بين واسط والبصرة وهي قصبة ميسان، بينها وبين البصرة مقدار أربعة أيام، وبها مشهد عامر كبير جليل عظيم قد أنفق على عمارته الأموال الجليلة وعليه الوقوف وتساق إليه النذور، وهو قبر عبد الله بن علي بن أبي طالب، ويقال إن الحريري أبا محمد القاسم بن علي صاحب المقامات قد مات بها، وأهلها كلهم شيعة غلاة طغام أشبه شيء بالأنعام، وفيه قال الشاعر:
أيها الصّلصل المغذّ إلى المد ... فع من نهر معقل فالمذار
-
وكان قد فتحها عتبة بن غزوان في أيام عمر بن الخطاب بعد البصرة، قال البلاذري: ولما فتح عتبة بن غزوان الأبلّة سار إلى الفرات فلما فرغ منها سار إلى المذار فخرج إليه مرزبانها فقاتله فهزمه الله وغرق عامّة من معه وأخذ مرزبانها فضرب عنقه ثم سار إلى دستميسان، وكانت بالمذار وقعة لمصعب بن الزبير على أحمد بن سميط النخلي، ينسب إليها جماعة، منهم: محمد بن أحمد بن زيد المذاري، حدث عن عمرو بن عاصم الكلابي، روى عنه أحمد بن يحيى ابن زهير التستري ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي وغيرهما، وأبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن الحسين بن عثمان المذاري، سكن والده بغداد وبها ولد أبو الحسن، وسمع الحديث من أبي طالب علي ابن طالب المكي مولى يعلى بن الفراء، وحدث عن أبي الحسين محمد بن الحسين بن موسى بن حمزة بن أبي يعلى وغيرهم، ومات سنة ٥٨٥، روى عنه أبو المعمّر الأنصاري ويحيى بن أسعد بن نوش، ومولده سنة ٥١٦، وأخوه أبو المعالي أحمد، سمع من أبي علي البنّاء وأبي القاسم علي بن أحمد الميسري في ثاني عشر جمادى الأولى سنة ٥٤٦، وأخوهما أبو السعود عبد الرحمن بن محمد، حدث عن عاصم بن الحسن ومطهّر ابن أحمد بن البانياسية.
- المَذَارِعُ:
-
بلفظ جمع مذرعة: وهي البلاد التي بين الريف والبر مثل القادسية والأنبار، ومذارع البصرة:
نواحيها.
-
المَذَاهِبُ:
من نواحي المدينة في شعر ابن هرمة:
ومنها بشرقيّ المذاهب دمنة ... معطّلة آياتها لم تغيّر
فصرنا بها لمّا عرفنا رسومها ... أزمّة سمحات المعاطف ضمّر
- مَذْحِجُ:
-
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وكسر الحاء المهملة، وجيم، قال ابن دريد: ذحجه وسحجه بمعنى، قال: ذحجته الريح أي جرّته، قال ابن الأعرابي: ولد أدد بن زيد بن يشجب مرّة والأشعر وأمهما ذلّة بنت ذي منشجان الحميري فهلكت فخلف على أختها مذلّة بنت ذي منشجان فولدت له مالكا وطيّئا واسمه جلهمة ثم هلك أدد فلم تتزوج مذلة وأقامت على ولدها مالك وطيّء فقيل أذحجت على ولدها أي أقامت فسمي مالك وطيّء مذحجا، قال ابن الكلبي: ولد أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان مرّة ونبتا وهو الأشعر ومالكا وجلهمة وهو طيّء وأمهما ذلة بنت ذي منشجان وهي مذحج وكانت قد ولدتهما عند أكمة يقال لها مذحج فلقبت بها فولد مالك وطيّء كلهم يقال لهم مذحج وليس من ولد مرة من يقال له مذحجي كما قال ابن الأعرابي، وقال ابن إسحاق: مذحج بن يحابر بن مالك بن زيد بن كهلان، ولم يتابع على ذلك، وقد ذهب قوم إلى أن طيّئا ليست من مذحج وأن مذحجا ولد مالك بن أدد فقط، فعلى قول ابن الكلبي بنو الحارث بن كعب كلهم وسعد العشيرة وجعفي والنّخع ومراد وجنب وصدا ورها وعنس، بالنون، كلّ هؤلاء من ولد مالك بن أدد، وطيّء على شعب قبائلها كلها من مذحج، والكلام في شعب هذه القبائل ليس كتابي هذا مؤسسا عليه ولي عزم إن ساعدني الأجل ومدّ بضبعي التوفيق أن أعمل فيه كتابا شافيا سهل المأخذ حتى لا يفتقر النسّاب بعده إلى غيره.
- المَذَرُ:
-
بالتحريك، وآخره راء، المذر: التفرقة، ومنه قولهم: شذر مذر، ويقال: الماء إذا صب على اللبن يتمذّر أي يتفرّق، ومذرت البيضة مذرا إذا فسدت: وهو اسم جبل أو واد.
-
المُذَرّى:
- جبل بأجإ أحد الجبلين، قال كثير:
-
وحضّ الذي ولّى على الصبر والتقى، ... ولم يهمم البالي بأن يتخشّعا
ولو نزلت مثل الذي نزلت به ... بركن المذرّى من أجا لتصدّعا
- مَذْرُ:
-
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وراء، يصلح أن يشتقّ من الذي قبله، وهو عجمي: من قرى بلخ.
- مِذْعَرٌ:
-
بالكسر، وفتح العين، وهو من الذعر وهو الفزع إلا أن كسر ميمه في المكان شاذّ لأنه من شروط الآلات: وهو اسم ماء لبني جعفر بن كلاب.
