المجلد الخامس

٤٬٨٢٩ فقرة، ج ٥ ص ٣

الصفحة ٥٨ من ١٢١

  1. ومما زاد في شرفهم أنهم كانوا يتزوجون في أي القبائل شاءوا ولا شرط عليهم في ذلك ولا يزوجون أحدا حتى يشرطوا عليه بأن يكون متحمسا على دينهم يرون أن ذلك لا يحلّ لهم ولا يجوز لشرفهم حتى يدين لهم وينتقل إليهم، والتّحمّس: التشدّد في الدين، ورجل أحمس أي شجاع، فحمّسوا خزاعة ودانت لهم إذ كانت في الحرم وحمّسوا كنانة وجديلة قيس وهم فهم وعدوان ابنا عمرو بن قيس بن عيلان وثقيفا لأنهم سكنوا الحرم وعامر بن صعصعة وإن لم يكونوا من ساكني الحرم فإن أمّهم قرشية وهي مجد بنت تيم بن مرّة، وكان من سنّة الحمس أن لا يخرجوا أيام الموسم إلى عرفات إنما يقفون بالمزدلفة، وكانوا لا يسلأون ولا يأقطون ولا يرتبطون عنزا ولا بقرة ولا يغزلون صوفا ولا وبرا ولا يدخلون بيتا من الشّعر والمدر وإنما يكتنّون بالقباب الحمر في الأشهر الحرم ثم فرضوا على العرب قاطبة أن يطرحوا أزواد الحلّ إذا دخلوا الحرم وأن يخلّوا ثياب الحل ويستبدلوها بثياب الحرم إما شرى وإما عارية وإما هبة فإن وجدوا ذلك وإلا طافوا بالبيت عرايا وفرضوا على نساء العرب مثل ذلك إلا أن المرأة كانت تطوف في درع مفرّج المقاديم والمآخير، قالت امرأة وهي تطوف بالبيت:

    اليوم يبدو بعضه أو كلّه، ... وما بدا منه فلا أحلّه

    ج ٥ ص ١٨٥أخثم مثل القعب باد ظلّه ... كأنّ حمّى خيبر تملّه

    ج ٥ ص ١٨٤
  2. وكلفوا العرب أن تفيض من مزدلفة وقد كانت تفيض من عرفة أيام كان الملك في جرهم وخزاعة وصدرا من أيام قريش، فلولا أنهم أمنع حيّ من العرب لما أقرّتهم العرب على هذا العزّ والإمارة مع نخوة العرب في إبائها كما أجلى قصيّ خزاعة وخزاعة جرهما، فلم تكن عيشتهم عيشة العرب، يهتبدون الهبيد ويأكلون الحشرات وهم الذين هشموا الثريد حتى قال فيهم الشاعر:

    عمرو العلى هشم الثريد لقومه، ... ورجال مكة مسنتون عجاف

  3. حتى سمي هاشما، وهذا عبد الله بن جدعان التيمي يطعم الرّغو والعسل والسمن ولبّ البرّ حتى قال فيه أمية بن أبي الصّلت:

    له داع بمكة مشمعلّ، ... وآخر فوق دارته ينادي

    إلى ردح من الشّيزى ملاء ... لباب البرّ يلبك بالشّهاد

  4. وأول من عمل الحريرة سويد بن هرميّ، ولذلك قال الشاعر لبني مخزوم:

    وعلمتم أكل الحرير وأنتم ... أعلى عداة الدهر جدّ صلاب

  5. والحريرة: أن تنصب القدر بلحم يقطّع صغارا على ماء كثير فإذا نضج ذرّ عليه الدقيق فإن لم يكن لحم فهو عصيدة وقيل غير ذلك، وفضائل قريش كثيرة وليس كتابي بصددها، ولقد بلغ من تعظيم العرب لمكة أنهم كانوا يحجّون البيت ويعتمرون ويطوفون فإذا أرادوا الانصراف أخذ الرجل منهم حجرا من حجارة الحرم فنحته على صورة أصنام البيت فيحفى به في طريقه ويجعله قبلة ويطوفون حوله ويتمسحون به ويصلّون له تشبيها له بأصنام البيت، وأفضى بهم الأمر بعد طول المدة أنهم كانوا يأخذون الحجر من الحرم فيعبدونه فذلك كان أصل عبادة العرب للحجارة في منازلهم شغفا منهم بأصنام الحرم، وقد ذكرت كثيرا من فضائلها في ترجمة الحرم والكعبة فأغنى عن الإعادة، وأما رؤساء مكة فقد ذكرناهم في كتابنا المبدإ والمآل وأعيد ذكرهم ههنا لأن هذا الموضع مفتقر إلى ذلك، قال أهل الإتقان من أهل السير: إن إبراهيم الخليل لما حمل ابنه إسماعيل، عليهما السلام، إلى مكة، كما ذكرنا في باب الكعبة من هذا الكتاب، جاءت جرهم وقطوراء وهما قبيلتان من اليمن وهما ابنا عمّ وهما جرهم بن عامر بن سبإ بن يقطن بن عامر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح، عليه السّلام، وقطوراء، فرأيا بلدا ذا ماء وشجر فنزلا ونكح إسماعيل في جرهم، فلما توفي ولي البيت بعده نابت بن إسماعيل وهو أكبر ولده ثم ولي بعده مضاض بن عمرو الجرهمي خال ولد إسماعيل ما شاء الله أن يليه ثم تنافست جرهم وقطوراء في الملك وتداعوا للحرب فخرجت جرهم من قعيقعان وهي أعلى مكة وعليهم مضاض ابن عمرو، وخرجت قطوراء من أجياد وهي أسفل مكة وعليهم السّميدع، فالتقوا بفاضح واقتتلوا قتالا شديدا فقتل السميدع وانهزمت قطوراء فسمي الموضع فاضحا لأن قطوراء افتضحت فيه، وسميت أجياد أجيادا لما كان معهم من جياد الخيل، وسميت فعيقعان لقعقعة السلاح، ثم تداعوا إلى الصلح واجتمعوا في الشعب وطبخوا القدور فسمي المطابخ، قالوا: ونشر الله ولد إسماعيل فكثروا وربلوا ثم انتشروا في البلاد لا يناوئون قوما إلا ظهروا عليهم بدينهم، ثم إن جرهما

    ج ٥ ص ١٨٦بغوا بمكة فاستحلّوا حراما من الحرمة فظلموا من دخلها وأكلوا مال الكعبة وكانت مكة تسمى النّسّاسة لا تقرّ ظلما ولا بغيا ولا يبغي فيها أحد على أحد إلا أخرجته فكان بنو بكر بن عبد مناة بن كنانة بن غسان وخزاعة حلولا حول مكة فآذنوهم بالقتال فاقتتلوا فجعل الحارث بن عمرو بن مضاض الأصغر يقول:

    لا همّ إنّ جرهما عبادك، ... الناس طرف وهم تلادك

  6. فغلبتهم خزاعة على مكة ونفتهم عنها، ففي ذلك يقول عمرو بن الحارث بن عمرو بن مضاض الأصغر:

    كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا ... أنيس ولم يسمر بمكة سامر