- مِذْعَى:
-
بالكسر ثم السكون، والقصر، قالوا: والمذع السيلان من العيون التي في شعفات الجبال: وهو ماء لغنيّ بينه وبين ماء لهم يقال له زقا قدر ضحوة، قال إلا أن مذعى لبني جعفر اشتروها من بعض بني غنيّ، قال بعضهم:
يهددني ليأخذ حفر مذعى، ... ودون الحفر غول للرجال
- وبين مذعى واللّقيطة يومان، قال بعضهم:
- ج ٥ ص ٩٠
أشاقتك المنازل بين مذعى ... إلى شعر فأكناف الكؤود؟
قال أبو زياد: إذا خرج عامل بني كلاب مصدقا من المدينة فأول منزل ينزله يصدق عليه أريكة ثم العناقة ثم يرد مذعى لبني جعفر ثم يرد الصّلوق، وعلى مذعى عظيم بني جعفر وكعب بن مالك وغاضرة بن صعصعة.
- مِذْفار:
-
بالكسر ثم السكون، والفاء، وآخره راء، وهو منقول من الذّفر وهو حدة الرائحة طيبة كانت أو خبيثة، وليس باسم المكان منه، ولو كان كذلك لكان مذفر، بالفتح، فهو مثل المقراض من القرض كأنّ شيئا من الآلة المنقولة سمي به ثم نقل إلى هذا المكان: وهو اسم موضع في قول الهذلي:
لهامهم بمذفار صياح ... يدعّي بالشراب بني تميم
-
وهذا كقول الآخر:
يا عمرو إن لم تدع شتمي ومنقصتي ... أضربك حتى تقول الهامة اسقوني
- المِذْنَبُ:
-
جبل، وقال الحفصي: المذنب قرية لبني عامر باليمامة في شعر لبيد، قال:
طرب الفؤاد، وليته لم يطرب، ... وعناه ذكرى خلّة لم تصقب
سفها، ولو أني أطيع عواذلي ... فيما يشرن به بسفح المذنب
لزجرت قلبا لا يريع لزاجر، ... إنّ الغويّ إذا غوى لم يعتب
- مِذْوَد:
-
بالكسر ثم السكون، وفتح الواو، ودال مهملة، مذود الثور الوحشي: قرنه يذود به عن نفسه، ومذود الرّجل لسانه مثله، والمذود: معلف الدابّة، ومذود: جبل، قال أبو دؤاد الإيادي في ذلك يصف فرسا:
يتبعن مشترفا ترمي دوابره ... رمي الأكفّ بترب الهائل الخصب
كأنّ هاديه جذع برايته ... من نخل مذود في باق من الشّذب
-
وهذا يدل على أنه موضع معمور فيه نخل لا جبل، فإن النخل ليس من نبات الجبال.
- مَذْيَامْجَكَث:
-
بالفتح ثم السكون، وياء مثناة من تحت، وميم ساكنة، وجيم مفتوحة، وكاف مفتوحة، وثاء مثلثة: قرية من قرى كرمينية من أعمال سمرقند.
- مَذْيَانْكَن:
-
بالفتح ثم السكون، وياء مثناة من تحت، ونون ساكنة بعد الألف يلتقي فيها ساكنان، وفتح الكاف، ونون: قرية من قرى بخارى.
- مُذَيّح:
-
بضم أوله، وفتح ثانيه، وياء مثناة من تحت شديدة، وحاء مهملة، الذي جاء على هذا ذوّح إبله إذا بدّدها، والذّوح: السير العنيف، فقياسه مذوّح فيكون مرتجلا على هذا: وهو ماء ببطن مسحلان، قال ابن حريق:
لقد علمت ربيعة أنّ بشرا ... غداة مذيّح مرّ التقاضي
- المُذَيْخِرَةُ:
-
كأنه تصغير المذخرة، بالخاء معجمة، والراء: وهو اسم قلعة حصينة في رأس جبل صبر وفيها عين في رأس الجبل يصير منها نهر يسقي عدّة قرى باليمن، وهي قريبة من عدن يسكنها آل ذي مناخ، وبها كان منزل أبي جعفر المناخي من حمير، قال عمارة بن أبي الحسن: المذيخرة من أعمال صنعاء وهو جبل بلغني أن أعلاه نحو عشرين فرسخا فيه المزارع والمياه ونبت الورس وفي شفيره الزعفران ولا يسلك
ج ٥ ص ٩١إلا من طريق واحد، وهو في مخلاف السّحول، وذكر عمارة بن أبي الحسن بن زيدان اليمني في كتابه:
ولما ملك الزيادي اليمن واختطّ زبيد، كما ذكرناه في زبيد، وحجّ من اليمن جعفر مولى زياد بمال وهدايا في سنة ٢٠٥ وسار إلى العراق فصادف المأمون بها وعاد جعفر هذا في سنة ٢٠٦ إلى زبيد ومعه ألف فارس فيها من مسوّدة خراسان سبعمائة فعظم أمر ابن زياد وتقلّد إقليم اليمن بأسره الجبال والتهائم وتقلد جعفر هذا الجبل واختطّ به مدينة يقال لها المذيخرة ذات أنهار ورياض واسعة، والبلاد التي كانت لجعفر تسمّى اليوم مخلاف جعفر، والمخلاف عند أهل اليمن عبارة عن قطر واسع، وكان جعفر هذا من الدّهاة الكفاة وبه تمت دولة بني زياد ولذلك يقولون ابن زياد وجعفر.