    ولم يتربّع واسطا فجنوبه ... إلى السرّ من وادي الأراكة حاضر

    بلى، نحن كنّا أهلها فأبادنا ... صروف الليالي والجدود العواثر

    وأبدلنا ربي بها دار غربة ... بها الجوع باد والعدوّ المحاصر

    وكنّا ولاة البيت من بعد نابت ... نطوف بباب البيت والخير ظاهر

    فأخرجنا منها المليك بقدرة، ... كذلك ما بالناس تجري المقادر

    فصرنا أحاديثا وكنا بغبطة، ... كذلك عضّتنا السنون الغوابر

    وبدّلنا كعب بها دار غربة ... بها الذئب يعوي والعدوّ المكاثر

    فسحّت دموع العين تجري لبلدة ... بها حرم أمن وفيها المشاعر

  7. ثم وليت خزاعة البيت ثلاثمائة سنة يتوارثون ذلك كابرا عن كابر حتى كان آخرهم حليل بن حبشيّة بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة وهو خزاعة بن حارثة بن عمرو مزيقياء الخزاعي وقريش إذ ذاك هم صريح ولد إسماعيل حلول وصرم وبيوتات متفرقة حوالي الحرم إلى أن أدرك قصيّ بن كلاب بن مرّة وتزوّج حبّى بنت حليل بن حبشية وولدت بنيه الأربعة وكثر ولده وعظم شرفه ثم هلك حليل بن حبشيّة وأوصى إلى ابنه المحترش أن يكون خازنا للبيت وأشرك معه غبشان الملكاني وكان إذا غاب أحجب هذا حتى هلك الملكاني، فيقال إن قصيّا سقى المحترش الخمر وخدعه حتى اشترى البيت منه بدنّ خمر وأشهد عليه وأخرجه من البيت وتملّك حجابته وصار ربّ الحكم فيه، فقصيّ أول من أصاب الملك من قريش بعد ولد إسماعيل وذلك في أيام المنذر ابن النعمان على الحيرة والملك لبهرام جور في الفرس، فجعل قصي مكة أرباعا وبنى بها دار النّدوة فلا تزوّج امرأة إلا في دار الندوة ولا يعقد لواء ولا يعذر غلام ولا تدرّع جارية إلا فيها، وسميت الندوة لأنهم كانوا ينتدون فيها للخير والشر فكانت قريش تؤدّي الرفادة إلى قصي وهو خرج يخرجونه من أموالهم يترافدون فيه فيصنع طعاما وشرابا للحاج أيام الموسم، وكانت قبيلة من جرهم اسمها صوفة بقيت بمكة تلي الإجازة بالناس من عرفة مدة، وفيهم يقول الشاعر:

    ولا يريمون في التعريف موقعهم ... حتى يقال أجيزوا آل صوفانا

  8. ثم أخذتها منهم خزاعة وأجازوا مدة ثم غلبهم عليها بنو عدوان بن عمرو بن قيس بن عيلان وصارت إلى رجل منهم يقال له أبو سيّارة أحد بني سعد بن وابش ابن زيد بن عدوان، وله يقول الراجز:

    ج ٥ ص ١٨٧خلّوا السبيل عن أبي سيّاره ... وعن مواليه بني فزاره

    حتى يجيز سالما حماره ... مستقبل الكعبة يدعو جاره

  9. وكانت صورة الإجازة أن يتقدمّهم أبو سيّارة على حماره ثم يخطبهم فيقول: اللهمّ أصلح بين نسائنا وعاد بين رعائنا واجعل المال في سمحائنا، وأوفوا بعهدكم وأكرموا جاركم واقروا ضيفكم، ثم يقول: أشرق ثبير كيما نغير، ثم ينفذ ويتبعه الناس، فلما قوي أمر قصيّ أتى أبا سيّارة وقومه فمنعه من الإجازة وقاتلهم عليها فهزمهم فصار إلى قصيّ البيت والرفادة والسقاية والندوة واللواء، فلما كبر قصيّ ورقّ عظمه جعل الأمر في ذلك كله إلى ابنه عبد الدار لأنه أكبر ولده وهلك قصيّ وبقيت قريش على ذلك زمانا، ثم إن عبد مناف رأى في نفسه وولده من النباهة والفضل ما دلّهم على أنهم أحق من عبد الدار بالأمر، فأجمعوا على أخذ ما بأيديهم وهمّوا بالقتال فمشى الأكابر بينهم وتداعوا إلى الصلح على أن يكون لعبد مناف السقاية والرفادة وأن تكون الحجابة واللواء والندوة لبني عبد الدار، وتعاقدوا على ذلك حلفا مؤكّدا لا ينقضونه ما بلّ بحر صوفة، فأخرجت بنو عبد مناف ومن تابعهم من قريش وهم بنو الحارث بن فهر وأسد بن عبد العزّى وزهرة بن كلاب وتيم بن مرّة جفنة مملوءة طيبا وغمسوا فيها أيديهم ومسحوا بها الكعبة توكيدا على أنفسهم فسمّوا المطيبين، وأخرجت بنو عبد الدار ومن تابعهم وهم مخزوم بن يقظة وجمح وسهم وعدي بن كعب جفنة مملوءة دما وغمسوا فيها أيديهم ومسحوا بها الكعبة فسمّوا الأحلاف ولعقة الدم ولم يل الخلافة منهم غير عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، والباقون من المطيّبين فلم يزالوا على ذلك حتى جاء الإسلام وقريش على ذلك حتى فتح النبي، صلّى الله عليه وسلّم، مكة في سنة ثمان للهجرة فأقرّ المفتاح في يد عثمان بن طلحة بن أبي طلحة بن عبد العزى ابن عثمان بن عبد الدار وكان النبي، صلّى الله عليه وسلّم، أخذ المفاتيح منه عام الفتح فأنزلت: إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها، فاستدعاه ورد المفاتيح إليه وأقر السقاية في يد العباس فهي في أيديهم إلى الآن، وهذا هو كاف من هذا البحث، وأما صفتها، يعني مكة، فهي مدينة في واد والجبال مشرفة عليها من جميع النواحي محيطة حول الكعبة، وبناؤها من حجارة سود وبيض ملس وعلوها آجرّ كثيرة الأجنحة من خشب الساج وهي طبقات لطيفة مبيّضة، حارّة في الصيف إلا أن ليلها طيّب وقد رفع الله عن أهلها مؤونة الاستدفاء وأراحهم من كلف الاصطلاء، وكل ما نزل عن المسجد الحرام يسمونه المسفلة وما ارتفع عنه يسمونه المعلاة، وعرضها سعة الوادي، والمسجد في ثلثي البلد إلى المسفلة والكعبة في وسط المسجد، وليس بمكة ماء جار ومياهها من السماء، وليست لهم آبار يشربون منها وأطيبها بئر زمزم ولا يمكن الإدمان على شربها، وليس بجميع مكة شجر مثمر إلا شجر البادية فإذا جزت الحرم فهناك عيون وآبار وحوائط كثيرة وأودية ذات خضر ومزارع ونخيل وأما الحرم فليس به شجر مثمر إلا نخيل يسيرة متفرقة، وأما المسافات فمن الكوفة إلى مكة سبع وعشرون مرحلة وكذلك من البصرة إليها ونقصان يومين، ومن دمشق إلى مكة شهر، ومن عدن إلى مكة شهر، وله طريقان أحدهما على ساحل البحر وهو أبعد والآخر يأخذ على طريق صنعاء وصعدة ونجران والطائف حتى ينتهي إلى مكة، ولها طريق آخر على البوادي وتهامة وهو أقرب من الطريقين المذكورين أولا على أنها على أحياء

    ج ٥ ص ١٨٨العرب في بواديها ومخالفها لا يسلكها إلا الخواصّ منهم، وأما أهل حضرموت ومهرة فإنهم يقطعون عرض بلادهم حتى يتصلوا بالجادّة التي بين عدن ومكة، والمسافة بينهم إلى الأمصار بهذه الجادة من نحو الشهر إلى الخمسين يوما، وأما طريق عمان إلى مكة فهو مثل طريق دمشق صعب السلوك من البوادي والبراري القفر القليلة السكان وإنما طريقهم في البحر إلى جدّة فإن سلكوا على السواحل من مهرة وحضرموت إلى عدن بعد عليهم وقلّ ما يسلكونه، وكذلك ما بين عمان والبحرين فطريق شاقّ يصعب سلوكه لتمانع العرب فيما بينهم فيه.

  10. مُكَيْمِنٌ:

  11. تصغير مكمن، يقال له مكيمن الجمّاء:
  12. في عقيق المدينة، وقد رده إلى مكبره سعيد بن عبد الرحمن بن حسّان بن ثابت في قوله:

    عفا مكمن الجمّاء من أم عامر، ... فسلع عفا منها فحرّة وأقم

  13. وجاء به عدي بن الرقاع على لفظه فقال:
  14. أطربت أم رفعت لعينك غدوة ... بين المكيمن والزّجيج حمول

    رجلا تراوحها الحداة فحبسها ... وضح النهار إلى العشيّ قليل

  15. [باب الميم واللام وما يليهما]

  16. المَلا:
  17. بالفتح، والقصر، وهو المتسع من الأرض، والبصريون يكتبونه بالألف وغيرهم بالياء، وينشد:

    ألا غنّياني وارفعا الصوت بالملإ، ... فإن الملا عندي يزيد المدى بعدا

  18. وقد ذكر بعضهم أن الملا موضع بعينه، وأنشد قول ذي الرمّة، وقيل لامرأة تهجو ميّة:

    ألا حبذا أهل الملا، غير أنه ... إذا ذكرت ميّ فلا حبذا هيا

    على وجه ميّ مسحة من ملاحة، ... وتحت الثياب الخزي لو كان باديا

    وقال ابن السكيت: الملا موضع بعينه في قول كثير:

    ورسوم الديار تعرف منها ... بالملإ بين تغلمين فريم

    وقال ابن السكيت في فسر قول عدي بن الرقاع:

    نسيتم مساعينا الصوابح فيكم، ... وما تذكرون الفضل إلا توهّما

    فإن تعدونّا الجاهليّة إننا ... لنحدث في الأقوام بؤسا وأنعما

    فلا ذاك منا ابن المعدّل مرّة ... وعمرو بن هند عام أصعد موسما

    يقود إلينا ابني نزار من الملا ... وأهل العراق ساميا متعظّما

    فلما ظننّا أنه نازل بنا ... ضربنا وولّيناه جمعا عرمرما

    قال: وسمعت الطائي يقول: الملا ما بين نقعاء وهي قرية لبني مالك بن عمرو بن ثمامة بن عمرو بن جندب من ضواحي الرمل متصلة هي والجلد إلى طرف أجإ، وملتقى الرمل والجلد هنالك يقال له الخرانق، وضربنا أي جمعنا، قال الأصمعي: الملا برث أبيض ليس برمل ولا جلد ليست فيه حجارة ينبت العرفج والبركان والعلقى والقصيص والقتاد والرّمث والصّلّيان والنصيّ، والملا: مدافع السّبعان، والسبعان: واد لطيّء يجيء بين الجبلين، والأجيفر:

    في أسفل هذا الوادي وأعلاه الملا وأسفله الأجفر وهو لسواءة ونمير من بني أسد وكانت الأجفر لبني

    ج ٥ ص ١٨٩يربوع فحلّت عليها بنو جذيمة وذلك في أول الإسلام فانتزعتها منهم.

  19. مِلاحٌ:
  20. بالكسر، جمع ملح، من قولهم: ماء ملح ولا يقال مالح إلا في لغة ردية: موضع، قال الشّويعر الكناني واسمه ربيعة بن عثمان:

    فسائل جعفرا وبني أبيها ... بني البرزي بطخفة والملاح

    غداة أتتهم حمر المنايا ... يسقن الموت بالأجل المتاح

    وأفلتنا أبو ليلى طفيل ... صحيح الجلد من أثر السلاح

  21. مِلاصُ:
  22. بالصاد المهملة، وأوله مكسور: قلعة حصينة في سواحل جزيرة صقلية، وإياها أراد ابن قلاقس بقوله:

    كيف الخلاص إلى ملاص وسورها ... من حيث درت به يدور قريني؟

  23. [ملاظ:]

  24. بالظاء المعجمة: موضع في شعر عنترة العبسي حيث قال:

    يا دار عبلة حول بطن ملاظ ... فالغيقتين إلى بطون أراظ

    من حبّ عبلة إذ رأته بدلّها ... أمسى يلذّع قلبه بشواظ

  25. مَلاعِ:
  26. بوزن قطام، ويروى ملاع معرب لا ينصرف، فأما الأول فهو اسم الفعل من الملع وهو سرعة سير الناقة، والثاني من الأرض المليع وهي الواسعة لا نبات بها، ومن أمثالهم: ذهبت به عقاب ملاع، وقال أبو عبيد: من أمثالهم في الهلاك طارت به العنقاء وأودت به عقاب ملاع، قال: ملاع أرض أضيف إليها العقاب، وقيل هو من نعت العقاب، وقيل هو اسم موضع، وقيل اسم هضبة، وقيل اسم صحراء، وقال أبو عبد الله محمد بن زياد الأعرابي: الملع السرعة في العدو ومنه اشتقّ ملاع، قال أبو محمد بن الأعرابي الأسود: هذا غلط وإنما هي ملاع مثل حذام وقطام، وهي هضبة عقبانها أخبث العقبان، وإياها عنى المسيب بن علس حيث قال:

    أنت الوفيّ فما تذمّ، وبعضهم ... يودي بذمته عقاب ملاع

    وقال أبو زياد: ومن مياه بني نمير الملاعة ولها هضبة لا نعلم بنجد هضبة أطول منها وهي تذكّر وتؤنث فيقال ملاع وملاعة، قال: والملاع الجبل، والملاعة الماءة التي عنده، قال: وفيها مثل من أمثال العرب يقولون: أبصر من عقاب ملاع.

  27. مُلاقُ:

    بالضم والتخفيف، والقاف: اسم نهر.

  28. مَلّالَةُ:
  29. بالفتح ثم التشديد: قرية قرب بجاية على ساحل بحر المغرب.

  30. مُلْبَرَانُ:
  31. بالضم ثم السكون ثم باء موحدة مفتوحة، وراء، وآخره نون: قرية من قرى بلخ.

  32. المِلْبَطُ:
  33. بالكسر ثم السكون، وفتح الباء الموحدة، وطاء مهملة، من لبط فلان بفلان الأرض إذا صرعه صرعا عنيفا، ويوم الملبط: من أيام العرب.

  34. مُلْتَانُ:
  35. بالضم، وسكون اللام، وتاء مثناة من فوقها، وآخره نون، وأكثر ما يكتب مولتان، بالواو:

    هي مدينة من نواحي الهند قرب غزنة أهلها مسلمون منذ قديم، وقد ذكرنا في مولتان بأبسط من هذا.

  36. مُلْتَذٌ:
  37. بالضم ثم السكون، وتاء مثناة من فوقها، وذال معجمة، ذكره الذّهيم في كتاب العقيق وأنشد لعروة بن أذينة:

    فروضة ملتذّ فجنبا منيرة ... فوادي العقيق انساح فيهنّ وابله

  38. المُلْتَزِمُ:
  39. بالضم ثم السكون، وتاء فوقها نقطتان مفتوحة، ويقال له المدعى والمتعوّذ، سمي بذلك لالتزامه الدعاء والتعوّذ: وهو ما بين الحجر الأسود والباب، قال الأزرقي: وذرعه أربعة أذرع، وفي الموطّإ: ما بين الركن والباب الملتزم، كذا قال الباجي والمهلّبي وهي رواية ابن وضاح، ورواه يحيى:

    ما بين الركن والمقام الملتزم، وهو وهم إنما هو الحطيم ما بين الركن والمقام، قال ابن جريج: الحطيم ما بين الركن والمقام وزمزم والحجر، وقال ابن حبيب:

    ما بين الركن الأسود إلى باب المقام حيث يتحطم الناس للدعاء، وقيل: بل كانت الجاهلية تتحالف هنالك بالأيمان فمن دعا على ظالم أو حلف إثما عجلت عقوبته، وقال أبو زيد: فعلى هذا الحطيم الجدار من الكعبة والفضاء الذي بين الباب والمقام، وعلى هذا اتفقت الأقاويل والروايات.

  40. مُلْتَوَى: